عدم تمتيع المتهم بالحق في الصمت – اعتبار محضر الاستماع إليه كأن لم يكن – نعم

2017 01 06
2017 01 06

قاعدة الحكم

عدم تمتيع المتهم بالحق في الصمت – اعتبار محضر الاستماع إليه كأن لم يكن – نعم

محاضر الاستماع التي لم تحترم الشكليات المنصوص عليها في المادتين 66 و 67 من ق م ج تعتبر كأن لم تكن – نعم

اقرأ أيضا...

لئن لم يقرر المشرع، في المادتين 66 و67 من قانون المسطرة الجنائية، أي جزاء عن الإخلال بشرط “الفورية” المنوه بها في ثناياهما، فإنه، وإعمالا لنظرية البطلان القضائي، التي لا تقوم لها قائمة إلا بوقوع ضرر ناتج عن الإجراء المُخَل به، والمؤسسة قانونا على المادة 751 من نفس القانون، قائلة بـأن: “كل إجراء يأمر به هذا القانون، ولم يثبت إنجازه على الوجه القانوني، يعد كأنه لم ينجز (..)”؛ يتعين القول بإبطال مسطرة البحث التمهيدي في حدود محضر استماع المتهم، واعتباره كما لو لم ينجز بالمرة، نظرا لِعدم إحاطته بالضمانات القانونية المشترطة وفق المادتين المذكورتين، والمُمَهدة لإجراء الاستماع، فضلا عما أحدثه من ضرر مباشر بحقوق المتهم لَمّا لم تُستوف ممارسته لكل تلك الشكليات القانونية الرامية إلى ضمانها، خصوصا تلك المتعلقة بـ: التزام الصمت، والاتصال بالعائلة، وتعيين محام.

مراجع الحكم

حكم ابتدائي صادر بتاريـخ : 10-11-2016 عن ابتدائية القنيطرة في ملف جنحي رقم : 6824-2103-16

نص الحكم

أصدرت المحكمة الابتدائية بالقنيطـرة، وهي تبت في القضايا الجنحية التلبسية-اعتقال، بتاريخ 10 نونبر 2016، الحكم الابتدائي الآتي نصه :

بين السيد :

  • وكيل الملك بهذه المحكمة ؛
  • والمطالب بالحق المدني: (..)، ينوب عنهم الأستاذ حكيم جميل ؛ المحامي بهيأة القنيطرة.

   من جهــة

وبين المسمى :

  • م. ب، (في حالة اعتقال).

المتهم بارتكابه داخل الدائرة القضائية لهذه المحكمة، ومنذ زمن لم يمض عليه أمد التقادم الجنحي، جنحة الضرب والجرح بواسطة السلاح، الأفعال المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصل 303 مكرر و401 من القانون الجنائي.

  • يؤازره الأستاذ بريك، المحامي بهيأة القنيطرة.

من جهــة أخرى

الوقائع

بناء على محضر الضابطة القضائية المنجز من طرف عناصر الدرك الملكي بمركز سيدي الطيبي بالقنيطرة عدد 3363 المؤرخ في 17-10-2016، والذي يستفاد منه، أن العناصر المذكورة قد أوقفت المتهم بعدما تقدم المشتكون: ح. ق، أ. م، ع. م، بشكايتهم ضده، مفادها انه عرضهم للضرب والجرح بواسطة السلاح، مدلية الأولى بشهادة طبية بها من العجز 40 يوما، و35 يوما للثاني، و22 يوما للثالث.

وبناء على الاستماع تمهيديا إلى المتهم في محضر قانوني، اعترف بأنه، وبالنظر للخلاف الذي حصل له مع المشتكين، عرض المشتكي ع. م للضرب بواسطة عصا على مستوى الرأس، كما عرض المشتكية ح. ق للضرب أيضا، دون أن يعرض ابنهما المشتكي أ. لأي ضرب.

وبناء على إحالة المسطرة على السيد وكيل الملك، استنطق المتهم، فاعترف بتعريض المشتكي ع. م للضرب بعصا دون أن يعرض باقي الأطراف لأي ضرب، مما تقررت متابعته من أجل ما سطر أعلاه في حالة اعتقال.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 08-11-2016، أحضر إليها المتهم في حالة اعتقال، مؤازرا بدفاعه، كما حضرت الأطراف المشتكية مرفوقة بنائبها. والتمس دفاع المتهم الإذن له بتقديم دفع شكلي في القضية، فأذنت له المحكمة بذلك.

