نظرات في مفهوم الحكم الأجنبي

2018 11 10
2018 11 08

نظرات في مفهوم الحكم الأجنبي

مصطفى اعليوي

باحث قانوني

خريج ماستر التوثيق والمنازعات المدنية

تعتبر الحماية القضائية الصورة النهائية التي صاغها المجتمع الإنساني لصيانة حقوق الفرد وقد كان قبلها يعتمد في توفير الحماية الواجبة له على قوته الذاتية، وهو اليوم يتوق إلى أن يجعلها أكثر فاعلية ويعمم من مداها حتى ينعم بها أي الأنسان وفي أي مجتمع كان.

اقرأ أيضا...

إن الحماية القضائية تفترض وجود سلطة سواء كانت قضائية أو غيرها تتولد عند الحماية القانونية وهي على ضوء التعريف الذي صاغته النظرية التقليدية للوظيفة القانونية للقضاء نجد أنها لا تخرج عن تقرير الحقوق أو حمايتها عند الاعتداء عليها أو المنازعة فيها[1]،وكانت ذروة هذا التطور في الحماية القانونية بأن أصبح يُمتنع على الشخص اقتضاء حقِه بنفسه وأصبحت الدولة في شخص السلطة القضائية بمساعدة بعض المؤسسات تتولى ذلك مكانه، وتَعتبر الأمر أحد مظاهر سيادتها ونشاطاً أساسياً لإحدى السلطات التي تقوم عليها. وذلك بإصدار مقرر يفصل في نزاع بين أطراف المنازعة، هذا المقرر مختلف في طبيعته ومصدره من دولة الى أخرى عن الجهة التي يمكن أن تصدرها سواء كانت قضائية أو إدارية أو دينية.

كما أن تتعدد العلاقات بين الدول والأمم باختلاف حضاراتها وتنوع أنظمتها السياسية وتباين تشريعاتها، والتي تسعى فيه كل دولة من خلال قوانينها الداخلية إلى تنظيم العلاقات بين أفراد المجتمع عبر قواعد قانونية بهدف ضبط الروابط العلائقية في جو من المسؤولية والانضباط حفاظاً على السلم والامن الاجتماعي[2].

بيد أن تنقل الأفراد بين دول العالم واستقرارهم هناك وربطهم لعلاقات جديدة مع ما يترتب عن ذلك من وضعيات قانونية متنوعة الآثار، وإذا كانت مختلف دول المعمور، ومنذ عقود تحاول البحث عن تحديد ووضع منهجية قادرة على تدبير العلاقات الدولية الخاصة بما يسمح بتحقيق الأمن والتوقع القانونيين[3].

فالحكم الأجنبي لم ينظر إليه نظرة عادية منذ ظهور الدولة بمفهومها السيادي إلى غاية اليوم، بل اختلفت إليه بحسب اختلاف المراحل التي تطور فيها مفهوم العلاقات بين الأمم ومدى التمسك بالسيادة ومبدأ إقليمية القانون وشخصيته[4]، وللوقوف على تعريف الحكم الأجنبي وموقف التشريعات المقارنة من هذه المسألة، لابد لنا من تحديد تعريف الحكم الأجنبي[5]، الذي يعد صدوره خاتمة المطاف لأي دعوى بانتهاء الخصومة، ليصار بعدها إلى المرحلة الفعلية من إصدار الحكم، وهي الغاية المنشودة منه في مجال الاعتراف به أو تنفيذه، فهنا لا يصطدم بأي صعوبة بصدد الاعتراف بالحكم أو تنفيذه طالما هو داخل حدود الدولة التي صدر فيها، ولكن الصعوبة تثار إذ ما أريد الاعتراف بالحكم الأجنبي في دولة أخرى فيطرح إشكال مفهوم الحكم الأجنبي في الدولة المستقبلة له. فسوف يقتصر على دراسة مفهوم الحكم الأجنبي في صورتين القضائي والتحكيمي وعليه يخرج عن نطاق موضوعنا العقود التي لها صفة الأحكام.

لا شك أن عملية ضبط المفاهيم تعتبر مدخلا أساسيا للمضي قدما في دراسة وتحليل أي موضوع، بحيث إن الإحاطة بمفاهيم أي موضوع تُسعِف الباحث على تملك الأدوات الأولية للتحكم فيه من جهة، وتُيسر للباحث عموما والقارئ خاصة فهم الموضوع كما ينبغي من جهة أخرى. فإلى أي حد يمكن اعتبار المقرر الصادر خارج الدولة المستقبِلة أجنبيا عنها؟

يتفرع عن هذه سؤالين فرعين:

ما هو مفهوم الحكم الأجنبي؟  وهل الجهة المصدرة منحصرة في القضاء أم أن الأمر يمتد إلى غيره من السلطات التي أوكل لها القانون مهمة البت في الخصومات؟

لمحاولة تحديد ملامح الإجابة عن كل ما تقدم ارتأينا معالجة الموضوع في ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: ماهية الحكم الأجنبي

المطلب الثاني: مفهوم الحكم القضائي الأجنبي

المطلب الثالث: مفهوم الحكم التحكيمي الأجنبي

المطلب الأول

ماهية الحكم الأجنبي

إن أهمية تعريف أي مؤسسة قانونية تسهل علينا الإلمام بها من مختلف الجوانب، ولعل أهمية تعريف الحكم الأجنبي تظهر عندما يريد الطرف المحكوم له ترتيب أثاره أمام القضاء الوطني بحيث يثار الإشكال حول التعريف الذي يمكن الأخذ به[6]، فهل نأخذ بالتعريف التشريعي للدولة مصدرة الحكم؟ أم نأخذ بالتعريف التشريعي لدولة المستقبلة للحكم؟ ويختلف كذلك الحكم التقريري عن الحكم المنشئ، بحيث أن الأول يؤكد لوجود حق أو مركز قانوني أو النفي لوجوده، ومن أمثلته الحكم الصادر بثبوت نسب شخص إلى آخر أو بطلان عقد، فالحكم هنا اقتصر على كشف حقيقة كانت موجودة أو إنكار ادعاء حقيقة غير موجودة أما الحكم المنشئ فهو الذي ينشئ حقا أو مركزا قانونيا لم يكن موجودا أو يعدله أو ينهي مركزا كان موجودا كالحكم الصادر بالتطليق او بفسخ عقد[7].

يقال إن الألفاظ قوالب المعاني، إذ كل لفظ له معنى لغوي استعمل فيه وقد يكون له معنى اصطلاحي تنتقل إليه حسب الاستعمال والعلم الذي تعلق به مع بقاء وجه الربط بين المعنيين وهو ما ينطبق على كلمة حكم التي لها مدلول لغوي، وأخر اصطلاحي.

الفقرة الأولى

المدلول اللغوي والاصطلاحي للحكم الأجنبي

جاء في جمهرة اللغة: الحكم، من حكم يحكم حكماً، والله عز وجل الحَكَمُ العادل، والحكم العدل في حكمه[8]، وهو القضاء وأصله المنع جمع أحكام والعلم والثقة والحكمة والسلطان، وفي الفلسفة وظيفة عقلية تقوم على الإثبات أو النفي وفي الشرع القول بالحِل والحُرمة ونحوهما[9].

والحكم الشرعي: عبارة عن حكم الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين. ويعرف في الاصطلاح القانوني بأنه: القرار النهائي الذي تنتهي به الدعوى ويعد حجة فيما فصل فيه بوصفه حقيقة قضائية[10].

أما كلمة الأجنبي فأصلها من مادة جنب، قال ابن فارس “الجيم والنون والباء أصلان متقاربان أحدهما: الناحية والآخر البعد[11]“والأجنبي “الأجنب ويقال هو أجنبي من هذا الأمر لا تعلق له به ولا معرفة ومن لا يتمتع بجنسية دولة، وجمعه أجانب[12].

الفقرة الثانية

التعريف القانوني للحكم الأجنبي

نال تعريف الحكم الأجنبي نصيبه من لدن الفقه فقد عرفه جانب بأنه” الحكم الذي يصدر عن محكمة غير وطنية مختصة وظيفيا وموضوعيا ويصدر باسم تلك الدولة بغض النظر عن جنسية الخصوم[13].

فمتى يكون الحكم أجنبيا؟ من المقرر في القانون الداخلي أنه يلزم لتطبيق قواعده الخاصة بآثار الأحكام الأجنبية أن يتصف الحكم بالأجنبي، ويلزم ليكون للحكم هذا الوصف أن يكون صادراً باسم سيادة أجنبية بصرف النظر عن جنسية القضاة الذين أصدروه ومقر المحكمة التي جلسوا فيها أو جنسية الخصوم، وينبني على ذلك أن تكون وطنية الأحكام التي تصدر في الدولة التي يراد التمسك في إقليمها بآثار الحكم باسم السيادة فيها ولو كانت المحاكم التي تصدرها مختلطة التشكيل، أي قضاة أجانب مثل المحاكم المختلطة الملغاة في مصر منذ سنة 1949 وكذلك الأحكام التي تصدرها قنصليات هذه الدولة في الخارج.

وتكون أحكاما أجنبية في الدولة التي يراد التمسك في إقليمها بآثار الأحكام التي تصدرها محاكم دولة أجنبية وهي تباشر وظيفتها في إقليمها، وكذلك الأحكام التي تصدرها قنصلياتها في الدولة الأولى والأحكام التي تصدرها محاكم البلاد الواقعة تحت وصاية هذه الدولة، كما تعتبر أحكاما اجنبية في الدولة التي يراد التمسك بآثار الحكم في إقليمها الأحكام التي تصدرها محاكم منظمة تنظيما دوليا مثل المحاكم التي تشكل وفقا لاتفاقات الملاحة في الأنهار الدولية والمحكمة الإدارية التي أنشأتها منظمة الأمم المتحدة والمحكمة الدائمة للعدل الدولي سابقا محكمة العدل الدولية حاليا[14].

