معلومات تعرفها عن “الجامعة القانونية المغربية الافتراضية ” لأول مرة

2018 02 04
2018 02 04
في وقت كان الوسط العلمي والمعرفي المغربي يفتقر للمبادرات على مستوى الفضاء الافتراضي والتي تقرب المعلومة القانونية المسموعة والمرئية خصوصا للمهتمين، مع ضرورة التنويه بوجود مبادرات كانت تهتم أكثر بالمعلومة القانونية المكتوبة؛

وفي الوقت الذي كان أغلب اهتمام المهتمين بالمبادرات غير المغربية في مجال القانون؛

اقرأ أيضا...

وفي الوقت الذي كانت الحاجة ملحة أكثر فأكثر من أجل تأسيس المعرفة القانونية على أساس القانون المغربي ومباشرة من النص القانوني تدعيما لهذا النوع من المقاربات المعرفية؛ جاءت فكرة “الجامعة القانونية المغربية الافتراضية”

07 مارس 2011 ميلاد فكرة

جاءت فكرة “الجامعة القانونية المغربية الافتراضية” عبارة عن قناة على موقع اليوتيوب، حيث تم إنشاؤها بتاريخ 07 مارس 2011، وهو التاريخ الذي شهد وضع أول مداخلة صوتية للدكتور عبد الحكيم الحكماوي في مادة “المدخل لدراسة العلوم القانونية” أو “المدخل لدراسة القانون”. وقد تأسست هذه التجربة الأولى على استعراض المبادئ الأولية للمادة القانونية وخاصة ما ارتبط بنظرية القانون، مع تدعيمها بالعديد من المستجدات الدستورية والتشريعية التي عرفها المغرب بعد إقرار دستور 2011، لتكون من أولى المبادرات التي عملت على ربط الدرس الجامعي القانوني بمحيطه الدستوري والتشريعي بمقاربة مختلفة تنهل من النص القانوني مباشرة.

فكرة تنمو لتشمل العديد من المواد القانونية

وقد توالت المداخلات الصوتية في العديد من المواد القانونية، لتشمل بعض المداخل النظرية كقانون الالتزامات والعقود والقانون الجنائي العام والمدخل لعلم لإجرام  أو مواد قانونية صرفة كالمسؤولية المدنية والمسطرة الجنائية والمسطرة المدنية التي سبق نشرها بناء على استطلاع للرأي يخير المهتمين بها بين أن تكون مداخلاتها مستندة على النص القانوني أو الرأي الفقهي، وما إلى ذلك من المبادرات الأخرى التي تسعى إلى تقريب المعلومة القانونية للطالب المغربي، كالمواد المتعلقة بصعوبات المقاولة والتحفيظ العقاري للأستاذ سعيد الزعيم ومادة المواريث للأستاذ المختار.

الفكرة تنتشر في ظل اهتمام متزايد من غير الطلبة

يمكنكم التواصل مع قناة الجامعة القانونية المغربية الافتراضية من أجل المساهمة في تطوير المضمون التعليمي عبر البريد الإلكتروني التالي:

Ujmc.channel@gmail.com

لقد تأسست فكرة “الجامعة القانونية المغربية الافتراضية” على أساس معرفي صرف يهدف إلى مواكبة الدرس القانوني الجامعي على المستوى الافتراضي، وقد تأسس هذا الاختيار لا ليشكل بديلا عن الدرس الجامعي الذي يبقى الأساس والمعول عليه، ولكن ليكون رافدا من روافده فقط، وهو الأمر الذي يمكن أن يعين غير القادرين على مواكبة الدرس القانوني على مستوى الواقع ليستطيعوا مسايرة المقرر المعتمد عن بعد.