وبناء على الدفع الشكلي المثار في القضية، والرامي إلى إبطال مسطرة البحث التمهيدي، وذلك بالنظر إلى كون الضابطة القضائية وضعت المتهم في الحراسة النظرية دون إشعاره بحقوق المنصوص عليها في المادتين 66 و67 من قانون المسطرة الجنائية.

وبناء على تعقيب السيد وكيل الملك، الذي التمس من خلاله القول برد هذا الدفع لعدم تأسيسه من الناحيتين القانونية والواقعية.

وبناء على الدفع المقدم من قبل دفاع الطرف المشتكي، والرامي إلى القول بعدم الاختصاص النوعي للبت في القضية، بالنظر إلى إصابة المطالبة بالحق المدني ح. ق بعاهة مستديمة.

وبناء على تعقيب السيد وكيل الملك ودفاع المتهم، اللذان التمسا رد هذا الدفع، وبالتالي عدم قبوله، بالنظر إلى عدم تأسيسه من الناحية الواقعية والقانونية.

وبناء على حجز الدفعين الشكليين للتأمل لجلسة 10-11-2016، قصد البت فيهما تطبيقا للمادة 323 من قانون المسطرة الجنائية.

وبناء على قرار المحكمة الصادر بتاريخ 10-11-2016، والقاضي بـ: “إرجاء البت في الدفعيين الشكليين إلى حين البت في جوهر القضية”، وذلك بعلة: “أن البت فيهما على الفور، من شأنه إبراز وجهة نظر المحكمة في الموضوع”، تطبيقا للمادة 323 من قانون المسطرة الجنائية، مع اعتبار القضية جاهزة من حيث موضوعها.

وبناء على التحقق من هوية المتهم، وإشعاره بالمنسوب إليه، فاعترف أنه عرض المطالب بالحق المدني ع. م للضرب، ولم يعرض ابنه وزوجته لأي ضرب. وأعطيت الكلمة إلى نائب الطرف المدني، فالتمس إدانة المتهم وفق ملتمسات السيد وكيل الملك، مع أدائه لفائدة المطالبين بالحق المدني تعويضا مدنيا قدره (50.000) درهم، وشموله بالنفاذ المعجل. وأخذ الكلمة السيد وكيل الملك الذي التمس من خلالها الحكم بالإدانة. وتناول الكلمة دفاع المتهم، والتمس الحكم ببراءة مؤازره، وعدم الاختصاص في المطالب المدنية. وبعد أن كان المتهم آخر من تكلم، تقرر اختتام المناقشات وحجز القضية للتأمل لآخر الجلسة.

وبعد التأمل وطبقا للقانون

  • من حيث الدفع بإبطال مسطرة البحث التمهيدي

حيث تقدم دفاع المتهم بدفع شكلي يرمي إلى إبطال مسطرة البحث التمهيدي، وذلك بالنظر إلى كون الضابطة القضائية وضعت المتهم في الحراسة النظرية دون إشعاره بحقوق المنصوص عليها في المادتين 66 و67 من قانون المسطرة الجنائية.

وحيث عقب السيد وكيل الملك على ذلك، ملتمسا القول برد هذا الدفع لعدم تأسيسه من الناحيتين القانونية والواقعية.

وحيث يتعين على ضباط الشرطة القضائية، طبقا للفقرة الثانية من المادة 66 من قانون المسطرة الجنائية، إخبار كل شخص تم القبض عليه أو وضع تحت الحراسة النظرية فورا وبكيفية يفهمها، بـ “دواعي اعتقاله وبحقوقه”، ومن بينها: حقه في التزام الصمت، وتعيين محام.

وحيث يتوجب عليهم، أيضا، أن يقوموا “بإشعار عائلة المحتجز، فور اتخاذ قرار وضعه تحت الحراسة النظرية بأية وسيلة من الوسائل، ويشيروا إلى ذلك بالمحضر (..)”، تطبيقا للمادة 67 من ذات القانون.

