خدم البيوت بين الفراغ التشريعي الحالي ومشروع القانون رقم 12. 19المتعلق بتحديد شروط التشغيل والشغل المتعلقة بالعمال المنزلي

2016 12 01
2016 12 01

خدم البيوت بين الفراغ التشريعي الحالي ومشروع القانون رقم 12. 19المتعلق بتحديد شروط التشغيل والشغل المتعلقة بالعمال المنزلي

%d9%85%d9%88%d8%b3%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85

موساوي عبد الحكيم

لقد أولت مختلف التشريعات أهمية كبيرة للطبقة العاملة نظرا للدور الكبير الذي تلعبه هذه داخل المجتمع، لذلك كان لزاما توفير حماية اجتماعية لهذه الفئة، من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية والديمقراطية التي تعتبر أسمى الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها مختلف الأنظمة الديمقراطية.

إلا أن نطاق تطبيق هذه الحماية الاجتماعية يختلف من دولة إلى أخرى، وذلك بحسب إمكانيتها وقدراتها المادية التي من خلالها تحدد الأشخاص المعنيين بهذه الحماية.

اقرأ أيضا...

وقد سعى المشرع المغربي على غرار هذه التشريعات إلى إصدار مدونة شغل جديدة، عمل من خلالها إلى جمع شتات النصوص القانونية المتعلقة بمجال الشغل، وكذا لمواكبة التطورات التي عرفتها بعض القوانين المقارنة.

غير أن هذه المدونة لم تخضع كل الفئات لأحكامها بل عملت على استبعاد بعضها، ومن بينهم فئة خدم البيوت التي أقصاها المشرع المغربي من الخضوع لمقتضيات مدونة الشغل،على الرغم من توفرها على كافة العناصر المطلوبة في العلاقة الشغلية كباقي الأجراء الآخرين، وأحالها على قانون مازال في إطار مشروع لم يخرج بعد إلى حيز التطبيق.

إذن كيف تعامل كل من المشرع المغربي والقضاء مع فئة خدم البيوت من زاوية الحماية؟

وما مدى توفق مشروع القانون رقم 19.12 المتعلق بشروط التشغيل والشغلفي توفير إطار قانوني كاف لهذه الفئة ؟

للإجابة عن هذه التساؤلات المطروحة،سنقسم هذا الموضوع إلى مطلبين، بحيث سنخصص (المطلب الأول) للحديث عن موقف المشرع المغربي والقضاء من فئة خدم البيوت على أن نتناول في المطلب الثاني أهم ماجاء به المشروعرقم 12.19.

المطلب الأول:موقف المشرع المغربي والقضاء من فئة خدم البيوت

 إن المقتضيات التي جاءت بها مدونة الشغل سنة 2004 هي مقتضيات ذات طابع حمائي تهدف بالأساس على حماية أطراف عقد الشغل، خصوصا الأجير الذي يوجد في مركز ضعيف مقارنة مع المشغل، إلا أن هذه الحماية ليست شاملة – كما سبقت الإشارة إلى ذلك – ففئة خدم البيوت هي الأخرى في حاجة إلى حماية تشريعية، لذلك سنحاول أن نبين في هذا المطلب موقف  كل من مدونة الشغل من الحماية التي تفقدها هذه الفئة (الفقرة الأولى) قبل أن نقف عند وجهة نظر القضاء المغربي في هذه المسألة.

الفقرة الأولى: موقف المشرع المغربي

لقد استثنى المشرع المغربي فئة خدم البيوت من الخضوع لأحكام مدونة الشغل، وذلك بموجب المادة الرابعة منها، والتي جاء فيها ” يحدد قانون خاص شروط التشغيلوالشغل المتعلقة بخدم البيوت الذين تربطهم علاقة شغل بصاحب البيت”.

من خلال مقتضيات هذه المادة نجد بأن المشرع المغربي أبقى خدم البيوت خارج الإطار التشريعي المتمثل في مدونةالشغل عندما نص على أنه ستخضع لقانون خاص سيصدر فيما بعد.

ونفس الاتجاه أخذت به أغلب التشريعات العربية[1]فقد أجمعت قوانين دول مجلس التعاون الخليجي على إقصاء عمال الخدمة المنزلية من أحكام قانون العمل،مما يعني إخضاع هذه العلاقة لأحكام القانون المنظم للعلاقات القانونية المدنية[2]، وكذلك القانون المصري[3]، الأمر الذي يطرح مجموعة من التساؤلات حول حقوق هذه الفئة المقصية من الحماية القانونية.

وبرجوعنا إلى التشريع المغربي، نلاحظ أنه استعمل مصطلح “خدم البيوت”عوض الأجير، فعبارة خدم البيوت ستبقى مبهمة إذا لم يتم وضعها في مكانها المناسب، لأنها لا تقتصر على الخادم أو الخادمة المنزلية، والتي تعمل لغسل الأواني أو العكس، بل إن المصطلح يضم جميع المهام المنزلية وما ارتبط بها، أي المهام ذات السمة العائلية، واستعمل مصطلح ” صاحب البيت” عوض المشغل[4]. الشئ الذي يبين ذكاء ودقة المشرع في توظيف المصطلحات.