ويعرف كذلك الحكم بأنه كل قرار تتخذه هيئة قضائية مشكلة تشكيلا صحيحا في خصومة رُفعت إليها أو تدخلت في منازعة بين خصمين طبقاً لقواعد الأصول المدنية[15]، أما المراد بالحكم الأجنبي فيقول جانب من الفقه “الواقع أن المقصود بالحكم الأجنبي الذي نكون بصدد الاعتراف به أو تنفيذه هو كل قرار يشكل عملا قضائيا، سواء كان الحكم صادراً بشأن منازعة أو بدون منازعة، وسواء كان سابق لحسم الدعوى أو نهائي، المهم أن نكون أمام حكم قابل للاعتراف أو للتنفيذ[16].

وقد عرفته اتفاقية الرياض مادتها الخامسة والعشرون “يقصد بالحكم في معرض تطبيق هذا الباب كل قرار أيا كانت تسميته يصدر بناءاً على اجراءات قضائية أو ولائية من محكَم أو أي جهة مختصة لدى إحدى الأطراف المتعاقدة[17].

أما اتفاقية تنفيذ الأحكام لدول الجامعة العربية عرفته في مادتها الأولى” كل حكم نهائي مقرر لحقوق مدنية أو تجارية أو قضى بتعويض من المحاكم الجنائية أو متعلق بالأحوال الشخصية صادراً عن هيئة قضائية في إحدى دول الجامعة العربية يكون قابلا للتنفيذ في سائر دول الجامعة وفقا لأحكام هذه الإتفاقية”[18].

ويرى البعض أن التعبير المتعلق بحكم أجنبي تنقصه بعض الدقة لأن معيار أجنبي قد يقدر بالنظر إلى الرقعة الجغرافية التي صدر فيها الحكم أو السلطة التي أصدرته، فالأحكام التي تصدر مثلاً في “إمارة أوندور” أو إمارة موناكو لا تعتبر أحكاماً أجنبية في فرنسا على الرغم من صدورها خارج الإقليم الفرنسي.[19]وتجدر الإشارة أن المشرع المغربي لم يعرف الحكم الأجنبي بخلاف المشرع الاردني[20].

الفقرة الثالثة

التعريف الفقهي للحكم الأجنبي 

اختلف في تعريف الحكم الأجنبي من الناحية الفقهية فهناك من توسع في تعريفه (ثانيا) وهناك جانب آخر ضيق منه (أولا)

أولا: التعريف الضيق للحكم الأجنبي

يوصف هذا الحكم بأنه ضيق لكونه يحصر الحكم الأجنبي من حيث جهة صدوره من السلطة القضائية، فيعرف وفق هذا الأساس على أنه “كل قرار يصدر عن سلطة قضائية باسم دولة أجنبية ذات سيادة في نزاع رُفِع إليها من المتقاضين أو أنه يقصد به كل قرار يصدر عن المحكمة سواء كان حكما قضائيا أو أمراً ولائياً[21].

في حين يعرف أحد الفقه الحكم الأجنبي بأنه ” الحكم الذي يصدر عن محكمة غير وطنية مختصة وظيفيا وموضوعيا ويصدر باسم تلك الدولة بقطع النظر عن جنسية الخصوم أو مكان صدور الحكم[22]“، لكن يميل رأينا مع بعض الفقه التي نؤيدها بكون هذه التعاريف يعاب عليها أنها تُقصِر مدلول الحكم على الأحكام والقرارات التي تصدر عن السلطة القضائية وحدها في حين أنه ليس ما يمنع أن تكون السلطة التي أصدرت الحكم مجرد هيئة إدارية أو دينية ما دام النظام القانوني لدولتها قد خولها سلطة البت في المنازعات وإصدار أحكام باتة[23]، كما تجعل الحكم الأجنبي هنا يرتبط بفكرة السيادة، أي أن يكون صادراً من دولة ذات سيادة إقليم غير إقليم الدولة التي يراد الاحتجاج به فيها، وبالتالي فإن الأحكام التي تصدر عن قضاء الدولة الذي لا يتمتع بالسيادة لا تعتبر أحكاما أجنبية قابلة للاعتراف والتنفيذ تنفيذ خارج إقليم الدولة[24].

ثانيا: التعريف الواسع للحكم الأجنبي

أما الحكم الأجنبي وفق التعريف الموسع هو كل قرار صادر عن سلطة عامة تمارس وظيفتها وفقا للنظام القانوني السائد في دولة إصداره، وهذا التعريف يتوسع فيه ليشمل جميع الأحكام التي تصدرها هيئات إدارية أو دينية

-غير قضائية[25] – يمنحها القانون سلطة القضاء في بعض المنازعات، ووفقا لهذا المفهوم الموسع يدخل في نطاق مفهوم الحكم الأجنبي كل من السندات الرسمية بالإضافة إلى أحكام ومقررات المحكمين الأجنبية[26].

وبالرجوع إلى التشريع المغربي نجد أن المشرع لم يعرف الحكم الأجنبي الذي يمكن أن يكون الاعتراف به وتنفيذه أمام القضاء الوطني، حيث نص في الفصل 418 من ظهير الالتزامات والعقود على أن الأحكام سواء وطنية أو أجنبية تعتبر في حكم الأوراق الرسمية. كذلك الشأن بالنسبة للفصل 430 من قانون المسطرة المدنية فقد اكتفى بالنص على الأحكام الأجنبية ولم يتطرق إلى مفهومها.

ولابد أن يصدر الحكم الأجنبي في مادة من مواد القانون الخاص، أما الأحكام الجنائية أو الإدارية فهي تخرج من مفهوم الحكم في القانون الدولي الخاص[27]، ويعد الحكم أجنبيا في مادة القانون الدولي الخاص متى صدر في منازعة مدنية أو تجارية ولنا أن نلاحظ أن التنظيم القضائي في دولة ما يختلف عنه في دولة أخرى فقد تعهد دولة بمنازعات القانون الخاص إلى محاكم تختلف عن تلك المختصة بالمنازعات الجنائية أو الإدارية، وقد تختص بهذين النوعين محاكم واحدة، كما أن الحكم الجنائي أو الإداري قد يفصل في مسألة من مسائل القانون الخاص أن يرتب أثاراً في مواد القانون الخاص[28].

المطلب الثاني

مفهوم الحكم القضائي الأجنبي

يقتضي البحث عن مفهوم الحكم القضائي الأجنبي أن نبسط تعريفه ونبرز أهميته، فإذا كان الحكم الخاضع للاعتراف يشمل أوصافا متعددة فيشترط أن يكون حكما صادراً عن سلطة قضائية وأن يكون صادراً بإسم سيادة أجنبية في علاقة يحكمها القانون الخاص[29].

وتقتضي منا دراسة الحكم القضائي الأجنبي التأكد من الجهة التي أصدرت الحكم، فهل يكيف الحكم الأجنبي بأنه قضائي وفقا لقانون الدولة التي أصدرته أم وفقاً لقانون دولة الاعتراف والتنفيذ؟ ولما كانت مسألة الحكم الأجنبي تتعلق بإثبات حق مكتسب وليس إنشاء حق جديد[30]، فهل يُقدَر هذا الحكم بأنه قضائي وفقا للدولة التي أصدرته بناء على القواعد المطبقة؟ بحيث لا يكفي أن يكون الحكم قضائيا بل يجب أن يصدر بإسم سيادة دولة أجنبية وفي هذا الصدد توجد أحكام يُشَك في اعتبارها أجنبية وهو حال الأحكام التي تصدر من بعض القنصليات ومن المحاكم الدولية[31].

وتثار صعوبة بشأن تحديد المقصود بالحكم القضائي الأجنبي وذلك سواء بصدد تطبيق القانون الداخلي الخاصة بآثار الأحكام الأجنبية، أو بصدد تطبيق أحكام اتفاق دولي خاص بهذه المسألة، وسبب إثارة هذه الصعوبة هو أنه إن كان شائع في مختلف الدول أن محاكم الدولة تمارس وظيفتين، أحدهما قضائية juridiction contentieuse والأخرى ولائية juridiction gracieuse إلا أن الأمر يختلف من دولة إلى أخرى من حيث حدود كل من هاتين الوظيفتين ومن حيث تنوع القرارات التي تصدر فيها وفي نطاق كل منها[32].

تطرح إشكالية تحديد الحكم القضائي الأجنبي متى يعتبر صالحا للاعتراف أو التنفيذ؟ وقد برز اتجاهين دوليين في تعريفه:

اتجاه أول يرى أن الحكم الأجنبي هو ذلك الحكم الذي يصدر بإسم سيادة أجنبية بغض النظر عن جنسية القضاة الذين أصدروه والإقليم الذي صدر فيه ومعترف بهذه الصفة في المجتمع الدولي[33].

واتجاه ثاني يصف الحكم الأجنبي بالنظر إلى الوحدة الإقليمية التي أصدرته بغض النظر عن السيادة التي أُصدر الحكم باسمها، بحيث يعتبر أجنبيا الحكم الصادر باسم سيادة أجنبية وحتى من ولاية شقيقة بالرغم من صدوره باسم تلك السيادة بنفسها[34].

ويعرف جانب من الفقه[35] الحكم القضائي الأجنبي بأنه الحكم الصادر من هيئة قضائية باسم دولة أجنبية بين أشخاص معينين بصرف النظر عن مكان صدوره[36]، يعتبر هذا التعريف قاصر بحيث أنه محصور في كون الحكم القضائي هو الصادر عن جهة قضائية وهناك أحكام تصدر عن جهات إدارية ودينية[37]، وهذا يعزى إلى اختلاف الأنظمة القانونية والصلاحية المخولة لجهات إنفاذ القانون.

