القعدد – عدم تحديد هويته – تقييم شراءه – لا.

2018 11 05
2018 11 05

القعدد – عدم تحديد هويته – تقييم شراءه – لا.

مراجع القرار: قرار محكمة النقض عدد 1461 المؤرخ في : 16-04-2008 ملف مدني عدد 2924-1-1-2005

القعدد – عدم تحديد هويته – تقييم شراءه – لا.

لا مصلحة لإدارة الأملاك المخزنية للطعن بالنقض مادام الحكم المطعون فيه لم يقض بأي شيء يمس مصالحها.

القرار المطعون فيه الذي لم يبين هوية القعدد الذي يلتقي فيه طالبوا التحفيظ والمتعرضون لتقييم رسم الشراء المحتج به للفصل في النزاع يجعل رقابة المجلس الأعلى متعذرة ويكون بذلك سيء التعليل الموازي لانعدامه و يعرضه بالتالي للنقض والإبطال.

بناء على المقال المرفوع بتاريخ 19-07-05 من طرف الطالبين أعلاه بواسطة نائبهم المذكور. والرامي إلى نقض القرار رقم 492 الصادر عن محكمة الاستيناف بمكناس بتاريخ 17-02-2005 في الملف عدد641/02/6.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف إدارة الأملاك المخزنية التي تلتمس فيها الأخذ بعين الاعتبار عريضة الطعن بالنقض ضد القرار الاستينافي.

اقرأ أيضا...

وبناء على توصل المطلوبين في النقض وعدم جوابهم.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 25-02-2008

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ16-04-2008

و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهم.

و بعد تلاوة التقرير من طرف  المستشار المقرر السيد العربي العلوي اليوسفي. والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد ولينا الشيخ ماء العينين.

و بعد المداولة طبقا للقانون

فيما يخص توجيه الطلب تجاه إدارة الأملاك المخزنية بمكناس.

حيث إنه بمقتضى الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية لا يصح التقاضي إلا ممن له المصلحة لإثبات حقوقه.

وحيث إن هذه الأخيرة قضي ابتدائيا بعدم صحة تعرضها على مطلب الطاعنين وأن القرار المطعون فيه إنما أيد الحكم الابتدائي فيما قضى به تجاهها ولم يقض بأي شيء لفائدتها يمس مصالحهم مما تنعدم معه مصلحتهم في توجيه طلبهم نقض القرار ضدها، وبالتالي يكون غير مقبول.

وفيما يخص توجيه الطلب تجاه باقي المطلوبين.

حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بتاريخ 02-05-1996 قدمت (ا.ف) ومن معها مطلبا إلى المحافظة العقارية بمكناس سجل تحت عدد ….  لتحفيظ الملك المسمى “…” البالغة مساحته 5 هكتارات و27 آر و20 سنتيارا بصفتهم مالكين له حسب نسخة من رسم شراء عدلي مؤرخ في 05-03-1990. ونسخة من رسم الإراثة بتاريخ 17-04-1996 وشهادة مطابقة الاسم 17-04-1996 وأخرى بنفس التاريخ.

وبتاريخ 11-08-1997 تعرض تحت عدد 1104 كناش 19 (ع.ا). مطالبا بكافة الملك لتملكه له بالإرث من والده.

وبتاريخ 16-09-97 تعرض تحت عدد 1150 كناش 19 (ب.ع بالأصالة والنيابة) مطالبين بحقوق مشاعة.

وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بمكناس وإجرائها خبرة بواسطة الخبير …. أصدرت حكمها رقم 279 الصادر بتاريخ 10-12-01 في الملف رقم 146/4/00 بصحة تعرض ورثة (ا.ع) جزئيا في حدود مساحة هكتارين و28آر و08 سنتيارا من الجزء الموالي للجنوب. وبصحة تعرض ورثة (خ.ع) العابر جزئيا في حدود مساحة هكتار واحد. و47 آرا و24 سنتيارا في الجزء الموالي للجنوب على مطلب التحفيظ عدد …../5 وفق تقرير الخبير …. المؤرخ في 17-10-2001 فاستانفه طلاب التحفيظ ورثة…. وقضت محكمة الاستيناف المذكورة بتاييده وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من طرف المستانفين.

