الرقابة على دستورية القوانين مقاربة تاريخية

2018 03 17
2018 03 17

الرقابة على دستورية القوانين – مقاربة تاريخية –

ابراهـــيـم  باه

طالب باحث بماستر التوثيق والمنازعات المدنية – سلا

 

مقدمة

لطالما كان تنظيم الحكم قديما ،قائم على اساس تركيز السلطة بيد الحاكم ،فيسيطر على كل الوظائف في الدولة مما يجعل ممارستها بعيدة عن مقتضيات دولة القانون ،التي اضحت في عصرنا اهم خاصية تمتاز بها الدولة كما قال  ” لويس الرابع عشر ” انا الدولة ”. لكن مع ظهور الفكر التنويري ،نادى بضرورة تقييد سلطات الحكام لحماية الافراد ،تحت زعامة مجموعة من الفقهاء ،على رأسهم  – جون جاك روسوجون لوك – ومنتسكيو[1] . والدستور يحتل الدرجة العليا والاسمى ،ضمن هرم او سلم تدرج القوانين والذي يعني ان القواعد القانونية المشكلة للمنظومة القانونية للدولة ليست في مرتبة واحدة بل تتوزع على درجات تستمد كل قاعدة وجودها من القاعدة التي تعلوها درجة. وتتأسس صحتها عليها ،ما يفرض احترام القواعد الادنى للقواعد الاعلى. ويعود الاصل في ارساء مبدأ تدرج القوانين ،للفقيه النمساوي ” كلسن ” الذي بلور هذه الفكرة ضمن نظريته العامة للدولة [2]. ويمكن تحديد المفهوم القانوني لمراقبة دستورية القوانين ،بالاستناد الى مبدأ كل قاعدة قانونية سفلى تخضع الى ما يعلوها من قواعد اخرى ،لان هناك تدرجا بين السلط يؤول الى تدرج بين القواعد . وكل هذا يعني ان القواعد التي تقل منزلة عن الدستور تخضع لمبدأ الدستورية وهو مبدأ يسمح بإعلاء الدستور ( الجامد ) على كل النصوص والقواعد القانونية الاخرى ،ومن هذا المنطلق فان القانون رغم ما يمكن ان يتمتع به من مكانة ،يبقى خاضعا للدستور على المستويين الشكلي والمادي[3] . كما يتفق جميع فقهاء القانون على ان القواعد الدستورية ،تعتبر اسمى قواعد قانونية داخل الدولة. ويقتضي مبدأ سمو الدستور خضوع الحكام والمحكومين لأحكامه ،كما يقتضي توفير الاساليب الكفيلة باحترام هذه الاحكام حتى لا تتم مخالفتها. وهذه التقنية تدعى :

اقرأ أيضا...
  • مراقبة دستورية القوانين  des loisé contrôle  de la constitutionnalité[4]

كما اقرت المادة 16 من ” الاعلان العالمي لحقوق الانسان والمواطن ” الصادر في فرنسا سنة 1789  ” ان كل مجتمع لا يتم فيه ضمان الحريات ولا يعمل فيه مبدأ الفصل بين السلطات ،هو مجتمع دون دستور ” لذلك سعت الدول الى تدوين دساتيرها لتعم الظاهرة العالم ،وبذلك تصبح مظهرا من مظاهر الدولة الحديثة دولة القانون ،او الدولة الدستوريــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة [5]. ويكتسي موضوع الرقابة على دستورية القوانين اهمية  من ناحيتين .

على المستوى النظري : جل الدول تولي اهمية  بالغة بمسالة الرقابة على دستورية القوانين ،وذلك بسن مختلف النصوص القانونية ،التي تنظم مبدأ سمو الدستور هذا الاخير الذي يعزز الرقابة الدستورية على القوانين ،والمملكة المغربية ،بدورها جسدت هذا المبدأ في مختلف الدساتير المتعاقبة مند دستور 1962  الى دستور 2011  .

على المستوى العملي :  تتجلى حول اعتبار موضوع الرقابة الدستورية ،وعلاقته بدولة القانون موضوعا قديما متجددا ،مسايرا لتطور المفاهيم بما يتوافق مع متطلبات المجتمع وحماية حقوق وحريات افراده من جهة ومقتضيات السلطة من جهة اخرى. الى جانب الوقوف على واقع الرقابة على دستورية القوانين ،في المغرب  ومدى فعاليتها وعلاقة ذلك بالآليات التي حددتها التشريعات لتنظيم عملية الرقابة .

وعليه فتأسيسا على ما سبق يمكن طرح اشكالية في الموضوع مفادها  .

  • الى اي حد يمكن اعتبار الرقابة على دستورية القوانين الية لتكريس دولة القانون بين محدودية التقنيات وحماية الحقوق والحريات. ؟

والتي بدورها تفضي الى طرح اشكاليات فرعية ،نحاول الاجابة عليها من خلال خطة الدراسة والمتمثلة في ما يلي :

  • كيف نشأة وتطورت الرقابة الدستورية على القوانين ؟
  • وكيف هي تطبيقاتها في التشريع المغربي ؟

وعليه فتأسيا على ما سبق ارتأينا لمعالجة ،هذا الموضوع الاعتماد على التصميم الاتي :

المبحث الاول          :        القضاء الدستوري محددات التأسيس وأنماط التقنين .

المطلب الاول          :       التأسيس النظري والقضائي لآلية مراقبة دستورية القوانين.

المطلب الثاني          :       تيبولوجية المراقبة الدستورية .

المبحث الثاني          :       نشأة وتطور الرقابة الدستورية في المغرب .

المطلب الاول          :      الرقابة على دستورية القوانين في المغرب .

المطلب الثاني          :     ميلاد ودور المحكمة الدستورية في المغرب .

المبحث الاول

القضاء الدستوري محددات التأسيس وأنماط التقنين .

تأسست الرقابة الدستورية ،بفعل الاجتهاد القضائي للمحكمة الدستورية الامريكية. وكذا العمل القانوني للنمساوي ” ها نس كلسن ” ،لكن الدساتير بالرغم من ادماجها لمؤسسة القضاء الدستوري، لغايات احترام مبدأ سمو الدستور فإنها اختلفت في تحديد معايير تشكيلها ،وكذا في نتيجة عمل الرقابة ،هل يؤدي الى الغاء القانون المشوب بعدم الدستورية او فقط الى عدم تطبيقه على النازلة المعروضة على انظار القاضي الدستوري[6].