غير أن التعبير المعتمد تنقصه الدقة لأن معيار “أجنبي “قد يقصد بالنظر إلى الرقعة الجغرافية التي صدر فيها الحكم أو السلطة التي أصدرته، فالأحكام التي تصدر مثلاً في إمارة موناكو لا تعتبر أجنبية عن فرنسا بالرغم من صدورها خارج إقليم فرنسا، في حين أن الأحكام التي كانت تصدر في عهد الحماية الفرنسية من محاكم مغربية كانت تعتبر أحكام أجنبية في فرنسا[38].

لذا يمكننا القول أن ضابط السلطة يعتبر هو الأنسب لتمييز الحكم الأجنبي عن الحكم الوطني، وما يُثمن هذا الاتجاه  أن معيار السلطة يعتبر ركن من أركان الدولة في المجتمع الدولي؛ وأن الأحكام القضائية تصدر دائما باسم الدولة، فتبعاً لذلك يستحسن أن تكون الصياغة كالاتي “الأحكام والقرارات القضائية الصادرة باسم سيادة دولة أجنبية “وهذا ما فعل المشرع اللبناني في المادة 1009 من قانون أصول المحاكمات عند نصه “تعد أجنبية بالمعنى المقصود بهذا القانون الأحكام الصادرة باسم سيادة غير السيادة اللبنانية”[39].كما تعتبر أحكاما أجنبية في إقليم الدول التي يراد التمسك بها الأحكام الصادرة عن المحاكم الدولية .

أما المشرع المغربي فقد أخذ بالمفهوم الضيق للحكم القضائي الأجنبي والذي يُستَشف من تخصيص لفظ الأحكام الأجنبية المشارة عليها في الفصل 430 من قانون المسطرة المدنية وذلك تطبيقا للقاعدة العامة “التكييف يخضع لقانون القاضي[40]“.

إذاً يتبين من خلال ما تقدم أن المشرع المغربي اتخذ نفس الموقف اتجاه مسألة تكييف الحكم الأجنبي، ألا وهو تكييفه وفقا لقانون قاضي الدولة المستقبلة والحال أن ضرورة احترام العلاقات الدولية والحقوق المكتسبة تستوجب التكييف المزدوج وتحقق مجموعة من الشروط:

الشرط الأول يجب أن يكون الحكم الأجنبي حكما قضائيا، وإذا كانت تحديد طبيعة الحكم هي مسألة تكييف فإن جدال فقهي كبير ثار حول المسألة لأن السؤال الذي راود جانب من الفقه هل يكيف الحكم وفقا لقانون دولة القاضي أم وفقا لقانون دولة الاعتراف أو التنفيذ[41]،أي بمعنى الدولة المستقبلة له.

ولما كان الحكم الصالح للاعتراف لا ينشئ إلا الحق المقرر، ولا يتعداه إلى النفاذ الدولي للحق المكتسب، فقد استقر جانب من الفقه على أن معنى الحكم القضائي هي مسألة تكييف تخضع لقانون القاضي[42]، الذي يراد التمسك بأثار الحكم أمامه[43]، غير أن بعض الفقه أضاف شرط اختصاص الدولة المصدرة للحكم، أي بمعنى وجوب أن تكون الدولة المصدرة مختصة في اصدار الحكم وفقا لوظيفتها القضائية أو الولائية[44].

وقد يؤخذ على هذا الرأي إخضاع الحكم لتكييف مزدوج، أي اخضاع تكييف الحكم لقانون القاضي الأجنبي، مما يشكل خروجا عن القاعدة العامة التي تقضي بإخضاع التكييف لقانون القاضي المراد الاعتراف به؛ ولكن يرد على ذلك استثناء إذا كان القاضي يتقيد بالنظم القانونية الموجودة في قوانين بلاده وهو في هذا الصدد يحدد المسألة المعروضة عليه، ولما كان النزاع المعروض عليه يتعدى حدود إنشاء حق جديد إلى مدى نفاذ حق منشأ في الخارج، فإنه على القاضي في هذه الحالة تجاوز نطاق النظم القانونية المتعود على تطبيقها، ليستعين بقواعد الإسناد الموجودة في القانون الأجنبي لتحديد وفهم طبيعة المسألة الأجنبية المعروضة عليه، فلا يعتبر ذلك انصياعاً للقانون الأجنبي ولا خروجاً عن القاعدة العامة التي تقضي بإخضاع التكييف لقانون القاضي[45]، وهذا ما أكدته محكمة النقض المصرية في قرار لها صدر بتاريخ 1969/05/09 والذي جاء فيه “لئن كان قانون الدولة التي يراد التمسك فيها بالحكم هو القانون الواجب التطبيق لتحديد ماهية الحكم وبيان ما يعد حكما يصدر الأمر، إلا أن ما يتعلق ببنيان الحكم الأجنبي في مفهوم أحكام القانون الدولي الخاص، فإن قانون القاضي الذي أصدره يكون هو وحده الذي يحدد بنيانه…”[46] وهناك اتجاهين للتعريف الحكم القضائي الأجنبي جانب يتوسع في مفهوم الحكم القضائي الأجنبي(الفقرة الأولى ) وجانب اخر يضيق في تعريفه(الفقرة  الثانية)

 الفقرة الأولى

التعريف الضيق للحكم القضائي الأجنبي

يرى بعض الفقه أصحاب الاتجاه المؤيد أن الحكم القضائي الأجنبي أو ما يقابله في اللغة الفرنسية jugement judiciaire étranger، هو كل قرار تصدره سلطة مشكلة تشكيلا صحيحا في خصومة معقودة لديها وفق قواعد المرافعات فيها[47]، أو القرار الذي تصدره المحكمة في خصومة وفقا للقواعد المقررة قانونا في نهايتها أو أثناء سريانها سواء صدر في مسألة إجرائية أو في مسألة تتعلق بالموضوع[48]، اذاً يرون أن الأعمال الولائية لا تدخل في نطاق هذا التعريف لعدة اعتبارات منها:

انعدام الخصومة في الأوامر الولائية إذا ينعدم فيها مبدأ التواجهية المعروف في الأحكام القضائية، كما أضاف البعض في هذا الإطار وظيفة القاضي المطلوب منه الحكم الولائي، والإطار الذي يباشر فيه تدخله لإصدار الأمر وإلا دخلت كل الأحكام الغيابية في الأوامر الولائية، مع أنه يوجد فرق جوهري بينهما، ألا وهو انعدام المنازعة في الأوامر الولائية عكس الأحكام الغيابية التي توجد فيها المنازعة دون مواجهة لغياب المدعى عليه في الخصومة مما يجعل الحكم يصدر غيابيا[49].

وكذا عدم تمتع الأوامر الولائية بحجية الشي المحكوم فيه إذا يقول البعض أنها تقترب من الأعمال الإدارية فيسميها أعمال الادارة القضائية[50].Les actes judiciaires administration، وتبنى القضاء الفرنسي الاتجاه الفقهي في التمييز بين الأوامر الولائية التي تتضمن التنفيذ الجبري على الأشخاص أو الأموال وأخضعها لنظام الأمر بالتنفيذ، وتلك التي لا تتضمن التنفيذ الجبري فلا تحتاج إليه بل يكفي الاعتراف بها[51]، وهذا ما سيتم التطرق إليه في الفقرة الثانية.

الفقرة الثانية

التعريف الموسع للحكم القضائي الأجنبي

يذهب اتجاه من الفقه إلى إعطاء التعريف معنى عام للحكم القضائي ويرى أنه “كل قرار يصدر من جهة تتولى القضاء في خصومة أو غير خصومة ولو لم يكن فاصلا في نزاع”[52] وينطبق بهذا المعنى تعبير الحكم القضائي على جميع الأحكام التي تصدرها الدولة الأجنبية سواء بمقتضى وظيفتها القضائية أو بمقتضى وظيفتها الولائية أو الادارية.

ووفقا للقانون الفرنسي  المدني، فإن الحكم القضائي الأجنبي هو الحكم الصادر عن محكمة قضائية تعمل بإسم سيادة أجنبية، أيا ما كان هذا المكان الذي صدر فيه هذا الحكم ، أي حتى ولو صدر داخل الإقليم الفرنسي؛ وعلى العكس من ذلك يكون الحكم المعني فرنسيا إذا ما صدر عن محكمة قضائية فرنسية أي باسم السيادة الفرنسية حتى وإن كان هذا الإصدار قد تم خارج الاقليم الفرنسي[53]، والالتزام بالمفهوم السابق للحكم القضائي، لم يكن سائداً فقط في نطاق القانون الفرنسي الداخلي بل امتد الى القانون الاتفاقي كما هو الحال في نطاق الاتفاقية الفرنسية المغربية[54].

ولقد اعتنقت محكمة النقض الفرنسية هذا الاتجاه بموجب القرار الصادر في 2000/10/17 عن الغرفة المدنية الأولى والتي تعتبر الحكم القضائي “كل تدخل للقاضي ينشئ أثار على الأشخاص أو على الأموال، حقوقا والتزامات[55].

وهكذا ألحق القضاء الفرنسي الأوامر الولائية بالأحكام القضائية بدون تمييز، المهم أن تتضمن الاعتراف إلى الأشخاص والأموال، وقد ساوى كذلك المشرع المصري في قانون المرافعات ما بين الأحكام الاجنبية والأوامر الولائية الأجنبية، وجعل القواعد الخاصة بالاعتراف أو تنفيذ الأحكام الأجنبية تسري على الأوامر الأجنبية بنص المادة 296 من قانون المرافعات المصري على ما يلي “الأحكام والأوامر الصادرة في بلد أجنبي يجوز الأمر بتنفيذها بنفس الشروط المقررة في قانون ذاك البلد لتنفيذ الأحكام والأوامر المصرية فيه[56].