فعبارة خدم البيوت الواردة أعلاه تشمل كل من الطباخ و البستاني و السائق والمربي والحارس والممرض وغيرهم ممن يؤدي لفائدة صاحب البيت عملا متصلا بتدابير حياته الشخصية و الأسرية و بالتالي لا يخضعون لمدونة الشغل[5].

فعلى الرغم من اعتراف المشرع المغربي في المادة الرابعة من مدونة الشغل بوجود علاقة شغل بين خدم البيت و صاحب البيت، إلا أنه لم يخضعها لمقتضيات مدونة الشغل وأصر على استبعادها بموجب المادة المذكورة، الأمر الذي يجعل ما ذهب إليه المشرع محل انتقاد، فالعلاقة بين صاحب البيت و الخادم هي علاقة شغلية تتوفر على كل العناصر المتطلبة الواردة في الفصل 723 من ق.ل،فخدم البيت يقدم خدمة لصاحب البيت ويلتزم هذا الأخير بتقديم الأجرة مقابل تلك الخدمة.

لذلك يستوجب على المشرع مراعاة وضعية هذه الفئة التي لا تختلف عن الأجراء الآخرين، بل أكثر من ذلك فهي تقوم بأعمال مرهقة وشاقة طوال النهار، وتتجاوز بكثير الساعات القانونية للشغل، فمعظم خادمات البيوت مثلا يقومون بأعمال منذ الساعات الأولى من الصباح حتى منتصف الليل تقريبا، وذلك مقابل أجر هزيل لا يكفي حتى لشراء أبسطالحاجيات الضرورية للعيش.

ولعل المبررات التي يمكن قد اعتمدها المشرع لاستبعاد خدم البيوت من المقتضيات القانونية التي جاءت بها مدونة الشغل والمتمثلة (أي المبررات) في حرمة المسكن و المحافظة على أسرار الأسرة، لأن العلاقة الوطيدة بين الطرفين تجعل خادم البيت مطلع على كافة أسرار الأسرة تقريبا، واحتراما لقدسية المنزل، وكذا حفاظا على هذه العلاقة الوطيدة التي لا تسمح مثلا بالسماح لمفتش الشغل بزيارة ومراقبة الخادمة في بيت الأسرة المشغلة.ولكن حتى لو افترضنا أن المشرع قد اعتمد هذه المبررات والتي تبدوا أنها معقولة إلى حد بعيد فواجب الحماية يفرض حماية حقوق هذه الفئة والتي لا يمكن ربطها بطبيعة عملهم أو بصلتهم  بمخدوميهم.

لذلك، فإن تدخل المشرع أمر ضروري لوضع إطار تشريعي لحماية هذه الفئة، فالواقع يستوجب معاملة خدم البيوت كغيرهم من الأجراء، وتمتيعهم بنفس الحقوق الأساسية والكرامة والمساواة، لأن حرمانهم سيؤثر على وضعيتهم وسيؤدي إلى ضياع حقوقهم وإهدارها، والتنقيص من قيمة العمل الذي يقومون به الشئ الذي يجعلهم يقبلون بتلك الأجور البائسة، ولا شك أنهذا التهميش يجعل مصير هذه الفئة تحت رحمة صاحب البيت.

ومنه نرى بأنه كان على المشرع حفاظا على حقوق خدم البيوت، أن يقوم بإخضاعهم لأحكام مدونة الشغل، واستثنائهم من بعض أحكامها التي يرى أنها لا تنسجم مع طبيعة أعمالهم وخصوصياتها، أو تطبيق مقتضيات المدونة إلى غاية صدور القانون الخاص المتعلق بهذه الفئة.

بعدما تطرقنا إلى موقف مدونة الشغل من فئة خدم البيوت، والتي خلصنا من خلالها إلى أن المشرع المغربي أصر على استبعادها من الخضوع لمقتضيات مدونة الشغل، سنحاول أن نتطرق إلى موقف القضاء المغربي من خدم البيوت وكيف تعامل مع هذه الفئة؟ وذلك في الفقرة الموالية.

الفقرة الثانية: موقف القضاء المغربي من فئة خدم البيوت

        على الرغم من اعتراف المشرع المغربي بأن العلاقة التي تربط خدم البيت بصاحب البيت هي علاقة شغلية، وذلك بموجب المادة 4 من مدونة الشغل من خلال ما جاء في المادة المذكورة: “…المتعلقة بخدم البيوت الذين تربطهم علاقة شغل بصاحب البيت” إلا أنه أصر على استبعادهم من الخضوع لمقتضيات مدونة الشغل.

