استيناف – توجيهه ضد الغير – عدم توجيه إنذار لتصحيح المسطرة – عدم قبول الاستيناف – لا

2018 11 06
2018 11 05

استيناف – توجيهه ضد الغير – عدم توجيه إنذار لتصحيح المسطرة – عدم قبول الاستيناف – لا

مراجع القرار

قرار محكمة النقض عدد 1381  المؤرخ في : 09-04-2008 في الملف المدني عدد4410-1-1-2006   

استيناف – توجيهه ضد الغير – عدم توجيه إنذار لتصحيح المسطرة – عدم قبول الاستيناف – لا

المحكمة المطعون في قرارها تكون قد خرقت مقتضيات الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية لما ثبت لها أن الشخص المستأنف عليه لم يكن طرفا في الحكم الابتدائي المستأنف ولم تنذر الأطراف لتحديد موقفهم من ذلك وقضت بالرغم من ذلك بعدم قبول الاستيناف بعلة أن الاستيناف قدم ضد غير ذي صفة الشيء الذي يجعل قرارها غير مرتكز على أساس قانوني فتعرض بذلك للنقض والإبطال.

بناء على المقال المرفوع بتاريخ 29-11-2006 من طرف الطالب أعلاه بواسطة نائبه المذكور. والرامي إلى نقض القرار رقم 1425 الصادر عن محكمة الاستيناف بمكناس بتاريخ 02-05-2006 في الملف عدد2195/04/1.

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 27-03-2007 من طرف المطلوب بواسطة نائبه المذكور والرامية أساسا إلى عدم قبول الطلب واحتياطيا إلى رفضه.

اقرأ أيضا...

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 18-02-2008

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ09-04-2008

و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهم.

و بعد تلاوة التقرير من طرف  المستشارة المقررة السيدة زهرة المشرفي. والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد ولينا الشيخ ماء العينين.

و بعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف، أن (ع.ب) قدم بتاريخ 22-12-1995 مقالا لدى المحكمة الابتدائية بمكناس ضد المدعى عليهما المحافظ على الأملاك العقارية بمكناس (ر.م) عرض فيه أنه بتاريخ 18-10-1982 أبرم مع (ف.ب) عقدا ينص على أن هذا الأخير مستعد لبيع العقار 5182ك إلى الرامي بمبلغ 241050 درهم ويعترف أنه توصل ب 43200 درهم كما يلتزم بإبرام عقد نهائي بعد تصفية مشاكل تتعلق بإرث أحد أفراد عائلته وأن هذا العقد تم بمكتب الأستاذين …  وبتاريخ 11-07-1989 أبرم عقد نهائي بين الطرفين المذكورين وتم تسجيل هذا العقد بتاريخ 21-07—1989 وتم نحرير هذا العقد بمكتب الأستاذين المشار إليهما وبتاريخ 04-11-1992 أخبر الأستاذان …. المدعي بأنهما تعذر عليهما تقييد العقد بالدفتر العقاري نظرا لوجود رهن يتعلق بدين في ذمة (ف.ب) مبلغه 43200 درهم وأن هذا الأخير قام بجميع المحاولات وسلم مكتب الأستاذين رفع اليد عن الحجز وأدلى به أمام المحافظة العقارية وكان المدعي ينتظر التشطيب على الرهن قبل أن يقدم عقد البيع النهائي المبرم مع (ف.ب) وفي هذه الأثناء قام المدعى عليه الأول (ر.م) بتقييد عقد محرر من طرف شخص يسمى “(إ.د)” وجاء في هذا العقد أن (ف.ب) باع الرامي العقار المحفظ تحت عدد …. ك بمبلغ 300.000 فرنك فرنسي وأن المحافظ قبل هذا العقد ودونه على الدفتر العقاري المذكور. وأنه يجب البحث هل العقد المدلى به يسري به المفعول في المغرب أو يخضع إما للفصل 432 من قانون المسطرة المدنية أو إلى الاتفاقية المبرمة بين الدولتين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية المؤرخة في 05-10-1957 وأنه إذا كانت الوثيقة صادرة عن سلطة قضائية أو سلطة أخرى تعفى من التصديق فإن العقد المدلى به ليس صادرا عن سلطة قضائية أو عن سلطة أخرى إذ هو صادر عن شخص يسمى “(أ.د)” يقول إنه موثق ويسكن بإحدى القرى الفرنسية وأنه حتى إذا فرضنا أن هذا العقد يدخل ضمن الفصل الثالث من الاتفاقية المبرمة بين الدولتين فيجب أن تكون السلطة القضائية شاهدة بصحة العقد وصحة تاريخه وتوقيعه وأن المحكمة باطلاعها على هذه الوثيقة يتضح أنه لم يتم أي تصحيح للإمضاء وللتاريخ ولا صفة محررها مما يجب معه تطبيق الفصل 432 من قانون المسطرة المدنية والعقد المدلى به يدخل في العقود المبرمة بالخارج أمام الضباط والموظفين العموميين. وأن الموثق هو ضابط عمومي ملتمسا لذلك إلغاء التقييد المدون على الرسم العقاري …. ك لفائدة (ب.ع) وذلك استنادا على العقد المحرر من طرف (أ.د) بتاريخ 04-03-1992 وبالتشطيب على التقييد المدون المشار إليه وإصدار أمر إلى المحافظ لتدوين العقد المبرم بين (ف.ب) و(ع.ب) بتاريخ 11-07-1989 المصادق على إمضائه بتاريخ 21-07-1989 والمسجل لدى مكتب التسجيل يوم 31-07-1989. وبعد جواب المدعى عليه الثاني بأن عقد شرائه صحيح من الوجهة القانونية وأن المحافظ العقاري قام بتدوينه وفق ما يقتضيه الفصل 432 من قانون المسطرة المدنية والبروتوكول المغربي الفرنسي المبرم بتاريخ 22-11-1981 في فصله الثالث الذي يعفى من التصديق وأي إجراء مماثل الوثائق الصادرة عن سلطات إحدى الدولتين وأن المشرع المغربي اعتبر الموثق موظفا عموميا ومنحه سلطة الإشهاد على صحة التوقيع والإشهاد على المطابقة على الأصل وأن العقد سلطة الإشهاد على صحة التوقيع والإشهاد على المطابقة على الأصل وأن العقد سجل بالرسم العقاري بكيفية قانونية لا يحتاج معها إلى تذييله بالصيغة التنفيذية. وبعد جواب المحافظ على الأملاك العقارية والرهون بمكناس بأنه طبقا لمقتضيات الاتفاقية المؤرخة المؤرخة 10-08-1981 المبرمة بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية وخصوصا الفصل الثالث منها فإن العقود المحررة بإحدى البلدين معفاة من الصيغة التنفيذية أصدرت المحكمة بتاريخ 26-02-1999 في الملف 1713/1995 حكمها رقم 287 برفض الطلب. استانفه المدعي فقضت محكمة الاستيناف المذكورة بعدم قبول الاستيناف شكلا وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض من المستانف (ب.ع) في السبب الفريد بعدم الارتكاز على ساس قانوني ونقصان التعليل الموازي لانعدامه. ذلك أن المحكمة قضت بعدم قبول استينافه لأنه قدم في مواجهة المسمى (يوسف.ر)الذي لم يكن طرفا خلال مرحلة التقاضي ولم يكن مشمولا بمقتضيات الحكم المستانف إلا أن ذكر اسم يوسف في مقاله الاستينافي إنما هو مجرد خطإ مطبعي وكان على المحكمة أن تأخذ ذلك بعين الاعتبار أو على الأقل إنذاره بتوضيح موقفه من ذلك.

حيث صح ماعابه الطاعن على القرار ذلك أنه اعتمد في قضائه للقول بعدم قبول استينافه على أن “المقال الاستينافي قدم في مواجهة المسمى (يوسف.ر) الذي لم يكن طرفا خلال مرحلة التقاضي ابتدائيا ولم يكن مشمولا بمقتضيات الحكم المستأنف الذي صدر بين المستانف كمدع والمسمى (محمد.ر) كمدعى عليه. الأمر الذي يكون معه الطعن موجها ضد غير ذي صفة” دون أن تنذر المحكمة الطاعن بتصحيح المسطرة والمتمثل في توجيه الاستيناف ضد من له الصفة وأنها لما لم تقم بإنذار المستانف من أجل ذلك تكون بذلك قد خرقت مقتضيات الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية فجاء بذلك قرارها غير مرتكز على أساس قانوني فتعرض بذلك للنقض والإبطال.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضين إحالة الدعوى على نفس المحكمة.

                   لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه، وإحالة الدعوى على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون وبتحميل المطلوب في النقض الصائر.

اترك تعليقاً