دور القضاء المدني في تطوير التشريع

2019 05 26
2019 05 26

دور القضاء المدني في تطوير التشريع

 

إدريس القبلي

خريج ماستر التوثيق و المنازعات المدنية

 جامعة محمد الخامس بالرباط

 كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية  سلا

 

إن التغيير الذي يطرأ على البناء الاجتماعي في الكل و الجزء ، يجعل القضاء المدني يمارس أدوارا اجتماعية مختلفة عن تلك التي كان يمارسها من قبل في حقبة من الزمن ، فإذا حاولنا تحليله في ضوء توجهه القائم ، وجب أن ننظر إليه من خلال لحظة معينة من الزمن ، و ملاحظة اختلاف التعامل الاجتماعي الذي حدث له.

اقرأ أيضا...

و انتقال وظيفة الدولة الحديثة من مجرد الساهر الأمين على استتباب الأمن و السكينة و النظام داخل المجتمع والدود عنه بمناسبة كل اعتداء عسكري يأتيه من الخارج ، إلى القيام بوظائف متعددة أخرى، ذات أبعاد اجتماعية و اقتصادية و سياسية و أخلاقية، و على ما يتضح مما تقوم به عمليا على أرض الواقع، وما تؤسسه من مرافق ذات طبيعة عامة أو خاصة، و ما تصدره من تشريعات من صميم النظام العام ، تترجم تلك الأبعاد و تحميها بقوة، إداريا و مدنيا و جنائيا، فقد كان لابد للقضاء، وهو من أبرز سلط الدولة إلى جانب السلطتين التشريعية و التنفيذية، أن يساهم بدوره، و في حدود اختصاصاته، في تحقيق مختلف الوظائف أعلاه[1].

و القضاء المناط به مهمة تطبيق القانون لم يعد  ينظر إليه كوسيلة فقط أو كجهاز لفض النزاعات بين الأفراد فحسب ، بل أصبح يلعب دورا مهما على مستوى تحقيق التنمية ، و مهما تجرد القاضي و تعامل بموضوعية فإنه يظل ابن بيئته يتأثر بالمحيط الذي يعيش فيه و يؤثر فيه بدوره.

من هنا يمكننا القول على أن للقضاء عامة و المدني خاصة أدوارا تدخلية مختلفة في عملية التأثير ، فإلى جانب تحقيق سمو و احترام القانون ، فإنه يلعب دورا رياديا و يحتل مركزا محوريا داخل المجتمع ، نظرا لصفة الاصلاح و التقويم للخلل الذي يلاحظه في القواعد المعيارية المنظمة لشؤون الأفراد و مصالح المؤسسات بسبب القضايا المطروحة على أنظاره.

فالقضاء المدني إن صح القول هو وسيلة لتجاوز ما يعتري القواعد القانونية من عيوب ، و أداة لتدارك الفراغ التشريعي في أحيان أخرى ، حيث أن اجتهاده المتكرر يخلق مبادئ عامة يستأنس بها المشرع في تطوير التشريع . فلا غرابة إن قلت بأنه يعاني مشقة لمحاولته بت الروح في قاعدة قانونية جامدة و قارة تتجاوزها الأحداث و الوقائع الاجتماعية المتطورة، و الأشد من ذلك هو محاولة تفسير و تأويل القانون دون تقلد مهمة التشريع، فالنصوص التشريعية ترد في عبارات عامة ، تنطبق على واقع قائم، متسعة في الوقت نفسه لواقع مستجد لا يستحضره المشرع أثناء إعداد النص التشريعي .

