الترجيح بين الحجج – الاستناد على رسوم شراء العقار المتعرض عليه من موروث المتعرضين دون تقييم رسوم المخارجة والاستمرار الخاصة به – التزام المتعرضين بما أبرمه مورثهم – نعم.

2016 11 27
2016 11 27

المبدأ

الترجيح بين الحجج – الاستناد على رسوم شراء العقار المتعرض عليه من موروث المتعرضين دون تقييم رسوم المخارجة والاستمرار الخاصة به – التزام المتعرضين بما أبرمه مورثهم – نعم.

إن إدلاء المطلوب في النقض برسمي شراء للعقار موضوع التعرض واعتماد المحكمة في قرارها المطعون فيه بالنقض على رسم الشراء الذي أدلى به المتعرض والذي يفيد خروج المبيع  المدعى فيه حدودا وموقعا ومساحة من ملك موروث المتعرض وانتقاله لملكية المشتري عملا بالأثر القانوني المترتب عن عقد البيع ومن غير حاجة لتقييم رسوم المخارجة والاستمرار المستدل بها ما دامت الجهة المتعرضة تعتبر خلفا لموروثها وتلتزم بما أبرمه من تصرفات قيد حياته يجعل قرارها مرتكزا على أساس قانوني وأسباب النقض مرفوضة.

مراجع القرار

القرار عد 82 المؤرخ في : 09-01-2008 ملف مدني عدد 1045-1-1-2007

نص القرار

و بعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بمقتضى مطلب تحفيظ سجل بالمحافظة العقاريــة ببني ملال بتاريخ 25-09-1991 تحت عدد …../10 طلب ……  ومن معه تحفيظ الملك الذي أرادوا تسميته “قصر …….” حددت مساحته في 79 آرا و38 سنتيارا بصفتهم مالكين له بالاستمرار المؤرخ في 11 محرم 1354 موافق 16 أبريل 1935 في إسم المشهود له …. المؤذن حسب نسخة الرسم المنجزة بتاريخ 14 رمضان 1410 موافق 10-04-1990 و الإراثة المؤرخة في 22 رجب 1411 الموافق 07-02-1991. كما أنه بمقتضى مطلب تحفيظ آخر سجل بنفس المحافظة بتاريخ 20-12-1991 تحت عدد ……./10 طلب ….. تحفيظ الملك الذي أراد تسميته “…… ” حددت مساحته في 3 هكتارات و33 آرا و80 سنتيارا بصفته مالكا له برسم الملكية المؤرخ في 29-09-89 وعقد قسمة مؤرخ في 20-12-1982 ورسم شراء مؤرخ في 07-12-1989. فنتج عن المطلبين المذكورين تعرض متبادل سجل تحت عدد ……. كناش 20. وبعد إحالة ملف المطلبين على المحكمة الابتدائية ببني ملال فتح لهما ملفان الأول تحت عدد …… والثاني تحت عدد …. تم ضمهما. فأمرت المحكمة بإجراء خبرة أنجزها الخبير …… وبتاريخ 14-06-1999 قضت المحكمة المذكورة بصحة التعرض المتبادل مع المطلب عدد ……./10 المدرج بكناش 20 عدد 1481 الصادر من طرف …… في مواجهة المطلب عدد ……./10. وبعدم صحة التعرض المتبادل مع المطلب عدد ……/10 المدرج بكناش 20 عدد 1841 الصادر من طرف الأستاذ …… نيابة عن موكليه …… ومن معه في مواجهة المطلب عدد ………/10. وهو الحكم الذي استانفه أصحاب المطلب عدد …./10 ……. ومن معه، وبعد إجراء محكمة الاستيناف معاينة قضت بتأييد الحكم المستانف بقرارها رقم 1076 الصادر بتاريخ 18-06-2003 في الملف رقم 1369/99 الذي نقضه المجلس الأعلى وأحال القضية على نفس المحكمة بقراره رقم 3645 الصادر بتاريخ 15-12-2004 في الملف رقم 3849/1/1/63 بعلة “أنه علل ما قضى به بأن “رسم شراء المطلوب في النقض يتوفر على كافة الشروط المتطلبة في البيوعات العقارية وأن الملكية عدد …… تتوفر فيها كافة الشروط المنصوص عليها فقها ولا يوجد بالملف ما يفيد تراجع شهودها كما يدعي الطرف المستانف ثم أنها ورسم الشراء عدد 91-90 ينطبقان على المدعى فيه موقعا ومساحة وبعض حدودها مع موضوع المطلب ……../10 كما ورد في الخبرة المنجزة من طرف الخبير …… وفي محضر المعاينة المنجزة من طرف المستشار المقرر. وأن الملكية عدد 300 المدلى بها من طرف المستانف لا تنطبق حدودها مع حدود المدعى فيه حاليا حسب الوارد في محضر المعاينة وقد جاء في الخبرة المنجزة ابتدائيا أن حدود الملكية عدد 300 لا تنطبق  حاليا على المدعى فيه وأنه مادامت حجج صاحب المطلب عدد ……../10 لا تنطبق على المدعى فيه فإن الحكم الابتدائي مصادف للصواب” في حين أنه لا يلجأ إلى تطبيق الرسوم والترجيح بينها إلا بعد أن تكون سليمة، وأن المطلوب في النقض الذي يعتبر متعرضا لورود مطلبه لاحقا في التاريخ على مطلب الطاعنين تراجع شهود ملكيته وهذا التراجع يوجد طي الملف ورفقة تقرير الخبير ….. المنجز في المرحلة الابتدائية خلافا لما ورد في تعليل القرار المطعون فيه الأمر الذي يكون معه هذا الأخير معللا تعليلا فاسدا يوازي انعدامه”. وبعد الإحالة قضت محكمة الاستيناف بتاييد الحكم المستانف بمقتضى القرار المطعون فيه بالنقض حاليا بسببين.