        وأمام هذا الإصرار التشريعي لاستبعاد فئة خدم البيوت، ذهب الاجتهاد القضائي المغربي بدوره إلى تكريس هذا النص من خلال مجموعة من الأحكام والقرارات التي عمل من خلالها على حرمان خدم البيوت من الاستفادة من مقتضيات مدونة الشغل، ويظهر ذلك من خلال ما ذهب إليه المجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا) في قرار له : “…إلى أن خادمات البيوت اللواتي يمارسن عملهن في البيت لسن بعاملات مؤسسة بالمفهوم الذي يقصده الفصل الأول من النظام النموذجي في 23 أكتوبر 1948، كما أنهن غير معنيات بالفصلين 723 و753 من ق.ل.ع.” ونفس الاتجاه سارت عليه المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء[6]،حيث ذهبت إلى أن الخادمة المنزلية التي تساعد ربة البيت في القيام بأعمال المنزل لا تستفيد من حماية النصوص المكونة لتشريع الشغل، فلا تطبق عليها الشروط النموذجية ومهلة الإشعار والعطلة المؤدى عنها والتعويض والإعفاء والحد الأدنى، ويضيف حكم المحكمة أن طبيعة البيت وحرمة المنزل تتنافى مع مبادئ تشريع الشغل التي تنص بالخصوص على زيارة مفتش الشغل لمراقبةكيفية وظروف تنفيذ العمل.

وفي قرار حديث لمحكمة النقض[7] اعتبرت أن الاشتغال بأعمال البستنة وحراسة البيت والقيام بشؤونه لا تنشأ عنها علاقة شغل بالمفهوم القانوني بين من يقوم بهذه المهام وبين صاحب البيت، وبالتالي لا يستفيد من مقتضيات مدونة الشغل التي تخص فقط الأشخاص الذين تنص عليهم هذه المقتضيات، وجاء في حيثيات هذا الحكم  “… حيث ثبت صحة مايثيره الطاعن حول طبيعة العلاقة التي كانت تربطه بالمطلوب في النقض وهي ليست علاقة شغل، فالثابت من المقال الافتتاحي للمطلوب إيراده أنه يقوم بأعمال البستنة والحراسة وشؤون البيت وهو ما أكده خلال البحث الابتدائي، بما يفيد أنه مرتبط بصاحب البيت شخصيا بعلاقة لا يمكن اعتبارها علاقة شغل بالمفهوم القانوني نظرا لطبيعة المهام التي يضطلع بها المطلوب في النقض والتي تجعله يصنف ضمن فئة خدم البيوت الذين يقومون بالأشغال المنزلية والذين لا تشملهم مقتضيات مدونة الشغل كما تنص على ذلك مقتضيات الفقرة الأولى من 4 من مدونة الشغل والتي تقضي بأنه: “يحدد قانون خاص شروط التشغيل والشغل المتعلقة بخدم البيوت الذين تربطهم علاقة شغل بصاحب البيت”، وعليه وفي انتظار صدور القانون المذكور يبقى خدم البيوت- والمطلوب في النقض منهم- خارج نطاق مدونة الشغل.”

فمن خلال ماجاء في هذا القرار نرى بأن محكمة النقض كيَفت العلاقة التي تربط بين خادم البيت وصاحب البيت، على أنها علاقة غير شغلية، وبالتالي استبعاد استفادتها من مقتضيات مدونة الشغل.

وهذا ما جعل بعض الفقه[8] يتساءل حول الصفة التي يمكن أن نظفيها على هذه العلاقة إن لم تكن علاقة شغل؟ مجيبا في الآن ذاته عن ذلك بكون طبيعة المهام التي يقوم بها خدم البيوت تتوفر على الشروط الواردة في الفص 723 من ق.ل.ع، الشئ الذي ينطبق تماما على العلاقة موضوع هذا القرار، حيث كان خادم البيت ملتزما بتقديم خدماته الشخصية المتمثلة في تنظيف البيت و البستنة والحراسة مقابل أجر يلتزم صاحب البيت بدفعه له.

ومنه كان من الأجدر في اعتقادنا على القضاء المغربي أن يكيف هذه العلاقة على أنها علاقة شغل، على الرغم من عدم وجود نص خاص يطبق على هذه الفئة، وبالتالي تطبيق النصوص الواردة في ق.ل.ع باعتبارها الشريعة العامة، كما أن تحقيق العدالة المرجوة من القضاء يستوجب تطبيق هذه النصوص حتى لا تضيع حقوقهم، إلى حين صدور القانون الخاص المتعلق بهم.

ومن مظاهر الحماية التي نص عليها قانون الالتزامات والعقود، والتي يمكن تطبيقها على فئة خدم البيوت نجد الفصل 746 الذي نص على :”أن إجارة الخدمة تنظم بمقتضى  الأحكام العامة الواردة في الفصل 723 وما بعده”. فالفصل 747 منح للأجير الذي يعيش في منزل مخدومه وأصيب بحادثة أو مرض من دون أن يكون ذلك بخطأ منه، بحيث فرض على المخدوم أن يقدم للأجير وعلى نفقته ما يلزم لمؤونته ولعلاجه لمدة 20 يوما، كما يسأل المخدوم أيضا عن الحوادث والكوارث التي يقع ضحيتها الأجير الذي يعمل معه أثناء تأديته للمهمة المعهودة إليه. وهذه المقتضيات وغيره على الرغم من نسبيتها إلا أنه يمكن للقاضي الاعتماد عليها حتى يضمن حقوق خدم البيوت، فتطبيقها خير من عدمه.