المطلب الاول

التأسيس النظري والقضائي لآلية مراقبة دستورية القوانين .

يرتد اساس فكرة الرقابة على دستورية القوانين ،الى نظرية أولائك الفلاسفة ،الذين كانوا يؤمنون بقانون طبيعي يسمو فوق سائر القوانين الوضعية ،بحيث لا تملك تلك القوانين ان تخرج عليه فان هي خرجت عليه عدت خارجة على القانون الطبيعي ،ولا تستطيع ان تلزم الناس إلا بالقهر والإكراه . وكما يقول ‘ ‘اورد دينيس لويد ” في كتابه فكرة القانون بان هناك من وراء النظم القانونية المعمول بها في مختلف المجتمعات قانون اسمى يمكن على اساسه ان نحكم على القانون البشري الوضعي [7].

وعموما فان عملية تأسيس مراقبة دستورية القوانين،استندت على منطقين متباينين،عكسا تجربتين تاريخيتين  مختلفتين فالأساس القضائي للرقابة ارتبط بالعمل الاجتهادي للمحكمة الدستورية الامريكية التي تجاوزت صمت الدستور الامريكي من خلال سابقة ” ماربوري ضد ماديسون[8]

 

 الفقرة الاولى

الاجتهاد القضائي والتأسيسي لمراقبة دستورية القوانين .

الرقابة على دستورية القوانين ،يقصد بهذا المبدأ او هذه التقنية التأكد من ان القواعد القانونية التي توجد في مرتبة ادنى من الدستور مطابقة لهذا الاخير . فالهدف اذن من هذه الرقابة هو حماية الحريات من تعسف المشرع العادي ،ومراقبة شرعية الانتخابات والاستفتاءات والحرص على احترام توزيع الاختصاصات بين السلطات العامة ،وعلى العموم كفالة تطبيق مقتضيات القانون الاساسي للبلاد[9] .  وتعد الولايات المتحدة الامريكية ،أول بلد ظهرت فيه طريقة الرقابة على دستورية القوانين ومنه انتشرت الى العديد من دول العالم . فنظرا لسكوت دستور 1787 على تنظيم الرقابة القضائية على دستورية القوانين قررت المحكمة الاتحادية العليا (  Suprême court of the United states  ) حق القضاء في التأكد من دستورية القوانين ،في حكمها الشهير الخاص بقضية ( ماربوري Marbury  ) ضد ( ماديسون  Madison ) برئاسة القاضي مارشال ( Marschall  ) وذلك عام 1803. [10]  هذا وتعد فكرة الرقابة الدستورية من النتائج المهمة لمبدأ ألمشروعية وإذا كانت المشروعية تعني الخضوع التام لأحكام القانون بمعناه الواسع او ( الاعم ) فان الدستورية تعني خضوع القوانين جميعا في الدولة للدستور ،وفي حالة تعارض اي قانون مع الدستور ،يجب تغليب حكم الدستور على القانون المخالف ،وذلك لما يتمتع به الدستور من سمو ورفعة تجعله في المرتبة الاولى بين القوانين[11] .

الفقرة الثانية

البناء النظري والتأسيس لمراقبة دستورية القوانين .

انا كان النموذج الامريكي لمراقبة دستورية القوانين ،قد ولد انطباقا من الممارسة ( الاجتهاد القضائي للمحكمة العليا الامريكية ) فان النموذج الاوروبي هو ثمرة عمل نظري قام به القانوني النمساوي ” هانس كلسن ” الذي يعتبر ان النظام القانوني ليس نسقا متساويا،لكنه بناء يحتوي على طوابق وهرم بتراتبية معينة ،فمراقبة دستورية القوانين تظهر اذن كنتيجة منطقية لتراتبية القوانين في النظام القانوني وأيضا لسمو الدستور على باقي القواعد القانونية ،وبتاتير من العمل النظري لكلسن سيتم التنصيص على المحكمة العليا في دستور النمسا لفاتح اكتوبر 1920 [12].

وبهدف ضمان سمو الدستور وعدم التعدي على مبادئه ،تم انشاء اجهزة على اختلاف تسمياتها،وطبيعتها اوكلت اليها مهمة الرقابة على دستورية القوانين تحقيقا لدولة القانون. تلك الدولة التي يفترض ان يخضع فيها حكاما ومحكومين للقانون وعلى رأسه الدستور ،باعتباره قانون الدولة والمنظم لممارسة السلطة فيها من جهة وضامن لحقوق وحريات الافراد من جهة ثانية . والرقابة الدستورية مرت بمرحلتين مهمتين انعدمت الرقابة بأنواعها في ظل دولة القانون بفعل عدة اسباب اهمها ان السيادة كانت للبرلمان ولضمان سمو الدستور ظهرت الرقابة على دستورية القوانين في ظل دولة القانون واستجابة لهذه التحولات الذي افرزت التغيير في الأهداف وتطورت هذه الرقابة لتظهر بمفهوم العدالة الدستورية[13] .

المطلب الثاني

تيبولوجية المراقبة الدستورية.

اختلفت الدساتير في طريقة تقنينها وترجمتها لمبدأ المراقبة الدستورية ،وقدمت الوثائق الدستورية المقارنة امثلة عديدة عكست منظورها لفعل الرقابة المستحضر لعوامل تاريخية ،خاصة بكل نسق ،والخلفيات المتحكمة في عمل السلطة التأسيسية الأصلية ،الى جانب الغايات والمرامي وكذا المحاذر التي تم وضعها بصدد البحث عن هندسة للمراقبة قادرة على ضمان استقلالية القضاء الدستوري من جهة ومنحه الفعالية القانونية من جهة اخرى ،لضمان السمو الدستوري واحترام المؤسسات لدوائر ومجالات اختصاصها[14] .

الفقرة الاولى

التمييز بين الجهازين السياسي والقضائي للمراقبة .

