عقار في طور الإنجاز – شروط خضوعه لأحكام القانون رقم 44.00

2018 05 18
2018 05 18

عقار في طور الإنجاز – شروط خضوعه لأحكام القانون رقم 44.00

قرار لمحكمة النقض صادر  تحت عـدد  380  /7 بتاريخ  08/07/2014  في ملف مدني عــــدد : 6148/1/7/2013.

المبدأ : خضوع العقد لأحكام القانون رقم 44.00 المتعلق بالعقار في طور الإنجاز لا يتحقق إلا بانتهاء أشغال أساسات الطابق الأرضي والتي بدونها لا يمكن الحديث عن بيع عقار في طور الانجاز؛ والمحكمة المطعون في قرارها لما لم تبرز العناصر المشترطة لخضوع العقد لمقتضيات الفصل 618-5 من القانون المذكور تكون قد عللت قرارها تعليلا ناقصا ينزل منزلة انعدامه ويكون بذلك معرضا للنقض .

بناء على عريضة النقض المرفوعة بتاريخ 4/11/2013 من طرف الطالبة المذكورة أعلاه بواسطة نائبها الأستاذ توفيق زغلول ، الذي يطعن بمقتضاها في القرار رقم 480 الصادر بتاريخ 26/6/2013 في الملف عدد 214/2013/1201 عن محكمة الاستئناف بالرباط.

اقرأ أيضا...

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على قانون المسطرة  المدنية.

وبناء على الأمر بالتخلي الصادر بتاريخ 22/4/2014.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 8/7/2014.

وبناء على المناداة على الأطراف  ومن ينوب عنهم وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة المستشار المقرر السيد أحمد ملجاوي  لتقريره في هذه الجلسة والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد الحسن البوعزاوي.

 

وبعد المداولة طبقا للقانون :

حيث يستفاذ من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالرباط بتاريح 26-6-2013 في الملف 214/2013/1201 تحت رقم 480 ان المطلوب  في النقض السيد مرزوق ازرقان قدم بتاريخ 23 غشت 2012 مقالا الى المحكمة الابتدائية بتمارة عرض فيه انه ابرم عقد وعد بالبيع مع المدعى عليها بتاريخ 17/9/2007 لشراء عقار عبارة عن شقة بمشروع مدينة تامسنا رقمها 177 الطابق الثالث مسحاتها الاجمالية  84,11 متر مربع بثمن اجمالي ، 660.070,45 درهما حسبما هو ثابت من العقد المذكور ، وقد توصلت المدعى عليها منه بمبلغ مسبق قدره 66.007,04 درهما حسبما هو ثابت من وصلي الاداء على ان يتم اداء الباقي عند تسليم الشقة  في 1/12/2009 والى حدود شهر نونبر 2011 لم تكتمل اشغال البناء ولم تسلم الشقة أو تحول ملكيتها الى المدعي مما اضطره الى توجيه انذار الى الشركة للوفاء بالتزاماتها توصلت به بتاريخ 22/11/11 دون جدوى ، كما اتضح له ان العقد المبرم بينهما باطل لأنه لا يستجيب لشكلية الكتابة التي استلزمها مشرع القانون المتعلق ببيع العقار في طور الانجاز التي اوجب ورودها في شكل محرر رسمي او محرر عرفي ثابت التاريخ من طرف مهني  أعطى له القانون صلاحية ذلك ملتمسا الحكم ببطلان عقد الوعد بالبيع المبرم بين المدعي عليها المؤرخ في 17/9/2007 والحكم تبعا لذلك بإرجاع المدعى عليها للمدعي مبلغ 66.007,04 درهما مع أدائها له تعويضا عن التماطل قدره 20.000 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر، وبعد جواب المدعى عليها أصدرت المحكمة الابتدائية حكمها ببطلان عقد الوعد بالبيع المؤرخ في 17-9-2007 وبإرجاع المدعى عليها شركة مارينا دور المغرب في شخص ممثلها القانوني للمدعي مبلغ 66.007,04 درهم مع تحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات . فاستأنفته المدعى عليها وأيدته محكمة الاستئناف بموجب قرارها المطعون فيه بالنقض .

في شان الوسيلة الثانية :

حيث تعيب الطاعنة القرار بنقصان التعليل المنزل منزلة انعدامه ذلك ان المحكمة مصدرته عللته بما جاءت به “من انه لا يوجد في القانون ما يسمى بعقد الحجز فإما ان يتعلق الأمر بوعد بالبيع أو بعقد ابتدائي أو بعقد نهائي وهو تعليل مخالف لما هو معمول به من الناحية القانونية والواقعية ذلك انه بالرجوع إلى الفقرة 5 من الفصل 618 من قانون  44.00 يتبين أنها تنص على أنه لا يمكن الحديث عن إبرام عقد ابتدائي لعقار في طور الانجاز أمام عدم بناء الأساسات على مستوى الطابق الأرضي ، أي أن أساس التوقيع على العقد الابتدائي يكون مرتبطا بوجود تلك الأساسات على ارض الواقع وبدون ذلك لا يمكن الحديث عن عقد ابتدائي الشيء الذي كان معه القرار معللا تعليلا ناقصا المنزل منزلة انعدامه وخارقا لحقوق الدفاع مما يعرضه للنقض.

حيث أثارت الطاعنة أمام محكمة الاستئناف بكون العقد المبرم مع  المطلوب ليس عقدا ابتدائيا ولا يدخل تحت طائلة أحكام الفصل 618 مكرر  5 مرات مادامت أشغال بناء الأساسات على مستوى الطابق الارضي لم تنته والمحكمة اكتفت بتعليل قرارها بأنه : ” بالاطلاع على العقد المدلى به يتضح انه يتعلق ببيع عقار في طور الانجاز ولما كان الأمر كذلك،  فإن المشرع وضع جزاء البطلان عند الإخلال بشرط الشكلية في الكتابة أي أن يحرر في عقد رسمي أو عرفي من طرف من خول لهم القانون ذلك” والحال أن خضوع العقد المذكور للمقتضيات المشار إليها مشروط بانتهاء أشغال الأساسات على مستوى الطابق الأرضي والتي بدونها لا يمكن الحديث عن بيع عقار في طور الانجاز،  والثابت من العقد موضوع الدعوى أنه نص على أنه أبرم قبل بداية أشغال البناء وأن الرخص الإدارية المتعلقة بالبناء هي في طور الإعداد والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تبرز في تعليلها توفر شروط خضوع العقد موضوع الدعوى لمقتضيات الفصل 618 المكرر خمس مرات تكون قد عللته تعليلا ناقصا المنزل منزلة انعدامه مما يعرضه للنقض .

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة القضية على نفس المحكمة.

لهـذه الأسبـاب

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه وإحالة القضية على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون وبتحميل المطلوب الصائر.

كما قررت إثبات قرارها هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.

اترك تعليقاً