الرقابة على دستورية القوانين (دراسة مقارنة ) التجربة الإسبانية والرومانية نموذجا

2018 03 08
2018 03 08

الرقابة على دستورية القوانين (دراسة مقارنة )

التجربة الإسبانية والرومانية نموذجا

مداخلة ألقيت بندوة

الدفع بعدم دستورية القوانين

قراءة استشرافية في مشروع القانون التنظيمي رقم 86.15 المتعلق بتطبيق الفصل 133 من الدستور

بتاريخ 12 فبراير 2018

سكينة أوبزا

طالبة بماستر التوثيق والمنازعات المدنية

 

اقرأ أيضا...

مقدمة:

تعتبر الرقابة على دستورية القوانين الوسيلة الأنجع لضمان احترام الدستور وسموه على بقية القواعد القانونية.[1]

وتنقسم الرقابة على دستورية القوانين إلى قسمين اثنين، الرقابة السياسية، والقضائية، وتتأصل الأسس النظرية للرقابة على دستورية القوانين على مبدأ سيادة القانون وسمو الدستور، فالمشروعية في الدولة المعاصرة ترتكز على سيادة الدستور، باعتباره أسمى القواعد القانونية في المجتمع، سواء من حيث الموضوع أو من حيث الشكل، وما يفرضه ذلك من ضرورة احترام قواعده القانونية وخضوع جميع تصرفات السلطات العامة في الدولة لمقتضياته، وما يستلزمه ذلك المبدأ من بطلان النصوص القانونية والتصرفات الواقعية المخالفة للدستور، وهو ما يسمى بمبدأ رقابة دستورية القوانين الذي يعني إلزام جميع سلطات الدولة وعلى رأسها السلطة التشريعية باحترام الدستور وعدم إصدار أي تشريع يناقض نصه وروحه.[2]

وقد عرفت تجربة مراقبة دستورية القوانين في المغرب ثلاثة محطات أساسية، حيث انطلقت في بدايتها مع الغرفة الدستورية المقررة في دساتير (1962 – 1970 – 1972)، وبعد ذلك تم الانتقال إلى المجلس الدستوري وفقا لمقتضيات (الفصل76) من دستور 1992، والذي تم تأكيده بمقتضى (الفصل78) من دستور 1996، ليتم الارتقاء به الى المحكمة الدستور بموجب دستور 2011 بناء على الفصل 129 منه.[3]

لكن وبالرغم من التطور الذي عرفه القضاء الدستوري ببلادنا سواء على مستوى التنظيم أو الاختصاصات، فإن حق إثارة  الرقابة على دستورية القوانين ظل في جميع الدساتير السابقة على دستور 2011 حكرا على المؤسستين التشريعية والتنفيذية.[4]

ولتجاوز ذلك عمد المشرع الدستوري  إلى إحداث آلية للدفع بعدم دستورية القوانين، كوسيلة لتفعيل الرقابة اللاحقة ، وإشراكا للمواطنين في عملية الرقابة على دستورية القوانين.

فاللجوء إلى المحكمة الدستورية لم يبق كما كان الشأن بالنسبة للمجلس الدستوري محصورا في (الملك، الوزير الأول، رئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس المستشارين)، بل توسع ليشمل المتقاضين أيضا.[5] وذلك طبقا للفصل 133 من الدستور.

وفي إطار العمل على تنزيل آلية الدفع بعدم دستورية القوانين، عمدت الحكومة على إعداد مشروع القانون التنظيمي رقم 86.15 المتعلق بتحديد شروط وإجراءات تطبيق الفصل 133 من الدستور.

ويعتبر هذا النموذج من الرقابة على دستورية القوانين، من النماذج المعتمدة من طرف معظم دول العالم وذلك لدوره المحوري في  ضمان الحريات والحقوق الأساسية للأفراد وإرساء مقومات دولة القانون التي تقتضي إخضاع سلطة الدولة لسلطان القانون.

ومن النظم الدستورية المقارنة التي اعتمدت مبدأ الدفع بعدم دستورية القوانين كآلية للرقابة البعدية، نجد كل من إسبانيا ورومانيا.

وتعتبر إسبانيا من الدول الرائدة في مجال الرقابة على دستورية القوانين عن طريق الدفع  فقد نظمته من خلال دستورها الملكي لسنة 1978[6] وجعلته من اختصاص المحكمة الدستورية “Tribunal  constitucional “، والتي  تتولى إعمال الرقابة على دستورية القوانين، وكانت تسمى بمحكمة الضمانات الدستورية “Tribunal de garantias constitucional ” في ظل دستور الجمهورية لسنة 1931، وكذلك من خلال القوانين التنظيمية الجاري بها العمل.[7]

أما رومانيا فقد تناولت هذه الرقابة من خلال دستورها الصادر في سنة 1991[8]،  وقانونها التنظيمي رقم 1992/47[9] المتعلق  بتنظيم مهام وأعمال المحكمة الدستورية الرومانية.

وبناء على ذلك، ارتأيت دراسة موضوع  الرقابة على دستورية القوانين عن طريق الدفع كنوع من الرقابة البعدية، وذلك من خلال مقتضيات الفصل 133 من الدستور المغربي، ومشروع القانون التنظيمي رقم 86.15، وكذلك بالانفتاح على التجربتين الإسبانية والرومانية.