وحيث إن مما يؤكد أهمية هذا الإجراء، هو دَستَرته بمقتضى الفقرة الثالثة من الفصل 23 من الدستور، التي اسْتُهِلت بما يلي: “يجب إخبار كل شخص تم اعتقاله، على الفور وبكيفية يفهمها، بدواعي اعتقاله وبحقوقه، ومن بينها حقه في التزام الصمت. ويحق له الاستفادة، في أقرب وقت ممكن، من مساعدة قانونية، ومن إمكانية الاتصال بأقربائه، طبقا للقانون”.

وحيث إنه، وبتفحص محضر الضابطة القضائية المنجز على ذمة هذه القضية، والمشار إلى مراجعه أعلاه، يتبين، بدءً، أنه خلو من أي إشارة إلى كيفية توقيف المتهم أو القبض عليه، وأن محرره اكتفى فقط بالإشارة إلى وضع هذا الأخير تحت تدبير الحراسة النظرية بتاريخ 18-10-2016 على الساعة السابعة ليلا، ولم يتم إشعاره بدواعي ذلك وبحقوقه، التي من بينها حقه في التزام الصمت والاتصال بعائلته وتعيين محام، إلا عند الاستماع إليه بتاريخ 19-10-2016، على الساعة الثالثة بعد الزوال.

وحيث إنه، ونزولا عند هذا المعطى الواقعي، يتبين أن الضابط محرر المحضر، لم يُشعر المتهم بـ “دواعي اعتقاله وبحقوقه” إلا بعد وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية بأكثر من 20 ساعة، وهو ما لا يمكن وَسمُه بـ “الفورية” المنصوص عليها في المادتين 66 و67 أعلاه، وكذا الفصل 23 من الدستور، والواجب مراعاتها من قبل الضابط المذكور، لما في ذلك من تعلق بأهم حق من حقوق الأفراد، وهو: “الحق في الحرية”، الذي لا يمكن النيل منه إلا بما قرره القانون انسجاما مع ما يقتضيه مبدأ “الشرعية الإجرائية”.

وحيث لئن لم يقرر المشرع، في المادتين المذكورتين، أي جزاء عن الإخلال بشرط “الفورية” المنوه بها، فإنه، وإعمالا لنظرية البطلان القضائي، التي لا تقوم لها قائمة إلا بوقوع ضرر ناتج عن الإجراء المُخَل به، والمؤسسة قانونا على المادة 751 من نفس القانون، قائلة بـأن: “كل إجراء يأمر به هذا القانون، ولم يثبت إنجازه على الوجه القانوني، يعد كأنه لم ينجز (..)”؛ يتعين القول بإبطال مسطرة البحث التمهيدية في حدود محضر استماع المتهم، واعتباره كما لو لم ينجز بالمرة، نظرا لِعدم إحاطته بالضمانات القانونية المشترطة وفق المادتين 66 و67 أعلاه، والمُمَهدة لإجراء الاستماع، فضلا عما أحدثه من ضرر مباشر بحقوق المتهم لَمّا لم تُستوف ممارسته لكل تلك الشكليات القانونية الرامية إلى ضمانها، خصوصا تلك المتعلقة بـ: التزام الصمت، والاتصال بالعائلة، وتعيين محام.

وحيث إنه، وترتيبا على كل ما سلف، قررت المحكمة قبول هذا الدفع الشكلي، الذي جاء مؤسسا واقعا وقانونا في حدود محضر استماع المتهم المنجز في النازلة، مع التصريح، تبعا لذلك، بإبطاله، وعدم الاعتداد به في تكوين اقتناعها.

  • من حيث الدفع بعدم الاختصاص النوعي للبت في القضية

حيث تقدم دفاع الأطراف المدنية بدفع شكلي يرمي إلى القول بعدم الاختصاص النوعي للبت في القضية، بالنظر إلى إصابة المطالبة بالحق المدني ح. ق بعاهة مستديمة.

وحيث عقب السيد وكيل الملك ودفاع المتهم، ملتمسين رد هذا الدفع، وبالتالي عدم قبوله، بالنظر إلى عدم تأسيسه من الناحية الواقعية والقانونية.

وحيث يشترط المشرع لقيام جناية الضرب والجرح المؤدي إلى عاهة مستديمة، حسب الفصل 402 من القانون الجنائي، أن يترتب عن فعل الضرب والجرح، وبشكل مباشر، فقد عضو من أعضاء الضحية، أو بتره أو الحرمان من منفعته، أو عمى أو عور، أو أي عاهة دائمة أخرى.