هذا و من أجل الحفاظ على مبدأ الأمن القانوني ، يجب أن يكون من الممكن على القاضي المدني أن يعلن عن التغييرات و التحولات التي يتصورها ، كما هو الشأن بالنسبة للتشريع ، و مع ذلك فإن التحول في الاجتهادات القضائية لا يكون دائما قرارا مفاجئا ، إذ في الواقع يمكن الكشف عن حدوثه قبل إعلانه ، إذا اتجهت محاكم الموضوع و انطلاقا من أسس موضوعية لمقاومة موقف محكمة النقض ، إذ قد تعدل هذه الأخيرة عن موقفها ، إلا أن الإشكال يتحقق في الحالة التي يصدر فيها الاجتهاد فجأة و دون الإعلان عنه أو التنبؤ به ، إذ يؤدي إلى زعزعة استقرار المعاملات في المجتمع.

إذ لا شك أن أهمية الاجتهاد القضائي في هذه الحالة ستكون عديمة الأثر إذا لم يتم تعميمه بين الممارسين و المختصين بالدرجة الأولى ، ثم العمل على نشره بمختلف الوسائل المتاحة حتى يمكن تقريبه إلى أكبر عدد من الأشخاص ، و تبعا لذلك فإن تعميمه على هذا المنوال سيسهم في ترسيخ قيم العدالة لأنه يمكن من إدراك اتجاه القضاء و يدفع الناس إلى مراعاة ذلك الاتجاه في تعاملاتهم و الاستدلال به في خصوماتهم[2].

و يشكل التقرير السنوي لمحكمة النقض أداة استغلها القاضي في السنوات الأخيرة ، تسمح له بالحوار مع المشرع و إعطائه تعليقاته و ملاحظاته على الحالة الراهنة للتشريع ، و مع مراعاة هذه الملاحظات ، يمكن للمشرع التدخل و بالتالي تجنيب القاضي إبطال اجتهاده[3].

فالتقارير السنوية الصادرة عن محكمة النقض تبرز في إحدى موادها اختيار المحكمة لمجموعة من القرارات، تفرز توجهات، و هي تجسد مناسبة للحث على تعديل بعض النصوص القانونية، و تبين في ذات الوقت انشغالات المحكمة بها ، إذ القضاء  لم يعد يقتصر على النطق بالقانون، باعتباره المهمة الموكولة إليه، و لكن المساهمة كذلك في إطار صرح الإصلاح و تعديل القانون. [4]

و عندما نرى بأن التقرير يستعمل في اقتراحاته ” حبذ لو تمت معالجة هذا الموضوع بمقتضيات تشريعية ” و أحيانا بإضافة” بعد أن استقر رأي محكمة النقض على ما سلف”. علاوة على أن مناشدته تنصب على كل الموضوعات، مدنية، تجارية، شغل، عقارية، أسرية، مساطر… إلخ، فإننا نحس بأن القضاء يساهم في إبداء الرأي و الحلول بالنسبة للقضايا الكبرى للمجتمع، و بأنه لم يحصر نفسه في العمل القضائي المحض باعتباره محكمة قانون. و إذا كانت قراراتها تخلق معايير من منطلق اجتهاداتها، المعتبرة أحيانا نوعا من مهمة التشريع، لاسيما عندما يتعلق الأمر بالقرارات المبدئية، فإن التقرير السنوي من خلال إسهامه في التأثيرات التي توجه إصلاح القوانين، يساهم بطريقة غير مباشرة في النشاط التشريعي، الذي يعتبر نشاطا نابعا عن هيئات قد تكون سياسية، دون أن يتدخل بصفة مباشرة في تحضير النصوص القانونية، علما بأن القضاة يساهمون أحيانا بصفة مباشرة في تحضير النص القانوني، عندما يتعلق ذلك بقانون محضر من طرف وزارة العدل، كما هو الشأن بالنسبة لقانون المسطرة الجنائية. و مع ذلك لا يمكن اعتبار ذلك العمل عملا سياسيا. [5]

و بالتالي فالتقرير السنوي لمحكمة النقض يشكل في الواقع أداة هامة و أساسية تمكن القاضي المدني من إبلاغ المشرع بالصعوبات التي يواجهها في تطبيق القانون ، كما تتضمن التعديلات المقترحة للقوانين، فمن خلال هذا الاقتراح يقوم القاضي المدني بالحكم على القانون و يحث المشرع على التدخل.