ومن ذلك يمكن طرح  التساؤلات التالية:

  • كيف يمكن للأفراد الوصول إلى القضاء الدستوري؟
  • وكيف تعامل المشرع المغربي مع شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية القوانين؟
  • وهل استفاد واضع المشروع  من تجارب الدول  المقارنة في هذا المجال؟

تلك هي أهم التساؤلات التي سأحاول الإجابة عنها من خلال التصميم التالي:

المبحث الأول: ضوابط الدفع بعدم دستورية القوانين.

المطلب الأول: أصحاب حق الدفع بعدم الدستورية.

المطلب الثاني: مجال الدفع بعدم الدستورية.

المبحث الثاني: الإجراءات المتبعة للدفع بعدم الدستورية.

المطلب الأول: مسطرة الدفع بعدم الدستورية من خلال اختيار المشرع المغربي.

المطلب الثاني: مسطرة الدفع بعدم الدستورية من خلال التجربتين الإسبانية والرومانية.

المبحث الأول

  ضوابط إثارة الدفع بعدم دستورية القوانين.

يعتبر الدفع بعدم الدستورية في النظام الدستوري المغربي، آلية جديدة تتغيأ تحصين وتنقية النصوص القانونية التي دخلت حيز التنفيذ من شوائب عدم الدستورية.[10]

وقد أحاط المشرع المغربي[11] ومعه التشريعات المقارنة[12] موضوع الدفع بعدم دستورية القوانين بمجموعة من الضوابط ، نذكر منها المتعلقة  بمن له الحق في إثارة الدفع (المطلب الأول)، والمرتبطة بموضوع الدفع (المطلب الثاني) حيث اشترط المشرع أن يكون في مواجهة قانون يمس إحدى الحقوق والحريات التي يضمنها الدستور.

المطلب الأول

من لهم الحق في إثارة الدفع بعدم الدستورية؟

نص المشرع المغربي في  الفقرة الأولى من الفصل 133 من الدستور على ما يلي: “تختص المحكمة الدستورية بالنظر في كل دفع متعلق بعدم دستورية قانون، أثير أثناء النظر في قضية، وذلك إذا دفع أحد الأطراف بأن القانون، الذي سيطبق في النزاع، يمس بالحقوق وبالحريات التي يضمنها الدستور.

وعلى هذا الأساس، فالدفع بعدم الدستورية لا يعتبر دعوى عامة أو شعبية Une Action Populaire من الجائز أن يلجأ إليها أي شخص[13]، وإنما يبقى هذا الدفع محصورا في أطراف النزاع فقط.

وبالرجوع للبند “ب” من المادة 2 من مشروع القانون التنظيمي رقم 86.15، نجدها تحصر مفهوم أطراف الدعوى في كل من المدعى أو المدعى عليه، وفي كل متهم أو مطالب بالحق المدني أو مسؤول مدني في الدعوى العمومية.

و الملاحظ أن هناك سكوت من قبل المشرع، حول جواز أو عدم جواز إثارة الدفع بعدم الدستورية من قبل النيابة العامة، باعتبارها طرفا من أطراف الدعوى سواء بشكل أصلي أو منظم.

لكن هناك بعض التجارب المقارنة وسعت من لائحة الأشخاص الذين من حقهم الطعن بعدم الدستورية.

فبالرجوع للتجربة الإسبانية في مجال الدفع بعدم الدستورية، أو ما يسمى  بطعن الحماية الدستورية    ” el recurso amparo constitutional” نجدها تحدد في الفصل 162 من الدستور الأشخاص الذين يحق لهم ممارسة هذا الطعن في أي شخص طبيعي أو اعتباري يدافع عن مصلحة مشروعة وكذا بالنسبة لمحامي الشعب والنيابة العامة.[14]

كما نجد القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية الإسبانية، حدد أصحاب الصفة  بشكل دقيق في الفقرة الأولى من المادة46 وهم كالتالي:

  • في حالات المادتين 42[15] و 45[16] يقدم الطعن من طرف الشخص المتضرر بشكل مباشر، والمدافع عن الشعب “el Defensor del Pueblo “، والنيابة العامة وتسمىel Ministerio Fiscal”.
  • في حالات المادتين 43[17] و 44[18] يعطى الحق في تقديم هذا الطعن إلى كل طرف في العملية القضائية، بالإضافة للنيابة العامة والمدافع عن الشعب.

و تنص المادة 47 من القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية الإسبانية في فقرتها الأولى على إمكانية أن يتدخل في طعن الحماية الدستورية، الأشخاص المحددين في القرار أو العمل الذي أدى إلى تقديم الطعن، أو الذين يحملون مصلحة مشروعة في ذلك.