المطلب الثالث

مفهوم الحكم التحكيمي الأجنبي

إن تبيان تعريف حكم التحكيم الأجنبي ليس بالأمر اليسير والسبب في ذلك أنه لم يرد في معظم القوانين المنظمة للتحكيم بصورة مباشرة أو غير مباشرة في إطار القواعد العامة تعريف له، مما أدى إلى تـأرجح الفقه في تحديد الضوابط التي تمييز حكم التحكيم الأجنبي عن حكم التحكيم الوطني، هل جنسية الخصوم أو محل إقامتهم أو القانون الواجب التطبيق على إجراءات التحكيم أو مكان صدور الحكم.

فالحديث عن مفهوم الحكم الأجنبي يقتضي منا التطرق إلى مفهوم أحكام المحكمين الأجنبية، والتحكيم هو القضاء المختار كوسيلة ناجحة لفض المنازعات في مجال القانون الخاص عندما يختار أطراف العلاقة التعاقدية أشخاص ليحكموا بينهم في نزاع فعلي يقوم بينهم أو في نزاع من المحتمل أن يقوم بينهم في المستقبل بشأن علاقتهم التعاقدية وغير التعاقدية مادام القانون يجيز اللجوء إلى التحكيم.

وبناء على ذلك يخرج من مجال موضوعنا التحكيم في حل المنازعات الدولية وفقا للقانون الدولي العام[57]، لأن التحكيم في الاصطلاح القانوني هو طريقة يختارها الأطراف لفض المنازعات، التي تنشأ عن العقد بطرح النزاع والبت فيه أمام شخص أو أكثر يطلق عليه اسم الهيئة التحكيمية سواء كان محكم واحد أو أكثر المهم أن يكون العدد وتراً دون اللجوء الى القضاء إلا إذا امتنع الطرف المحكوم ضده على التنفيذ التلقائي.

أما في الاصطلاح الفقهي فالتحكيم هو تولية الخصمين محكما مختارا يحكم بينهما في علاقتهما الخاصة[58]، ولابد أن نميز بين التحكيم الاجباري والاختياري بحيث أن الأول يعتبر ذات طبيعة قضائية وبمثابة الحكم القضائي الأجنبي من حيث كيفية الاعتراف به وتنفيذه واعتبار الثاني -التحكيم الاختياري-ذات طبيعة تعاقدية وليس بمثابة الحكم القضائي الأجنبي من حيث الاعتراف به وتنفيذه في غير الدولة التي صدر فيها ما لم توجد اتفاقية دولية تقضي بخلاف ذلك.

والتحكيم إما مؤسساتيinstitutionnel وإما تحكيم خاص. Hoc AD [59]، فالأول هو الذي يسند فيه الطرفان مهمة التحكيم إلى شخص معنوي هو مؤسسة من مؤسسات التحكيم كغرفة التجارة الدولية بباريس ICC أو مركز واشنطون لتسوية نزاعات الاستثمار ICSID أو أي غرفة أو مركز آخر للتحكيم عبر العالم أو مركز التحكيم والوساطة بالرباط، هذه المراكز بدأت في التكاثر والانتشار وعلى نطاق واسع، وتتولى المؤسسة المعينة تعيين المحكمين ضمن قائمة من المحكمين والخبراء المعتمدين والمقبولين لديها.

مما تقدم يتطلب منا البحث في مفهوم الحكم التحكيمي تعريفه، وتحديد متى يتصف بالأجنبي،  بدايةً وجب أن نشير إلى هذه المؤسسة القانونية – التحكيم – التي يقصد بها أن يطرح طرفان مسألة متنازع فيه على أشخاص أجانب يتفقان عليه بدل من طرحها على القضاء[60]، بحيث قد يتفق الطرفان مسبقا وبصفة نهائية على أن المنازعات التي تثار بمناسبة تنفيذ العقد يتم حلها عن الطريق التحكيم، وهذا ما يسمى بشرط التحكيم[61] أو بالعكس حيث قد لا يتفق الطرفان على اللجوء إلى التحكيم، ولكن عندما يثار نزاع يتفقان على اللجوء إليه، وهذا ما يسمى باتفاق التحكيم[62]، وغالبا ما يكون اتفاقا منفصلاً عن العقد الأصلي[63]، فماذا يقصد بالقرار التحكيمي الأجنبي؟ وهل يخضع لنفس الشروط والاجراءات التي يخضع لها الحكم التحكيمي الوطني؟

الفقرة الأولى

تعريف الحكم التحكيمي الأجنبي

لم يعرف المشرع المغربي على غرار التشريعات المدنية  الصادرة في العديد من الدول المقصود بالحكم التحكيمي الأجنبي، وتركت أمر ذلك للاتفاقيات الدولية وللفقه، وقد كانت هناك محولات لتعريف حكم التحكيم فأثناء وضع القانون النموذجي للتحكيم الذي قامت بإعداده لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي تم اقتراح التعريف التالي، بحيث يقصد بالحكم التحكيمي “كل حكم قطعي يفصل في جميع المسائل المعروضة على محكمة التحكيم[64]، وأيضا كل قرار آخر صادر عن هيئة التحكيم يفصل بشكل نهائي في مسألة تتعلق بموضوع النزاع أيا ما كانت طبيعتها أو يفصل في مسألة اختصاص محكمة التحكيم أو أي مسألة أخرى تتعلق بالإجراءات[65]، ولكن في هذه الحالة الأخيرة يعد قرار الهيئة التحكيمية حكما تحكيميا فقط إذا قامت محكمة التحكيم بتكييف القرار الصادر عنها بأنه كذلك[66].

كما أن الاتفاقيات لم تعط تعريفا محددا لحكم التحكيم، إلا أن البعض منها احتوى على معطيات تحدد مضمون الحكم التحكيمي الدولي[67]، فقد أشارت اتفاقية نيويورك الخاصة بالاعتراف وتنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية إلى المقصود بأحكام التحكيم، حيث أخضعت الأحكام  الصادرة من أجهزة تحكيم دائمة إلى جانب أحكام المحكمين وأشارت إلى أن مصطلح حكم التحكيم لا يقتصر على أحكام التحكيم الصادرة من المحكمين المعينين للفصل في حالات محددة، ولكن أيضا يشمل هذا اللفظ أحكام التحكيم الصادرة عن أجهزة التحكيم الدائمة التي يخضع لها الأطراف[68].

ويعرف البعض الحكم التحكيمي بأنه “العمل الذي يفصل فيه المحكمون في مسائل متنازع فيها بمقتضى السلطات التي يخولها لهم الأطراف[69]“، وتَبرُز أهمية تعريف حكم التحكيم من حيث الأثار التي تترتب عن وصف الحكم الصادر عن محكم بأنه حكم أجنبي أم لا[70]، وفي الحقيقة ينقسم الفقه في تعريف الحكم التحكيمي الأجنبي الى اتجاهين، الأول يعطي تعريفا موسعا للحكم التحكيمي، والاتجاه الثاني يعطي تعريفا ضيقا للحكم التحكيمي[71].

أولا: التعريف الموسع للحكم التحكيمي الأجنبي

يعرف الحكم التحكيمي الأجنبي  بأنه “القرار الصادر عن الهيئة التحكيمية والتي تفصل بشكل قطعي على نحو كلي أو جزئي في المنازعة المعروضة عليه سواء تعلق هذا القرار بموضوع المنازعة ذاتها أو بالاختصاص أو بمسألة تتصل بالإجراءات أدت بالمحكَم إلى إنهاء الخصومة[72]” وبحسب هذا التعريف فإن الأحكام الصادرة عن مؤسسات التحكيم مثل غرفة التجارة الدولية والإجراءات التي يقوم بها المحكمين والتي لا تفصل في المنازعة بشكل كلي أو جزئي فهي ليست أحكاما تحكيمية، ومثالها كذلك إجراءات التحقيق في الدعوى، فإن هذا التعريف يعتبِر بأن القرارات الصادرة عن هيئة التحكيم والمتعلقة بالفصل في اختصاص المحكمة  أو المتعلقة بتحديد القانون الواجب التطبيق، أو بصحة العقد أو بتقرير مسؤولية أحد الأطراف أحكام تحكيمية حقيقية حتى ولم يفصل في النزاع بشكل كلي[73].

ثانيا: التعريف الضيق للحكم التحكيمي الأجنبي

أما أنصار هذا الاتجاه فإنهم يعتبرون القرارات والأحكام التحكيمية الصادرة عن محكمة التحكيم[74]، هي وحدها تلك القرارات التي تنهي منازعة التحكيم بشكل كلي أو جزئي، وبالتالي فإن كل الأحكام التي تفصل في المسائل المتعلقة بالموضوع كصحة العقد الأصلي ومبدأ المسؤولية المقابلة لمبلغ التعويض، لا تعد أحكاما تحكيمية، فهي مجرد أحكام تحضيرية أولية وعلى ذلك فهي ليست محلا للطعن بالبطلان بشكل مستقل عن الحكم التحكيمي[75].

ويؤيد أغلب الفقه التعريف الموسع للحكم التحكيمي[76]، لأنه يؤدي الهدف من نظام التحكيم كقضاء خاص يتميز بسرعة الفصل في المنازعات الناشئة بين الأطراف وأهم مميزاته تبقى السرية، ويعرفون أحكام التحكيم بأنها تشمل جميع القرارات الصادرة عن المحكم، وتفصل بشكل قطعي في كل أو جزء من موضوع المنازعة وسواء تعلقت هذه الأحكام بموضوع المنازعة أو بمسألة الاختصاص أو الإجراءات، وبمفهوم المخالفة فإن أحكام التحكيم الصادرة في غير خصومة كالأحكام المتعلقة بتحديد زمن ومكان انعقاد محكمة التحكيم لا تعتبر أحكاما تحكيمية[77].

