الحق في الضمان الاجتماعي بين النص القانوني والتطبيق الواقعي

2019 02 13
2019 02 13

الحق في الضمان الاجتماعي بين النص القانوني والتطبيق الواقعي

اوعلال ملعيد

قصتان حفصة

      

مقدمة

فرضت طبيعة الإنسان أن يعيش محاطا بالمخاطر الاجتماعية هذه الأخيرة التي تهدد كيانه وأمنه واستقراره الاقتصادي والاجتماعي[1]، لذلك بدأ البحث عن وسائل لدرء هذه المخاطر[2]، التي تطورت بتطور المجتمع، ويعتبر الضمان الاجتماعي من أهم هذه الوسائل وأبرزها حيث يهم هذا النظام فئات خاصة من المجتمع ويتجلى هدفه الأساسي في القضاء على المخاطر التي تهدد حياة الإنسان أو التخفيف من حدتها[3]، وذلك بتأمين دخل كافي للفرد يمكنه من القيام بأعباء معيشته ومعيشة عائلته[4]، ويعتبر الضمان الاجتماعي حقا من حقوق الإنسان التي تم تكريسها بمقتضى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وبالضبط في المادة 22 منه[5]، ومن تم أصبحت جل الدول تروم من خلال الضمان الاجتماعي إلى تكريس الحماية الاقتصادية والاجتماعية لساكنتها مما يجعله يحتل مكانة مهمة ورئيسية داخل اهتمامات كافة المجتمعات المعاصرة التي عملت على تأطيره بنظام يحدد منافعه والأشخاص المستفيدين منه وشروط هذه الاستفادة[6].

اقرأ أيضا...

ولعل الضمان الاجتماعي بمعناه الشامل هو نظام اقتصادي اجتماعي سياسي يتعهد فيه المجتمع عن طريق الدولة للأفراد بحمايتهم وقائيا وعلاجيا[7] ويعتبر الهدف الأسمى لنظام الضمان الاجتماعي هو تحقيق الكسب والعيش والراحة للإنسان[8]، وإن كان من السهل تحديد غاية نظام الضمان الاجتماعي فإنه من الصعب بما كان إيجاد تعريف متفق عليه لهذا النظام[9]، لكن ما يهمنا في هذا الإطار ليس الضمان الاجتماعي كنظام بل كحق مكفول دوليا للأفراد حيث أنه يعتبر من المبادئ الدستورية المستمدة من الحق في الحماية الاجتماعية، هذه الأخيرة التي تم تكريسها بمقتضى الفصل 31 من دستور 2011، ولعل دسترة الحق في الحماية الاجتماعية نابع من الأهمية التي تحظى بها، ومن خلال هذا يتضح لنا أن الحق في نظام الضمان الاجتماعي هو أساس الحماية الاجتماعية وهو الركيزة الأساسية لقيامها.

وقد تم التأطير للحق في الضمان الاجتماعي قانونيا من خلال  تنظيمه  بمقتضى ظهير 27 يوليوز1972 كما تم تتميمه وتغييره[10]، وفكرة الضمان التي يقوم عليها هذا الحق تقتضي تكريسه على مستوى الواقع من خلال وجود مؤسسة يعهد إليها بتأطيره، ففي المغرب تعتبر مؤسسة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الإطار التنظيمي والقانوني الذي يسهر على توفير الحق في الضمان الاجتماعي.

ولعل  الحق في الضمان الاجتماعي للأفراد يعتبر من الركائز الأساسية التي تسعى إلى تفعيل الحماية الاجتماعية، وذلك من خلال التعويضات التي تنبثق عنه كحقوق خاصة للأفراد، لكن التنظيم القانوني للحق في الضمان الاجتماعي المكفول للفئات المعنية به يجد صعوبات وإكراهات عدة في التطبيق على مستوى الواقع مما يؤزم الثغرة بين المقتضى القانوني والتفعيل الواقعي للحق في الضمان الاجتماعي.