كما أن القضاء استبعد فئة خدم البيوت من الخضوع لظهير 27 يوليو 1972 المتعلق بالضمانالاجتماعي بعلة اعتبارهم أجراء بمفهوم قانون الشغل، وهذاما جاء في قرار محكمة الاستئناف بالقنيطرة،[9]“.. وحيث أن الثابت أيضامن خلال الفصل 2 من ظهير 27 يوليو1972 .. ينصبدوره على استفادة خدم البيوت من الضمان الاجتماعي المعلق على صدور مرسوم ينظمشروط تطبيق نظام الضمان الاجتماعي على الفئة المذكورة.وحيث لا يدخل في مفهوم الأجير الخاضع لمقتضيات مدونة الشغل خادمات المنازل، ولا يستفيد هؤلاء من المقتضيات الواردة بمدونة الشغلسواء تعلق الأمر بالالتزامات التعاقدية الناتجة عن عقد الشغل أم بالحقوق المخولة لمختلف الأجراء وضمنها التسجيل لدى صندوقالضمان الاجتماعي…”وقد ارتكز هذا القرار على تطبيق الفصول 1-32-50-273، وما بعدها من ق.م.م. والمادة 4 من مدونة الشغل، و الفصل 2 من ظهير 1972.

المطلب الثاني: القواعد الحمائية لخدم البيوت على ضوء مشروع القانون رقم 12.19

        إن إبقاء فئة خدم البيوت بدون حماية تشريعية أصبح غير ممكن خصوصا في ظل تطور المجتمع وكذا الإقبال على هذا النوع من الخدمات بحيث أصبحت الأسر المغربية تعتمد على خادمات بيوت مغربية، وكذا على خادمات من دول أجنبية، الشئ الذي جعل المشرع يفكر في ضرورة وضع قانون خاص لهذه الفئة، يحمي حقوقها ويضمن تحقيق التوازن بين مسؤوليات العمل والمسؤوليات الأسرية، بالإضافة إلى توقيع المغرب على مجموعة من الاتفاقيات الدولية والتي تمنع الميز بين الجنسين وكذا تشغيل الأطفال.

        الشئ الذي جعل المشرع يولي اهتماما خاصا للقضايا والظروف التي تواجهها العاملات المنزليات وحمايتهن من التحرش والإيذاء والعنف… وضرورة الاعتراف بقيمة العمل المنزلي نظرا لما يحققه من مساهمة في توفير فرص الشغل، والتي حاول من خلالها المشرع جعل مقتضياته تتلاءم مع الإتفاقيات الدولية، الأمر نفسه الذي دعى إليه الدستور المغربي الجديد خصوصا في ما يتعلق بترسيخ قيم التضامن ومبدأ الكرامة والمساواة والعيش الكريم وتحقيق العدالة الاجتماعية.

        وفي خضم هذه التطورات التي عرفتها التشريعات المقارنة في هذا الخصوص، قام المشرع بإعداد مشروع القانون رقم 12.19 المتعلق بتحديد شروط التشغيل والشغل المتعلقة بالعمال المنزليين، والذي جاء بمجموعة من المقتضيات الجديدة التي تنظم فئة العمال المنزليين، وهذا ما سنحاول الوقوف عنده في هذا المطلب.

الفقرة الأولى: المقتضيات المتعلقة بتحديد شروط العمل

قبل الخوض في هذه المقتضيات يجب الإشارة إلى أن المشروع عمل على تغيير مصطلح “خدم البيوت” الواردة في المادة الرابعة من مدونة الشغل بتسمية جديدة وهي “العمال المنزليين” وهي إشارة إيجابية نظرا للدور الذي تلعبه هذه الفئة داخل المجتمع.

وعليه بهدف إيضاح الجوانب المرتبطة بتحديد شروط تشغيل العمال المنزليين، فإننا سنتناول في هذه الفقرة ضرورة تحرير العقد كشرط إلزامي لحماية هذه الفئة (أولا) ثم شروط تشغيل الأطفال (ثانيا).

أولا:ضرورة تحرير عقد العمل

        لقد أوجب المشروع رقم 12.19 المتعلق بتشغيل العمال المنزليين، ضرورة تحرير عقد بين العامل المنزليوالمشغل الذي يعد العقد وفق نموذج يحدد بنص تنظيمي مع ضرورة توقيعه من قبل ألأطراف ولا يمكن الاعتداد بهذا العقد إن لم تراعى عند التوقيع الشروط المتعلقة بالأهلية،  وما يثير الإنتباه هنا هو أن المشرع لم يميز لنا بين العقد المحدد المدة والعقد غير المحدد المدة، وكذا في الحالة التي يتم فيها استقطاب العامل المنزلي من أجل إنجاز عمل معين، ونعتقد أنه ترك ذلك للقانون النموذجي الذي سيحدد هذه المقتضيات.