وخلافا لاختيار المشرع المغربي في عدم السماح للمحكمة بإثارة الدفع تلقائيا، حيث نصت الفقرة الأخيرة من المادة 3 لمشروع القانون التنظيمي بشكل صريح على أنه: ” لا يمكن أن يثار الدفع المذكور تلقائيا من لدن المحكمة“، فإن التجربة الإسبانية وفي إطار ما يسمى بـ”سؤال عدم الدستورية[19]، مكنت المحكمة إذا رأت وهي تضع يدها على نزاع أن قانونا واجب التطبيق في النازلة يخالف مقتضيات دستور رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية[20].

ونجد المشرع الروماني من خلال القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية الرومانية، حدد أصحاب الحق في الدفع بعدم الدستورية وهم كالتالي[21]:

  • أطراف الدعوى.
  • تلقائيا من طرف هيئة الحكم، أو من طرف هيئة التحكيم التجاري.
  • النيابة العامة.
  • مباشرة من قبل المدافع عن الشعب.

وبالتالي يكون المشرع الروماني قد وسع من نطاق الأشخاص الذين يحق لهم الدفع بعدم دستورية القوانين، مقارنة مع اختيار كل من المشرعين المغربي والإسباني، وذلك بإضافة  هيئة التحكيم التجاري ضمن  أصحاب حق الدفع بعدم الدستورية.

المطلب الثاني

مجال الدفع بعدم دستورية القوانين.

يختلف مجال الدفع بعدم الدستورية من تجربة دستورية لأخرى. والمشرع المغربي بدوره كان له موقفه الخاص في تحديد موضوع الدفع بعدم الدستورية.

فمن خلال الفقرة الأولى للفصل 133 من الدستور نص على أنه: ” تختص المحكمة الدستورية بالنظر في كل دفع متعلق بعدم دستورية قانون”.  والمراد بعبارة ” القانون” من خلال هذا الفصل، كل مقتضى ذو طابع تشريعي يراد تطبيقه في دعوى معروضة على المحكمة، ويدفع طرف من أطرافها بأن تطبيقه سيؤدي إلى خرق أو انتهاك أو حرمان من حق من الحقوق أو حرية من الحريات التي يضمنها الدستور[22]، وبهذا المعنى فجميع القوانين العادية تقبل الدفع بعدم الدستورية بغض النظر عن تاريخ نشرها، أي سواء صدرت قبل أو بعد دخول القانون التنظيمي المتعلق بتحديد شروط وإجراءات تطبيق الفصل 133 من الدستور حيز التنفيذ، أما المراسيم والقرارات، فهي تبقى خاضعة لرقابة القضاء الإداري.[23]

وبالرجوع إلى نفس هذه التجارب المقارنة السالف ذكرها، وبالضبط  للقانون التنظيمي  للمحكمة الدستورية الإسبانية،  نجده حدد ثلاث حالات يمكن اللجوء فيها  لطعن الحماية  ضد أعمال السلطة العامة التي ينسب إليها انتهاك الحقوق والحريات الأساسية وهي كالتالي:

  • الأعمال الصادرة عن الأجهزة التشريعية، وهي الأعمال التي ليست لها قيمة القانون والمنبثقة عن الكورتيس أو إحدى أجهزته، أو المجالس التشريعية للجماعات المتمتعة بالحكم الذاتي.[24]
  • الأعمال الصادرة عن الأجهزة الحكومية، أو الصادرة عن موظفيها أو الأجهزة التنفيذية للجماعات المستقلة ذاتيا أو موظفيها أو أعوانها.[25]
  • الأعمال الصادرة عن الجهاز القضائي، وتشمل كل عمل أو امتناع عن عمل.[26]

أما التجربة الرومانية فقد اعتبرت موضوع الدفع بعدم الدستورية، يشمل كل من:

  • الدفوعات المثارة أمام المحاكم أو هيئة التحكيم التجاري، فيما يتعلق بعدم دستورية قانون أو مرسوم أو حكم قانوني، وذلك في أي مرحلة من مراحل النزاع
  • كما أن الدفع يجب أن يشمل فقط المقتضيات ذات طابع تشريعي، ولا يمكن أن يشمل الأعمال الإدارية ولا الأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية بعدم الدستورية[27].

وقد اعتبر المشرع الروماني هذه المقتضيات بمثابة شروط يجب أن تتوفر في الدفع وإلا تعرض لعدم القبول.

المبحث الثاني

الإجراءات المتبعة للدفع بعدم الدستورية.

للوصل للنتيجة المرجوة من الدفع بعدم الدستورية، يكون لابد من إتباع إجراءات ومساطر معينة. غير أنه لا يوجد نمط معين ونموذجي لهذا الدفع، فكل دولة تتبنى النمط الذي يناسب نظامها الدستوري، ووضعيتها القضائية.

ولأجل ذلك ارتأيت تناول هذا المبحث من خلال التطرق للإجراءات المسطرية التي جاء بها  مشروع القانون التنظيمي المغربي رقم  86.15 (المطلب الأول)،  مع الإطلال على ما يجري في التجارب المقارنة موضوع الدراسة (المطلب الثاني).

المطلب الأول

المسطرة الإجرائية للدفع بعدم دستورية القوانين من خلال اختيار المشرع المغربي.