و للتدليل على ما سبق سنورد مثالين[6]لاقتراحات قضاة محكمة النقض بخصوص تعديل التشريع عبر بوابة هذه التقارير :

  1. مدونة الأسرة :

أ – ….

ب – ” نقترح تعديل المادتين 65 و 67 من مدونة الأسرة وذلك بعدم اشتراط إذن القاضي بالزواج فيما يتعلق بالرشداء لأن هذا الإذن يشكل عرقلة لإبرام عقد الزواج، فكثيرا ما يهيأ حفل الزواج قبل الحصول على إذن القاضي ويتأخر الإذن لسبب من الأسباب فيجد المقبلان على الزواج أنفسهما مضطرين لإقامة الحفل لأنهم هيئوه وتم دعوة المدعوين إليه، وقد يقع البناء بالزوجة قبل كتابة العقد، وربما تأخر كتابة العقد لمدة أطول فيقع حمل ، و قد يقع خصام قبل كتابة العقد و تترتب عن ذلك مشاكل، ولذلك نقترح أن يدلى بالوثائق المذكورة بالمادة 65 من المدونة للعدلين، و يقومان بعقد الزواج وكتابة العقد، ثم بعد ذلك يقدمان الوثائق صحبة العقد ليتكون ملف الزواج و يحفظ بالمحكمة .

وإذا تعلق الأمر بزواج القاصر أو المعتوه أو الزواج المختلط أو معتنق الإسلام ، فإن عقد الزواج يتوقف على الإذن المذكور إلا أنه عندما يتعلق الأمر بعقد زواج يكون أحد الزوجين فيه أجنبيا فمن المناسب أن يكتفي بإذن تسلمه النيابة العامة بعد توفر باقي الوثائق “

2- قانون المسطرة المدنية :

أ – الفصل 63[7]  :

” إن تطبيق هذا الفصل يثير عدة صعوبات ، فيما يتعلق بتوصل الأطراف إذا كانوا متعددين ومتفرقين في أنحاء العالم، كما أنه يتسبب في عرقلة المسطرة خصوصا في دعوى القسمة، حيث يستدعى الاطراف و يحضر بعضهم من أماكن بعيدة بينما لا يحضر الآخر لدى الخبير فيضطر لإعادة الاستدعاء مرة ثانية و ثالثة لأنه يصعب حضور جميع أطراف الدعوى، و منهم من يتعمد عدم الحضور و عدم التوصل نكاية بالآخرين. كما أن الفقرة الأولى من الفصل تنص على أن يقع الاستدعاء قبل خمسة أيام على الأقل ، و الفقرة الثانية تنص على التأكد من التوصل بالاستدعاء بصفة قانونية ، فإذا كان الأطراف متفرقين في المغرب أو في العالم كيف يمكن تطبيق هذا الفصل من طرف الخبير الذي تحدد له أحيانا أتعاب بالنظر لقيمة المطلوب قسمته قد لا تكفيه في مصاريف الاستدعاء؟، و يظهر أن الصواب هو تعديل هذا الفصل بحيث يكتفي بتوصل الأطراف أو وكلائهم بدل وكلائهم . كما أنه عندما يتبين أن إنهاء النزاع يتعلق بقيمة التصفية فإنه لا فائدة في التمسك بعدم توصل جميع الأطراف، و ذلك لأن المزاد العلني هو الذي يحدد قيمة الشيء المطلوب قسمته و ليس كما يقدر الخبير.”

رغم هذه الإضافات النوعية للتقارير السنوية الصادرة عن محاكم النقض ، فإنها لم تشفع لها من الانتقادات من طرف البعض[8] بدعوى الطعن في العمل التشريعي وتقييمه ، و مع ذلك تبقى هذه الملاحظة عديمة الجدوى ، لأن النقد له ما يبرره ، و هدفه الوحيد هو الدفع بعجلة التشريع و تحسينه ، فالقاضي المدني يعطي مجرد آراء ، إذ يشكل تدخله على هذا النحو مجرد نصائح أو استشارة إن صح القول.