الفقرة الثانية

معيار دولية الحكم التحكيمي الأجنبي

يلاحظ أن كثير من الفقه يجد صعوبة في التفرقة بين أجنبية الحكم ودوليته حيث يذهبون إلى القول أن أجنبية الحكم  هي في الواقع مرادفة للدولية الحكم، صحيح أن كل تحكيم أجنبي قد يكون مرادفا للتحكيم الدولي، إذا كان يتعدى في إجراءاته وأثره القانون الواجب التطبيق حدود دولة واحدة ، وينتمي إليها أطراف النزاع  ويطبق قانون تلك الدولة بالنسبة للإجراءات والموضوع ومع ذلك فهو تحكيم دولي[78]، لأن التحكيم يقع في نزاع يكون كما ذهب إليه القضاء والقانون المقارن متعلق بشؤون التجارة الدولية الشيء الذي يدفعنا إلى بحث عن المعيار الحديث لدولية  الحكم التحكيمي، وعلى غرار بعض التشريعات المقارنة نظم  المشرع المغربي التحكيم الدولي[79].

إن تحديد جنسية الحكم التحكيمي الأجنبي من المسائل الهامة في مجال تحديد اختصاص القانون الوطني بشأن المراقبة وإصدار أمر بالاعتراف ليمتد إلى التنفيذ، ووضع الشروط الواجب توافرها فيه، وتبدو كذلك أهمية التميز بين حكم التحكيم الوطني والأجنبي في إعمال شرط المعاملة بالمثل وفكرة النظام العام، ويطرح التساؤل حول المعيار الذي يمكن اتخاذه للتمييز بين الحكم التحكيمي الوطني ونظيره الأجنبي[80].

تذهب أغلب التشريعات إلى تحديد الضوابط والأسس التي يتم على أساسه التفرقة بين الحكم التحكيمي الوطني والأجنبي، غير أن الفقه اختلفوا في تحديد هذه الضوابط، فبرزت عدة معايير لتحديد أجنبية الحكم التحكيم أو محل الإقامة أو القانون الواجب التطبيق عليه، والمعبر عنه بالمعيار القانوني وكذلك المكان الذي يصدر فيه الحكم المُعَبر عنه بالمعيار الإقليمي غير أن أهم هذه المعايير هو المعيار القانوني والمعيار الإقليمي[81]،ورغم ذلك خطت الاتفاقيات الدولية خطوة أخرى نحو صفة الدولية بهدف توسيع نطاق تطبيقها قصد تشجيع التجارة الدولية ولو لم يقع التنصيص على تلك الصفة صراحة.

والذي يعنينا هنا متى يعد حكم التحكيم أجنبياً، كما أن اغلب التشريعات لم تعرف التحكيم الأجنبي، ويجب أن نلاحظ، أن التطور القانوني السريع في مجال التحكيم قد أفرز ما يسمى بالتحكيم الدولي، فالسؤال هنا هل هناك فرق بين حكم التحكيم الدولي وحكم التحكيم الأجنبي؟

يذهب رأي من الفقه إلى أنه لا بد من التمييز بين حكم التحكيم الأجنبي وحكم التحكيم الدولي ولاسيما بعد قيام بعض القوانين بالنص عليه ووضع معايير لتحديده، إذ يكون على القاضي الذي ينظر في طلب تنفيذ حكم تحكيم أن يكيفه بين ثلاثة فروض هي أن يكون حكم التحكيم وطنياً، أو أن يكون حكم التحكيم أجنبياً أو أن يكون حكم التحكيم دولياً، في حين يذهب رأي أخر بعدم وجود فرق بين حكم التحكيم الأجنبي وحكم التحكيم الدولي ويجمع بينهما تحت اسم واحد هو حكم التحكيم الدولي، وأن كل تحكيم غير وطني هو دولي لأن أي حكم تحكيم أجنبي بالنسبة لدولة ما يعد وطنياً بالنسبة لدولة أخرى، ومن تم فإن اتصال التحكيم بأكثر من نظام قانوني يجعله تحكيم دولي، ولأن التفرقة بين التحكيم الأجنبي والتحكيم الدولي تؤدي إلى الخلط بين التحكيم الذي يتم بين أفراد أو هيئات خاصة والتحكيم الذي يمكن أن يقع بين الدول[82].

ويذهب رأي ثالث أن دولية التحكيم المنصوص عليها في القوانين المختلفة ومنها القانون المصري في المادة 24 من قانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية رقم 27 لسنة 1994 المعدل، والقانون النموذجي للتحكيم التجاري الدولي الذي وضعته لجنة الأمم لقانون التجارة الدولية اليونسترال[83] يتضح بأنه كل تحكيم أجنبي هو تحكيم دولي ولكن ليس كل تحكيم دلي هو تحكيم أجنبي، لأن التحكيم يمكن أن يقع في إقليم دولة محددة ومع ذلك يكتسب الصفة الدولية الأمر الذي يجعل للرأي الأول وجاهة، كما أن فروق أخرى ترتب على اكتساب حكم التحكيم لوصف الأجنبي أو الدولي، تثار بمناسبة تحديد مدى سلطة القاضي الوطني عند التعرض لحكم تحكيم أجنبي أو دولي من حيث التعرض لصحته أو بطلانه وإصدار الأمر بتنفيذه أو رفضه فمثلا القواعد المتعلقة بحكم التحكيم في ذاته من حيث ضوابط صحته وضوابط إصدار الأمر بتنفيذه تخضع لقانون الدلة التي تم إجراء التحكيم على إقليمها سواء كان التحكيم وطنياً أو أجنبياُ، أما إذا كان التحكيم يجري في الخارج فإنه لا يخضع لهذا القانون إلا إذا اتفق أطرافه على ذلك.

وفي ضوء ما تقدم يمكن التوصل إلى أن التحكيم الدولي هو مصطلح أفرزته الاتفاقيات الدولية، وما يؤكد هذا أن القانون النموذجي (UNCITRAL) يميز بين قرارات التحكيم الدولية وغير الدولية بدلا من الاعتماد على التمييز التقليدي بين قرارات التحكيم الأجنبية والمحلية.

أولا: المعيار الإقليمي

يحدد هذا المعيار أجنبية الحكم التحكيمي الدولي بمكان صدوره، وذلك بإسباغ جنسية الدولة التي صدر فيها  الحكم، ومن أنصار هذا الاتجاه[84]، من يقول إن العنصر المحدد والحاسم في هذا  المعيار هو المحل والمكان الذي يصدر فيه الحكم، حيث إن حكم المحكمين هو تجسيد للعدالة التي تعتبر دائما انبثاقا لسيادة معينة، وكل دولة تحدد الإطار المسموح به لعمل المحكم والاعتراف بالحكم  التحكيمي، وعلى هذا فالمحكمون يجسدون العدالة بتفويض من السيادة الإقليمية التي تذيل الحكم بعد تقديم دعوى أمامها بطابع سلطتها، مضيفة على أحكام التحكيم الوطنية الصادرة على إقليمها قوة تنفيذية، وذلك عند امتناع أحد الأطراف  للتنفيذ التلقائي[85].

ولقد أخذت بهذا المعيار بعض الدول منها الكويت[86] وسوريا، هذه الأخيرة يعتبر فيها حكم المحكمين أجنبيا إذا صدر في بلد أجنبي وبالتالي تطبق عليه الشروط الخاصة بتنفيذ الأحكام الأجنبية، كما أن المشرع المصري أخذ بهذا المعيار أي مكان صدور الحكم التحكيمي لتحديد ما إذا كان هذا الحكم أجنبيا أم وطنيا[87].

كما أن اتفاقية نيويورك للاعتراف بأحكام التحكيم الأجنبية وتنفيذها، أخذت بذات المعيار عندما نصت في مادتها الأولى على أنه”… تطبق الاتفاقية الحالية للاعتراف وتنفيذ أحكام المحكمين الصادرة في إقليم دولة غير التي يطلب فيها الاعتراف وتنفيذ هذه الأحكام على إقليمها، حيث يفهم من هذا النص أن أحكام التحكيم الوطنية، هي التي تصدر في إقليم الدولة، أما الأحكام الأجنبية فهي تلك الأحكام الصادرة خارج إقليم الدولة. وكذلك الأمر بالنسبة للاتفاقية الأوروبية للتحكيم التجاري الدولي التي عُقِدت في جنيف، فهناك من يذهب خلاف ذلك بأن اتفاقية نيويورك لم تلزم بالأخذ بمعيار معين حيث أنها أعطت للدولة إمكانية تحديد صفة الحكم الصادر على أراضيها بأنه أجنبي[88]، وما يميز المعيار الإقليمي هو سهولة إعماله ورغم ذلك فقد تم انتقاده بسبب أنه غير كافي لتحديد أجنبية الحكم التحكيمي وذلك للأسباب التالية:

– يمكن أن يصدر حكم المحكمين دون أن يتقابل المحكمون ومثالها الحكم الذي يصدر عن طريق المراسلة أو التحكيم الإلكتروني[89].

– إن الاخذ بهذا المعيار يدفعنا إلى انتظار صدور الحكم التحكيمي لتحديد جنسيته، دون النظر إلى القانون الذي تم وفق أحكامه، هذا المعيار يساوي ما بين الأحكام القضائية الصادرة عن القضاء وأحكام التحكيم، وفي الحقيقة إن كان هذا المعيار يصلح في تحديد أجنبية الأحكام القضائية بسبب ارتباطه وتعلقه بسيادة الدولة في ممارسة الوظيفة القضائية على إقليمها، فإنه لا يصلح لاعتباره شرطا ضروريا في أحكام التحكيم، حيث إن صدور حكم التحكيم في دولة معينة لا يعني ارتباطه بالنظام القضائي أو المسطري لتلك الدولة[90].