فأهمية موضوع الحق في الضمان الاجتماعي تنبثق من خلال التعويضات الاجتماعية التي تشكل أساس الحق في الضمان الاجتماعي وأهم الضمانات القانونية الحمائية وهذا الحق (الفقرة الأولى)، وأهم الاكراهات التي تحول دون حماية هذا الحق (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى 

الضمانات القانونية لحماية الحق في الضمان الاجتماعي

أن الحق في الضمان الاجتماعي لا يتم تكريسه إلا من خلال ضمانات تحميه ولعل من اهم هذه الضمانات التي أطرها المشرع هي التعويضات الاجتماعية هذه الأخيرة التي تشكل أساس هذا الحق وتعتبر مناط الحماية التي يضطلع بها هذا من جهة ومن جهة ثانية نجذ التنصيص على إلزامية الانخراط من قبل أرباب العمل.

وبالرجوع الى ظهير 27 يوليوز 1972 نجذ إن التعويضات التي يصرفها الصندوق هي تعويضات اجتماعية تسعى في مجملها لتغطية المخاطر الاجتماعية التي تهدد الأفراد سواء في حياتهم اليومية في الجانب العائلي أوحياتهم اليومية المرتبطة بالعمل باعتباره مورد رزق الفرد، وقد حدد المشرع هذه التعويضات في ثلاث تعويضات رئيسية حيث تتمثل في كل من التعويضات العائلية ثم التعويضات طويلة الأمد وأخرى قصيرة الأمد وكل نوع من هذه التعويضات التي ذكرناه والتي يقوم الصندوق بصرفها لفائدة المعنيين بالأمر يضم عدة أنواع تدخل ضمن نطاق كل نوع منها وكل ذلك من أجل التأصيل لحق في الضمان الاجتماعي.

حدد المشرع وظيفة الصندوق في أداء التعويضات من ضمنها التعويضات العائلية[11] هذه الأخيرة التي نضمها المشرع بمقتضى الباب الثالث من ظهير 27 يوليوز1972 بعدما أشار لهذا النوع من التعويضات ضمن مقتضيات الفصل الأول، ولأهمية هذه التعويضات قد خصها المشرع بباب بأكمله ضمن مقتضيات الظهير وذلك لتأطير لهذه التعويضات من خلال الأشخاص المستفيدين منها وكذلك من خلال الشروط الواجب توفرها في كل من هذه التعويضات هذه الأخيرة التي تسعى لحماية العائلة حيث كان اللجوء إليها كوسيلة لتشجيع الأفراد على الإنجاب والحفاظ على التوازن الديمغرافي وتعويض الخسائر البشرية التي تعرضت لها الدول أثناء الحرب العالمية[12]، حيث أنهذه التعويضات لم تأتي دفع واحدة بل عبر عدة مراحل أطرت لمفهوم حديث لهذه التعويضات يغير المفهوم التقليدي الذي كان مقرونا بها[13]، وذلك من أجل الحفاظ على التوازن العائلي والاستقرار الاجتماعي من خلال الوظائف التي تقوم بها التعويضات العائلية[14]، حيث أصبحت التعويضات العائلية بمفهوم حديث يواكب التطورات التي مرت منها الحياة الإنسانية ويتلخص هذا المفهوم في كونها تعويضات لا تؤدى مقابل تنفيذ الشغل وذلك لأنها ليست بأجر إضافي وبذلك فإنه ليس من الضروري أن تدفع للأجير نفسه وإنما يجوز أنتدفع لأي شخص يتولى مهمة تربية ورعاية الأطفال وذلك اعتبارا لكون أن الأطفال هم المستفيد الحقيقي من هذه التعويضات، وبالرجوع إلى ظهير 27 يوليوز 1972 نجد أن الأجير يستفيد من نوعين من التعويضات العائلية تعويضات عائلية نقدية وأخرى عينية.