يمكن إثارة الدفع بعدم الدستورية من خلال مشروع القانون التنظيمي المغربي، بمناسبة الدعاوى المرفوعة أمام مختلف محاكم المملكة بغض النظر عن طبيعتها، أي سواء تعلق الأمر بالمحاكم الإدارية أو التجارية أو الابتدائية، كما يجوز إثارته أول مرة أمام محاكم الاستئناف ومحكمة النقض. غير أن الدفع مرتبط بقيد زمني يتمثل في ضرورة تقديمه قبل اعتبار القضية موضوع الدفع جاهزة للحكم.[28]

فمن خلال مقتضيات المشروع، يظهر أن المشرع المغربي اعتمد خيار إحالة الدفع بعدم الدستورية من محكمة الموضوع إلى محكمة النقض، وهذه الأخيرة هي التي تقرر الإحالة من عدمها إلى المحكمة الدستورية، وذلك عن طريق العمل بنظام التصفية بعد تأكد محكمة النقض من جدية الدفع.[29]

وبالتالي فإن مسطرة الدفع بعدم الدستورية تتم عبر المراحل التالية:

أولا: الدفع بعدم الدستورية أمام قاضي الموضوع.

لقبول الدفع بعدم الدستورية أمام قاضي الموضوع اشترط المشرع من خلال المادة 5  من المشروع جملة من الشروط:

أهمها وجوب تقديم الدفع بعدم الدستورية في مذكرة كتابية، تتوافر فيها مجموعة من الشروط وهي كالآتي:

  • أن تقدم بصفة مستقلة، بمعنى أن تقدم بشكل منفصل عن النزاع الأصلي
  • أن تكون موقعة من قبل الطرف المعني أو من قبل محام مسجل في جدول هيئة من هيئات المحامين بالمغرب مع مراعاة الاتفاقيات الدولية النافذة
  • أن يكون الرسم القضائي، الذي يحدد مبلغه وفق التشريع الجاري به العمل قد تم أداؤه عنها
  • أن تتضمن المقتضى التشريعي موضوع الدفع بعدم الدستورية، الذي يعتبر صاحب الدفع أنه يمس بحق من الحقوق أو بحرية من الحريات التي يضمنها الدستور
  • مع بيان لأوجه الخرق أو الانتهاك أو الحرمان من الحق أو الحرية
  • أن يكون القانون موضوع الدفع هو الذي تم تطبيقه أو يراد تطبيقه من لدن المحكمة في الدعوى أو المسطرة أو يشكل أساسا للمتابعة، حسب الحالة
  • ألا يكون قد سبق البت بمطابقة القانون محل الدفع للدستور، ما لم تتغير الأسس التي تم بناء عليها البت المذكور.

ويلزم المشرع المحكمة بضرورة التحقق من استيفاء الدفع للشروط السالف ذكرها داخل أجل ثمانية أيام من تاريخ إثارته أمامها.  ويترتب على عملية التحقق من استيفاء مذكرة الدفع لشروط قبولها أمرين، إما إحالة مذكرة الدفع على محكمة النقض في حالة استيفاء الدفع لتلك الشروط داخل أجل ثمانية أيام من تاريخ إيداعها، وإما عدم قبول الدفع، ويكون مقرر المحكمة في هذه الحالة غير قابل للطعن.[30]

فإذا قررت محكمة الموضوع إحالة مذكرة الدفع إلى محكمة النقض، فإنه يترتب على هذا القرار وقف الفصل في الدعوى الأصلية، كما توقف الآجال المرتبطة بها، وذلك إلى حين توصلها بقرار محكمة النقض القاضي برد الدفع أو بقرار المحكمة الدستورية برفض الدفع.[31]

ثانيا: اختصاص محكمة النقض بالنظر في الدفع بعدم دستورية القوانين.

إذا كان قضاة الموضوع يتصرفون بمثابة قضاة لقبول الدفع بعدم الدستورية، بحيث يقتصر دورهم على إحالة مذكرة الدفع إلى محكمة النقض في حالة تحقق شروط قبولها. فإن قضاة محكمة النقض يتصرفون من جهة كقضاة لقبول الدفع في حالة إثارته لأول مرة أمامهم، ومن جهة أخرى كقضاة للتصفية حيث يتولون التحقق من استيفاء مذكرة الدفع المحالة إليهم لشروط قبولها قبل إحالتها إلى المحكمة الدستورية[32].

وفي كلتا الحالتين، تتحقق محكمة النقض من استيفاء الدفع للشروط الواردة في المادة5 من المشروع، كما تتأكد من طابع الجدية فيه.

وتتوفر محكمة النقض على أجل ثلاثة أشهر للبت في مآل الدفع يحتسب من تاريخ إحالة الدفع إليها من قبل قضاة الموضوع.[33]وفي حالة انصرام الأجل دون بت محكمة النقض في الدفع، فإن هذا الدفع يحال بقوة القانون إلى المحكمة الدستورية.[34]

     وبعد أن تتوصل المحكمة الدستورية بالدفع تقوم بتبليغه إلى رئيس الحكومة، ورئيس كل من مجلسي البرلمان وإلى الأطراف[35]، وتبت داخل اجل ستين يوما ابتداء من تاريخ الإحالة.[36]

وبعد أن تتخذ قرارها بشأن الدفع تقوم بتبليغه داخل أجل 8 أيام من تاريخ صدوره، إلى كل من الملك و رئيس الحكومة ورئيس مجلس من مجلسي البرلمان، وللأطراف. كما يتم نشرها بالجريدة الرسمية. وذلك طبقا للمادة 24 من مشروع القانون التنظيمي.