غير أن استهداف فئة الطلبة من خلال الالتصاق بالمواد القانونية المقررة وخاصة في مجال القانون الخاص، لم يحل دون استناد غير الطلبة على ذلك المضمون السمعي، خاصة وأن أساس المداخلات المدرجة بقناة “الجامعة القانونية المغربية الافتراضية” يستند على النص التشريعي والمضمون القانوني المغربي، وهو ما أهَّل العديد من المهتمين بالشأن القانوني لمواكبة ما تبثه القناة، خاصة و أن المباريات المهنية المتعلقة بالحقل القانوني بمختلف أنواعها تعتمد أساسا على النص القانوني مما جعل مواد القناة تتحول من مجرد رافد للدرس الأكاديمي، إلى عماد يُستند عليه في الإعداد للمباريات المهنية من قبل العديد من المقبلين على اجتياز هذه المباريات والامتحانات المهنية.

ارتباط مستمر بطبيعة الفكرة

لقد اختارت قناة “الجامعة القانونية المغربية الافتراضية” أن تكون ذات طبيعة تعليمية أصيلة صرفة، ولم تزغ عن هذا الهدف. فهي ليست قناة إخبارية أو رياضية أو ثقافية وإنما هي قناة تخرج عن كل ذلك كله باقتصارها على الاهتمام بما هو تعليمي، وتشتغل بصورة مجانية وليست لها أية أهداف ربحية. وليس ذلك إلا نتاجا لطبيعتها التطوعية بحيث يريد كل من يشارك فيها أن يساهم في تعزيز مقومات الدرس القانوني في إطاره العام المعتمد. ولذلك فإن كل من يساهم من قريب أو بعيد في تنمية مضمون القناة يتبنى فكرة الانطلاق من القانون المغربي أساسا والبيئة المغربية على الخصوص، وفي ذلك تميز لهذا المضمون عن طبيعة الدرس القانوني الجامعي الذي يتسم بشموليته وإمكانية ملامسته للمحتوى التشريعي الأجنبي وكذا لمقاربة النظريات القانونية ومقارعتها. فالارتباط بطبيعة الفكرة تركز أساسا من خلال ثلاث موجهات كبرى:

  1. فكرة التطوع والبعد عن الربحية
  2. الالتصاق بالنص التشريعي
  3. تحديد الطبيعة التعليمية للقناة

وبذلك فقد شقَّت فكرة “الجامعة القانونية المغربية الافتراضية” طريقها ولا تزال في صعوبة بالغة نظرا لوجود عدة إكراهات في هذا المجال.

اتجاه نحو التنوع

لقد ابتدأت فكرة “الجامعة القانونية المغربية الافتراضية” بالدرس القانوني، غير أنها امتدت لتشمل بعض الأنشطة العلمية مثل الندوات التي يقيمها أساسا الطلبة تدريبا لهم على امتلاك مهارات موازية للمهارات التي يُمَكِّنهم منها أساتذتهم الكرام في المدرجات.

وفي هذا الصدد فقد عملت قناة “الجامعة القانونية المغربية الافتراضية” على نقل العديد من المداخلات العلمية التي تقدم بها الطلبة من              مختلف المستويات ومختلف الكليات في مواضيع قانونية متنوعة، سواء ما ارتبط منها بالدرس القانوني المعتمد بالكليات كالمناهج والحقوق العينية والعقود المسماة تعميقا للنظرة المعرفية للطالب أو ما تعلق بالمستجدات التشريعية والقانونية التي تعرفها الساحة المغربية ضمانا لمواكبة الطالب لها.

ومن جهة أخرى فقد اهتمت القناة بنقل العديد من المداخلات العلمية للعديد من الفعاليات العلمية والأكاديمية  المرتبطة بالحقل القانوني في مواضيع متخصصة ذات طبيعة قانونية (كالأستاذ الدكتور الكشبور وغيره ) ، كما واكبت بعض المناقشات العلمية المرتبطة بالحقل القانوني، وحاول الطلبة إثراءها ببعض التجارب الطلابية الخالصة من قبيل بعض البرامج كبرنامج “من وإلى الطلبة” الذي يحاول مناقشة بعض الاهتمامات الطلابية المرتبطة بالتحصيل العلمي.