وحيث إن مناط تطبيق هذا الفصل، في نظر المحكمة، وقبل الخوض في مسألة قيام عاهة مستديمة من عدمها، أن تكون الإصابة المدعى كونها ألحقت بالضحية عاهة مستديمة، ناتجة عن الفعل موضوع المتابعة، وصادرة بشكل مباشر عن المتهم.

وحيث إنه، وبالعودة إلى التعليلات أعلاه، فإن المحكمة قضت بإبطال محضر استماع المتهم، وبالتالي عدم الاعتداد به في تكوين اقتناعها والاكتفاء بما دون بمحضر الاستنطاق أمام السيد وكيل الملك، وما سيروج أمامها.

وحيث لما كان الأمر كذلك، فإن ليس بالملف ما يفيد كون المتهم هو من عرض المطالبة بالحق المدني، ح. ق، للضرب والجرح بواسطة السلاح، الأمر الذي لا تعدو أن تكون معه باقي الوقائع موضوع المتابعة من طبيعة جنحية وليست جنائية، مما ارتأت معه المحكمة عدم الاستجابة إلى الدفع الشكلي المثار من قبل دفاع المطالبين بالحق المدني، وبالتالي رده والتصريح بعدم قبوله.

  • من حيث الدعوى العمومية

حيث توبع المتهم من طرف السيد وكيل الملك من أجل الضرب والجرح بواسطة السلاح.

وحيث لئن قررت المحكمة إبطال محضر استماع المتهم وفق التعليلات أعلاه، فإنها، لم تبطل محضر استنطاق هذا الأخير أمام السيد وكيل الملك، باعتباره ضابطا ساميا للشرطة القضائية، نظرا لموافقته صحيح المادتين 23 و24 من قانون المسطرة الجنائية بهذا الخصوص، مما لا مَساغ لعدم الاعتداد به في نازلة الحال.

وحيث استنطق المتهم حول المنسوب إليه من طرف السيد وكيل الملك، فاعترف بتعريض المطالب بالحق المدني ع. م للضرب بعصا دون أن يعرض باقي الأطراف لأي ضرب.

وحيث استنطق المتهم حول المنسوب إليه من طرف المحكمة، فاعترف بتعريض نفس المطالب بالحق المدني للضرب بعصا دون أن يعرض باقي الأطراف لأي ضرب.

وحيث إن “المحاضر والتقارير التي يحررها ضباط الشرطة القضائية في شأن التثبت من الجنح والمخالفات يوثق بمضمنها إلى أن يثبت العكس” طبقا للمادة 290 من قانون المسطرة الجنائية، الأمر الذي نعدمه في نازلة الحال.

وحيث لا تقوم لجنحة الضرب والجرح بواسطة السلاح قائمة، طبقا للفصل 401 من القانون الجنائي، إلا إذا تم ارتكاب فعل من أفعال الضرب باستعمال إحدى الأسلحة بالمفهوم المنصوص عليه الفصل 303 من ذات القانون، والذي يندرج ضمنها “العصي” باعتبارها أشياء راضة، الأمر الذي لا نعدمه في نازلة الحال، طالما أن المتهم، وبحسب اعترافه أمام السيد وكيل الملك، وباعترافه القضائي أمام المحكمة، قد عرض المطالب بالحق المدني ع. م للضرب بواسطة عصا خشبية على مستوى رأسه.

وحيث ترتب عن هذا الفعل، عجز تجاوزت مدته 20 يوما وذلك بتحديده من لدن الطبيب المعالج في 22 يوما، حسب الشهادة الطبية المدلى بها ضمن وثائق الملف.

وحيث إنه، واستنادا إلى ما سلف، فإن جنحة الضرب والجرح بواسطة السلاح، تبقى ثابتة في حقه، وذلك بالنظر لعناصرها التكوينية المنصوص عليها في ذات الفصول أعلاه، مما كونت معه المحكمة اقتناعها بإدانته من أجلها.