وما تجدر الإشارة إليه في هذا الصدد، أن اختيار المشرع بإحالة الدفع من المحكمة التي أثير أمامها النزاع إلى محكمة النقض لبحث وفحص جدية الدفع، من شأنه التحكم في تدفق الطعون، وتجنب وضعية الإغراق التي قد تعرفها المحكمة الدستورية.

 المطلب الثاني

مسطرة الدفع بعدم الدستورية من خلال التجربتين الإسبانية والرومانية.

فمن خلال كل من التجربتين الإسبانية والرومانية، تتم إحالة الدفع بعدم الدستورية من محكمة الموضوع، بعد تأكدها من جديته وبعد وقف البت في النزاع المعروض عليها، إلى المحكمة الدستورية مباشرة.

وعلى هذا الأساس سنتناول  مسطرة الدفع في كل من التجربة الإسبانية (الفقرة الأولى)، والتجربة الرومانية (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى

  مسطرة  الدفع بعدم الدستورية في التجربة الإسبانية.

الرقابة على دستورية القوانين عن طريق الدفع من خلال التجربة الإسبانية عرفت شكلين مختلفين هما سؤال عدم الدستورية[37] (أولا)، وطعن الحماية (ثانيا).

أولا-  سؤال عدم الدستورية. “la cuestión de inconstitucionalidad

نص المشرع الإسباني في الفصل 163 من الدستور، على أنه: ” عندما يعتبر جهاز قضائي، بمناسبة قضية ما، بأن قاعدة بمرتبة القانون المطبق في نفس القضية، والتي تعتبر صحتها القانونية شرطا للحكم، يمكن أن تتعارض مع الدستور، فإن هذا الجهاز يطرح المسألة على المحكمة الدستورية في الشروط والشكل، ومع الآثار التي يرتبها القانون والتي لا يمكن توقيفها بأي حال من الأحوال[38].

فالقاضي لا يمكنه إحالة سؤال عدم الدستورية إلى المحكمة الدستورية إلا إذا توفرت مجموعة من الشروط في قرار الإحالة، وهي الواردة في الفقرة الثانية من المادة 35 من القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية الإسبانية. وتتجلى هذه الشروط في الآتي :

  • على القاضي تحديد القاعدة القانونية التي يشكك في دستوريتها. ولا يمكنه الاكتفاء بالشك الحاصل لدى الأطراف فقط
  • تحديد المبدأ الدستوري الذي قد يتم المس به
  • وأن يحدد إلى أي مدى يعتمد قراره في القضية على ضرورة إصلاح القاعدة المطعون فيها
  • وعلى الهيئة القضائية وقبل إحالة السؤال على المحكمة الدستورية، أخد رأي كل من الأطراف و”وزارة العدل” حول هذا السؤال، وذلك داخل أجل عشرة أيام غير قابلة للتمديد، ليقوم القاضي باتخاذ قراره في غضون ثلاث أيام، ويكون قراره غير قابل للطعن

ومع ذلك فإن مسألة عدم الدستورية، يمكن أن تثار مرة أخرى وأمام درجة أخرى من درجات التقاضي طالما لم يتم التوصل إلى حكم نهائي في الموضوع.

ويؤدي سؤال عدم الدستورية إلى تعليق إجراءات التقاضي  بشكل مؤقت إلى أن تبت المحكمة الدستورية في السؤال المحال إليها بشكل نهائي.[39]

وعلى الهيئة القضائية  التي أحالت السؤال إلى المحكمة الدستورية، إرفاقه بشهادة أو مذكرة تبين فيها أهم القرارات المتخذة في القضية، وإدعاءات الأطراف حول الطعن إن وجدت.[40]

وإذا كان السؤال المحال على للمحكمة الدستورية لا يتوفر على الشروط الإجرائية اللازمة المنصوص عليها في 35، وأن المسألة لا أساس لها من الصحة، فإن المحكمة الدستورية تصدر أمر برفض الطلب. وفي حالة قبول سؤال عدم الدستورية، فإنه يتم نشر القرار في الجريدة الرسمية[41].

ثانيا- طعن الحماية الدستورية. “recurso  amparo constitucional el

يشمل هذا الطعن حماية الحقوق والحريات المنصوص عليها في الفصل 53 من الدستور الإسباني.[42]

فدعوى الامبارو لا يمكن قبولها إلا بعد استنفاذ كل الطرق القانونية الأخرى، ولا يمكن رفعها إلا إذا لم يحصل الطالب على مبتغاه باستعماله الطرق الأخرى باستعماله الطرق الأخرى التي يمكنه اللجوء إليها.

