الصفة الجماعية للعقار – سلطة المحكمة في تقدير الحجج لإثبات تلك الصفة – نعم

2016 11 20
2016 11 20

القاعدة

الصفة الجماعية للعقار – سلطة المحكمة في تقدير الحجج لإثبات تلك الصفة – نعم

إن اعتماد المحكمة على رسم الاستمرار المدلى به من طرف المتعرض الذي هو الجماعة السلالية الممثلة من طرف وزارة الداخلية ٍبعدما استمعت لشهوده واقتنعت بصحته القانونية واستبعادها لرسم شراء طالب التحفيظ لكونه غير مبني على سند تملك البائعين وغير معزز بما يثبت الحيازة قبل تاريخ النزاع يجعل قرارها يجعل قرارها معللا تعليلا كافيا ومرتكزا على أساس.

مراجع القرار

القرار عدد 54 المؤرخ في 02-01-2008 ملف مدني عدد 2937-1-1-2006

القرار

بناء على المقال المرفوع بتاريخ 12-05-2006 من طرف الطالب أعلاه بواسطة نائبه المذكور. والرامي إلى نقض القرار رقم 276 الصادر عن محكمة الاستيناف بأكادير بتاريخ 05-07-2005 في الملف عدد 24/2005.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 19-11-2007

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ02-01-2008

و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهم.

و بعد تلاوة التقرير من طرف  المستشار المقرر السيد  حسن مزوزي. والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد ولينا الشيخ ماء العينين.

و بعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بتارودانت بتاريخ 30-09-1998 تحت عدد 5027/39 طلب …..  تحفيظ الملك المسمى “جنان الخروبة” وهو عبارة عن أرض فلاحية الكائن بدوار الزراكفة جماعة الكفيفات قيادة عين شعيب إقليم تارودانت حددت مساحته في 43آر و17س بصفته مالكا له بالشراء العرفي المؤرخ في 12-07-1978 من البائع له …… أصالة عن نفسه ونيابة عن السيدات …. و …… والشهادة الإدارية المؤرخة في 20-02-1994 المتعلقة بالتجزئات العقارية. فتعرضت على المطلب المذكور بتاريخ 13-01-2000 كناش 7 عدد 1217 الجماعة السلالية لدوار الزراكفة مطالبة بقطعة من المطلب المذكور مساحتها 7 آرات حسب تصميم التحديد التكميلي المجرى بتاريخ 16-05-2002.

وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بتارودانت تقدمت المتعرضة بمذكرة بينت فيها أنها تملك محل التعرض وتتصرف فيه استنادا إلى الاستمرار عدد 235 صحيفة 262 بتاريخ 12-12-1999 مضيفة أن شراء طالب التحفيظ لا ينطبق على أرض المطلب. وبعد أن أجرت المحكمة المذكورة بحثا بعين المكان بتاريخ 19-01-2004 أصدرت حكمها عدد 112 بتاريخ 19-10-2004 في الملف 2/03 بصحة التعرض استانفه طالب التحفيظ وأيدته محكمة الاستيناف  المذكورة وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من المستانف .

