مسؤولية عن التعويض – مرتكب الفعل الجرمي راشد وسليم عقليا – التزام الغير بتحمل المسؤولية بدلا عنه ولو كانت أمه – لا

2016 11 20
2016 11 20

المبدأ

مسؤولية عن التعويض – مرتكب الفعل الجرمي راشد وسليم عقليا – التزام الغير بتحمل المسؤولية بدلا عنه ولو كانت أمه – لا

تعويض قاصر – تنازل والدة القاصر عن دعوى التعويض رغم وجود الأب الولي القانوني – لا

 لما كان مرتكب الجريمة راشدا وسليما عقليا وقت ارتكابها فإن الالتزام الصادر عن والدته بتحملها لتبعة ما ارتكبه لا يعفيه من جبر الضرر الذي تسبب فيه للضحية ما دامت لا صفة لها في ذلك.

وجود الضحية التي كانت وقت وقوع الاعتداء عليها قاصرة تحت ولاية والدها يجعل هذا الأخير وحده صاحب الصفة في صدور أي قرار يمس مصالحها بما في ذلك التنازل ولا صفة في ذلك للغير ولو كانت والدتها .

مراجع القرار

قـرار رقـم 331 صدر عن محكمة الاستيناف بالرباط بتاريخ 22/09/2005 في ملف رقم  491-2004-14

نص القرار

حيث انه بتاريخ 3/11/2004 تقدم اذ كنون نيابة عن المستانف …… …… بمقال استئنافي مؤداة عنه الرسوم القضائية يستأنف بموجبه الحكم الصادر عن ابتدائية الرباط في الملف مسؤولية تقصيرية عدد 3/97/00 الصادر بتاريخ 10/6/2003 والقاضي بالمصادقة على تقرير الخبرة الطبية المنجزة من طرف الدكتور …… …… والحكم على المدعى عليه …… …… بأدائه  لفائدة المدعي …… …… نيابة عن ابنته القاصرة …… …… بمبلغ 15.000,00 درهم تعويضا عن الضرر اللاحق بها من جراء الاعتداء الواقع عليها بتاريخ 20/8/99 .

حيث يستفاد من وثائق الملف ان المدعي تقدم بمقال افتتاحي أمام ابتدائية  الرباط يعرض فيه ان ابنته تعرضت لاعتداء من طرف المدعى عليه الذي قام بضربها على مستوى وجهها بواسطة شفرة حلاقة أصيبت على إثرها بجرح عميق على خدها ملتمسا الإشهاد على ان السيدة …… …… ملتزمة ومسؤولة عن معالجة ابنة العارض وتتحمل مصاريف العلاج وعرض ابنته على خبير مختص في عملية التجميل والحكم له بتعويض مسبق قدره 4000 درهم مع حفظ حقه في الإدلاء بمطالبه بعد الخبرة والنفاذ المعجل .

وبعد تبادل الأجوبة وانتهاء المناقشة صدر الحكم لتمهيدي القاضي بإجراء خبرة طبية وبعد إنجازها والإدلاء بالمستنتجات صدر الحكم البات في التعويض وهو الحكم المطعون فيه من طرف من ذكر .

 وحيث ركز الطاعن استئنافه على ان الحكم الابتدائي جاء ناقص التعليل وان ام المستأنف التزمت بتحمل جميع مصاريف العلاج وان النزاع انتهى عندما أوفى كل طرف بما التزم به من تحمل ام العارض مصاريف العلاج وتنازل المستأنف عليه عن متابعته او مطالبته بأية مبالغ لذا فان الحكم المطعون فيه جاء مخالفا لمقتضيات الفصل 1098 من ق ل ع كما ان الحكم الابتدائي قضى بما لم يطلب منه حيث التمس دفاع الضحية من خلال اذكرته  بإحلال …… …… محل العارض في الأداء باعتبارها الملتزمة والمتحملة لمصاريف العلاج الا ان المحكمة لم تحكم بما طلب منها حيث  أصدرت  حكما في مواجهة المستأنف دون إدخال …… …… في منطوق حكمها ملتمسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به .

وبناء على استدعاء أطراف الدعوى ودفاعهما للحضور للجلسات العلنية المنعقدة بهذه المحكمة .

وبناء على المذكرة الجوابية  مع مقال إصلاحي المدلى بها من طرف اذ …… لفائدة الضحية مؤدى عنها بتاريخ 14/4/2005 والتي جاء فيها ان الحكم الابتدائي جاء مصادفا للصواب لان التنازل جاء معيبا شكلا بصدوره من شخص غير ذي صفة ما دام والد الضحية لا زال على قيد الحياة وان الالتزام صادر عن والدة المستأنف لا يؤخذ به ما دام ابنها راشدا  وهو المعني بالأمر مما يجعل الحكم المستأنف حينما صدر في مواجهة المستأنف شخصيا مصادف للصواب .

أما بخصوص المقال الإصلاحي فان المستأنف عليها كانت قاصرة في المرحلة الابتدائية وقدمت دعواها بواسطة والدها وحيث انها الآن قد أصبحت راشدة حيث يتبين أنها من مواليد 16/6/83 لذلك تتقدم

بمقالها لاصلاح دعواها وجعلها مقدمة من طرفها شخصيا دون نيابة والدها ملتمسا رد كافة دفوعات المستأنف لعدم ارتكازها على أساس .

وبناء على ادراج القضية بالتخلي بجلسة 8/9/2005 اعتبرت المحكمة القضية جاهزة وحجزتها للمداولة بجلسة 22/9/2005.

                                         وبعده طبقا للقانــــــــون

في الشكــــــل : حيث ان الاستئناف قد قدم في مواجهة والد الضحية باعتباره الولي القانوني عنها لقصرها كما انه مؤدى عنه وداخل الأجل القانوني فهو سليم شكلا مما يتعين معه التصريح بقبوله .

وحيث ان الضحية أصبحت راشدة وتقدمت بمقال إصلاحي استئنافي مؤدى عنه تلتمس بموجبه اعتبارها طرفا في الدعوى بدل والدها , الشيء الذي يتعين معه التصريح بقبول المقال الإصلاحي .

في الموضوع : حيث تمسك المستأنف بالالتزام الصادر عن والدته والذي تحملت بمقتضاه بمصاريف علاج الضحية , كما تمسك بتنازل والدة الضحية عن الشكاية .

 لكن حيث ان المستأنف كان وقت ارتكابه الفعل الإجرامي ضد المستأنف عليها راشد وسليما عقليا ومن ثمة فإن الالتزام الصادر عن والدته بتحملها لتبعة ما ارتكبه , لا يمكن ان يعفيه من جبر الضرر الذي تسبب فيه للضحية لأنه صادر ممن لا صفة لها مما يبقى  معه  الدفع المثار بهذا الخصوص غير ذي اساس

وحيث ومن جهة أخرى , فإن الضحية كانت وقت وقوع الاعتداء عليها قاصرة وتحت ولاية والدها وبالتالي فإن أي اجراء   بخصوص ما لحقها من ضرر من طرف المستأنف يجب ان يصدر عن وليها القانوني المذكور وليس عن اية جهة اخرى كانت حتى ولو كانت والدتها ,وبذلك فإن تنازل والدتها لوالدة المستأنف عن مقاضاته لا يكون له أي اثر قانوني لصدوره عن غير ذات صفة وان الحكم الابتدائي  لما استجاب لطلب المدعي قد طبق القانون تطبيقا سليما وعلل بما فيه الكفاية ويتعين تاييده .

وحيث ان الصائر يبقى على المستانف .

أضف تعليقاً