ورفع القضية أمام المحكمة الدستورية يجب أن يكون داخل أجل 20 يوما ابتداء من تبليغ الحكم الصادر عن القاضي العادي، ونفس الأمر إذا تعلق الأمر بقرار قضائي وبصفة عامة. فدعوى “الامبارو” أمام القاضي الدستوري لا تكون مقبولة في الأحكام المرحلية، متى يدفع بعدم الدستورية أمام القاضي الدستوري فيجب انتظار انتهاء القاضي العادي من بحث الدعوى في الموضوع، وأن تصبح موضوعا قابلا لدعوى “الامبارو” أمام القاضي الدستوري[43].

غير أن الخيار المعتمد من طرف المشرع الإسباني، ليس بالخيار الأنسب لتدبير الدفوعات المثارة بعدم دستورية القوانين، لأن إحالة الدفع من المحكمة المثار أمامها الدفع مباشرة إلى المحكمة الدستورية من شأنه أن يؤدي إلى تدفق كثرة الملفات المحالة لهذه الأخيرة، مما يؤثر سلبا على مبدأ النجاعة القضائية.

الفقرة الثانية

مسطرة الدفع بعدم الدستورية في التجربة الرومانية.

فيما يتعلق بمسطرة الدفع بعدم دستورية القوانين في التجربة الرومانية، نجد أن الدفع الذي تتم إثارته أمام المحكمة أو أمام هيئة التحكيم التجاري، يجب أن يتوفر على مجموعة من الشروط  المنصوص عليها في الفقرات 1، 2، 3، من الفصل 29 من القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية الرومانية. وهي كالتالي:

  • وجوب إثارة الدفع من طرف الأشخاص الذين حددهم القانون، وهم الأطراف أو تلقائيا من قبل المحكمة أو هيئة التحكيم التجاري، أو المدافع عن الشعب أو النيابة العامة
  • وأن يتعلق موضوع الدفع بمقتضيات ذات طابع تشريعي، وألا يتعلق بالأعمال الإدارية، أو الأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية بعدم الدستورية.

فبعد التحقق من توفر هذه الشروط تقوم المحكمة  أو هيئة التحكيم التجاري التي أثير أمامها الدفع، بإصدار حكم في الموضوع إما بقبول الإحالة للمحكمة الدستورية أو رفضها.

ففي حالة تحقق الشروط السالف ذكرها، فإن المحكمة تقوم بإصدار حكم أولي أو تمهيدي بقبول الدفع، وبالتالي إحالته مباشرة إلى المحكمة الدستورية، ويجب أن يبين الحكم المحال بموجبه الدفع إلى المحكمة الدستورية، رأي الأطراف حول الموضوع، وجهة نظر المحكمة  وأن يتم إرفاق الحكم لتمهيدي بالوثائق والحجج المدلى بها من قبل الأطراف.[44]

وفي حالة إثارة الدفع تلقائيا ، فإنه يجب أن يكون ذلك:

  • عن طريق حكم معلل تبين فيه مبررات الدفع، وإدعاءات وطلبات الأطراف والحجج المدلى بها من طرفهم
  • رأي كل من الأطراف والهيئة تجاه الدفع
  • وعرض الحجج المدلى بها أثناء مناقشة الدفع أمام الهيئة، سواء كانت موافقة أو معارضة .

ويتم تعليق البت في القضية المعروضة على هيئة الحكم إلى الحين البت في الدفع المحال إلى المحكمة الدستورية.[45]

وفي حالة عدم توفر الشروط المنصوص عليها في كل من الفقرات المشار إليها أعلاه، فإن المحكمة تصدر حكما برفض طلب الإحالة، ويمكن الطعن في هذا الحكم باللجوء للمحكمة العليا في غضون 48 ساعة من وقت صدور الحكم،  ويجب أن يتم البت في الطعن داخل أجل 3 أيام، طبقا لمقتضيات الفقرة السادسة من الفصل 29 من القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية الرومانية.

أما فيما يتعلق بالدفع المثار من قبل المدافع عن الشعب فإنه يتم بشكل مباشر أمام المحكمة الدستورية، مع الأخذ بعين الاعتبار المقتضيات الواردة في المادة 29.

فبعد أن تتوصل المحكمة الدستورية بحكم الإحالة، سواء عن طريق الإحالة من الهيئة القضائية أو هيئة التحكيم التجاري، أو بشكل مباشر من طرف المدافع عن الشعب، يقوم رئيس المحكمة الدستورية بتعيين القاضي المقرر، والقاضي المساعد وعند الاقتضاء تحديد تاريخ الحكم، وتبليغ الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة بالإحالة إلى كل من[46]:

  • رئيسي مجلسي البرلمان.
  • الحكومة.
  • محامي الشعب.

بعد ذلك، يقوم القاضي المقرر بالنظر في ما إذا كانت الشروط المنصوص عليها في الفصل 29 الفقرة 4 متوفرة، وفي حالة عدم تمام الشروط اللازمة يطلب إتمامها.

ويجوز للمقرر طلب الاستشارة من شخصيات أو مؤسسات معينة،  بعد الحصول على موافقة رئيس المحكمة الدستورية.

