المحكمة ملزمة بالوقوف على عين المكان لتحديد الوعاء العقاري وإلا كان قرارها معرضا للنقض

2018 01 29
2018 01 29

قرار محكمة النقض عدد 94  المؤرخ في : 09-01-2008

الصادر في الملف المدني

عدد 4324-1-1-2006

المبدأ :

اعتماد المحكمة على حكم صدر في موضوع الترامي على عقار بحجة عدم كفاية الدليل للقول بعدم صحة التعرض في دعوى أخرى متعلقة بالمنازعة في تغيير الحدود ومن غير الوقوف على عين المكان للتأكد من هذا التغيير وبالتالي تحديد الوعاء العقاري، يجعل القرار المطعون فيه معرضا للنقض والإبطال.

بناء على المقال المرفوع بتاريخ …… من طرف الطالب أعلاه بواسطة نائبه المذكور. والرامي إلى نقض القرار رقم …… الصادر عن محكمة الاستيناف بالدارالبيضاء بتاريخ ….. في الملف عدد ….

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 12-03-07 من طرف المطلوب بواسطة نائبه المذكور والرامية إلى رفض الطلب.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 22-10-2007

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ09-01-2008

و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهم.

و بعد تلاوة التقرير من طرف  المستشار المقرر السيد حسن مزوزي. والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد ولينا الشيخ ماء العينين.

و بعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف أنه بمقتضى طلب تحفيظ سجل بالمحافظة العقارية بوجدة تحت عدد ….. بتاريخ 17-04-1979 طلب  …..  تحفيظ الملك المسمى “….” وهو عبارة عن أرض فلاحية الكائن بمدينة ……  دائرة …..  حددت مساحته في 4 هكتار و64 آر بصفته مالكا له بالعقدين العدليين المؤرخين على التوالي في 20 دي القعدة 1384 و9 رمضان 1386 ورسم بيان مساحة مؤرخ في 7 ذي الحجة 1417 وإشهاد بيان مساحة عدلي في فاتح ذي الحجة 1417 فتعرض على المطلب المدكور …..  بتاريخ 02-12-2003 كناش ….. مطالبا بتغيير الحدود مستندا في ذلك إلى الحكم رقم ….. عن مركز القاضي المقيم ….. المؤرخ في ……

وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بوجدة وإجرائها خبرة بواسطة الخبير …..  أصدرت حكمها عدد …. بتاريخ …. في الملف ….. بعدم صحة التعرض استانفه المتعرض وأيدته محكمة الاستيناف المذكورة وذلك بمقتضى قرارها المطعون فه بالنقض أعلاه.

في الوسيلة الثانية بنقصان التعليل الموازي لانعدامه ذلك أن القرار المطعون فيه أشار إلى أن الحكم المدلى به من قبل الطاعن لما قضى برد الدعوى التي تقدم بها ضده طالب التحفيظ بعلة عدم كفاية حجته ولعدم الإثبات وبالتالي فإن هذه الحجة (نسخة الحكم) التي أدلى بها الطاعن لا تعد حجة تدعم تعرضه والحال أن تعليل المحكمة هذا يرى الطاعن أنه مخالف للواقع والقانون وبالتالي فهو تعليل ناقص ذلك أن المنطق يقتضي أن سبب رفض دعواه الموجهة ضد الطاعن راجع لعدم تطابق الحجج التي أدلى بها مع الأرض التي يتواجد بها الطاعن والتي هي موضوع مطلب التحفيظ الذي تعرض عليه الطاعن معززا تعرضه بنسخة الحكم المذكور وبإشهاد مناقلة يشهد فيه شهيديه أن الأرض التي تمت مناقلتها من طرفهم مع المطلوب ضده النقض لا تتجاوز مصرف ساقية …. وعليه فإن تعليل المحكمة جاء ناقصا مؤسسا على وثائق جلها لا تنطبق على أرض النزاع كان الأجدر بالمحكمة قبل أن تبث في موضوع الدعوى التنقل إلى عين المكان لرفع كل لبس شمل النزاع.

حيث صح ما عابه الطاعن على القرار،  ذلك أنه اعتمد في تعليل قضائه على أن “المتعرض المستانف أدلى بصورة حكم ابتدائي مؤرخ في …..  ملف …..  كان موضوع الدعوى فيه من طرف طالب التحفيظ كون المتعرض ومن معه ترامى له على أرض تم رد هذه الدعوى بعلة أن حجة المدعى غير كاملة وأن طلبه مجرد من الإثبات وبذلك فإن هذا الحكم لم يعط للمتعرض أي ثمن ولا يعد حجة على موضوع تعرضه” في حين أن التعرض هو منصب على تغيير الحدود. وأن القرار بعدم اعتماده على إجراء من الإجراءات المنصوص عليها في الفصل 43 من ظهير التحفيظ العقاري حتى يتأتى تحديد وعاء التعرض يكون معللا تعليلا ناقصا مما عرضه للنقض والإبطال.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

وبصرف النظر عن البحث في بقية الوسائل المستدل بها على النقض.

قضى المجلس الأعلى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه، وإحالة الدعوى على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون، وبتحميل المطلوبين في النقض الصائر.

اترك تعليقاً