ان مراقبة دستورية القوانين لا توجد في كل الدول فعديد الدساتير تلازم السكوت في مراقبة دستورية القوانين ويؤذي هذا السكوت في حالات عديدة الى عدم قبول القاضي مهمة الاضطلاع بمراقبة دستورية القوانين والمساس بعلويته[15]. والرقابة على دستورية القوانين تعتبر انجح الوسائل التي ابتكرها العلم الدستوري لحماية سيادة القوانين ،وقد اختلف القائلون بوجوب رقابة دستورية القوانين في الهيئة التي يمكن ان تتولى الرقابة ،فبعضهم قالوا بان يعهد بالرقابة لهيئة سياسية والبعض الاخر قالوا بان تعهد الى هيئة قضائية[16] . والفقه الدستوري ،اتى ليحسم في هذه المسالة حيث اتجه الى نعت جهاز للمراقبة بكونه ذو طبيعة قضائية اذا كان تنظيمه وطريقة اشتغاله تتم عبر مسطرة تشبه بشكل عام تلك المتبعة امام المحاكم وتكون القرارات المتخذة مبنية على مسببات قضائية ،وليس على تفضيلات سياسية . في حين يقصد بمراقبة دستورية القوانين عن طريق جهاز سياسي ،تخويل مراقبة المشرع وإرغامه على البقاء ضمن حدود اختصاصه لجهاز غير قضائي ،موضوع نظريا فوق البرلمان والحكومة ،وتكمن وظيفته في معارضة القوانين المشوبة بعدم الدستورية ،قبل نشرها ،وينبني تعيين اعضائه على محددات سياسية . وعموما فان التمييز بين هذين النمطين من المراقبة لا يتوقف عند حدود التعريف ،بل يمتد الى مستويي الاستقلالية والفعالية ،فأنصار المراقبة القضائية لدستورية القوانين يقدمونها باعتبارها اكثر مطابقة مع مفهوم المراقبة نفسه ،فالمسطرة القضائية تقدم ضمانات قانونية كعلنية الجلسات وشفوية المرافعات وحرية الدفاع اضافة الى التكوين المهني للقضاة واعتيادهم على جعل اشكالات وهواجس المشروعية تحظى بالأولوية في عملهم . على عكس المراقبة السياسية التي يطغى عليها الطابع السياسي[17].

الفقرة الثانية

طرق المراقبة .

من خلال هذه الفقرة سنحاول التطرق الى انواع المراقبة  والفرق بينهما :

  • مراقبة قبلية ام بعدية : بصدد مراقبة دستورية القوانين ،يطرح سؤال السياق الزمني الذي يمكن ان نتحقق داخله في مدى مطابقة القانون للمقتضيات الدستورية ؟ تقدم في هذا المقتضى امكانيتين   : قبليـــــــــــــــــة  و بعديـــــــــــــــة .

المراقبة القبلية :  تفترض هذه الرقابة ان هناك قانون صادر من الجهة امختصة وفق ما ينص عليه الدستور فيتم تقديمه للجهة المخولة بإصداره ،فتقوم هذه الاخيرة بإحالته الى المحكمة المتخصصة بالرقابة على دستورية القوانين لمعرفة مدى دستوريته[18]. بمعنى ان هذه المراقبة تمارس  قبل دخول القانون مرحلة التطبيق ،أي في المسافة الزمنية التي تمتد بعد التصويت على القانون ولكن قبل نشره في الجريدة الرسمية فحين دخول القانون حيز التنفيذ لا يمكن الاحتجاز على دستوريته[19].  وهذا النوع من المراقبة هو الذي تأخد به العديد الدول من قبيل فرنسا والمغرب[20] .  وعليه نستنتج من خلال ما سبق ان لهذا النوع من الرقابة مزايا تتمثل في السرعة والبساطة وضمان استقرار المعاملات القانونية ،في حين ان عيوب هذا النمط تتجلى فيما يلي :

  • ان القاضي الدستوري مطالب بالنظر في ملف في وقت لم تهدا فيه التوترات السياسية ،والقاضي الدستوري في هذه الحالة عادة ما يتهم في حالة اقدامه على الغاء القانون بالعداء لسياسة الاغلبية المصوتة عليه .
  • مراقبة غير مقنعة من الناحية التقنية حيت ان القاضي لا يتوفر على الوقت الكافي لفحص الشرعية ومطالب بالنظر في مدى دستورية قانون غير مطبق بعد ولا تعرف عيوبه ومخالفته للدستور .

المراقبة البعدية :  في هذا النوع من الرقابة يكون القانون قد تم اصداره. ويتم الطعن فيه بالدعوى الاصلية امام محكمة مختصة كما تنص عليه بعض الدساتير كالدستور الايطالي. والمحكمة العليا في الهرم القضائي في بعض الدول الاخرى[21] . بمعنى ان هذه المراقبة يقصد بها تدخل جهاز مراقبة دستورية القوانين بعد تطبيق القانون فهي بالتالي مراقبة تمارس على القانون الذي دخل حيز التنفيذ ،وفي حالة عدم دستوريته فان الدساتير اختلفت في معالجة هذا الوضع بين من يقضي بعدم تطبيق النص غير الدستوري على حالة محددة وغالبا ما تكون تلك المعروضة على انظار جهاز المراقبة ،أو على العكس من ذلك ازالة اثره بالنسبة للمستقبل ،وهذا النوع من المراقبة يمنح ضمانة اكبر للحقوق والحريات بحكم انه يمنح للمواطن امكانية اللجوء الى القضاء الدستوري لفحص دستورية القوانين[22].

  • الرقابة عن طريق الدفع والرقابة عن طريق الدعوى .