        وقد استوجب المشروع[10]أن يحرر العقد في ثلاث نظائر مصادق على صحة إمضائها من قبل السلطات المختصة، ويسلم نظير منها للعامل ويحتفظ المشغل بواحد ويتم إيداع النظير الثالث لدى مفتشية الشغل المختصة مقابل وصل، ويلزم كذلك العامل(ة) المنزلي(ة) بتقديم نسخة من بطاقة التعريف الوطنية مصادق عليها، وضرورة إخباره لصاحب البيت للمشغل بكل تغيير يطرأ على عنوانه أو حالته العائلية.

        وذلك تحت غرامة مالية كجزاء جنائي في حالة مخالفة مقتضيات هذه المادة  ( المادة 3) تتراوح ما بين 25 ألف درهمإلى 30 ألف درهم في البند الثالث من المادة 17 من المشروع.

        ونعتقد أن غاية المشرع من هذا الجزاء هي إجبار المشغل على تحرير العقد حتى لا تضيع حقوق العامل المنزلي(ة)، وكذا عدم ترك أي إمكانية للمشغل من التملص من الجزاء المحدد تحت ذريعة عدم تحريره للعقد.

        أما بخصوص العمال الأجانب فنجد أن المشرع قد أحال على القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل في أحكام الباب الخامس من الكتاب الرابع  المعنون بتشغيل الأجراء الأجانب.

ثانيا: شروط تشغيل الأطفال

يعتبر عاملا منزليا وفقا لمقتضيات المشروع رقم 19.12 من يقوم، بصفة دائمة واعتيادية مقابل أجر بإنجاز أشغال مرتبطة بالبيت كما هو محدد في المادة 2 من هذا القانون سواء عند صاحب بيت واحد أو أكثر.

واستثنى المشروع العامل المنزلي الذي يتم وضعه رهن إشارة المشغل من قبل مقاولة التشغيل المؤقت،والبوابون في البنايات المعدة للسكنى الخاضعون لأحكام ظهير 8 أكتوبر 1977، وكذا العمال الذين ينجزون أشغالا لفائدة المشغل بصفة مؤقتة.

وقد عمل المشروع كذلك على تحديد الأشغال المرتبطة بالبيت في المادة 2 منه عندما نص على أن أي تغيير أو تتميم قد يرد على اللائحة المحددة للأشغال لن يكون إلا بنص تنظيمي، الشيء الذي يمكن أن يترتب عليه إخراج بعض الأشغال ذات الطابع المنزلي نظرا لتطور الحاجيات المنزلية حسب الزمان والمكان، لذلك نرى أنه كان من الأفضل لو جاءت تلك الأشغال على سبيل المثال لا الحصر، وترك السلطة التقديرية للقاضي في حالة وقوع أي نزاع بين المشغل والعامل المنزلي حول طبيعة أي شغل قد يشوب الإعتقاد على أنه قد يدخل ضمن الأعمال المنزلية أو العكس.

أما بخصوص الأحداث فنجد أن مشروع القانون رقم 12.19 في الفقرة الأولى من مادته السادسة منع تشغيل الأحداث، الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة كعمال منزليين،متماشيا في ذلك مع مقتضيات الاتفاقيات الدولية التي صادق المغرب عليها كالاتفاقية رقم 138[11] المتعلق بالحد الأدنى لسن الإستخدام، وكذا الاتفاقية رقم 182[12] المتعلقة بشأن حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال والإجراءات الفورية للقضاء عليها،وهو المقتضى نفسه الذي نصت عليه المادة 143 من مدونة الشغل، والتي تمنع بدورها تشغيل الأحداث في المقاولات، أو لدى المشغلين قبل بلوغهم 15 سنة شمسية كاملة.

غير أنه في مقابل هذا المنع سمح للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 و 18 سنة أن يشتغلوا كعمال منزليين وذلك شريطة حصولهم على إذن مكتوب مصادق على صحة إمضائه قصد توقيع عقد الشغل المتعلق به.

وقد ألزم المشروع في الفقرة 1 من المادة 5 على ضرورة تقديم العامل المنزلي لنسخة من بطاقة التعريف الوطنية مصادق عليها، وهذا لا يمكن تصوره بالنسبة للأشخاص المتراوحة أعمارهم ما بين15 و18 سنة، لأن القانون رقم 35.06 المحدثة بموجبه البطاقة الوطنية للتعريف الإلكتروني لا تلزم التوفر على هذه البطاقة سوى بالنسبة للمواطن البالغ من العمر 18 سنة شمسية كاملة.

إلا أننا نرى أن الشخص المتراوح سنه ما بين 15 و 18 سنة يمكنه تقديم أي وثيقة تقوم مقام بطاقة التعريف الوطنية كنسخة من عقد الازدياد، وذلك من منطلق العبارة الواردة في المادة الخامسة المذكورة أعلاه “… بطاقة التعريف الوطنية أو ما يقوم مقامها…”.