– قد يكون المكان الذي صدر فيه الحكم التحكيمي الأجنبي عارضا، بمعنى مجرد صدفة، كأن يكون هناك تحكيم بين شركة فرنسية وأخرى بلجيكية وتم الاتفاق بينهما على اختيار المغرب كمكان للتحكيم مع تطبيق القانون الإنجليزي على إجراءات وموضوع التحكيم، فإذا صدر الحكم فكيف يمكن اعتباره وطنيا رغم أن كل مكوناته أجنبية[91].

وقد ذهبت محكمة الاستئناف التجارية بمراكش في قرار صادر عنه “… كما أن مكان التحكيم يعتبر مؤشراً على أجنبية أو دولية التحكيم وقد تبنت اتفاقية نيويورك لسنة 1958 هذا المعيار حينما تضمنت مقتضيات المادة الأولى التي تناولت فيها تحديد نطاق التطبيق على أن أحكامها تطبق بشأن اعتراف وتنفيذ قرارات المحكمين الصادرة في إقليم دولة غير التي يطلب إليها الاعتراف وتنفيذ هذه الأحكام في إقليمها[92].

ثانيا: المعيار القانوني

يُعتمد هذا المعيار في تحديد أجنبية الحكم التحكيمي وفقا لجنسية القانون الذي يحكم إجراءات التحكيم[93]، بحيث يكون الحكم التحكيمي وطنيا إذا تمت اجراءاته وفق أحكام القانون الوطني، حتى ولو صدر في الخارج، ويكون حكم التحكيم أجنبيا ولو صدر في دولة القاضي المطلوب منه تنفيذ الحكم إذا تمت إجراءاته وفقا لقانون أجنبي[94]، وبالتالي فأجنبية الحكم التحكيمي ووطنيته تتحدد وفقا لجنسية القانون الذي يحكم إجراءات التحكيم.

وما يميز هذا المعيار أنه لا يتأثر بتغير المكان، فالقاضي المطلوب منه الاعتراف أو تنفيذ الحكم التحكيمي ما عليه سوى التأكد من مراعاة القواعد الإجرائية المتبعة حسب القانون الاجرائي المختار؛ كما أن الأخذ بهذا المعيار يتماشى مع الطبيعة الخاصة بالتحكيم كنظام موازي لحسم النزاعات[95]. فإذا كان الأخذ بالمعيار الجغرافي يقوم على المساواة ما بين أحكام التحكيم والأحكام القضائية، فنجد أن المعيار القانوني يعطي القانون المختار من قِبل الأطراف أو هيئة التحكيم الحق في تحديد صفة الحكم التحكيمي، وهذا يتفق مع استقلال التحكيم باعتباره مؤسسة شبه قضائية، بينما لا يمكن التعويل على مكان صدور الحكم إلا حينما لا يُفصِح الأطراف على اتباع نظام قانوني محدد[96].

ويطرح التساؤل حول مدى فاعلية هذا المعيار في تحديد أجنبية حكم التحكيم من عدمها حين تتجه إرادة الأطراف إلى إبعاد حكم التحكيم عن الارتباط بأي نظام قانوني وطني معين، كأن يخضع لعادات وأعراف التجارة الدولية والتي يطلق عليها اليوينسترال أو إلى معاهدة دولية، ويَبرزُ هذا الإشكال خاصة بالنسبة للأحكام التي تصدر عن المراكز والهيئات الدائمة الخاصة بالتحكيم، فالأحكام التي تصدر عن هذه الهيئات يطلق عليها تسمية الحكم غير المنتمي أو الحكم الطليق أو الحكم عبر الدول[97]، وقد عالجت بعض الدول هذا الإشكال من خلال البحث عن متى يكون الحكم وطنيا حسب القانون الوطني ولا يهم بعد ذلك أن يكون منتميا الى جنسية دولة ما أو لا ينتمي إلى أي دولة.

إنه ونتيجة لهذا الاختلاف بات من الضروري البحث عن معايير أخرى لتحديد الصفة الأجنبية للحكم التحكيمي، فيرى بعض الفقه أن الحل الأمثل هو وضع معيار يرتكز على طبيعة النزاع، حيث يعتبر الحكم التحكيمي أجنبيا إذا صدر في تحكيم دولي، مع التمييز بين الأحكام  التحكيمية الدولية  الداخلية أي الصادرة في الدولة و أحكام التحكيم الدولية الأجنبية[98]، ففي فرنسا يستند في تحديد دولية الحكم التحكيمي إلى المعيار الاقتصادي، حيث يعتبر التحكيم دوليا إذا كان موضوعه نزاعاً يتعلق بمصالح التجارة الدولية، وفسر القضاء الفرنسي مصطلح التجارة الدولية بأنه التحكيم المتعلق باقتصاد أكثر من دولة[99]، غير أن المشرع الفرنسي لم يحدد الحالات التي يكون فيها حكم التحكيم دوليا، كما نشير إلى أن قانون التحكيم الإنجليزي الصادر في 17 يونيو 1966 لم ينظم أي تفرقة بين التحكيم الوطني و التحكيم الدولي[100].

والواقع أن دولية الحكم التحكيمي ترتكز إما على المعيار القانوني كما هو الحال في التشريع السويسري، أو وفقا للمعيار الاقتصادي كما هو الحال في فرنسا، وإما على أساس الجمع بين المعيارين كما هو الحال في التشريع المغربي متأثراً في ذلك بكل من القانون الفرنسي والسويسري[101]، وقد عرف المشرع المغربي في الفصل 40/327 من ق.م.م بأنه” يعتبر دوليا حسب مدلول هذا الفرع التحكيم الذي يتعلق بمصالح التجارة الدولية والذي يكون لأحد أطرافه على الأقل موطن أو مقر بالخارج…” ويتبين من خلال هذا التعريف أن المشرع المغربي أيضا أخد بالمعيارين، الجغرافي والموضوعي لتكييف التحكيم بأنه أجنبي. خلافا للمشرع الجزائري الذي أخذ بالمعيارين، الجغرافي والإقتصادي، بحيث جاء في المادة 1039 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية “يعد التحكيم دوليا بمفهوم هذا القانون التحكيم الذي يخص الالتزامات المتعلقة بالمصالح الاقتصادية لدولتين على الأقل”[102].

خاتمة القول في هذه الأسطر المعدودة  التي حولنا  فيه أن نبرز فيها مفهوم من الأهمية بمكان في ظل المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية التي يعرفها العالم، خاصة وأنه أصبح لمقررات التحكيم دور مهم في الوقت الحاضر إلى جانب القضاء الرسمي، حتى  أصبحت توازيه أو بالأحرى تضاهيه  إن صح القول في بعض المجالات التي يجوز فيها التحكيم  وباتت معه الدولة باختلاف مؤسساتها عند إبرامها للعقود مع شركات سواء أجنبية كانت أو وطنية اللجوء إلى التحكيم، دون أن نهمل التحكيم الالكتروني، ويبقى للأحكام المعتقلة بالأحوال الشخصية  أهمية لا تقل عن مقررات التحكيم لارتباطه بحقوق الأشخاص الشخصية وما يترتب عنها من آثار تمتد إلى الغير، فحريا بالمشرع المغرب خاصة وأن مشروع قانون المسطرة المدنية لازال يتدارس في قبة البرلمان أن يضع معايير من شأنه أن تحدد معنى الحكم الأجنبي مادام أن وضع تعريف من صعوبة بمكان نظراً للتطور الذي يعرفه الواقع. وهنا لابد أن نشير أن المشرع الفرنسي خول للمحامين في فرنسا إمكانية توقيع الطلاق الاتفاقي بعد إشهاد الموثق عليها مما تطرح إشكالية تعدد صور الأحكام الأجنبية.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الهوامش

[1]-وجدي راغب، النظرية العامة للتنفيذ القضائي في قانون المرافعات المدنية والتجارية، دار النهضة العربية، السنة 1971، ص: 57

[2]  – حسن الابراهيمي، دليل اتفاقيات التعاون القضائي والقانوني في المادة المدنية، منشورات مجلة الحقوق، سلسلة المعارف القانونية والقضائية، مطبعة المعارف الجديدة، 2017، ص:7.

[3]  – حسن الابراهيمي، مرجع سابق، ص:9.

[4]  – نورالدين زرقون، تنفيذ السندات الأجنبية، جامعة ورقلة كلية الحقوق والعلوم السياسية، السنة الجامعية 2013/2014، ص: 3.

[5] – غالب علي الداودي، حسين محمد الهداوي، القانون الدولي الخاص، الجزء الأول، دار النشر غير مذكورة، السنة غير مذكورة، ص:199.

[6]  – فهناك بعض الدول مثلا تعتبر التصرف بإرادة منفردة من الزوج في إنهاء الرابطة الزوجية والذي يتم بمجرد تصريح منفرد وبدون حضور الزوجة بمثابة حكم قضائي بينما لا يعد كذلك في بعض الدول في فرنسا مثلا.

[7]  – نبيل إسماعيل عمر، قانون المرافعات المدنية والتجارية، دار الجامعة الجديدة، السنة 1994، ص:65.

[8]  – ابن منظور جمال الدين بن مكرم، لسان العرب، دار الكتب العلمية، بيروت-لبنان، الطبعة الأولى، 2003، مجلد الرابع ص: 517/518.

انظر كذلك: ابن دريد، ابي بكر محمد بن الحسن، جمهرة اللغة، الطبعة الاولى،1987 ميلادية دار العلم للملأيين، بيروت، الجزء الأول،

ص: 564.

[9] –  اشراف احمد أبوحاقة، معجم النفائس الوسيط، الطبعة الاولى 1427 هجرية الموافق 2007 ميلادية، دار النفائس للطبعة والنشر والتوزيع لبنان، ص: 370.