الرقابة عن طريق الدفع :  يطلق على هذا النوع من المراقبة ،المراقبة عن طريق الاستثناء علما ان الاستثناء يتم بالنسبة للإجراءات. فهو بذلك استثناء اجرائي. [23]كما يصطلح عليها ايضا بالرقابة عن طريق الدفع الفرعي لكونها تلك الرقابة التي يمارسها القاضي اثناء نظره في الدعوى ،مهما كانت نوع الدعوى مدنية ،تجارية ،جزائية. حيث يدفع احد الاطراف بان نصا ما سيطبق عليه في القضية. غير دستوري فيقوم القاضي بفحصه فإذا ما تبين له عدم صحة الدفع فانه يستمر في النظر في القضية ،بهذا القانون المطعون فيه في حين اذا ما تبين له جدية الدفع فانه يمنع عن تطبيق القانون المطعون فيه ولا يلغيه[24].  وتتميز هذه الطريقة بأنها وسيلة دفاعية من جانب صاحب الشأن ،حيث يتم الدفع بعدم دستورية القانون في اثناء نظر الدعوى ،وليس برفع دعوى اصلية ضد هذا القانون[25].  بمعنى ان هذه الرقابة تنبني اساسا على عدم تطبيق القانون على حالة محددة بسبب عدم الدستورية ،فالقانون يبقى ساري النفاذ ولكل ذي مصلحة اثارة عدم دستوريته من جديد. وبالتالي فان نموذج المراقبة عن طريق الدفع مشروط بالعناصر الاتية :

v وجود نزاع حقيقي بين اطراف يثير احدهما دستورية القانون الذي سيطبق على النازلة فمراقبة دستورية القوانين ليست دعوى مستقلة بل هي تابعة لدعوى اصلية .

v ان اثارة عدم دستورية القوانين ليست عملية تلقائية ،ولا يمكن ان تثيرها المحكمة من تلقاء نفسها .

v ان عمل المحكمة في حالة ثبوت وجود تعارض بين القانون المطبق على النازلة والدستور تمنع عن تطبيقه ولا تلغيه[26] .

في حين ان الرقابة عن طريق الدعوى : والدعوى في هذه الحالة تمارس ضد القانون[27]. يقصد بها ان يقوم صاحب الشأن المتضرر من قانون ما بالطعن فيه امام المحكمة المختصة برفع دعوى اصلية يطلب فيها الحكم ببطلانه لمخالفته لأحكام الدستور. فإذا ما تبين للمحكمة المختصة بعد فحصها للقانون المطعون فيه انه مخالفا للدستور ،حكمت ببطلان هذا القانون وإلغائه ،ولذلك تسمى هذه الرقابة ايضا برقابة الالغاء،مع ملاحظة ان الحكم الصادر في هذه الحالة يكون ذو حجية عامة ومطلقة ،أي ان يسري في مواجهة الكافة ،واعتبار القانون المحكوم بإلغائه كان لم يكن. سواء من تاريخ صدوره او بالنسبة للمستقبل فقط ولذلك فان هذا الحكم يحسم النزاع حول دستورية القانون المطعون فيه من اول مرة وبصفة نهائية بحيث لا يجوز اثارة المشكلة في المستقبل بصدد وسائل فرعية يحكمها هذا القانون. [28]

المبحث الثاني

نشأة وتطور الرقابة الدستورية في المغرب .

شكل موضوع الرقابة على دستورية القوانين ،رهانا اساسيا في الانظمة الديمقراطية الحديثة ،وذلك في سبيل ضمان ” الشرعية الدستورية ” وتوفير الضمانات اللازمة لحماية الحقوق والحريات وبناء دولة القانون . والمغرب كغيره من دول العالم الثالث ،التي  خضعت للاستعمار. اخد المغرب في اول دستور يقرره بعد الاستقلال عام 1962  بمبدأ الرقابة على دستورية القوانين متأثرا بموجة ” الدستورانية ” التي عرفتها دول اوربا ،ساعيا من وراء ذلك الى الانتظام في صف الدول الديمقراطية ، وفي مقدمتها اقرار دستور مكتوب كشرط اساسي للدخول الى المجتمع الدولي[29].

المطلب الاول

الرقابة على دستورية القوانين في المغرب .

في اطار الرقابة على دستورية القوانين في المغرب يمكن ان نميز بين مرحلتين اساسيتين .

المرحلة الاولى وفيها انعقد لواء الرقابة الى ” الغرفة الدستورية ” وذلك في ظل الدساتير الثلاثة 1962  –  1970 –  1972 .

المرحلة الثانية وفيها يتولى ” المجلس الدستوري ” الرقابة على دستورية القوانين في اطار الدستور لسنة 1992  . [30]

الفقرة الاولى

الغرفة الدستوريــــــــــــــــة .

تتميز الرقابة على دستورية القوانين في المغرب ،بعديد من الخصائص جعلت منها اسلوب اقرب الى الطريقة الفرنسية من اي نموذج اخر في العالم ،وان كانت للتجربة الفرنسية سياقاتها التاريخية ومعطياتها الخاصة . فالدساتير المغربية الثلاثة الاولى ( 1962 19701972 ) لم تنص صراحة على حق المحاكم كما لم تمنعها من ذلك ،مكتفية بإحداث غرفة دستورية تابعة كما هو حال الغرف الاخرى  للمجلس الاعلى سابقا محكمة النقض حاليا والمحدث عام 1957 .  [31]  وقد نص دستور 1962 على تركيبها اي  (الغرفة الدستورية ) من الرئيس الاول للمجلس الاعلى ( سابقا – محكمة النقض حاليا ) وقاضي من الغرفة الادارية ( التابعة للمجلس الاعلى) وأستاذ بكلية الحقوق وعضوين يعين احدهما رئيس مجلس النواب والأخر رئيس مجلس المستشارين ( حيث كان المغرب انذاك يأخذ بنظام المجلسين ) ولم يغير دستور 1970  هذه التركيبة إلا بحذف العضو المعين من طرف رئيس مجلس المستشارين ،لان المغرب اصبح يتوفر على مجلس واحد هو مجلس النواب. اما دستور 1972 فقد ادخل تعديلا على تركيبة هذه الغرفة بحيث اصبحت تتكون بالإضافة الى الرئيس الاول للمجلس الاعلى من ثلاثة اعضاء يعينهم الملك بظهير وثلاثة اعضاء يعينهم رئيس مجلس النواب كما نصت جميع الدساتير على اسناد  رئاستها الى الرئيس الاول للمجلس الاعلى تركيزا للصبغة القضائية [32]. والسؤال الذي يمكن ان نطرحه في هذا الصدد هو ما طبيعة جهاز الرقابة على دستورية القوانين في النظام الدستوري المغربي ؟ وللإجابة على هذا التساؤل نورد وجهة نظر بعض الفقه [33]. الذي اعتبر  ” الغرفة الدستورية مؤسسة سياسية – قضائية او جهاز مختلط. ” فهي سياسية لان الملك كان له حق تعيين بعض اعضائها ،كما كان يحق ذلك ايضا لرئيس البرلمان ، ويمكن اختيار اعضائها خارج اسلاك القضاء ،وبإمكانها ان تضم شخصيات سياسية نظرا لصفتها السياسية . وهي قضائية لأنها كانت تشتغل حسب اجراءات قضائية وتابعة للمجلس الاعلى كأعلى درجات القضاء . اما فيما يخص اختصاصات هذه الغرفة الدستورية فالمشرع اناط لها مجموعة من الصلاحيات من قبيل :

