التحديد الإداري – عدم سلوك مسطرة التحديد الإداري للملك الغابوي – الملك غير غابوي – لا

2016 11 27
2016 11 27

المبدأ

التحديد الإداري – عدم سلوك مسطرة التحديد الإداري للملك الغابوي – الملك غير غابوي – لا

لما اعتبرت المحكمة المطعون في قرارها عدم تحديد الملك الغابوي تحديدا إداريا طبقا لظهير 10-10-1917 دليل على أن الملك غير تابع للملك الغابوي، في حين أنه بموجب الفصل 1 من ظهير 10-10-1917  تعتبر كل قطعة أرض توجد بها أشجار طبيعة النبت غابة مخزنية الأمر الذي يعتبر معه القرار موضوع الطعن غير مرتكز على أساس قانوني مما يعرضه للنقض والإبطال.

مراجع القرار

القرار عدد3335    المؤرخ في : 08-10-2008 ملف مدني عدد 579-1-1-2007

نص القرار

و بعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بتاريخ 09-12-78 في المحافظة العقارية بتطوان تحت رقم ………طلب صندوق الإيداع والتدبير تحفيظ الملك المسمى “ت……. الكائن بإقليم تطوان حددت مساحته في هكتار واحد و38 آرا و8 سنتيارات بصفته مالكا له حسب رسم الملك …. عدد ….. ت ت.

وبتاريخ 28-05-1987 تعرضت على المطلب المذكور إدارة المياه والغابات مطالبة بكافة الملك لكونه تابعا للأملاك الغابوية.

وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بتطوان وإجرائها معاينة بتاريخ 28-11-2002 أصدرت حكمها عدد 11 بتاريخ 22-01-2003 في الملف عدد 13/02/10 قضت فيه بعدم صحة التعرض جزئيا في الجهة الشمالية الموالية للخط الممتد من الرجم3 إلى النقطة الممتدة على بعد 20 مترا ابتداءا من الرجم 1 في اتجاه الرجم6 وبصحة التعرض في باقي مساحة القطعة الأرضية موضوع مطلب التحفيظ، فاستانفته الدولة المغربية ومن معها وفتح لاستينافها الملف عدد 185/03 كما استانفه صندوق الإيداع والتدبير وفتح لاستينافه الملف عدد 3/04. وقضت محكمة الاستيناف المذكورة في الاستيناف المقدم من طرف الدولة ومن معها بتاييد الحكم المستانف فيما قضى به وفي الاستيناف المقدم من طرف صندوق الإيداع والتدبير بإلغاء الحكم المستانف فيما قضى به من صحة تعرض المياه والغابات على الجزء المتواجد جنوب الخط المشار إليه في منطوقه والحكم من جديد بعدم صحته. وذلك بمقتضى القرار المطعون فيه بالنقض من الدولة المغربية في الوسيلة الثانية بانعدام الأساس القانوني، ذلك أنها دفعت في جميع مراحل الدعوى، وفي إطار النصوص القانونية المنظمة للملك الغابوي، وخاصة الفصلين 1 و2 من ظهير 10-10-1917 وظهير 07-07-1914، ومنشور الصدر الأعظم، والظهير الخليفي المؤرخ في 04-10-1930، أن هذه النصوص تعتبر قرينة قانونية غير قابلة لإثبات العكس حسب الفصلين 450 و453 من قانون الالتزامات والعقود، ودفعت ببسط حيازتها على العقار بدون منازع. وأن أملاك الدولة لا تتقادم ولا تفوت للغير إلا بإذن خاص، وأن هذا العقار معروف بأنه ملك غابوي، كما يشهد على ذلك عشبه وكلاؤه. ومع ذلك فإن القرار لم يعتبر الغطاء النباتي الغابوي قرينة على تملك الدولة، وأن قضاء المجلس الأعلى اعتبر النباتات الطبيعية وكذا الأشجار المغروسة مع وجود الحيازة كاف للقول بغابوية الأرض، وبالتالي لا مجال لسلوك مسطرة التحديد الإداري في إطار ظهير 1916.

حيث صح ماعابته الطاعنة على القرار، ذلك أنه علل ما قضى به بأن “القول بكون الأرض تعود ملكيتها للدولة، فقد سن ظهير 1916 مسطرة خاصة ودقيقة لتحديد أملاكها حتى لا يقع الاعتداء عليها. وأن مسطرة التحديد هاته تخضع قانونا لعملية إشهار شكلية لا بد من احترامها للقول بأن الأرض تدخل ضمن أملاك الدولة وأن القول بوجود غطاء نباتي طبيعي غابوي قرينة على أن الأرض غابوية والحكم تبعا لذلك بصحة تعرضها دون أن تثبت سلوك مسطرة التحديد الإداري يجعل من ذلك مسا وخرقا لنصوص القانون استنادا إلى مقتضيات ظهير 1917”. في حين أن عدم تحديد الملك الغابوي تحديدا إداريا طبقا للظهير المذكور أعلاه لا يعني بالضرورة أن الملك غير تابع للملك الغابوي، وأنه بموجب الفصل 1 من ظهير 10-10-1917  تعتبر كل قطعة أرض توجد بها أشجار طبيعة النبت غابة مخزنية الأمر الذي يعتبر معه القرار غير مرتكز على أساس قانوني مما عرضه للنقض والإبطال.

وحيث إن حسن سير العدالة مصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة.

 لهذه الأسباب

وبصرف النظر عن البحث في بقية الأسباب الأخرى المستدل بها على النقض.

قضى المجلس الأعلى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه، وإحالة الدعوى على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون، وبتحميل المطلوب في النقض الصائر.

كما قرر إثبات قراره هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط.

أضف تعليقاً