 [10] – ابراهيم مصطفى، احمد الزيات، حامد عبد القادر، محند النجار، المعجم الوسيط، دار الدعوة، الجزء الثاني، السنة 2013، ص: 939.

 [11] -ابن فارس احمد، مقاييس اللغة، دار الفكر، 1399 هجرية، الجزء الأول، ص:483.

[12] – المعجم الوسيط، ابراهيم مصطفى، احمد الزيات، حامد عبد القادر، محند النجار، دار الدعوة، الجزء الثاني، السنة 2013 ص: 138.

[13]  –  أحمد أبو الوفاء، المرافعات المدنية والتجارية، الطبعة التاسعة، 1986، منشأة المعارف، الإسكندرية، ص:237.

[14]  – أحمد عز الدين عبد الله، الاثار الدولية للأحكام القضائية في مجال القانون الخاص مع دراسة بعض الاتفاقات الدولية الخاصة بتنفيذ الاحكام الأجنبية والمبرمة بين الدول العربية، المجلة المغربية للقانون المقارن العدد الرابع، السنة 1984، مجلة تصدرها كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية مراكش، ص :27

[15]  – الكيلاني محمود، شرح قانون أصول المحاكمات المدنية، السنة 2002، دار وائل للنشر، عمان، ص:341.

[16] – إسعاد موحند، القانون الدولي الخاص، ترجمة أنجق 1989، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، الجزء الثاني، ص:87.

[17] – الاتفاقية الرياض العربية الموقعة في 10/04/1983 المصادق عليها بموج ظهير شريف رقم1.88.13  3317 الصادرة  بتاريخ

02 /08 /2011 الجريدة الرسمية عدد6055 المؤرخة في 11/06/2012 الصفحة 3361

[18]– اتفاقية تنفيذ الاحكام بين الدول العربية لسنة 1952  http://forum.arabia4serv.com/t4685.html#ixzz0scKh8ke تاريخ الاطلاع 17/02/2018 الساعة 10:18

[19]  – شريفة ولد شيخ، تنفيذ الأحكام الاجنبية في دول المغرب العربي، أطروحة لنيل دكتوراة فالقانون الخاص، السنة 2015، جامعة مولود معمري تيزيوزو، كلية الحقوق والعلوم السياسية، ص 44.

[20]  – كل حكم صدر من محكمة خارج المملكة الأردنية الهاشمية بما في ذلك المحاكم الدينية يتعلق بإجراءات حقوقية ويقضي بدفع مبلغ من المال أو الحكم بعين منقولة أو تصفية حساب..

[21] – عصام الدين القصب، القانون الدولي الخاص، ص: 929، نقلا عن نور دين زرقون، تنفيذ السندات الاجنبية، جامعة ورقلة كلية الحقوق والعلوم السياسية، السنة الجامعية 2013/2014 ص:74.

[22]  – ابو الوفاء احمد، المرافعات المدنية، الطبعة التاسعة ،1986، منشأة المعارف، الاسكندرية ص: 237.

[23]  – نور دين زرقون، تنفيذ السندات الاجنبية، جامعة ورقلة كلية الحقوق والعلوم السياسية، السنة الجامعية 2013/2014، الصفحة: 5

[24] -Dusan Katic ,Droit internationaux privé , Ellipses , paris, 2003 p :85.

[25] – حسن منصف، الاعتراف بالأحكام الأجنبية وتنفيذها، مقال منشور بمجلة محكمة النقض، عدد 88، ص :379.

 – نور دين زرقون، تنفيذ السندات الاجنبية، مرجع سابق، ص: 5. [26]

[27]  – عز الدين عبد الله، القانون الدولي الخاص، م.س، ص 725.

[28]  – عبد الفتاح بيومي حجازي، النظام القانوني لتنفيذ الاحكام الأجنبية، دراسة متعمقة في القانون الدولي الخاص، دار الفكر الجامعي، 2004، ص:12.

[29]  – نورالدين رزاقون، تنفيذ السندات الاجنبية، مرجع سابق، ص: 15.

[30] – نوردين زرقون، تنفيذ السندات الاجنبية، مرجع سابق، ص: 17.

[31]  – المحاكم القنصلية هي محاكم تؤول إلى القنصليات الموجودة بالمغرب، وهذه المحاكم كانت قائمة ببلادنا بعد فرض الحماية الأجنبية وتقلص دورها بالتدريج تبعا لاضمحلال هذه الحماية.

تمخض وجودها أول الامر نتيجة الاتفاقيات التي حصلت بعض الدول الأجنبية على امتيازات، منحت رعايا الدول الموقعة عليها بعض الحقوق، يتمتعون بها فوق التراب الوطني، هي حرية التجارة وحرية الإقامة وحرية العقيدة وضمان حرمة المسكن، وبعض الامتيازات ذات الطابع التالي أو الضرائبي، وحق التقاضي أمام هذه المحاكم القنصلية. نقلا عن محمد السماحي، التنفيذ المعجل للأحكام المدنية في القانون المغربي، دراسة مقارنة، المطبعة غير مذكورة، السنة 1985، ص:87.

[32]  – أنس المشيشي، حجية الامر المقضي به والصيغة التنفيذية في الاحكام الإدارية والمدنية، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، يونيو 2008، ص:196.

[33]  – محمد الاطراش، القانون الدولي الخاص، مطبعة مراكش ،2004/2005 ص: 187.

[34]  – عزالدين عبد الله، القانون الدولي الخاص، م س، ص: 825

[35] – إبراهيم بحماني، العمل القضائي في مدونة الاسرة مرتكزاته ومستجدته في مدونة الأحوال الشخصية ومدونة الاسرة، الطبعة الثانية ،2013 ص: 22.

[36] – نوردين رزقون، تنفيذ السندات الأجنبية مرجع سابق، ص :18.

[37]  – مثلا الكنسية الخاصة بطائفة الروم الأرثدوكس، وطائفة الروم الكاثوليك، وطائفة اللاتين، وطائفة الأرمن، والطائفة الإنجيلية الأسقفية العربية تعتمد المحاكم الكنسيّة على القانون الكنسي وهو النظام الأساسي القانوني لمجموعة القوانين والأنظمة الصادرة أو التي تعتمدها السلطة الكنسيّة والمنظمات المسيحية وأعضائها. هذا النوع موجود في دول أوربا الشرقية.

[38] –  MEZGHANI Ali états nouveaux et relations privées internationales Cérès production année 1991 p: 388.389

[39]– حفيظة السيد الحداد، النظرية العامة في القانون الدولي الخاص، م.س، ص: 419.

[40] – عزالدين عبد الله، الاثار الدولية للأحكام القضائية في مجال القانون الخاص مع دراسة بعض الاتفاقات الدولية الخاصة بتنفيذ الأحكام المبرمة بين الدول العربية، المجلة المغربية للقانون المقارن، العدد 4 ،1984 ص :24.

[41] – قاسم عبد الحميد الضمور، تنفيذ الأحكام الاجنبية مرفقا للقانون الاردني والاتفاقيات الدولية، م.س، ص:73.

[42]  – عز الدين عبد الله، القانون الدولي، الخاص، الجزء الثاني، ص:822

[43] – معوض عبد التواب، الوسيط في شرح قوانين الجنسية والاجانب والاختصاص القضائي وتنفيذ الأحكام الاجنبية، المكتبة القانونية، القاهرة 1983 – ص: 197.

[44] – عز الدين عبد الله، القانون الدولي، الخاص، الجزء الثاني، م.س ص: 823.

 – عز الدين عبد الله، محاضرات في اتفاقية تنفيذ الأحكام، معهد البحوث والدراسات العربية، المطبع العالمية القاهرة 1986، ص: 14،15 [45]

[46] – اورده محمد وليد المصري /الوجيز في شرح القانون الدولي الخاص، دراسة مقارنة للتشريعات العربية والقانون الفرنسي، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان 2009، ص: 354.

[47] – عز الدين عبد الله، القانون الدولي، الخاص، الجزء الثاني، م س، ص: 824.

[48] – بوبشير أمحند مقران قانون الاجراءات المدنية نظرية الدعوى، نظرية الخصومة، الاجراءات الاستثنائية، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر ،1998، ص: 278

[49]–  MOTULSKY H études et notes de droit international privé. Dalloz paris 1987 p.25

[50] -MOTULSKY H travaux du comité français de D.I.P p 13.31

[51] – محمد السماحي، نظام التنفيذ المعجل للأحكام المدنية في القانون المغربي، دراسة مقارنة، طبع بنميد -الدار البيضاء، 1985، ص:335.

[52]  – عز الدين عبد الله، القانون الدلي الخاص م.س، ص 824. انظر كذلك في هذا الشأن: ابو العلاء النمر الاختصاص القضائي الدولي وأحكام المحكمين في مصر، دار النهضة العربية، القاهرة 2006، ص:343.

[53] -Loussiuarn) youn ( Bourel  )pierre( Droit International Privé ,deuxième édition ,précis Dalloz 1980.p 619

[54]  – الاتفاقية المغربية الفرنسية الموقعة في 05/10/1957 المنشورة في الجريدة الرسمية 05/10/1957 والبرتوكول الملحق بها بتاريخ 05/10/1957 عدلت بموجب ظهير شريف رقم 1.71المؤرخ في 16/06/1971

[55]” Intervention du juge qui produit des effets à l’égard des personnes au sur les biens droits au obligations”

Rev-crit de D.I.P 2001 note de REMERY note MUIR WATT gazette du palais 2001

 – حفيظة السيد حداد النظرية العامة في القانون القضائي الخاص الدولي، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت 2004، ص: 321. [56]

[57]  – عبد الحكيم محسن عطروش، تنفيذ أحكام المحكمين في منازعات الاستثمار، مجلة القانون المغربي عدد 18، السنة 2012 ص:206.