  • في البت في دستورية القوانين التنظيمية[34] والنظام الداخلي للبرلمان .
  • صحة انتخابات اعضاء مجلس النواب.
  • صحة عمليات الاستفتاء .
  • البت في الخلافات ما بين الحكومة والبرلمان[35] .

 

الفقرة الثانية

المجلس الدستوري .

استجابة لتحولات الحياة السياسية المغربية ولمطالب احزاب المعارضة الواردة ضمن مذكرتها الموجهة الى الملك في يونيو 1992 فكان من بين اهم المستجدات التي جاءت بها المراجعة الدستورية ل 1992 /09/13  احدات مجلس دستوري يحل محل الغرفة الدستورية[36] .  وحسب المراجعة التي طالت دستور 1992 فان هذه المؤسسة اي ” المجلس الدستوري ” اصبح يتألف من حيث العضوية  داخل المجلس من :

  • ستة اعضاء يعينهم الملك ، ثلاثة اعضاء يعينهم رئيس مجلس النواب بعد استشارة الفرق البرلمانية ،ثلاثة اعضاء يعينهم رئيس مجلس المستشارين بعد استشارة الفرق البرلمانية .
  • يختار الملك رئيس المجلس الدستوري من بين الاعضاء الذين يعينهم . ومدة عضوية اعضاء هذا المجلس هي 9 سنوات غير قابلة للتجديد .
  • كل ثلاثة سنوات يجدد ثلث كل فئة من اعضاء المجلس. [37]

 

من حيث الصلاحيات :    في مجال الرقابة الدستورية ، فقد حددها الدستور والقانون التنظيمي كما يلي :

يراقب دستورية القوانين التنظيمية والقوانين العادية والقوانين الداخلية لمجلسي البرلمان وصحة عمليات الاستفتاء وتوزيع مجال القانون ومجال التنظيم ،والمنازعات الانتخابية[38] .

  • بالنسبة للقوانين التنظيمية : يتدخل المجلس الدستوري ،بشكل الزامي لفحص مطابقة هذه القوانين للدستور قبل اصدار الامر بتنفيذها. ويحمل الوزير الاول الى هذا المجلس على الفور القوانين التنظيمية التي اقرها البرلمان ،مع الاشارة في رسالة الاحالة عند الاقتضاء الى ان الامر يدعوا الى التعجيل بالبث في الموضوع . والمجلس يفتي في الامر في اجل 8 ايام . اما في الحالات الغير استعجاليه فان المدة تصل الى شهر . اما فيما يخص المسطرة التي يخضع لها اقرار تلك القوانين التنظيمية ، فان الفصل 58 من دستور 1996 قد فصلت في هذا الامر [39].
  • بالنسبة للنظام الداخلي لغرفتي البرلمان : ان المراقبة الدستورية هذا النظام الداخلي لغرفتي البرلمان تعد مسبقة وإجبارية. حسب المادة 44 من دستور 1996 . [40]  وعليه فان المجلس في هذه الحالة يفحص مدى مطابقة مقتضيات القانون الداخلي للدستور والقوانين التنظيمية وكذا القوانين العادية الجاري بها العمل . والكل اسنادا الى المادة 21 من القانون التنظيمي للمجلس الدستوري . [41]
  • بالنسبة للقوانين العدية :   حسب الفقرة 3 من المادة 81 من دستور 1996 التي تنص على ان ” للملك او الوزير الاول ،او رئيس مجلس النواب او رئيس مجلس المستشارين ،او ربع اعضاء مجلس النواب او ربع اعضاء مجلس المستشارين ان يحيلوا القوانين قبل اصدار الامر بتنفيذها الى المجلس الدستوري ليبت في مدى مطابقتها للدستور . ” [42] وعليه فان المجلس الدستوري يكون ملزم بالفصل فيما يعرض عليه من منازعات خلال شهر وتخفض هذه المدة الى 8 ايام بطلب من الحكومة اذا كان الامر يدعوا الى التعجيل .

 

وفي جميع الحالات فان احداث المجلس الدستوري في المغرب ،يعد تطورا مهما وذلك مقارنة مع الغرفة الدستورية التي كانت محدودة في اختصاصاتها وهزيلة في حصيلتها [43].

المطلب الثاني 

ميلاد ودور المحكمة الدستورية في المغرب .

تتأثر الظواهر بفعل التحولات ،التي تطرأ على محيطها ذلك ما ينطبق على الرقابة على دستورية القوانين التي مرت بمختلف المراحل. منذ دستور 1962 الى حدود دستور 2011 اذ بموجب هذا الدستور الاخير تم احداث محكمة دستورية محل المجلس الدستوري ،واخضع الى اختيار اعضائها الى شروط تكوين عال في مجال القانون وعلى كفاء قضائية او فقهية او ادارية والدين مارسوا مهنتهم لمدة تفوق خمس عشرة سنة والمشهود لهم بالتجرد والنزاهة . كما وسع من اختصاصاتها وعزز الياتها في مجال ضمان الحقوق والحريات الاساسية وذلك بالنظر في كل دفع متعلق بعدم دستورية قانون . ولا شك ان هذه الالية المخولة للمتقاضين امام المحاكم ستعمل على تصفية الترسانة القانونية المغربية من كل القوانين المعيبة التي تمس بالحقوق والحريات الاساسية المضمنة في الدستور[44] . وقبل الحديث عن دور هذه المحكمة الدستورية نرى ان نتحدث اولا عن المقتضى القانوني الذي يمنع على المحاكم النظر في دستورية القوانين ؟

 

الفقرة الاولى

مدى دستورية الفصل 25 من قانون المسطرة المدنية .