وحماية على صحة وسلامة الأطفال، فقد منع المشروع[13]تشغيلهم في أشغال قد تشكل خطرا عليهم بالإضافة إلى ضرورة إجراء فحص طبي لهذه الفئة وذلك كل 6 أشهر على نفقة المشغل، غير أن هذه المادة لم تحدد جزاء عدم احترام المشغل لهذا الإجراء.الشئ الذي  قد يجعله في منأى عن القيام به.

وبرجوعنا إلى المادة الخامسة من المشروع في فقرتها الثالثة نجد أنها سمحت للمشغل على نفقته بمطالبة العامل قبل تشغيله أن يدلي بشهادة طبية تثبت خلوه من أي مرض من الأمراض المعدية، غير أن ما يثير الإشكال في هذه الفقرة هو عندما لا يطلب المشغل العامل بالإدلاء بهذه الشهادة الطبية، وبعد فترة من العمل ظهر مرض سواء كان معديا أو غير معدي للعامل المنزلي، فكيف سيتعامل كل من العامل ومشغله في هذه الحالة؟ خصوصا في ظل سكوت المشروع عن ذلك، بالإضافة إلى أن فئة العمال المنزليون لا يشملهم نظام الضمان الاجتماعي وذلك بموجب الفصل 2 منه والذي علقت استفادتهم على صدور مرسوم كما سبقت الإشارة إلى ذلك.

كما يمكن لهم الاستفادة من برامج التربية والتكوين التي توفرها الدولة لاسيما فيما يتعلق ببرامج محو الأمية والتربية غير النظامية وبرامج التكوين المهني، معلقا هذه الاستفادة على اتفاق بين المشغل والعامل(ة) المنزلي(ة) الأمر الذي يجعله دون جدوى في غياب إلزامية المشغل بالسماح لهذا العامل بالاستفادة من هذه البرامج خصوصا إن كانت له  رغبة في الاستفادة.

        وفي تقرير سجلته لجنة الخبراء لمنظمة العمل الدولية حول “فهم عمل الأطفال في المغرب” فإن معظم الأطفال يشتغلون كعمال منزليين في المجال الحضاري، كما سبق لها اعتمادا على الملاحظات السابقة لكونفدرالية النقابات الدولة أن حوالي 50 ألف طفل أغلبهم من الفتيات يشتغلن كعاملات منزليات من بينهم 13 ألف فتاة دون 15 سنة يشتغلن كخادمات بمدينة الدار البيضاء، و70 في المائة منهن دون 12 سنة، و25 في المائة دون 10 سنوات[14].

الفقرة الثانية: المقتضيات المتعلقة بحقوق العامل المنزلي

لقد حاول المشروع رقم 12.19 وضع قواعد حمائية لفئة العمال المنزليين وذلك من أجل  تحقيق نوع من المساواة مع باقي الأجراء الذين وفر لهم المشرع قواعد تنظمهم وذلك بموجب القانون 65.55 المتعلق بمدونة الشغل، وكذلك تنظيم بعضهم بقوانين خاصة وإحالتهم على مدونة الشغل في حالة عدم وجود مقتضيات أكثر فائدة لهم في قوانينهم الخاصة.

أولا: الأجر 

من أجل الحد من الأجور الهزيلة التي يتقاضاها العامل المنزلي والتي لا تتجاوز في أغلب الأحيان 500 درهم، حاول المشروع أن يقوم بوضع حد أدنى للأجر لا يمكن أن يقلعن 50 بالمائة عن الحد الأدنى للأجور المعمول بها في قطاعات الصناعة والتجارة والمهن الحرة.

ويجب أن يؤدى هذا الأجر عند انتهاء كل شهر، ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك، إلا أن ساعات شغل العامل المنزلي قد تتجاوز عدد الساعات التي يمكن أن يشتغلها العامل في قطاعات الصناعة والتجارة والمهن الحرة، الأمر الذي يدفعنا للقول أن الأدنى للأجر الذي حدده المشروع يبقى هزيل مع طبيعة الأشغال التي يقوم بها العمال المنزليين، كما أن هذا الأجر لا يمكن أن يوفر أبسط متطلبات الحياة خصوصا في ظل ارتفاع هذه المتطلبات والتزايد المستمر لها.

وحماية لحقوق العامل (ة) المنزلي (ة)، نرى أن الأجر يجب أن يكون مرتبطا بحسب الأشغالالتي يقوم به العامل المنزلي فكلما تعددت الأشغال الموكولة إليه كلما زاد الأجر، فمثلا الخادمة التي تقوم بأعمال الطبخ والتنظيف يجب أن تتقاضى أجرا أكثر من تلك التي تقوم بالطبخ فقط، فعلى الرغم من اختلاف القدرات المادية للمشغلين فضرورة وضع حد أدنى للأجر بحسب نوع وعدد الأشغال المنزلية ضروري لحماية هذه الفئة.