في السبب الوحيد بعدم الارتكاز على أساس ونقصان التعليل الموازي لانعدامه ذلك أن كل حكم أو قرار يجب أن يكون معللا وفق ما نص عليه الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية ذلك أنه من جهة أولى فإن الطاعن ظل يردد خلال المرحلتين الابتدائية والاستينافية أن الأرض موضوع التعرض ليست من الأملاك الجماعية الخاضعة لظهيري 07-04-1919 و14-08-1945 وهو ما يؤكده النزاع السابق بين الطرفين والمقام من طرف بعض سكان الدوار وأن المجلس الأعلى أكد في قراره رقم 221 الصادر بتاريخ 08-05-1968 بأن على قضاة الموضوع أن يبينوا العناصر التي استخلصوا منها جماعية الأرض ليتأتى للمجلس الموقر بسط رقابته، وأن ما ردت به المحكمة من أن الأمر لا يغدو إلا نقطة شكلية يرجع أمر النظر فيها للمحافظ لا يرتكز على أساس وهو بدلك دفع موضوعي يتعلق بالصفة التي هي من النظام العام وأنه بالرجوع إلى محضر البحث المنجز ابتدائيا بخصوص استفسار الشهود بتاريخ 25-05-2002 يلاحظ أن الشاهد الأول ….  يؤكد أن الجماعة هي جماعة الدوار وليسوا جماعة سلالية بالمعنى القانوني كما أن الشاهد الثاني ….. أكد أن الأرض تعود لأفراد جماعة الزراكفة وهم مجرد سكان الدوار وأنه أدى شهادته لأفراد الجماعة وليس للجماعة السلالية بالمفهوم القانوني وأن الشاهد الثالث …..  أكد نفس الشيء ولا يعلم هل هي جماعة سلالية أم لا وأن الشاهد الرابع …… فقد أكد أن الملك راجع لأفراد الدوار ونفس الشيء بالنسبة للشاهد الخامس الدي أكد أن لا علم له بالجماعة السلالية والشاهد السادس أكد شهادته لأفراد دوار الزراكفة وليس للجماعة اسلالية والشاهد السابع أكد أن الملك يعود لأفراد الدوار وساكنته ولم يذكر الصفة الجماعية وكذلك ما شهد به الشاهد الثامن …… الذي أكد أنه شهد لسكان دوار الزراكفة وأن مضمون الشهادات يسير في نفس الاتجاه ولم يذكر أحدهم بأن الأرض هي من أراضي الجموع. وأن التعرض في الأصل قدم من طرف ….  ومن معه وراسلوا السيد وزير الداخلية لتبني تعرضهم دون التأكد من طبيعة الأرض علما بأن أراضي الجموع هي مقننة ومحددة بتصاميم منذ سنة 1919 وأن تلك الأراضي بتارودانت هي محادية لجبال الأطلس الكبير ولا محل لها بالسهول وأن هذه الصفة ينفيها عنها الشهود المستمع إليهم كما أن شهادة السلطة المحلية لإقامة الرسم يشير فيها السيد عامل إقليم تارودانت إلى أنها مبنية على الإشهاد الموقع من طرف ممثلي سكان الدوار ومفاده أن القطعة تعتبر ملكا لسكان الدوار ومبني على شهادة نائب أراضي الجموع دون بيان صفته واسمه والتي مؤداها أنها تعود لمجموع سكان الدوار واستنتج العامل أنها تكتسي صبغة جماعة دون الإشارة إلى الظهير المنظم لأراضي الجموع، ومن جهة ثانية فإن المحكمة اعتمدت رسم الملكية المدلى به رغم تناقض فحوى شهادة الشهود وعدم توفر شرط كون الملك ينسبه المشهود له لنفسه والناس إليه وأخيه لكون المحكمة استبعدت رسم شراء الطاعن بعلة عدم إثبات الحيازة قبل سنة 1991 بعد اعتمادها على رسم الاستمرار الذي يشهد شهوده بالحيازة قبل ذلك للمتعرضة وأن المجلس الموقر برجوعه إلى القرار الاستينافي عدد 2434 الصادر بتاريخ 15-09-1994 المدلى به بالملف سيلاحظ أن هذا القرار أبطل الحكم المستانف وألغى الدعوى على الحالة علما بأن الحكم المستانف قضى لسكان دوار الزراكفة 25 الدين تقدموا بدعوى رفع اليد والتخلي عن المتنازع فيه وإغلاق الأبواب وهو الحكم الذي أبطلته محكمة الاستيناف وهذا اقرار بحيازة الطاعن للمدعى فيه منذ شرائه سنة 1978 إلى سنة 1991 تاريخ النزاع كما أن القرار الجنحي الاستينافي المدلى به كذلك يؤيد هذا المنحى مما يكون شراء الطاعن وبنائه لمنزله وحيازته للمبيع مقرونا بالحيازة الفعلية والقانونية علاوة على هدم القرارين المذكورين لمضمون شهادة شهود الاستمرار وجعله ناقصا على درجة الاعتبار لتناقضه مع الأحكام القضائية.

لكن، ردا على السبب فإن لمحكمة الموضوع أن تقدر حجج الطرفين بما لها من السلطة التقديرية المخولة لها قانونا وأنه يتجلى من مستندات الملف أن المتعرض هي الجماعة السلالية لدوار الزراكفة والممثلة من طرف وزير الداخلية بصفته الوصي على الأملاك الجماعية خلافا لما ورد بالسبب من كون المسمى …. هو المتعرض وأن المحكمة استبعدت شراء الطاعن المؤرخ في 28-08-78 لكونه غير مبني على سند تملك البائعين وغير معزز بما يثبت الحيازة واعتمدت استمرار المتعرضة المذكور بعد أن استمعت لبعض شهوده واقتنعت باكتمال الرسم المذكور لعناصره القانونية كما أن المحكمة أبرزت العناصر التي استخلصت منها كون الأرض جماعية بالإشارة إلى الحكم الجنحي وأن النسبة لا تكون الا سماعية، ولذلك ولما للمحكمة من سلطة في تقييم الأدلة واستخلاصها قضائها منها حين عللت قرارها بأن: “الطرف المتعرض في نازلة الحال عزز موقفه برسم ملكية 235 ص262 بتاريخ 02-12-1999 المستجمع لكافة شروط الملك المستفسرة قضائيا بالموافقة حسب المحضر المنجز ابتدائيا بتاريخ 25-05-2002 وأن ثبوت بداية النزاع بين الطرفين مند سنة 1991 في أكده الشهود وأن العبرة بالمدة السابقة لتاريخ النزاع كما أن الحكم الجنحي المدلى قد أكد فيه شهوده ملكية الجماعة للمدعى فيه وهو على كل حال لا يفيد في الدعوى الحالية إلا في إثبات الحيازة كما أن شراء الطاعن المضمن بعدد 708 ص 387 بتاريخ 28-08-78 غير مبني على سند تملك البائعين وغير معزز بما يثبت الحيازة لما قبل سنة 1991 وبذلك يكون الحكم المستانف عندما رجح حجة المتعرضين على شراء الطاعن في محله”. فإنه نتيجة لما ذكر كله يكون القرار معللا تعليلا كافيا ومرتكزا على أساس والوسيلة بالتالي غير جديرة بالاعتبار.

                   لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل صاحبه الصائر

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد العلامي رئيس الغرفة ـ رئيسا. والمستشارين: حسن مزوزي ـ عضوا مقررا. وعمر الأبيض ، والعربي العلوي اليوسفي ، ومحمد بلعياشي ـ أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد ولينا الشيخ ماء العنين. وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة نزهة عبدالمطلب.

الرئيس                 المستشار المقرر                        الكاتبة

                         

أضف تعليقاً