حيث يعيب الطاعنون القرار في السبب الأول بعدم ارتكازه على أساس قانوني، ذلك أنه تبنى تعليلات الحكم الابتدائي وأنه لا حاجة إلى تقييم رسمي المخارجة والاستمرار مع أن المطلوب في النقض لا يتوفر لحد الساعة إلا على رسم شراء عدد 91 المبني على نسخة المخارجة غير المصادق عليها وعلى رسم استمرار أقيم بعد البيع تحت عدد 512 رجع فيه شهوده كلهم عن شهادتهم حسب إشهاد عدد 1956، فعلى أي شيء اعتمد القرار المطعون فيه لتاييد الحكم الابتدائي وصرف النظر عن المخارجة ورسم استمرار.

ويعيبونه في السبب الثاني بانعدام التعليل، ذلك أنه على إثر إدلاء دفاع المطلوب في النقض بمجموعة من الوثائق لا علاقة لها بالموضوع ولا بين الطرفين وهذه الوثائق هي نسخة استمرار عدد 2696 وعدد 509 وعدد 2695 وعدد 390. وأن الطاعنين عقبوا على ذلك بمستنتجات لجلسة 10-05-2006 لفتوا فيها نظر المحكمة إلى أن تلك الوثائق لا علاقة لها بالموضوع وبالطرفين إلا أن القرار المطعون فيه لم يرد عما أثير ولم يجر بحثا بشأن ذلك رغم أنها تتحدث عن شراء أشخاص آخرين فهناك شراء …..  وشراء …. دون وجود علاقة …… والبائع له ……

لكن، ردا على السببين معا لتداخلهما، فإنه يتجلى من مستندات الملف أن المطلوب في النقض أدلى بشرائين، الأول عبارة عن نسخة رسم شراء منجز بتاريخ 17 ماي 1944 يفيد شراء …… نيابة في الشراء عن ……… من البائع له …… فدان قصر ….. الكائن بتراب أولاد سعيد. والثاني رسم شراء مؤرخ في 07-12-1989 يفيد شراء المطلوب في النقض …… من ……. أحد ورثة المشتري السابق الذي اختص بالمبيع استنادا إلى عقد القسمة المشار إليه ضمن مستندات مطلب تحفيظ المطلوب في النقض وأن القرار لم يعقد فيما قضى به على رسوم الاستمرار المشار إليها في الوسيلة الثانية بصريح تعليله، لذا فإن القرار المطعون فيه حينما علل ما قضى به “أن المتعرض وهو المستانف أيد دعواه برسم شراء سنده رسم تفويت يؤول إلى موروث المستانفين مما يكون معه المبيع قد خرج عن ملكه وانتقل إلى ملكية المشتري عملا بالأثر القانوني المترتب عن عقد البيع والذي أبانت الخبرة الابتدائية وكذا المعاينة الاستينافية أنه ينطبق على المدعى فيه موقعا وحدودا ومساحة الشيء الذي يتعين التصريح بتاييده وتبني تعليلاته دون حاجة إلى تقييم رسمي المخارجة ورسوم الاستمرار المستدل بها من الطرفين لأن المستانفين يعتبرون خلفا لموروثهم وبالتالي يلتزمون بما كان أبرمه من تصرفات قيد حياته” يكون بذلك، أي القرار، مرتكزا على أساس قانوني والسببان على غير أساس.

                   لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل أصحابه الصائر.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط.

أضف تعليقاً