وأما التعويضات القصيرة الأمد والطويلة الأمد فبالرجوع إلى مقتضيات الفصل الأول من الظهير الخاص بنظام الضمان الاجتماعي نجذ أن المشرع إلى جانب التعويضات العائلية نص على نوعين على التعويضات القصيرة الأمد والتعويضات الطويلة الأمد أو المعاشات وصنف المشرع كل نوع من هذه التعويضات إلى أصناف تندرج تحت لواءها طبقا للفقرة الثالثة في بندها الثاني والثالث حيث تسعى هذه التعويضات إلى التخفيف من الآثار المترتبة عن الحياة العادية للإنسان.

إن كل من  التعويضات على المدى الطويل أو على المدى القصير لا تتشابه بكيفية مطلقة حيث أنه هناك اختلافات عدة وأهمها في العامل الزمني أو مدة المخاطر التي تسعى هذه التعويضات لتغطيتها وكل ذلك من أجل توفير حماية اجتماعية للأفراد من خلال حمايتهم من المخاطر التي يتعرضون لها داخل المقاولة والتأمين عنها من أجل بث روح الاطمئنان وخلق جو تسوده الراحة لكي يقوم الأفراد بالعمل الموكول إليهم على أحسن وجه في ظروف ملاءمة لحمايتهم.

ومن جهة ثانية نجذ الانخراط الإلزامي لأرباب العمل في الضمان الاجتماعي من أجل الإقرار بأهمية هذا الحق حيث إن انخراط المشغل في إطار الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يعتبر التزاما ملقى على عاتق أرباب العمل، وهذا الالتزام يعد أساس الضمانات الحمائية المخولة لحكاية الضمان الاجتماعي كحق تم تكريسه دوليا ووطنيا.

لكن يبقى الإشكال الأهم في مدى ملاءمة المقتضيات القانونية المؤطرة للحق في الضمان الاجتماعي مع واقع الأفراد وهذا ما سنتطرق له من خلال النقطة التالية.

الفقرة الثانية 

الإكراهات الواقعية

لا يخفى على أحد الأهمية التي يحظى بها الضمان الاجتماعي كحق يجب أن يكفل ويحاط بضمانات قوية لترسيخه على أرض الواقع وذلك راجع إلى الحاجة الملحة له، فهو يشكل أساس الحماية الاجتماعية المخولة دستوريا للأفراد لكن في إطار تفعيل المقتضيات القانونية المنظمة له نجذ أن المشرع لا زال لم يضمن لنا الحق في الضمان الاجتماعي للجميع فهو كحق يجب أن يكفل لكافة الأفراد بدون استثناء وهذا ما لا نجده من خلال النص القانوني لظهير 27 يوليوز 1972 الذي خص نطاق التطبيق بفئات محددة حصرا، ولعل أكبر إكراه يمكن أن يواجه الحق في الضمان الاجتماعي هو الجمود الجزئي للنص التشريعي.

فالأكيد أن الحق في الضمان الاجتماعي هو حق دائم يجب أن يساير التطور الحالي للحياة الاجتماعية للأفراد وهذا ما لا نجده في إطار النص المنظم له، ولعل هذا من أبرز العوائق التي تحول بين النص القانوني والواقع المعاش فيزيد من فشل التطبيق الفعلي للنص القانوني.

إن التأمل في نظام الضمان الاجتماعي كنظام يحمي أهم الطبقات ألا وهي الطبقة العمالية يستنتج أن هذا النظام لازال لم يأتي بالحماية المرجوة منه ولم يؤطر من خلال المؤسسة القائمة عليه لأي مقتضيات مفعلة بطريقة مجدية تؤثر بالشكل الإيجابي على الحياة الاجتماعية للأفراد، وهذا راجع إلى كون معظم المقتضيات القانونية التي ينبني عليها الحق في الضمان الاجتماعي مقتبسة من التشريع الفرنسي هذا الأخير الذي تجاوزها الآن مع ظهور مخاطر جديدة وحاجيات أخرى تفرض نهج جديد من خلال المقتضيات القانونية التي تؤطر الحماية الاجتماعية للأفراد وزد على ذلك أن الوضعية الاجتماعية والاقتصادية لفرد بالمغرب ليست هي نفس الوضعية لذلك لا بد من مراجعة الإطار القانوني الذي ينظم الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والذي يتمثل في ظهير 27 يوليوز 1972  الخاص بنظام الضمان الاجتماعي.

