على المتعرض عبء إثبات تعرضه بمقبول شرعي قبل مناقشة حجة طالب التحفيظ.

2018 03 17
2018 03 17

 تعرض – المتعرض – تحمل عبء الإثبات – نعم.

المبدأ : على المتعرض عبء إثبات تعرضه بمقبول شرعي قبل مناقشة حجة طالب التحفيظ.

ثبوت عدم انطباق رسم الصدقة المدلى به من قبل المتعرض على العقار موضوع التعرض بخلاف حجة طالب التحفيظ بناء على وقوف المحكمة على عين المكان، يجعل القرار المطعون فيه مؤسس ومعلل قانونا وغير خارق لحقوق الدفاع.

قرار محكمة النقض عدد 83 المؤرخ في: 09-01-2008 الصادر في ملف مدني عدد 1235-1-1-2007 

بناء على المقال المرفوع بتاريخ 13/04/2007 من طرف الطالب أعلاه بواسطة نائبه المذكور. والرامي إلى نقض القرار رقم 75 الصادر عن محكمة الاستيناف بتازة بتاريخ 05-06-2006 في الملف عدد142/05.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 22-10-2007

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ09-01-2008

و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهم.

و بعد تلاوة التقرير من طرف  المستشار المقرر السيد عمر الأبيض. والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد ولينا الشيخ ماء العينين.

و بعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بتازة بتاريخ 09-01-2002 تحت رقم 5882/21 طلب (ب.ع) تحفيظ الملك الذي أراد تسميته “دمنت مريم” حددت مساحته في 50 آرا و97 سنتيارا بصفته مالكا له بموجب رسم ملكية مؤرخ في 16 رجب 1422 (04-10-2001). فتعرض على المطلب المذكور (ب,ا) ومن معه حسب التعرض المسجل بتاريخ 16-08-2002 تحت عدد 651 بكناش 7 مطالبين بحقوق مشاعة في الملك المذكور استنادا على رسم صدقة مؤرخ في ذي الحجة 1366 (14-11-1947). وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بتازة ووقوفها على عين المكان قضت بعدم صحة التعرض حسب حكمها رقم 18 الصادر بتاريخ 29-09-2005 في الملف رقم 13/04 الذي أيدته محكمة الاستيناف بمقتضى القرار المطعون فيه بالنقض من طرف المتعرض … بوسيلة وحيدة.

حيث يعيب الطاعن القرار فيها بعدم ارتكازه على أساس قانوني وانعدام التعليل وخرق حقوق الدفاع، ذلك أنه أوضح في المقال الاستينافي أن لبسا وخلطا وقع في فهم النازلة حتى جعل عملية الوقوف على عين المكان تحيد عن المقصود منها. فالطاعن هو من ورثة أحد المتصدق عليهم ورث مع أخوانه وأبناء عمومته على الشياع ومن ضمنهم طالب التحفيظ مجموعة كبيرة من القطع الأرضية من جملتها قطعة تدعى الدمنة الحمراء. وهي قطعة شاسعة عمد موروثه مع باقي إخوانه المتصدق عليهم إلى ترك أخت لهم تدعى … تستغل جزءا من تلك القطعة على سبيل الخير والإحسان إلى أن توفيت فعمد طالب التحفيظ إلى إنشاء رسم ملكية لذلك الجزء سماه بدمنة مريم وادعى أن عمته فوتت له تلك القطعة قبل وفاتها. في حين أنها لم تكن تملك أي شبر من تلك الأرض والدليل أن رسم ملكية طالب التحفيظ لم يذكر فيها سند تملك المرحومة. وأن عملية الوقوف على عين المكان كان يجب أن تنصب على معرفة هل دمنة مريم توجد ضمن قطعة الدمنة الحمراء أم هي بعيدة عنها وليس مطابقة رسم الصدقة على القطعة موضوع النزاع لأن هذه الأخيرة جزء من قطعة الدمنة الحمراء موضوع رسم الصدقة المذكور وخصوصا أن محضر الوقوف على عين المكان جاء فيه أن الحد الشمالي للقطعة موضوع النزاع توجد به الغابة خلافا لما جاء في رسم الصدقة وينطبق مع الملكية. غير أن حدود القطعة موضوع النزاع في ملكية طالب التحفيظ بالنسبة للشمال مسرح الماشية وليس الغابة. وأن هذه تحدها من جهة الغرب – كدية الروضة والغابة – وأنه بالرجوع إلى الثلث من قطعة الدمنة الحمراء في رسم الصدقة سيلاحظ أنه يحد من جهة الغرب بالمسجد وهذا المسجد به روضة وقرب الغابة. والقرار لم يجب على دفوع الطاعن وأسباب استينافه. كما أنه استبعد رسم الصدقة واعتمد رسم ملكية طالب التحفيظ رغم أنه ناقص عن درجة الاعتبار، ذلك أن شهوده شهدوا بكون المرحومة … كانت تتصرف في تلك القطعة موضوع النزاع مدة تزيد عن أربعين سنة سلفت عن تاريخ وفاتها التي كانت منذ تسع سنوات سلفت عن تاريخ إنجاز الرسم وهو 04-10-2001 أي أنها توفيت سنة 1992. في حين أن الطاعن أدلى بشهادة وفاة تفيد أنها توفيت سنة 1982 وليس 1992. وجهل شهود اللفيف لتاريخ وفاة المشهود لها يجعله ناقص عن درجة الاعتبار بالإضافة أن هناك من الشهود من شهد بواقعة التصرف قبل ميلاد الشاهدين (م,ع) و(ع.ز) في حين أنه جاء في اللفيف أن سند بعضهم المخالطة والمجاورة والآخرين القرابة وشدة المخالطة والاتصال والاطلاع.

لكن، حيث إن الطاعن باعتباره متعرضا يقع عليه عبء إثبات تعرضه بما هو مقبول شرعا وأنه لا ينتقل لمناقشة حجة طالب التحفيظ إلى بعد إثبات ما ذكر. وأن ما أدلى به الطاعن من رسم صدقة لا ينطبق على القطعة موضوع النزاع حسبما أسفر عليه الوقوف على عين المكان أثناء المرحلة الابتدائية. وأن القرار المطعون فيه حين أيد الحكم الابتدائية يكون قد تبنى علله التي جاء فيها أنه “أسفرت عملية الوقوف على عين المكان على أن رسم صدقة الطرف المتعرض غير منطبق على القطعة موضوع التعرض على خلاف حجة طالب التحفيظ التي تنطبق عليها حدودا ومساحة” كما أن القرار المطعون أضاف في تعليله” أن ما أثاره الطرف المستانف من حالة الشياع بين الفريق المتعرض وموروث طالب التحفيظ غير قائمة” وهو تعليل غير منتقد. مما يكون معه القرار المطعون فيه مرتكزا على أساس قانوني ومعللا وغير خارق لحقوق الدفاع والسبب غير جدير بالاعتبار.

                   لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل أصحابه الصائر.

                         

اترك تعليقاً