فإن كان المشروع قد تدخل لتحديد القسط النقدي الذي لا يجب أن يقل عن 50 في المائة من الحد الأدنى للأجر القانوني المطبق في قطاع الصناعة والتجارة والمهن الحرة، فإن التساؤل يطرح بخصوص كيفية تقييم القسط العيني (كالمأكل والمبيت والملبس…) الذي يمثل 50 في المائة من الأجر، فالأجراء المنزليون ليسوا فئة واحدة من حيث طبيعة علاقاتهم مع صاحب البيت[15].

وتماشيا مع مقتضيات مدونة الشغل فإن المشروع نص على حق العامل المنزلي في التعويض عند فصله من الشغل في الحالة التي يكون قد قضى فيها ما لا يقل عن سنة متواصلة من الشغل الفعلي لدى نفس المشغل، وهي مدة أطول من تلك المنصوص عليها في مدونة الشغل والتي لا تتجاوز ستة أشهر[16].

وهذا ما يظهر لنا مدى التفاوت الكبير وكذلك التمييز غير المبررالذي نهجه المشرع في مدة الشغل التي تخول الحق في التعويض عن الفصل.

ثانيا: العطل

لقد منح المشروع للعامل(ة) المنزلي(ة) راحة أسبوعية لا تقل عن 24 ساعة كاملة في الأسبوع، ويمكن للأطراف الاتفاق على تجميع الراحة الأسبوعية على أن تعطى الراحة التعويضية خلال الشهرين المواليين لتاريخ توقفها.

وأعطى المشروع للأم العاملة ابتداء من تاريخ استئنافها العمل استراحة خاصة للرضاعة مدتها ساعة واحدة عن كل يوم، وذلك خلال مدة اثني عشر شهرا متوالية وهي فترات مستقلة عن فترات الراحة التي تستفيد منها العاملة المنزلية.

غير أن هذه المادة لم تشر إلى حق الأم في عطلة الأمومة،على عكس ما ذهبت إليه في مدونة الشغل، بحيث نظم هذا الحق في الباب الثاني المتعلق بحماية الأمومة في القسم الثاني منه.

ثالثا:المقتضيات المتعلقة بالمراقبة

        يمكن للعامل المنزلي تقديم شكاية ضد مشغله في حالة وقوع نزاع يخص تنفيذ عقد العمل المبرم بينهما،غير أن ما يلاحظ على هذه المادة هي أن المشروع علق تدخل مفتش الشغل على ضرورة تلقي شكاية من طرف العامل(ة) المنزلي(ة)، وهو الشئ الذي قد يحول دون تفعيل هذا المقتضى، وفي نظرنا نرى بأنه كان على المشروع أن يسمح لمفتش الشغل بزيارة العامل المنزلي إلى المنزل الذي يشتغل فيه، حتى ولو اقتصرت هذه الزيارة على لقاء ولو خارج المنزل، فليس بالضرورة أن يدخل المفتش الذي يشتغل فيه العامل(ة) المنزلي(ة) ولكن يمكن أن يكون ذلك خارجه، لأن العبرة هي أخد أقوال العامل واستفساره عن ظروف اشتغاله.

فحصر المشروع دور المفتش في تلاقي الشكايات المقدمة من طرف العامل المنزلي ضد صاحب البيت،وذلك دون إمكانية تنقل المفتش إلى البيت الذي يشتغل فيه العامل المنزلي، له مبرراتهفالمنزل ليس هو المؤسسة، فكل منهما له خصوصيته فالدستور المغربي ينص في فصله 24 على أنه ” لكل شخص الحق في حماية الخاصة، لا تنتهك حرمة المنزل، ولا يمكن القيام بأي تفتيش إلا وفق الإجراءات التي ينص عليها القانون…”لكن رغم هذه الخصوصية التي يتميز بها المنزل فلا شيء يمنع المشرع من التفكير في خلق طريقة مناسبة للمراقبة تتماشى وخصوصيات المنزل.

خاتمة

إن الوضع الحالي الذي تعيشه فئة خدم البيوت يستوجب بالضرورة توفير إطار تشريعي يحمي حقوق هذه الفئة التي بقيت خارج الحماية القانونية ما يكفي من الزمن.

ونعتقد أنه قد حان الوقت لتفعيل المشروع رقم 12.18 المتعلق بشروط التشغيل و الشغل والذي بقي معلقا أزيد من عشر سنوات من صدور مدونة الشغل، وذلك من أجل تعزيز تدابير حماية العمال المنزليين ووضع إطار قانوني محكم يوافق مقتضيات الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب في هذا الإطار،ويأخذ بعين الاعتبار الدور الكبير الذي تلعبه هذه الفئة سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي.

كما أن فئة العمال المنزليين الذين على الرغم من النص على خضوعهم لنظام الضمان الاجتماعي في الفصل 2 من هذا النظام، إلا أن بداية الاستفادة جاءت معلقة على صدور مرسوم يحدد شروط التطبيق، وهو ما يبقيهم خارج فئة المشتغلين لدى مشغلين يخضعون لنظام الضمان الاجتماعي، ما يعني أن هذه الفئة من العمال تستفيد اليوم من القانون رقم 12-19 المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل لكن دون إلزام مشغلها بالتأمين عليها ضد حوادث الشغل[17].