إن  ظهير الضمان الاجتماعي لازال قاصرا على توفير حماية اجتماعية للأفراد على الرغم من الإصلاحات الجد محدودة التي لا تعدو أن ترتقي لسياسة الإصلاحات التشريعية[15]، ولعل أهم المعيقات القانونية في هذا الإطار التي تجعل من الحق في الضمان الاجتماعي بعيد عن الواقع الإنساني هو عدم الموازنة بين ما هو قانوني وآليات تفعيله.

إن أهم ما ينبني عليه الحق في الضمان الاجتماعي هي التعويضات الاجتماعية التي يتم صرفها باعتبارها ركيزة هذا الحق ولعل هذه الركيزة التي تؤطر للحماية الاجتماعية لا تتناسب مع ظروف الواقع لا من حيث المبالغ التي تنبني عليها التعويضات ولا من حيث الشروط الواجب توفرها لأنها في الغالب شروط تعجيزية  تثقل كاهل الفرد ولا تحميه.

ان الضمان الاجتماعي كحق يجب أن تنطلق أسسه القانونية من الواقع لا من النص القانوني ففي وقتنا الراهن نحن بحاجة إلى أسس قانونية مبنية على قيم واقعية وخصوصا مع الأزمات الاجتماعية الحالية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1]– عبد الرزاق الصحراوي، ” طرق تسوية نزاعات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي”، رسالة لنيل دبلوم الماستر في العلوم القانونية، جامعة محمد الخامس أكدال، كلية العلوم القانونية الاقتصادية والاجتماعية – الرباط، السنة الجامعية 2012-2011، صفحة 2.

[2]– لقد مرت الوسائل التي استعملها الانسان لمواجهة مخاطر الحياة بعدة مراحل من حيث تنظيمها في المرحلة الاولى يطلق عليها اسم التعاون الاجتماعي وتليها مرحلة ثانية تعرف باسم التدارك الاجتماعي ثم مرحلة التأمين الاجتماعي وبعدها مرحلة المساعدة الاجتماعية وآخرها هو الضمان الاجتماعي الذي يحاول إدراك غاية الضمان القصوى وهي وضع كل أفراد المجتمع في مأمن من كل المخاطر.

لا يعني توالي هذه المراحل أن بينها انقطاعا تاريخيا باتا بل يلاحظ أن مختلف هذه الوسائل قد تجتمع أحيانا في وقت واحد كما أن الانتقال من مرحلة إلى مرحلة أخرى كان دائما نتيجة الشعور بالنقص في النظام السابق.

مشار إليه لدى:

– الحاج الكوري، ” قانون الضمان الاجتماعي دراسة تحليلية ومقارنة”، الطبعة الأولى 2001، مطبعة دار السلام الرباط، صفحة 6.

[3]– فؤاد معلال، ” الوسيط في قانون التأمين دراسة تحليلية على ضوء مدونة التأمين المغربية الجديدة”، الطبعة الاولى 2011، مطبعة دار السلام، الرباط، صفحة 29.

[4]– إيمان مجاجي، “أزمة الضمان الاجتماعي في المغرب في ظل أوضاع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي”، رسالة لنيل دبلوم الماستر في قانون الاعمال والمقاولات، جامعة محمد الخامس السويسي، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية- الرباط، السنة الجامعية 2009-2008، صفحة 4.

[5]– ” أن لكل شخص بصفته عضوا في المجتمع الحق في الضمان الاجتماعي وفي أن يحقق بواسطة المجهود القومي والتعاون الدولي، وبما يتفق ونظم كل دولة ومواردها والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والتربوية التي لا غنى عنها لكرامته والنمو الحر لشخصيته”.

[6]– محمد بنحساين، “الضمان الاجتماعي للعمال المغاربة بالخارج”، الطبعة الاولى 2006، مطبعة طوب بريس، الرباط، صفحة 5.