كما تعلمون فان طرق المراقبة القضائية في المغرب منعدمة ،سواء طريقة الدفع ( لان الفصل 25 من قانون المسطرة المدنية[45]. يمنع على المحاكم النظر في دستورية القوانين ) او طريقة الدعوى ( لان الغرفة الادارية بالمجلس الاعلى ( سابقا محكمة النقض حاليا ) تمنع عن النظر في دعاوي الشطط (التجاوز في استعمال السلطة ) المرفوعة ضد الظهائر الملكية سواء تضمنت تدبيرا فرديا او تشريعيا  ومن تم فإنها تضفي الحصانة المطلقة على هذه الظهائر ،كذلك لان الافراد والنواب والفرق البرلمانية لم يكن بإمكانهم اللجوء الى الغرفة الدستورية ،حيث كان هذا الحق يناط فقط برئيس مجلس النواب او الوزير الاول ولان هذه الغرفة لم تكن مختصة في النظر في دستورية القوانين العادية[46] . وعليه فنتيجة لما يتضمنه الفصل 25 من ق م م  من تعارض واضح مع روح الدستور ونصوصه فإننا نقرر بان المحاكم في اطار دولة الحق والقانون لها الصلاحية الكاملة في الامتناع عن تطبيق القانون المخالف للدستور ،حينما يدفع صاحب الشأن في قضية مدنية او ادارية او تجارية او جنائية بعدم دستورية قاعدة قانونية يراد تطبيقها عليه . اما عن الاسانيد والحجج التي تأيد القول بعدم دستورية الفصل 25 من ق م م فنعرضها على الوجه التالي[47] :

  • ان الدستور الجامد كما هو معروف – هو ذلك الدستور الذي لا يمكن تعديل احكامه إلا بعد اتباع مسطرة خاصة . ومنطق الدستور الجامد يستتبع حتما تطبيق مبدأ دستورية القوانين ما دامت القواعد الدستورية تحظى بالسمو على سائر القواعد القانونية الاخرى .
  • حينما ينص الدستور على مبدأ المساواة وحرية التجول وحرية الرأي والتعبير وحرية تأسيس الجمعيات ،وبان القانون ليس له اثر رجعي ،فان الخطاب موجه الى السلطة التشريعية بالا تضع قواعد قانونية تتعارض مع مقتضيات الوثيقة الدستورية . وفي حالة حدوث المخالفة فان منطق الدستور الجامد يفرض على القضاء الامتناع عن تطبيق القوانين المخالفة للدستور باعتبار ان مقتضيات هذا الخير تتمثل اسمى القواعد القانونية في الدولة .

كما نظم الدستور علاقات السلطات بعضها ببعض وتبعا لتعدد السلطات ،وانفراد كل واحدة منها بمجال معين فانه لا يمكن لأية سلطة ان تزاول عملها إلا على الوجه المبين في الدستور ، فان القضاء وحده هو الذي يملك اعمال الرقابة عن طريق الامتناع اذا تبين له انها مخالفة لأحكام الدستور. وهذه الرقابة تدخل في اختصاص القضاء وتتسق مع مبدأ الفصل بين السلطات الذي يعتنقه الدستور . والوضع يختلف بداهة حينما ينص الدستور صراحة على منع القضاء من التعرض للقوانين التي تقررها السلطة التشريعية ، حيت لا يجوز للقضاء حينئذ ممارسة الرقابة وإلا كان متخطيا لحدود وظيفته .

 الفقرة الثانية

مجال اختصاص المحكمة الدستورية . 

تمارس المحكمة الدستورية الاختصاصات المسندة اليها بفصول الدستور وأحكام القوانين التنظيمية ،وتبث بالإضافة الى ذلك في صحة انتخابات اعضاء البرلمان وعمليات الاستفتاء. وتعد المراقبة الدستورية اهم اختصاص تمارسه المحكمة الدستورية وهذه المراقبة قد تكون قبلية او لاحقة [48].

  1. المراقبة قبلية : ويمكن تقسيم هذه المراقبة الى شكلين من المراقبة .
  • مراقبة الزامية   :   وتشمل هذه المراقبة الالزامية كل من :
القوانين التنظيمية التي تحال الى المحكمة الدستورية بعد مصادقة البرلمان عليها وقبل اصدار الامر بتنفيذها .
مراقبة الانظمة الداخلية للمجالس البرلمانية.
مراقبة دستورية الانظمة الداخلية للبرلمان .
القوانين ويمكن ان تحال من قبل :

–         الملك .

–         رئيس الحكومة.

–         رئيس مجلس النواب.

–         رئيس مجلس المستشارين.

–         5 ) اعضاء من مجلس النواب .

–         40) عضو من مجلس المستشارين.

الالتزامات الدولية الفصل 55 من الدستور .
  • مراقبة اختيارية:
  1. المراقبة اللاحقة :   وتشمل هذه المراقبة كل من العناصر الاتية :
ü      كل دفع متعلق بعدم دستورية القوانين .

ü     كل ملتمس حكومي يرمي الى تغيير النصوص التشريعية من حيث الشكل بمرسوم .

ü     مراقبة صحة اجراءات مراجعة الدستور وإعلان نتيجتها .

ü     مراقبة صحة الانتخابات البرلمانية وعمليات الاستفتاء .

ü     البث في الخلاف بين البرلمان والحكومة .

 خاتمة

يعد الدستور في المجتمعات المتحضرة القانون الاسمى ،لأنه يحكم عمل هيئات الدولة المختلفة وينظم علاقات هذه الهيئات فيما بينها من جهة وبينها وبين المواطنين من جهة اخرى ،ومن تم لا يجوز لأية جهة او هيئة ان تتحد أي تصرف قانوني خارج اطار الدستور روحا ونصا .