فالسلطة القضائية هي واحدة من القوى التي تنشئ الحقوق ، ليس فقط في إصدار الأحكام ، و لكن ما وراء الاجتهادات التي تشكلها ، إذ لها وزن كبير في الهيئات التشريعية ، و لها تأثير مفيد في حالة وجدت أذانا صاغية من طرف المشرع .

فكل قاضي يستمد من ممارسة مهامه مجموعة من الأفكار بشأن سير عمل النظام القانوني ، و مدى موائمة هذا النظام مع المشاكل الحقيقية التي تفرزها المتغيرات الاجتماعية في الواقع ،إذا تتضاءل نسبة فشله في الحكم على التشريعات و تقييمها ، هذا الحكم الذي يجسد قيمة ذات أبعاد دلالية كبرى، يكون من الخطأ على المشرع تجاهله[9] .

فتعديل النصوص التشريعية القديمة و توضيح وتنسيق النصوص الحديثة، حاجة ملحة فرضتها تطورات العادات و أنماط الحياة ، لهذا كانت التقارير السنوية الصادرة عن محكمة النقض بحق مساعدة للمشرع في عمله الابتكاري للنصوص الجديدة التي ستأطر مراكز الغد ، و من هنا يظهر أن كلمة القاضي المدني أكثر ضرورة ، لأن سلطته الخلاقة في التفسير و التأويل ، و معرفته للحياة القانونية للقاعدة  تكون بمثابة جسر مفيد بين السلطة و المواطن ، و بين السلطة التشريعية و المخاطب بالقانون [10].

وهكذا نجد أن المشرع يتأثر بالفعل بالاقتراحات المضمنة في التقارير[11] السنوية لمحكمة النقض، و على سبيل المثال جاء في إحداها : ” نقترح تعديل الفصل 361 من ق.م.م ، و ذلك …، كما يتعين إرجاع حق التصدي[12] الذي كان منصوصا عليه في الفصل 368 من ق.م.م لمحكمة النقض إذا كانت الدعوى جاهزة و بالخصوص عندما يكون القرار المطعون فيه صحيحا من حيث الموضوع و يكون النقض مؤسسا على مجرد عيب شكلي و ذلك لأنه ثبت في كثير من الحالات أن النقض ليس من شأنه أن يؤثر في موضوع الخصومة، و إنما يقع لخرق قواعد شكلية صرفة….”

هذا الاقتراح لقي ترحابا من طرف المشرع الذي تبناه في مسودة مشروع قانون المسطرة المدنية[13] في فصلين متتالين ، الفصل 369-1 الذي نص فيه على” يمكن لمحكمة النقض عند نقضها حكما أو قرارا كليا أو جزئيا أن تتصدى للبت في القضية بالشروط التالية ….”، كما نص الفصل 369-2 على أنه ” يمكن لمحكمة النقض عند التصريح بنقض قرار صدر في دعوى الإلغاء أن تتصدى للبت إذا كانت القضية جاهزة “ .

هناك اقتراحات أخرى أصبحت في شكل نصوصا تشريعية سارية المفعول ، ” إن أجل الشفعة في العقار المحفظ هو أجل تقادم بصريح الفصل 32 من ظهير 2 يونيو 1915 يتوقف و ينقطع بينما أجل الشفعة حسب قواعد الفقه المالكي المعمول به هو أجل سقوط لا يتوقف و لا ينقطع .

و قد ذهب العمل القضائي تارة إلى اعتبار أجل الشفعة أجل سقوط سواء تعلق الأمر بعقار محفظ أو غير محفظ. و تارة يطبق الفصل 32 المذكور فيما يخص أجل الشفعة في العقار المحفظ دون العقار غير المحفظ، مع أن المنطق السليم يقتضي توحيد أحكامهما.

و ما دام حق الشفعة حق ضعيف يرمي إلى إبعاد الشريك الأجنبي. فإنه يقترح تعديل الفصل 32 من ظهير 2 يونيو 1915 و اعتبار أجل الشفعة أجل سقوط .”