[7]– رشيدة أحفوض، ” الحماية الاجتماعية لفئات الاجراء المستثناة من مدونة الشغل”، طبعة الاولى 2014، مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء، صفحة 106.

[8]– عبد الله الحميدي، “إشكالية تمويل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي”، بحث لنيل دبلوم الماستر في قانون الاعمال والمقاولات، جامعة محمد الخامس السويسي، كلية العلوم القانونية والاقتصادية، الرباط السنة الجامعية 2011-2012، صفحة 1.

[9]– الحاج الكوري، “دور الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في التنمية الوطنية، الجزء الاول، مكتبة دار السلام 2005 الرباط، صفحة 7.

[10]– يخضع نظام لضمان الاجتماعي لأحكام الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.72.184 الصادر بتاريخ 27 يوليوز1972 منشور بالجريدة الرسمية عدد 3121 الصادرة بتاريخ 23 غشت 1972 صفحة 2178 كما تم تغييره وتتميه، بواسطة كل من القانون 2.91 منشور بالجريدة الرسمية عدد 4183 المؤرخة في 10 دجنبر 1992 صفحة 1924، والقانون 17.02 منشور بالجريدة الرسمية عدد 5263 المؤرخة في 08 نونبر 2004 صفحة 3877، والقانون رقم 84.11 منشور بالجريدة الرسمية عدد 5998 الصادرة بتاريخ 24 نونبر 2011 صفحة 5627، ثم القانون 03.14 منشور بالجريدة الرسمية عدد 6290 المؤرخة في 11 شتنبر 2014، صفحة 6810.

[11]– خص الصندوق التعويضات العائلية بطلب خاص وذلك وفق نموذج أدرجناه في المحلق.

[12]– الحاج الكوري، “قانون الضمان الاجتماعي دراسة تحليلية ومقارنة”، مرجع سابق، صفحة 118.

[13]– كان ينظر إلى التعويضات العائلية كأجر إضافي أو تكميلي أو كأجر عائلي فقط، وقد كان هذا الاجر العائلي يدفع من طرف أرباب العمل لفائدة العمال هؤلاء العمال الذين كانوا يفقدون حقهم في الاستفادة من تلك الاجور الاضافية في كل الحالات التي يتوقفون فيها عن أداء الشغل وذلك لأي سبب من الاسباب كالمرض مثلا أو الاضراب أو بعد الوصل إلى سن التقاعد، وهكذا فإن التصور التقليدي للتعويضات العائلية كان يجعل من هذه التعويضات أجرا إضافيا أوفرعيا يدور في وجوده وعدمه مع الاجر الاصلي أو الاساسي.

[14]– إن التعويضات العائلية تقوم بمجموعة من الوظائف يمكن أن نميز في هذا الاطار بين ثلاث وظائف:

– الوظيفة الاقتصادية: حيث أن هذه التعويضات تؤدي دورا اقتصاديا مهما من خلال انعاش الاقتصاد الوطني وذلك لأنها بمثابة استهلاك ضروري للاقتصاد الوطني .

– الوظيفة الديمغرافية: الهدف من التعويضات العائلية ليس فقط ضمان دخل اجتماعي  وإنما لها تأثير على التوازن الديمغرافي حيث أن هذه التعويضات جاءت لخلق نوع من التشجيع بين الافراد على الانجاب.

– الوظيفة الاجتماعية: هذه الوظيفة التي تعد أساس التعويضات العائلية لكون هذه الاخيرة أصبحت وسيلة لإعادة توزيع الدخل بين الفئات الاجتماعية وذوي الدخل المحدود.

للمزيد يرجى الاطلاع على

– الحاج الكوري، ” قانون الضمان الاجتماعي دراسة تحليلية ومقارنة”، مرجع سابق، صفحة 120.

[15]– علي عمي، “الاطار القانوني والعملي للضمان الاجتماعي المغربي”، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص، جامعة الحسن الثاني، كلية العلوم القانونية الاقتصادية والاجتماعية، الرباط سنة 1995، صفحة 47.

اترك تعليقاً