إثبات الصفة الجماعية للعقار – ضرورة التحديد الإداري – لا – إمكانية الإثبات بكافة الوسائل – نعم.

2016 11 20
2016 11 20

القاعدة

نيابة عن الجماعة السلالية – توفر الإذن من وزارة الداخلية – ثبوت الصفة في النقض – نعم

إثبات الصفة الجماعية للعقار – ضرورة التحديد الإداري – لا – إمكانية الإثبات بكافة الوسائل – نعم.

إن ثبوت كون وفاة النائب عن الجماعة السلالية وقعت بعد تقديم عريضة النقض وبإذن من وزارة الداخلية يجعل صفته في طلب النقض ثابتة ويكون طلبه مقبولا شكلا.

ثبوت الصفة الجماعية للعقار المتنازع فيه لا يتوقف على ضرورة وجود التحديد الإداري وإنما يمكن إثباتها بجميع الوسائل بما في ذلك القرائن.

تمسك الأطراف بالصفة الجماعية للعقار المتنازع فيه مع وجود قرائن تثبت تلك الصفة في غياب توفر التحديد الإداري وعدم لجوء المحكمة للبحث في مدى توفر تلك الصفة بناء على بين يديها من إثباتات يجعل قرارها منعدم الأساس القانوني ومعرضا للنقض.

مراجع القرار

القرار عدد 53 المؤرخ في : 02-01-2008 ملف مدني عدد 2270-1-1-2006

القرار

بناء على المقال المرفوع بتاريخ 17-03-2006 من طرف الطالبين أعلاه بواسطة نائبهم المذكور. والرامي إلى نقض القرار الصادر عن محكمة الاستيناف ببني ملال بتاريخ 29-06-2005 في الملف عدد217/04/13.

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 01-09-2006 من طرف المطلوبين بواسطة نائبهم المدكور والرامية إلى التصريح بعدم قبول  طلب النقض شكلا واحتياطيا وبرفض موضوعا.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 12-11-2007

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ26-12-2007

و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهم.

و بعد تلاوة التقرير من طرف  المستشار المقرر السيد محمد بلعياشي. والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد ولينا الشيخ ماء العينين.

و بعد المداولة طبقا للقانون

أولا في الشكل.

حيث دفع المطلوبون في النقض في مذكرتهم أعلاه بعدم قبول طلب النقض لكون الطاعن الأول …….. الذي يزعم أنه نائب عن الجماعة السلالية آيت الصغير قد توفي قبل تقديم المقال بتاريخ 16-05-2006 حسب شهادة الوفاة وأن بقية الطاعنين الأخوين ليست لهم الصفة في تقديم مقال النقض لأنهم ليسوا نوابا مختارين كما أنه لا توجد جماعة سلالية باسم جماعة آيت الصغير بوزارة الداخلية وأن كلا من الطاعنين …….. متوفون.

لكن حيث إن وفاة …….. حسب الثابت من شهادة وفاته أنه توفي بعد تقديم مقال النقض، وأن صك التعرض المؤيد من طرف وزير الداخلية قدم من طرف …. ….المذكور وهو مأذون له من طرف وزير الداخلية حسب الإذن رقم 52/02 المؤرخ في 21-05-2002. وأن المطلوبين في النقض لم يثبتوا وفاة الطاعنين المذكورين بوثيقة رسمية مما يتعين معه رد الدفع المذكور لاسيما وأن وزير الداخلية الوصي عن الأراضي الجماعية هو طرف من طلاب النقض.

ثانيا في الموضوع.

حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بمقتنضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية ببني ملال بتاريخ 18-08-1998 تحت عدد 26681/10 طلب ……  ومن معه (14 شخصا) تحفيظ الملك المسمى “المرس” الكائن بقيادة دار ولد زيدوح، حددت مساحته في 8 هكتارات وآرين و45 سنتيارات بصفتهم مالكين له حسب رسم الإحصاء المضمن بعدد 27 والمؤرخ في 28-06-1998 . فقدم ضد المطلب المذكور التعرض المدون بالجزء 26 عدد 1060 بتاريخ 14-04-2000 الصادر عن …….. وموكليه (15 شخصا) والنائب عنهم جميعا الأستاد ……. ، مطالبين بكافة الملك المذكور لكونه أرضا جماعية تابعة لدوار أولاد الصغير حوز الدوار جماعة حد بوموسى، والمؤيد من طرف وزير الداخلية بتاريخ 20-04-2000 جزء 27 عدد 1098.

وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بالفقيه بن صالح أصدرت حكمها بتاريخ 25-12-2003 في الملف عدد 04/2003 قضت فيه بصحة التعرض، فاستانفه طالبوا التحفيظ وألغته محكمة الاستيناف المدكورة وقضت بعدم صحة التعرض وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض من طرف المتعرضين في السبب الثالث بفساد التعليل وعدم الارتكاز على أساس قانوني، ذلك أنه من جملة ما علل به قضاءه هو عدم إدلاء الطاعنين بالتحديد الإداري، المنصوص عليه في ظهير 13-77-1996 مع أن الجماعة السلالية وكذا وزير الداخلية يتوفران على التصميم الطبوغرافي للعقار موضوع النزاع الذي يكتسي صبغة جماعية وكان يوجد ضمن محتويات مع العلم أن العقار المدعى فيه ليس أرضا خاليا وإنما توجد عليه عدة مساكن يحوزها الطرف الطاعن الأمر الذي لم تتمكن معه المحكمة من الخروج إلى عين المكان للتأكد من واقعة الحيازة وبيد من توجد.

حيث صح ماعابه الطاعنون على القرار، ذلك أنه أورد في تعليل ما قضى به “بأن صفة الأرض الجماعية لا تثبت بتحديد إداري الشيء الذي لم يحصل في النازلة في حين أنه لا يلزم من مجرد عدم وجود التحديد الإداري المنصوص عليه في ظهير 18-02-1924 المتعلق بتحديد الأراضي الجماعية، لعقار النزاع استبعاد الصبغة الجماعية عنه، والتي يمكن إثباتها بكل الوسائل القانونية بما في ذلك القرائن، وهو ما يقتضي البحث في توفرها فيه من عدمها لاسيما وأن الطاعنة باعتبارها مستانفة تمسكت أمام المحكمة الابتدائية في مذكرتها المؤرخة في 30-10-2003 بأن الأرض موضوع مطلب التحفيظ هي أرض جماعية تابعة لدوار أولاد الصغير حوز الدوار بجماعة حد بوموسى، الأمر الذي يعتبر معه القرار معللا تعليلا فاسدا يوازي انعدامه وغير مرتكز على أساس قانوني مما عرضه بالتالي للنقض والإبطال.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة للبت فيها من جديد طبقا للقانون.

                   لهذه الأسباب

وبصرف النظر عن البحث في بقية الأسباب المستدل بها على النقض.

قضى المجلس الأعلى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه، وإحالة الدعوى على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون وبتحميل المطلوبين في النقض الصائر.

كما قرر إثبات قراره هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد العلامي رئيس الغرفة ـ رئيسا. والمستشارين: محمد بلعياشي ـ عضوا مقررا. وعمر الأبيض ، والعربي العلوي اليوسفي ،

وحسن مزوزي ـ أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد ولينا الشيخ ماء العينين. وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة نزهة عبدالمطلب.

أضف تعليقاً