[58] – فوزي محمد سامي، التحكيم التجاري الدولي، دار الحكمة للطباعة والنشر، بغداد 1961 ص 7 نقلا عن غالب علي الدوادي وحسين محمد الهداوي، القانون الدولي الخاص ص 218.

[59]  – تطرق المشرع المغربي للتحكيم الخاص والمؤسساتي في فصل 319:

-يكون التحكيم إما خاصا أو مؤسساتيا.

في حالة تحكيم خاص، تتكفل الهيئة التحكيمية بتنظيمه مع تحديد المسطرة الواجب اتباعها ما عدا إذا اتفق الأطراف على خلاف ذلك أو اختاروا نظام تحكيم معين.

عندما يعرض التحكيم على مؤسسة تحكيمية، فإن هذه الأخيرة تتولى تنظيمه وضمان حسن سيره طبقا لنظامها.

تحترم في جميع الأحوال القواعد المتعلقة بحقوق الدفاع.

[60] – نبيل زيد سليمان مقابله، تنفيذ احكام التحكيم الأجنبية، دار النهضة العربية، القاهرة ،2006 ص: 45.

[61]  – الفقرة الأولى من الفصل 316 من قانون المسطرة المدنية “شرط التحكيم هو الاتفاق الذي يلتزم فيه أطراف عقد بأن يعرضوا على التحكيم النزاعات التي قد تنشأ عن العقد المذكور”

[62] – نص المشرع في الفقرة الأولى من الفصل 314 من ق.م.م بأن ” عقد التحكيم هو الاتفاق الذي يلتزم فيه أطراف نزاع نشأ بينهم بعرض هذا النزاع على هيئة تحكيمية.

[63]  – لمزيد من التفصيل انظر: عبد الكريم الطالب، مقال الندوة م.س، ص 94.

– فاطمة الدحاني، نطاق أثر شرط التحكيم من حيث الأشخاص، مجلة القانون المغربي، العدد 11 ماي 2007، ص :107 وما بعدها

[64]  — حفيظة حداد، القانون الدولي الخاص، ص: 188.

[65]  – زروق نوال، الرقابة على أعمال المحكمين في ظل التحكيم التجاري الدولي، أطروحة لنيل دكتوراة في القانون الخاص، جامعة محمد لمين دباغين سطيف 2، كلية الحقوق والعلوم السياسية، السنة 2014/2015، ص:58.

[66]  –  أنظر النص الفرنسي للتعريف:

– Le mot sentence doit s’entendre d’une sentence définitive qui tranche toutes les questions soumises au tribunal arbitral et de tout autre décision du tribunal qui règle définitivement une question de fond quelconque ou la question de sa compétence ou tout autre question de procédure mais , dans le dernier cas ,  seulement si le tribunal arbitral qualifie sa décision ; v Philippe Fauchard Emmanuel Gaillard Berthold Goldman , traité de l’arbitrage commercial international ,Litec , paris , 1996 ; p : 749.

[67]  – خالد محمد القاضي، موسوعة التحكيم التجاري الدولي، م.س،ص: 228.

[68]  – الفقرة الثانية من المادة الاولى من اتفاقية نيويورك للاعتراف وتنفيذ قرارات التحكيم الاجنبية.

[69]  – احمد هندي، قانون المرافعات المدنية والتجارية، دار النهضة العربية للنشر والتوزيع 1998 ص، 20.

[70]  – نبيل زيد سليمان مقابله، تنفيذ احكام التحكيم الاجنبية، دار النهضة العربية، مصر، طبعة 2006، ص: 21.

[71] – هشام علي صادق، حفيظة السيد حداد، م.س، ص:191.

[72]  – هشام علي صادق، حفيظة السيد حداد، م .س،  ص: 921 وما بعدها.

[73]  – القواسمة نداء محمد، رسالة ماجستير، سلطة القاضي الأردني حيال تنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية وفقا لاتفاقية نيويورك لسنة 1985، كلية الدراسات العليا، الأردن ،2015، ص:103.

[74]  – تسمى الهيئة التحكيمية والمحكمة التحكيمية كما هو دارج تستمد في اعتقادنا هذه التسمية – محكمة التحكيم – لما ترتبه من آثار عند الفصل بين الأطراف

 – هشام علي صادق، حفيظة السيد حداد، م.س، ص:192. [75]

– عبد العزيز بن عبد الرحمان بن عبد الله آل فريان، م.س ، ص: 68. [76]

[77] – نبيل سليمان مقابلة، نبيل سليمان مقابله، تنفيذ احكام التحكيم الأجنبية م.س، ص: 174.

[78]  – مولاي لكبير الصوصي العلوي، طرق الطعن المرتبطة بالمقررات التحكيمية التجارية في القانون المغربي المقارن، دبلوم الدراسات العليا، السنة الجامعية ،2006/2007، كلية العلم القانونية والاقتصادية والاجتماعية سلا، ص: 14

[79]  – جاء في الفصل 327-40 من قانون المسطرة المدنية” يعتبر دوليا، حسب مدلول هذا الفرع، التحكيم الذي يتعلق بمصالح التجارة الدولية والذي يكون لاحد أطرافه على الأقل موطن أو مقر بالخارج.

[80]  – قاسم عبد الحميد الضمور، تنفيذ الأحكام الاجنبية مرفقا للقانون الاردني والاتفاقيات الدولية، م.س، ص:82.

[81]  – خالد القاضي، موسوعة التحكيم التجاري الدولي م.س، ص:231.

       [82]- عزت محمد البجيري، تنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية، دار النهضة العربية ،القاهرة,،1997،ص:73.

[83] – القانون النموذجي للتحكيم التجاري الدولي 1985 المعدل 2006، للتفصيل في التعديلات صاحبت هذا التعديل، انظر محمد أو العينين، قواعد اليونسترال، هل هي البديل الملائم لحسم منازعات الاستثمار الأجنبي، مجلة التحكيم العربي، العدد العاشر 2007، ص:11 وما بعدها.

ويهدف القانون النموذجي للتحكيم التجاري الدولي إلى مساعدة مختلف الدول على تحديث قوانينها المتعلقة بالتحكيم في مختلف مراحله، لتكون قوانين مختلف الدول متناسبة فيما بينها فيما يتعلق بالتحكيم التجاري الدولي، ليحقق هذه القانون النموذجي توافقا عالميا بشأن الأسس التي يقوم عليها التحكيم.

– قاسم عبد الحميد الضمور، تنفيذ الأحكام الاجنبية مرفقا للقانون الاردني والاتفاقيات الدولية، م.س، ص:83. [84]

 [85]- أحمد أنعم بن ناجي الصلاحي، النظام القانوني للتحكيم التجاري الدولي، المؤسسة العربية للدراسات والنشر،1994، ص: 86 ،87.

[86] – خالد عبد الحميد دور القضاء في الامر بتنفيذ أحكام التحكيم، مجلة معهد القضاء، معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية، الكويت، العدد الثاني عشر، ديسمبر 2006 ص :19.

[87] – خالد القاضي، موسوعة التحكيم التجاري الدولي، م.س، ص:236.

[88]– نبيل سليمان مقابله، تنفيذ احكام التحكيم الأجنبية م.س، ص: 41.

[89] – سامي عبد الباقي أبو صالح، التحكيم التجاري الالكتروني (دراسة مقارنة) دار النهضة العربية للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 2007، ص:81.

[90] – القواسمة نداء محمد، سلطة القاضي الأردني حيال تنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية وفقا لاتفاقية نيويورك لسنة 1985، م.س، ص:166.

 [91]- خالد محمد القاضي، موسوعة التحكيم التجاري الدولي، م.س، ص: 233.

[92]  – أورده عمر أزوكار، التحكيم التجاري الداخلي والدولي بالمغرب، قراءة في التشريع والقضاء، الطبعة الأولى 2015، مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء، ص:128.

[93] – أحمد أنعم بن ناجي الصلاحي، النظام القانوني للتحكيم التجاري الدولي م.س، ص: 87.

 [94] – نبيل زيد سليمان مقابلة، تنفيذ احكام التحكيم الأجنبية م.س، ص: 39.

[95] – التحكيم مؤسسة موازية للقضاء وليس بديل له كما هو دارج عند العديد من الباحثين.

[96] – سليم بشير، أطروحة دكنوراة، الحكم التحكيمي والرقابة القضائية، السنة الجامعية 2010-2011، جامعة الحاج الخضر، باتنة، كلية الحقوق قسم العلوم القانونية، ص: 113.

 [97]- نبيل زيد سليمان مقابله، تنفيذ احكام التحكيم الأجنبية، م.س، ص: 43.

 [98] – خالد محمد القاضي، موسوعة التحكيم التجاري الدولي م.س،   ص:233.

 [99] – ناصر بن عثمان محمد عثمان، معيار دولية التحكيم، المؤتمر السنوي السادس عشر التحكيم التجاري الدولي، ص:34.

 [100] – نبيل زيد سليمان مقابله، تنفيذ احكام التحكيم الأجنبية، م.س، ص:28.

[101] – نور الدين زرقون، السندات التنفيذية الأجنبية الخاضعة لنظام الامر بالتنفيذ جامعة ورقلة، الطبعة غير مذكورة، السنة الجامعية 2013/2014 ص: 73.

[101] – الظهير الشريف رقم 1.07.169 الصادر بتاريخ 30/11/207 بتنفيذ القانون رقم 08.05 المتعلق التحكيم والوساطة الجريدة الرسمية عدد 5584

[102]  -علوش قربوع كمال، إجراءلت الخصومة التحكيمية في القانون الجزائري، مجلة العلوم القانونية، كلية الحقوق، جامعة باجي مختار، العدد 13، يونيو 2009، ص:95-105.

اترك تعليقاً