وعلى المقرر أن يضع تقريرا مكتوبا عن القضية على أساس التقرير الذي أعده القاضي المساعد magistrat- assistent le ، والمتضمن لوجهة نظر مجلسي البرلمان والحكومة ومحامي الشعب l’avocat du peuple، والحلول المكرسة في المذهب الروماني والأجنبي والفقهي. كما لا يجب أن يتجاوز الموعد النهائي لتقديم الملف كقاعدة عامة 90 يوما من تاريخ تسجيل الإحالة. ويجوز لرئيس المحكمة الدستورية في ظروف استثنائية، أن يفرض بعد التشاور مع القاضي المقرر فترة أقصر. ليقوم رئيس المحكمة الدستورية بعد ذلك  بتحديد فترة الحكم من وقت تقديم التقرير، ولا يجوز أن تتجاوز 30 يوما.[47]

ويكون قرار المحكمة الدستورية بعدم الدستورية نهائي وملزم، ويتم تبليغه إلى مجلسي البرلمان والحكومة[48]. كما نصت الفقرة الأولى من الفصل 147 من دستور رومانيا على أن : ” أحكام القوانين والمراسيم النافذة  والغير الدستورية يتوقف آثارها بعد 45 يوم من نشر قرار المحكمة الدستورية…”.

وعلى سبيل الاستثناء، يحق للأشخاص الذين تتأثر حقوقهم وحرياتهم ومصالحهم المشروعة بأحكام مرسوم حكومي ثبت أنه غير دستوري أن يطالبوا الاعتراف بحقوقهم وتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم عن طريق التقاضي الإداري وفق أحكام الفقرة 6 من المادة 126 من دستور رومانيا.

ويكون بذلك المشرع الروماني، قد ذهب في اتجاه المشرع الإسباني فيما يخص مسألة إحالة الدفع مباشرة إلى المحكمة الدستورية، دون اللجوء لمحكمة النقض لتأكد من جديته.

خاتمة:

من خلال ما سبق، يمكن القول أن الاختيار الذي اهتدى إليه المشرع المغربي، في اعتماده على نظام التصفية، بدل نظام الإحالة المباشرة إلى المحكمة الدستورية – و المعتمد من طرف بعض التجارب المقارنة (الرومانية والإسبانية…)- ، يعد الخيار الأنسب بالنسبة للمغرب، إذ من شأنه فرض رقابة على مدى جدية الدفع، حتى لا يتم إثقال كاهل المحكمة الدستورية بكثرة الدفوعات الغير السليمة. الشيء الذي سيؤدي إلى تكريس مبدأ النجاعة القضائية، وبالتالي الارتقاء بالممارسة الدستورية إلى مستوى رفيع  يساهم في تأمين حق المتقاضين في الدفع بعدم دستورية القوانين، ويحفظ  حقوقهم وحرياتهم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت

[1] – يوسف ادريدو،  مقال بعنوان، نظام تصفية طلبات الدفع بعدم الدستورية في لقانون المغربي، منشور بموقع ،www.alkanounia.com، تاريخ الزيارة: 2018/1/4، على الساعة 20:00.

[2] – محمد العلوي، “الدفع بعدم دستورية القوانين في التشريعين المقارن والمغربي”، مقال منشور في المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد مزدوج 110-109، مارس، يونيو 2013، ص 49.

[3] – علي الحنودي، “النظرية العامة للقانون الدستوري”، الطبعة الأولى 2015، تطوان، ص 299.

[4] – جمال العزوزي، “تأملات أولية في مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالدفع بعدم دستورية القوانين”، مقال منشور في المجلة المغربية للحكامة القانونية والقضائية، العدد الأول، ص 102.

[5] – الحسن الجماعي، “مدخل إلى القانون الدستوري”، الطبعة الثانية، 2017، طنجة، ص 115.

[6] – الدستور الإسباني الموافق عليه في 27 دجنبر 1978، المنشور في الجريدة الرسمية عدد 311 بتاريخ 29 دجنبر 1978 وفق آخر تعديل له في 27 شتنبر 2011. تم تحمليه بالصيغة المترجمة من موقع https://www.tribunalconstitucional.es/fr/tribunal، تاريخ الزيارة 2018/1/4، على الساعة 20.00.

[7] – القانون التنظيمي رقم 2.1979 الصادر في 3 أكتوبر 1979، المتعلق  بالمحكمة الدستورية الإسبانية، كما وقع تعديله بمقتضى القانون التنظيمي، رقم 8.2010 الصادر في 4 نونبر 2010، منشور في الجريدة الرسمية الإسبانية عدد 268 بتاريخ 5 نونبر 2010. تم تحميله من موقع https://www.boe.es/buscar/doc.php?id=BOE-A-1979-23709 تاريخ الزيارة 2018/1/5، على الساعة 19:00.

[8] – وقد تم تعديل وتتميم القانون الدستوري الروماني لسنة 1991 بموجب القانون 2003/ 429، المنشور في الجريدة الرسمية الرومانية عدد 758 بتاريخ 29 أكتوبر 2003.  والمنشور في موقع http://www.cdep.ro تاريخ وساعة الزيارة. Joi, 04 ianuarie 2018, 23:51

[9] – قانون رقم 1992/47 منشور في الجريدة الرسمية الرومانية عدد 101 بتاريخ 22 ماي 1992، المنشورة في موقع http://www.cdep.ro  تاريخ الزيارة ، vendredi, 5 janvier 2018, 0:53وقد تم تعديل هذا القانون بمقتضى قانون رقم 2004/232،  وعدل مرة أخرى سنة 2010 بقانون رقم 2010/177.