وهذا ما يستتبع ان تكون هناك وسائل تضمن احترام هذه الهيئات في جميع تصرفاتها القانونية وإلا وقعت هذه التصرفات باطلة لمخالفتها نص الدستور .

ان الرقابة على دستورية القوانين وبالنظر الى الاهمية والمكانة التي تتبوؤها في صرح دولة القانون ينبغي اسنادها الى هيئة تتوفر فعلا على شروط وعوامل تضمن استقلاليتها وحيادها بتحصينها من المؤثرات السياسية وبالتالي جعلها اداة فعالة في هيكلة النظام القانوني والمؤسساتي في الدولة.

والمشرع المغربي تعامل مع مراقبة دستورية القوانين من خلال مؤسستين الغرفة الدستورية تم المجلس الدستوري ، الى حدود الوقت الراهن بحيث جاءت المحكمة الدستورية لتحل محل المجلس الدستوري ولهذه الرقابة ” على دستورية القوانين ” اهمية بالغة بحيث ان دولة القانون تقوم على عدة ركائز اهمها مبدا الرقابة على دستورية القوانين التي تهدف الى ضمان سمو الدستور باعتباره اعلى قانون في الدولة ومعه الحريات والحقوق .

لائحة المراجع

مراجع باللغة العربية

الكتب

  • سليمان محمد الطماوي النظم السياسية المقارنة للقانون الدستوري دار الفكر العربي مصر 1988 .
  • عبد الفتاح عمر – الوجيز في القانون الدستوري – مركز الدراسات والبحوث والنشر كلية الحقوق والعلوم السياسية تونس

سنة 1987  .

  • محمد الراجي ( الموجز في القانون الدستوري ) الطبعة الثانية .
  • محمد ا تر كين – الدستور والدستورانية – سلسة المعرفة الدستورية ( 1 ) الطبعة الاولى 2007 مطبعة النجاح الجديدة- الدار البيضاء .
  • صالح بن هاشل بن راشد المسكري – نظم الرقابة على دستورية القوانين في دول مجلس التعاوين الخليجي – سنة 2011 .
  • احمد العزي النقشبندى ( سمو النصوص الدستورية : دراسة مقارنة . ) النهضة المجلد الثالث عشر العدد الثاني ابريل 2012 .
  • عمار كوسة ( محاضرات في القانون الدستوري ) جامعة محمد لمين الجزائر .السنة الجامعية 2014 / 2015 .
  • حسن مصطفى البحري ( القانون الدستوري النظرية العامة ) الطبعة الاولى سنة 2009.
  • مصطفى قلوش ( المبادئ العامة للقانون الدستوري ) الطبعة الرابعة .
  • المصطفى قاسمي ( القانون الدستوري الحديث – دولة القانون – قانون الدولة والافراد ) الطبعة الاولى 2004 .
  • صبح الله الغازي ( القانون الدستوري ) الطبعة الاولى 2016 /2015 الطبع والنشر KORIKACHE SERVICES  .
  • علي حسني ( القانون الدستوري وعلم السياسة ) الطبعة الثانية 1999 .
  • عبد السلام محمد الغنامي ( القانون الدستوري – النظرية العامة والمبادئ ) الطبعة الثانية 2005 .

الاطروحات والرسائل

  • دبوز مريم دور العدالة الدستورية في بناء دولة القانون ( مذكرة لنيل شهادة الماستر ) سنة 2014 /2013.

المجلات

  • نسرين طلبه – الرقابة على دستورية القوانين – ( مجلة جامعة دمشق للعلوم الاقتصادية والقانونية ) المجلد 27 – العدد الاول الطبعة 2011 .
  • عبد الرحمان القادري ( التجربة المغربية في مجال مراقبة دستورية القوانين ) المجلة المغربية لقانون واقتصاد التنمية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية الدار البيضاء عدد 4 سنة 1983.

المواقع الاكترونية

 

  • اناس انجار (اختصاص المحكمة الدستورية بالمغرب  )مقال منشور بموقع الشؤون القانونية والمنازعات :    LEJURISTE.MA

الإحالات : ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] –  سليمان محمد الطماوي النظم السياسية المقارنة للقانون الدستوري دار الفكر العربي مصر 1988 ص 29 .

[2] – حول مفهوم الدستور ومبدا سموه كاساس للرقابة على دستورية القوانين : انظر مذكرة لنيل شهادة الماستر في القانون من اعداد جمام عزيز – عدم فعلية الرقابة على دستورية القوانين في الجزائر – السنة غير موجودة ص 5.

[3] – عبد الفتاح عمر – الوجيز في القانون الدستوري – مركز الدراسات والبحوث والنشر كلية الحقوق والعلوم السياسية تونس

سنة 1987  ص  239  .

[4] – محمد الراجي ( الموجز في القانون الدستوري ) الطبعة الثانية السنة غير موجودة ص  50 .

[5] – دبوز مريم دور العدالة الدستورية في بناء دولة القانون ( مذكرة لنيل شهادة الماستر ) سنة 2014 /2013  ص 2 .

[6] – محمد ا تر كين – الدستور والدستورانية – سلسة المعرفة الدستورية ( 1 ) الطبعة الاولى 2007 مطبعة النجاح الجديدة- الدار البيضاء ص 77 .

[7] – صالح بن هاشل بن راشد المسكري – نظم الرقابة على دستورية القوانين في دول مجلس التعاوين الخليجي – سنة 2011  ص 10  و 11 .

[8] – محمد ا تر كين – الدستور والدستورانية مرجع سابق ص 77 .

[9] – يمكن القول ان النمادج الكبرى للقضاء الدستوري تشمل : كل من النمودج الامريكي والنمودج الاوروبي، هذا الاخير الذي يضم بدوره النمودج النمساوي او الالماني ، من جهة والنمودج الاسباني من جهة اخرى . هذا فضلا عن النمودج الفرنسي المتميز عن النمادج السابقة والتي حذت حذوه الدول المغاربية ومن ضمنها المغرب .

[10] – محمد الراجي ( الموجز في القانون الدستوري ) مرجع سابق ص 54 .

[11] – نسرين طلبه – الرقابة على دستورية القوانين – ( مجلة جامعة دمشق للعلوم الاقتصادية والقانونية ) المجلد  27 – العدد الاول الطبعة 2011 ص 494 .

