حادثة سير- مطالبة بالتعويض عن عجز كلي مؤقت-عدم إثبات التوقف الفعلي عن العمل- لا

2016 11 20
2016 11 20

المبدأ

حادثة سير- مطالبة بالتعويض عن عجز كلي مؤقت-عدم إثبات التوقف الفعلي عن العمل- لا

 عدم إدلاء الطاعن بما يثبت توقفه الحقيقي عن العمل و اكتفائه بالإدلاء بكل من شهادة العمل والشهادة الطبية يفقده الحق في التعويض عن العجز الكلي المؤقت ما دامت الشهادتان المدلى بهما لا تثبتان التوقف الفعلي عن العمل.

 

مراجع القرار

قـرار رقـم 341 صدر عن محكمة الاستيناف بالرباط بتاريخ 10/11/2005 في ملف رقم  381-2003-14

نص القرار

بناء على المقال الذي  تقدم به …….. رشيد بواسطة دفاعه المؤدى عنه بتاريخ 25/8/2003امام ابتدائية سلا يستانف بموجبه الحكم الصادر عن نفس المحكمة بتاريخ 12/5/2003 في الملف مسؤولية التقصيرية عدد 98/02/20 القاضي لفائدته بتعويض اجمالي قدره 30000 درهم يؤديه له المسؤول المدني مع احلال شركة التامين النقل محل مؤمنها في الاداء مع النفاذ المعجل في حدود الثلث والفوائد  والصائر .

بناء على المقال الافتتاحي الذي كان تقدم به المستانف بواسطة دفاعه المؤدى عنه بتاريخ 1/4/2002 عرض فيه انه بتاريخ 26/6/00 تعرض لحادثة سير بطريق مكناس تسبب فيها المدعى عليه …. …. الذي كان يسوق سيارة اجرة من نوع مرسيديس في ملك المساوي مليكة ,والتي كان الضحية محمولا على متنها  . بحيث اصطدم بسائق الشاحنة من نوع ميتسوبيشي …. في ملك محمد اندجار على اثرها اصيب بجروح ملتمسا تحميل المدعى عليهما كامل المسؤولية والحكم له بمبلغ 1000 درهم عن مصاريف العلاج ومبلغ 1000 درهم كتعويض مسبق والحكم باجراء خبرة طبية واحلال المؤمنة والمدخلة في الدعوى محل مؤمنها في الاداء .

حيث اجابت المدعى عليها شركة التامين النقل بواسطة دفاعها بان سائق الشاحنة قد ساهم بقسط كبير في وقوع الحادثة ملتمسة تحميله كامل المسؤولية واحتياطيا تحميله القسط الاوفر منها ورفض التعويض المسبق والحكم بعرض الضحية على خبرة طبية .

بعد مناقشة القضية ابتدائيا واجراء خبرة طبية على الضحية والتعقيب عليها اصدرت المحكمة الابتدائية حكمها المشار الى منطوقه اعلاه استانفه الضحية مرتكزا في اسباب استئنافه ان الحكم جانب الصواب عندما لم يحكم له بمبلغ 384425 درهم كتعويض عن الاضرار , رغم انه يستحق اكثر من ذلك . علما ان العبرة بالمطالب النهائية المسطرة في مقاله المؤدى عنه , ونظرا لكون الاضرار اللاحقة بالعارض قد تفاقمت واجريت له عملية جراحية على ركبته اليمنى فان طلب اجراء خبرة طبية جديدة له ما يبرره قانونا , وبالرجوع الى الشواهد الطبية المدلى بها يتضح بان العارض توقف عن العمل مدة 45 يوما وان شهادة العمل تؤكد بكونه يشتغل عاملا بالشركة وان هذه الاخيرة لم تعوضه عن الايام التي لم يشتغل  خلالها , مما يستحق معه التعويض عن العجز المؤقت والتمس الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض التعويض المسبق والحكم له بمطالبه النهائية المقدمة ابتدائيا ومنها تعويضه عن العجز المؤقت , واحتياطيا الحكم باجراء خبرة طبية وحفظ حق التعقيب .

بناء على جواب المستانف عليها شركة التامين …. بواسطة نائبها جاء فيه بان الحكم الابتدائي قضى باخراجها من الدعوى واحلال شركة التامين النقل محل مؤمنها في الاداء والتمس تاييد الحكم فيما قضى به من اخراج العارضة من الدعوى .

 بناء على جواب المستانف عليها شركة التأمين النقل بواسطة نائبها جاء فيه ان الحكم قد صادف الصواب وان نسبة العجز المحددة من لدن الخبير جد مناسبة للاضرار العالقة بالضحية ملتمسة تاييد الحكم الابتدائي .

بناء على رفع القضية بالتخلي بجلسة 15/9/2005 ابلغ خلالها الاطراف فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالحكم لجلسة 20/10/2005 مددت لجلسة 10/11/2005.

                                         وبعــــدالمداولة  طبقـــا للقانــــون

في الشكـــــــل : حيث  لا دليل على تبليغ الطاعن بالحكم المستانف مما يبقى معه الاستئناف واقعا داخل الاجل القانوني كما جاء مستوفيا لباقي الشروط الشكلية المطلوبة لذا فهو مقبول .

في الموضوع : حيث انصب الاستئناف على ان  الطاعن يستحق مبلغ 38.425 درهم كتعويض اجمالي وان العبرة لمطالبه النهائية وان الاضرار اللاحقة به قد تفاقمت واجريت له عملية جراحية على ركبته اليمنى ملتمسا الامر باجراء خبرة طبية جديدة كما عاب الطاعن على الحكم المستانف رفضه للتعويض المسبق رغم انه ادلى بشواهد طبية تثبت انه توقف عن العمل لمدة 45 يوما وان  شهادة العمل تؤكد انه يشتغل عاملا بشركة ملتمسا الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب التعويض المؤقت والحكم لفائدته بمطالبه النهائية المقدمة ابتدائيا واحتياطيا الامر باجراء خبرة جديدة .

حيث ان التعويض الاجمالي المستحق للضحية  حدد في مبلغ 39.400 على اساس انه يستحق عن العجز الجزئي الدائم مبلغ 33.600 درهم وعن الالام مبلغ 5800 درهم وبما ان الطاعن التمس الحكم له وفق مطالبه النهائية والتي حددها في مبلغ 38.425 درهم فان المحكمة لا يسعها سوى الاستجابة في حدود الطلب تطبيقا للمادة الثالثة من ق م م والتي تستوجب الحكم وفق طلبات الاطراف وتمنع تجاوزها .

حيث ان الطاعن لم يدل بما يثبت توقفه الحقيقي عن العمل لكي يستحق تعويضا  عن العجز الكلي المؤقت ذلك ان كل من شهادة العمل والشهادة الطبية لا تثبتان   التوقف الفعلي عن العمل  , مما يكون معه الحكم الابتدائي قد صادف الصواب مبدئيا فيما انتهى اليه وينبغي التصريح بتاييده مع تعديله برفع التعويض الاجمالي المحكوم به الى مبلغ 38.425 درهم وتحميل المستانف عليهم المصاريف بالنسبة .

أضف تعليقاً