[10] – عبد الله أسبري، “الدفع بعدم الدستورية، أية حماية للحقوق والحريات”. مقال منشور في مجلة تحت عنوان “المواضيع المعروضة على المؤتمر التاسع والعشرين”، الجديدة أيام 5، 6، 7، ماي 2016، بشراكة مع جمعية هيئة المحامين بالمغرب، هيئة المحامين بالجديدة، الجزء الثاني، ص 599.

[11] – من خلال الفصل 133 من الدستور، ومشروع القانون التنظيمي رقم 86.15.

[12] – يتعلق الأمر بكل من التجربتين، الروماني والإسبانية.

[13] – صلاح الدين فوزي محمد، “الأفراد والدفع بعدم دستورية القوانين، في النظام الدستوري الفرنسي”، مقال منشور في مجلة الدستورية، العدد 25، السنة الثانية عشر، 2014، https://redaomranlaw.blogspot.com تاريخ الزيارة، 2018/01/06 على الساعة، 17:00

[14] – البند “ب” للفصل 162 من الدستور الإسباني.

[15] –  في حالة الطعن في القرارات والأعمال التي ليست لها قيمة القانون والصادرة عن المحاكم أو أجهزتها.

[16] – ويتعلق بحالة الإستنكاف الضميري.

[17] – كل انتهاك للحقوق والحريات الصادر عن أحكام وأعمال قانونية أو إجراءات واقعية من جانب الحكومة، أو سلطاتها أو مسؤوليها، أو الهيئات التنفيذية للجماعات التابعة للجماعات المتمتعة بالحكم الذاتي، أو الصادرة عن مسؤوليها أو وكلائها لكن شريطة استيفاء المساطر القضائية المناسبة أولا.

[18] – وذلك في حالة انتهاك الحقوق والحريات الخاضعة للحماية الدستورية، بسبب كل عمل أو امتناع صادر عن هيئة قضائية.

[19] – الفصل 163 من الدستور الإسباني.

[20] – وذلك وفق الفصل 163 من الدستور الإسباني.

[21] – وذلك طبقا للفقرة الثانية للفصل 29 من القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية الرومانية، رقم1992/47.

[22] –  البند “أ”  للمادة 2 من مشروع القانون التنظيمي رقم 86.15 المتعلق بتحديد شروط وإجراءات تطبيق الفصل 133 من الدستور.

[23] – جمال العزوزي، “تأملات أولية في مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالدفع بعدم دستورية القوانين”، المجلة المغربية للحكامة القانونية والقضائية، العدد الأول، ص 108.

[24] – الفصل 42 من القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية الإسبانية

[25] – الفصل 43 من القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية الإسبانية.

[26] – وذلك طبقا للفصل 44 من القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية الإسبانية.

[27] – الفصل 29 من القانون التنظيمي  للمحكمة الدستورية الرومانية.

[28] – وذلك طبقا للمادة 3 من مشروع القانون التنظيمي.

[29] – كلمة وزير العدل، محمد أوجار، بمناسبة تقديم مشروع قانون تنظيمي رقم 86.15 ، تقريرلجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب 7يونيو 2017 ص 5. تم تحميله من موقع العلوم القانونية تاريخ الزيارة 2018/1/5، على الساعة 20.00

[30] – المادة 6 من نفس المشروع.

[31] – الفقرة الثانية من المادة 7 من المشروع.

[32] – جمال العزوزي، المرجع السابق، ص 115.

[33] – الفقرة الثانية من المادة 11  من نفس المشروع.

[34] – المادة 13 من نفس المشروع.

[35] – الفقرة الأولى من المادة 16 من نفس المشروع.

[36] – المادة 21 من مشروع القانون التنظيمي.

[37] – أو “المسألة الدستورية.”

[38] – مصطفى قدوش، المبادئ العامة للقانون الدستوري، الطبعة الرابعة، ص 227.

[39] – الفقرة الثالثة للمادة 35 من القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية الإسبانية.

[40] – المادة 36 من القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية الإسبانية.

[41] – المادة 37  من نفس القانون.

[42] – البند “ب” من الفصل 161 من دستور إسبانيا.

[43] – ياسين اسرى، المحكمة الدستورية الاسبانية، مقال منشور في موقع، ياسين أسري  تاريخ الزيارة 2018/01/ 08. على الساعة 21:51.

[44] – الفصل 29 من القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية الرومانية.

[45] – ن ف، ن ق.

[46] –  ملخص منشور في موقع المحكمة الدستورية الرومانية,

[47] – RAPPORT DE SEMINAIRE SUR « L’EXCEPTION D’INCONSTITUTIONNALITE » Rabat. Maroc. 29-30 novembre2012 ; P 9.10.

[48] –  الفصل 31 من القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية الرومانية.

اترك تعليقاً