تم بالفعل تبني هذا الإقتراح ضمن المادة 304 من م.ح.ع[14] التي جاء فيها ” يمكن للمشتري بعد تقييد حقوقه في الرسم العقاري أو إيداعها في مطلب التحفيظ أن يبلغ نسخة من عقد شرائه إلى من له حق الشفعة ، و لا يصح التبليغ إلا إذا توصل به شخصيا من له الحق فيها ، و يسقط هذا الأخير إن لم يمارسه خلال أجل ثلاثين يوما كاملة من تاريخ التوصل .

…. فإن لم يقع هذا التبليغ فإن حق الشفعة يسقط في جميع الأحوال بمضي سنة كاملة من تاريخ التقييد إذا كان العقار محفظا أو الإيداع إذا كان العقار في طور التحفيظ، و بمضي سنة على العلم بالبيع إذا كان العقار في طور التحفيظ …” ، و هكذا بعد أن كان أجل الشفعة أجل تقادم يخضع للتوقف و الانقطاع حسب أحكام التقادم حسب الفصل 32 من ظهير 2 يونيو 1915 ، أصبح الأن طبقا للمادة 304 أجل سقوط .

هذا التقرير السنوي تظهر أهميته كذلك في أنه أداة تتيح للقاضي المدني ، أن يتجنب التحول عن الاجتهادات القضائية ، عن طريق تنبيه المشرع إلى وجود قانون غير ملائم ، و من الضروري أن يتدخل ليعطي تفسيرا لتلك الاجتهادات ، و في حالة لم يستجب المشرع فإنه يفتح المجال للقضاء المدني ليتخذ قرارا أخر بتغيير الوضع القضائي ، و بالتالي إجراء تغيير في الاجتهاد القضائي المعمول به .

إن التشريع لا يمكن له أن يصمد في الزمكان دون أن يعول على السلطة القضائية في معالجته عن طريق الاجتهاد ، هذا الأمر تفطنت إليه بعض التشريعات الأجنبية ،كالتشريع الكويتي الذي كان أكثر جرأة و نص بصفة رسمية من خلال المادة 71 من قانون تنظيم القضاء رقم 23 لسنة 1990 ،على أنه ” يعد المجلس الأعلى للقضاء تقريرا بداية شهر أكتوبر من كل عام أو كلما رأى ضرورة لذلك ، يتضمن ما أظهرته الأحكام القضائية و قرارات الحفظ الصادرة عن النيابة العامة ، من نقص في التشريع القائم أو غموض فيه ، و ما يراه لازما للنهوض بسير العدالة ، و يتولى وزير العدل رفع هذا التقرير إلى مجلس الوزراء [15] ” .

و لا يفوتني في الأخير أن أذكر بالخطاب الملكي للملك الراحل الحسن الثاني أثناء استقباله لأعضاء المجلس الأعلى للقضاء[16] و رؤساء الغرف للمجلس الأعلى[17] يوم 24 ابريل 1995 حيث قال ” أحثكم بجدية و تأكيد على إصدار المجلات القضائية التي تصدر فيها أحكامكم ، لأنني كنت أقرأ بعض الأحكام قبل خمسة عشر أو عشرين عاما، و كانت تلك الأحكام بتعليلها تشرف المغرب و تشرف قضاء المغرب، و لي اليقين أن هؤلاء القضاة ما زالوا موجودين عندنا ، و هذه النوعية من القضاء موجودة عندنا ، فعلينا أن نعرف بفلسفتنا القضائية و المسببات القضائية ، فسيكون ذلك إثراء لجميع القضاة أولا ، و سيكون مرجعا من المراجع فيما إذا حدث حادث، و سيكون بطاقة تعريف لنوعية القضاء المغربي و ما يشمل عليه من اجتهاد في الرأي و من ابتكار في تكوين القضاة .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 [1] محمد الكشبور : التقرير الختامي لأعمال اليوم الدراسي الذي نظمه منتدى البحث القانوني في شراكة مع محكمة الاستئناف بمقر غرفة التجارة و الصناعة و الخدمات “مراكش”، مجلة المنتدى العدد4 –يوليوز 2004 ، ص 260-261