انفتاح على الفضاء المكتوب

يمكنكم التواصل مع قناة الجامعة القانونية المغربية الافتراضية من أجل المساهمة في تطوير المضمون التعليمي عبر البريد الإلكتروني التالي:

Ujmc.publications@gmail.com

لم يقتصر اهتمام “الجامعة القانونية المغربية الافتراضية” على مجرد النشاط السمعي البصري وإنما حاول الامتداد للفضاء الكتابي من خلال خوض تجرية المقالات الكتابية التي ينتجها العديد من المهتمين بالشأن القانوني. وفي هذا ا لصدد فقد تم نشر العشرات من المقالات العلمية.

آفاق واعدة للفكرة في ظل توجه فريد

تحاول “الجامعة القانونية المغربية الافتراضية” شق طريقها بمساعدة العديد من الكفاءات في سياق متسم بالتعقيد، غير أنها تتشوف إلى مستقبل مشرق من خلال طبيعتها التطوعية والمتخصصة.

إذ في الكثير من الحالات التي نشهد فيها العديد من المشاريع المتنوعة، نجد أن فكرة “الجامعة القانونية المغربية الافتراضية” تحاول اقتحام العديد من الفضاءات سواء على مستوى الكليات أو على مستوى المهن القانونية من خلال  تتبعها من طرف الأفراد المنتمين لتك الفضاءات، كما أن أنشطتها أصبحت مثالا مُلهِما  للعديد من الطاقات والفعاليات المختلفة.

وإذا كانت الأفكار المرتبطة بالحقل العلمي المتخصص لا تستهوي الكثير من الأفراد، فإن متابعة مثل هذه الأفكار يبقى أمرا صعب المنال ومواكبة أنشطته تبقى مسألة مرتبطة باحتياجات الأفراد وهو ما يبقي نوعا من الحواجز أمام تطور الفكرة، وهي حواجز لن تكون إلا وقودا لمواصلة المسيرة العلمية بكل جد و تفان بإذن الله تعالى.

وختاما؛ حديث مع الإحصائيات

أنشئت فكرة “الجامعة القانونية المغربية الافتراضية” في 07 مارس 2011، ومنذ ذلك الحين استطاعت أن تتجاوز عتبة 10000 منخرط ( وهو بالمناسبة رقم كبير جدا بالنظر لما تتمتع به الفكرة من أصالة وارتباط بحقل يطغى عليه طابع الجهد والجدية والانحصار في مجا ل بعينه) من أجل متابعة ما يزيد عن 300 فيديو في انتظار البقية، كما أنها كانت قبلة لمشاهدات لمضمونها التعليمي بما يربو على مئات الآلاف من المشاهدات، مع إمكانية تحميل بلغت ما يناهز عدد المشاهدات  وأكثر سواء على مستوى الهواتف النقالة أو الحواسيب أو الأقراص المدمجة وهي التحميلات التي يقوم بها الأفراد ذاتهم من أجل متابعة المواد التعليمية للجامعة القانونية المغربية الافتراضية خارج نطاق الربط مع الفضاء الافتراضي.

وبالرجوع للإحصائيات المنجزة على مستوى الفضاء الافتراضي، فأعمال الجامعة القانونية المغربية الافتراضية وخاصة ما يتعلق منها بالمواد المتعلقة بالدروس نجدها منتشرة بشكل كبير من خلال تبني العديد من المواقع الإلكترونية لمحتوياتها وإعادة نقله ليستفيد منه الجميع في غير احتكار لقناة “الجامعة القانونية الافتراضية” لتلك الفكرة انسجاما مع المبادئ القائمة عليها والمتمثلة في الأصالة والتطوع ومساعدة الآخرين بكل الطرق النبيلة الممكنة.

اترك تعليقاً