في الوسيلة الوحيدة بسوء التعليل المتخذ من تحريف الوقائع وإنعدام الأساس القانوني ذلك أنه أكد في معرض تعليله أن الطاعنين طالبو التحفيظ والمتعرضون ينحدرون من جد واحد وهو الجد القعدد وأن رسم الشراء رقم 3 صحيفة 76 عدد 91 المدلى بنسخة منه صادر عن الجد القعدد لجميع الورثة، إلا أنه إذا كان بالفعل الطاعنون والمتعرضون ينحدرون من جد قعدد واحد وانتقلت إليهم منه عدة أملاك موضوع نزاعات في ملفات أخرى، فإن النزاع الحالي موضوع المطلب عدد …. الأرض المسماة ….” هي قطعة مستقلة عن الأراضي التي كان يملكها الجد القعدد بدليل أن والد الطاعنون هو الذي اشتراها من …  بعقد الشراء أعلاه وأنه بخلاف ما جاء في تعليل القرار المطلوب نقضه فإن جد القعدد لم يكن نهائيا هو المشتري بل المشتري هو والد الطاعنين وأن الطاعنين قد أدلوا بهذا العقد وبشهادة مطابقة الاسم الواردة في رسم الشراء مع الإسم الحالي لوالدهم واعتبار القرار أن عقد الشراء هو للجد يعتبر تعليلا سيئا وتحريفا لوثيقة تم الإدلاء بها مما يستوجب نقضه.

حيث صح ماعابه الطاعنون على القرار ذلك أنه اقتصر في تعليل ما قضى به على أنه “يستفاد من الإراثات والوثائق المدرجة بالملف أن طلاب التحفيظ والمتعرضين ينحدرون من جد واحد وهو ما يعبر عنه فقها بالقعدد وأن ما دفع به المستانفون الذين هم طلاب التحفيظ من كون شرائهم المضمن بكناش ص 76 عدد 91 المدلى بنسخة منه ينطبق على محل النزاع حسب ما أثبته الخبرة والمحكمة لم تعتمده فإنه دفع غير وجيه ذلك أن الشراء صادر من الجد القعدد لجميع الورثة، ولا يخفى أن ورثته يتكونون من طلاب التحفيظ ومن المتعرضين الذين قبلت المحكمة تعرضهم علته فلا حجية لهم فيه وحدهم دون المتعرضين وأنه فيما يخص الدفع بكون المتعرضين تعرضوا على الشياع وأن موجب تعرفهم وحيازتهم التي اعتمدتها المحكمة ينصب على جزء مفرز من المطلب، فإنه دفع غير وجيه أيضا ذلك أنهم تعرضوا مطالبين بحقهم في المطلب، ولا يخصص أن هذا الأخير جاء شاملا لنصيبهم حسب ما أورد له خبرة عزوز بوخشة المنجزة بتاريخ 17-10-2001 بوضوح من كون المطلب مجزأ إلى ثلاثة أجزاء وأن كل فريق من الورثة يتصرف في جزئه، وذلك لا ينافى الهدف من توصلهم إلى حقهم كورثة في القعدد الشامل لهم ولطلاب التحفيظ وعليه فهو دفع غير جدي”. في حين أن القرار المطعون فيه لم يبين من هو القعدد الذي اعتبره أنه هو المشتري وأنه هو جد الطرفين حتى يتأتى للمجلس الأعلى بسط رقابته بهذا الشأن من جهة ومن جهة أخرى لم يناقش شهادة المطابقة المدلى لها من طرف الطاعنين الأمر الذي يكون معه سيء التعليل الموازي لانعدامه مما عرضه بالتالي للنقض والإبطال.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى على نفي المحكمة.

                   لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بعدم قبول الطلب تجاه الدولة “الملك الخاص” وبنقض وإبطال القرار المطعون فيه فيه المشار إليه أعلاه، وإحالة الدعوى على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون، وبتحميل المطلوبين في النقض الصائر.

اترك تعليقاً