[2] محمد عبد النباوي: : تعميم الاجتهاد القضائي مساهمة في خدمة العدالة ،مجلة سلسلة الاجتهاد القضائي العدد الثاني- ماي 2011 ، ص 10

[3]   Maïwenn TASCHER:Les revirements de jurisprudence de la Cour de cassation، Thèse pour le doctorat en droit privé ،Université de Franche-Comté – Besançon ، Faculté de droit 2011، p 283

[4] محمد سعيد بناني: قانون الشغل بالمغرب في ضوء مدونة الشغل – علاقات الشغل الفردية- الجزء الأول : مطبعة النجاح الجديدة- الدار البيضاء – الطبعة الأولى 2005 ، ص 252

[5] محمد سعيد بناني: م.س ، ص 253

[6] محكمة النقض: التقرير السنوي لمحكمة النقض 2013 ، مطبعة الأمنية ، 2014 ص 87-88

 [7] و قد سبق لمحكمة النقض أن اقترحت نفس التعديل بخصوص هذا الفصل سنة 2011 ، لمزيد من الاطلاع انظر ، المجلس الأعلى : التقرير السنوي للمجلس الأعلى –  لمحكمة النقض-  2010 ص 9

[8] H. MAZEAUD, « L’enfant adultérin et la « super-rétroactivité » des lois », D. 1997, p. 1.

أشار إليه :

  1. M. TASCHER , Op,Cit، p 287

[9] M. TASCHER , Op,Cit، p 288

[10] M. TASCHER , Op,Cit، p 287

[11] محكمة النقض: التقرير السنوي لمحكمة النقض 2013 ، مطبعة الأمنية ، 2014 ص 88

[12] لمزيد من الاطلاع حول حق التصدي ، انظر محمد الكشبور : نظام التصدي و طبيعة المجلس الأعلى، مجلة القضاء و القانون عدد 139

[13] النسخة المؤقتة من مسودة مشروع قانون المسطرة المدنية بتاريخ الاثنين 12 يناير 2015 ، انظر الموقع الرسمي لوزارة العدل www.justice.gov.ma

[14]  ظهير شريف رقم 1.11.178 صادر في 25 ذي الحجة 1432 ( 22 نوفمبر 2011) بتنفيذ القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية ، الجريدة الرسمية  عدد 5998 بتاريخ 27 ذي الحجة  1432( 24 نوفمبر 2011 ) ص 5587

[15] عادل الطبطباني : الحدود الدستورية بين السلطتين التشريعية و القضائية، الطبعة الأولى الكويت 2000 ص 299-300 ، أشار إليه عبد الرحمان اللمتوني : دور الاجتهاد القضائي في خلق القاعدة القانونية : أطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق، جامعة محمد الخامس –أكدال- 2011 ص 76 .

[16] حلت عبارة المجلس الأعلى للسلطة القضائية محل عبارة المجلس الأعلى للقضاء بموجب دستور 2011 في الفصل .113 منه إلى الفصل 116 ، و بالظهير الشريف رقم 1.16.40 الصادر في 24 مارس 2016 بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 100.13 المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، منشور بالجريدة الرسمية عدد 6456 بتاريخ 6 رجب 1437/14 أبريل 2016، ص 3143 .

[17] حلت عبارة محكمة النقض محل عبارة المجلس الأعلى بمقتضى المادة الفريدة من القانون رقم 11.58 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11170 بتاريخ 27 ذي القعدة 1432/ 25 أكتوبر 2011، مشور بالجريدة الرسمية عدد 5989 مكرر بتاريخ 28 ذو القعدة 1432 / 26 أكتوبر 2011 ، ص 5228

اترك تعليقاً