[12] – محمد ا تر كين – الدستور والدستورانية مرجع سابق ص79 .

[13] – دبوز مريم – مرجع سابق    ص    6)) و ( 7).

[14] – محمد ا تر كين – الدستور والدستورانية مرجع سابق ص80 .

[15] – عبد الفتاح عمر مرجع سابق ص 236 .

[16] – احمد العزي النقشبندى ( سمو النصوص الدستورية : دراسة مقارنة . ) النهضة المجلد الثالث عشر العدد الثاني ابريل 2012  ص 96  و  97.

[17] – محمد ا تر كين – الدستور والدستورانية مرجع سابق ص80 و 81 .

[18] – عمار كوسة ( محاضرات في القانون الدستوري ) جامعة محمد لمين الجزائر .السنة الجامعية 2014 / 2015 ص 68 .

[19] – محمد ا تر كين – الدستور والدستورانية مرجع اعلاه ص 83 .

[20] – حيث تنص المادة  81  من الدستور المغربي لسنة  1996  في فقرتها الثانية ” … تحال القوانين التنظيمية قبل اصدار الامر بتنفيذها ، والنظام الداخلي لكل من مجلسي البرلمان قبل الشروع في تطبيقه الى المجلس الدستوري ليبث في مطابقتهما للدستور، وللملك او الوزير الاول او رئيس مجلس النواب او رئيس مجلس المستشارين اوربع اعضاء مجلس النواب او ربع اعضاء مجلس المستشارين ان يحيلوا القوانين قبل اصدار الامر بتنفيذها الى المجلس الدستوري ليبث في مطابقتها للدستور ” .

[21] – عمار كوسة ( محاضرات في القانون الدستوري ) مرجع سابق ص 69  .

[22] – محمد ا تر كين – الدستور والدستورانية مرجع سابق ص  85  .

[23] – عبد الفتاح عمر مرجع سابق ص 245 .

[24] – عمار كوسة ( محاضرات في القانون الدستوري ) مرجع سابق ص 77 .

[25] – حسن مصطفى البحري ( القانون الدستوري النظرية العامة ) الطبعة الاولى سنة 2009  ص 283 .

[26] – محمد ا تر كين – الدستور والدستورانية مرجع سابق ص 85 .

[27] – عبد الفتاح عمر مرجع سابق ص 243 .

[28] – حسن مصطفى البحري مرجع سابق ص 282 و 283 .

[29] –  مصطفى المريني ( تطور الرقابة على دستورية القوانين في الدساتير المغربية والقانون المقارن ) مقال منشور بمجلة اتحاد كتاب الانترنت بالمغرب وذلك بتاريخ 16 ماي 2015 . WWW.UEIMAG.CO.VU

تاريخ زيارة المجلة : 4 /01/2018 .

[30] – مصطفى قلوش ( المبادئ العامة للقانون الدستوري ) الطبعة الرابعة السنة غير موجودة ص 255 .

[31] – المصطفى قاسمي ( القانون الدستوري الحديث – دولة القانون – قانون الدولة والافراد ) الطبعة الاولى  2004 ص 95 .

[32] – محمد الراجي ( الموجز في القانون الدستوري ) مرجع سابق ص 63  و 64  .

[33] – عبد الرحمان القادري ( التجربة المغربية في مجال مراقبة دستورية القوانين ) المجلة المغربية لقانون واقتصاد التنمية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية الدار البيضاء عدد 4 سنة 1983 ص 4.

[34] – صبح الله الغازي ( القانون الدستوري ) الطبعة الاولى 2016 /2015  الطبع والنشر KORIKACHE SERVICES  ص 79 .

[35] – علي حسني ( القانون الدستوري وعلم السياسة ) الطبعة الثانية 1999 ص 215 و ما بعدها .

[36] – محمد الراجي ( الموجز في القانون الدستوري ) مرجع سابق ص 65 .

[37] – محمد الراجي ( الموجز في القانون الدستوري ) مرجع سابق ص 66 .

[38] – صبح الله الغازي ( القانون الدستوري ) مرجع سابق ص 80 .

[39] – المصطفى قاسمي – مرجع سابق ص 66 .

[40] – تنص المادة 44 من دستور 1996 ” يضع كل من المجلسين نظامه الداخلي وقره بالتصويت ، ولكن لا يجوز العمل ب هالا بعد ان يصرح المجلس الدستوري بمطابقته لاحكام هذا الدستور ”

[41] –  تنص هذه المادة على انه ” يحيل رئيسا مجلس النواب ومجلس المستشارين الى المجلس الدستوري على الفور النظام الداخلي لمجلس النواب والنظام الداخلي لمجلس المستشارين وكذا التعديلات المدخلة عليهما بعد اقرارها من قبل كل من المجلسين المذكورين . ”

[42] – عبد السلام محمد الغنامي ( القانون الدستوري – النظرية العامة والمبادئ ) الطبعة الثانية 2005 ص 201 .

[43] – صبح الله الغازي ( القانون الدستوري ) مرجع سابق  ص 80 .

[44] – صبح الله الغازي ( القانون الدستوري ) مرجع سابق  ص 81 .

[45] – ينص الفصل 25 من قانون المسطرة المدنية على ما يلي ” يمنع على المحاكم عدا اذا كانت هناك مقتضيات قانونية مخالفة ان تنظر ولو بصفة تبعية في جميع الطلبات التي من شانها ان تعرقل عمل الادارات العمومية للدولة او الجماعات العمومية الاخرى او ان تلغي احدى قراراتها. ولا يجوز للجهات القضائية ان تبت في دستورية القوانين . ”

[46] – محمد الراجي ( الموجز في القانون الدستوري ) مرجع سابق ص 64 و 65 .

[47] – مصطفى قلوش مرجع سابق ص 267 و 268 .

[48] – اناس انجار  (اختصاص المحكمة الدستورية بالمغرب  )مقال منشور بموقع الشؤون القانونية والمنازعات    WWW.LEJURISTE.MA

بتاريخ 28 يولوز 2017  تاريخ زيارة الموقع 2018/ 01/ 6  .

اترك تعليقاً