وما تجب الإشارة إليه هو أنه حتى ولو كتب لهذا المشروع النجاح والخروج إلى حيز التطبيق،فإنه لن يكون ساري المفعولإلا بعد مرور سنةمن نشره في الجريدة الرسمية،ولا نرى أية فائدة في هذا التأخير الذي نهجه المشرع لأنه ليس هناك وقت إضافي ليبقى هذا المشروع جامدا دون تطبيق لمدة سنة كاملة من نشره بالجريدة الرسمية .

فعلى الرغم من بعض الملاحظات التي تؤخذ على هذا المشروع إلا أنه يعتبر قفزة نوعية تحسب لمشرعنا المغربي وذلك وعيا منه بضرورة حماية هذه الفئة من كل التعسفات التي تواجهها من بعض المشغلين، وكذا إعادة نوع من التوازن لهذه العلاقة التعاقدية التي ترجح كافة المشغل على حساب العامل المنزلي.

الإحالات و المراجع

[1]  المادة( 7/2) من نظام العمل السعودي الجديد الصادر بالمرسوم الملكي الجديد،رقم م/51 بتاريخ 23-8-1426.

 المادة (3- 4)  من قانون العمل القطري رقم (14) لسنة 2004

[2]  سلسلة الدراسات الإجتماعية والعمالية العدد58|،التنظيم القانوني لاستخدام عمال الخدمة المنزلية بدول مجلس التعاون  لدول  الخليج العربية، ص 31

[3]القانون المصري لسنة 1981 في المادة الأولى التي جاء فيها على أنه: ” لا تسري أحكام هذا القانون على عمال الخدمة المنزلية ومن في حكمهم”.

[4]محمد سعيد بناني، قانون الشغل في المغرب، في ضوء مدونة الشغل علاقات الشغل الفردية، الجزء الأول، الطبعة الأولى 2005،ص 639

[5] أستاذنا محمد بنحساين، شرح قانون الشغل المغربي، مطبعة طوب بريس، الرباط، 2014 ، ص 42

[6]– حكم عدد 648 بتاريخ 1986، أشار اليه عبد اللطيف خالفي، مرجع سابق، ص 121.

[7]– محكمة النقض؛ قرار عدد 815 الصادر بتاريخ 30 ماي 2013 في الملف الاجتماعي، عدد 1481/5/2/2012 ، قرارات المجلس الأعلى، الجزء الأول ص 25-27.

[8] أستاذنا محمدبنحساين، تعليق على قرار محكمة النقض عدد 815 الصادر بتاريخ 30 ماي 2013 في الملف الاجتماعي ،منشور بمجلة القانوني المغربي، عدد  24 شتنبر 2014، ص45

[9]– قرار صادر عن محكمة الاستئناف بالقنيطرة، ملف نزاعات الشغل عدد 529/8 صادر بتاريخ 2008 /11/5، قرار غير منشور، أشارت إليه عفاف البوعناني، الحماية القانونية للعمل المنزلي في ظل مشروع قانون رقم 12.19 بحث لنيل دبلوم الماستر في العلوم القانونية، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الخامس الرباط أكدال، السنة الجامعية 2012-2013، ص 84.

[10]الفقرة الثانية من المادة الثالثة

[11]ظ.ش.رقم 1.99.07 الصادر بتاريخ 15صفر 1421 )19ماي 2000)بنشر الاتفاقية رقم 138 بشأن الست الأدنى لقبول الأطفال في العمل المعتمد من طرف المؤتمر الدولي للشغل في دورته الثامنة والخمسين المنعقدة في جنيف في 26يونيو 1973،الجريدة الرسمية عدد 4814 بتاريخ 17 ربيع الثاني 1421 (20يونيو 2000),صادق عليها المغرب في 6 يناير 2000

[12]ظ.ش. 1.00.312 صادر في ربيع الثاني(3 يونيو 2003 ) بنشر الإتفاقية رقم 182 والتوصية رقم 190 بشأن حظر أشكال عمل الأطفال والإجراءات الفورية للقضاء عليها المعتمدين من طرف المؤتمر العام الدولي في دورته السابعة والثمانين المنعقدة بجنيف 1999،صادق عليها المغرب في 26 يناير 2001.

[13] الفقرة الثالثة من المادة السادسة من المشروع رقم 12.18

 رأي المجلس الاقتصادي و الاجتماعي و البيئي حول مشروع قانون 12.18، ص 79 [14]

[15]عفاف البوعناني، الحماية القانونية للعمل المنزلي في ظل مشروع قانون رقم 12.19 بحث لنيل دبلوم الماستر في العلوم القانونية، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الخامس الرباط أكدال، السنة الجامعية 2012-2013، ص 74

[16] المادة 52 من مدونة الشغل.

[17]محمد بنحساين، التعويض عن حوادث الشغل، دراسة لأحكام القانون الجديدرقم12-18 المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل،مطبعة طوب بريس، الرباط ،طبعة 2016.ص52

اترك تعليقاً