وحيث ارتأت المحكمة تمتيع المتهم بظروف التخفيف، نظرا لقساوة العقوبة المنصوص عليها في فصل المتابعة مقارنة بخطورة الأفعال المرتكبة، ودرجة إجرامه، فضلا عن حالته الاجتماعية والعائلية وانعدام سوابقه القضائية، عملا بمقتضيات الفصل 141 و146 من القانون الجنائي.

وحيث تبعا لكل هذا، يتعين تحميل المتهم صائر الدعوى، تطبيقا للمادة 367 من قانون المسطرة الجنائية.

وحيث ارتأت المحكمة، تحديد مدة الإكراه البدني في الحد الأدنى، تطبيقا للمادتين 636 و638 من قانون المسطرة الجنائية.

  • من حيث الدعوى المدنية التابعة

  • من حيث الشكل

  • بالنسبة لمطالب المطالبين ح. ق وأ. م

وحيث لا يقوم الحق في إقامة الدعوى المدنية التابعة للتعويض عن الضرر، إلا ممن “تعرض شخصيا لضرر جسماني أو مادي أو معنوي تسببت فيه الجريمة مباشرة”، طبقا للمادة 7 من قانون المسطرة الجنائية.

وحيث إنه، وبالرجوع إلى وقائع القضية ووثائقها، وبعد إبطال المحكمة لمحضر استماع المتهم، واكتفائها بما دون بمحضر استنطاقه أمام السيد وكيل الملك، وما راج أمامها، تبين لها أن المطالبين بالحق المدني، ح. ق وأ. م، لم يتعرضا لأي ضرب أو جرح من قبل المتهم.

وحيث إنه، وتبعا لذلك، تكون دعواهما المدنية التابعة موجهة لغير ذي صفة، طالما أن الثابت كون المتهم لم يعرضهما لأي ضرب أو جرح، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول مطالبهما المدنية.

  • بالنسبة لمطالب …….

حيث إن المطالب المدنية المقدمة من طرف المطالب بالحق المدني ضد المتهم بواسطة نائبه، جاءت على الشكل والصفة المتطلبة قانونا، الشيء الذي يتعين معه قبولها من هذه الناحية.

  • من حيث الموضوع

حيث تقدم المطالب بالحق المدني، بواسطة نائبه، بمطالبه المدنية، ملتمسا من خلالها الحكم على المتهم بأدائه لفائدته تعويضا عما لحقه من أضرار جراء الفعل موضوع المتابعة، وقدره 50.000 درهم.

وحيث أدانت المحكمة المتهمَ من أجل الضرب والجرح بواسطة السلاح، وفق التعليلات أعلاه.

وحيث إن الأفعال المرتكبة من طرف المتهم، قد ارتكبت عن بينة واختيار، ومن غير أن يسمح له بها القانون، وألحقت بالمطالبة بالحق المدني ضررا ماديا، تطبيقا للمادة 7 من قانون المسطرة الجنائية، والفصلين 77  و 98 من قانون الالتزامات والعقود.

وحيث إن الضرر المشار إليه أعلاه، جاء نتيجة لارتكاب الأفعال المدان من أجلها المتهم بصفة مباشرة وشخصية، تطبيقا للمادة 7 من قانون المسطرة الجنائية.

وحيث إن مبلغ التعويض المطالب به من طرف المطالبة بالحق المدني، والمحدد في: 50.000 درهم،  مبالغ فيه مقارنة بحجم الضرر الناتج عن الجريمة المرتكبة، مما يتعين إرجاعه إلى حده المعقول، وذلك بتحديده في مبلغ 5.000 درهم.

وحيث يتعين على المحكمة عدم الاستجابة لطلب شمول الحكم بالنفاذ المعجل، نظرا لعدم تأسيسه من الناحيتين القانونية والواقعية.

وحيث تبعا لكل هذا، يتعين تحميل خاسر الدعوى صائرها، تطبيقا للفصل 367 من قانون المسطرة الجنائية.

وحيث ارتأت المحكمة، تحديد مدة الإكراه البدني في الحد الأدنى، تطبيقا للمادتين 636 و638 من قانون المسطرة الجنائية.

وتطبيقا لمقتضيات قانون المسطرة الجنائية، وقانون المسطرة المدنية، وقانون الالتزامات والعقود.

 

لهذه الأسبـــاب

تصرح المحكمة علنيا وابتدائيا وحضوريا:

  • في الدفع الرامي إلى إبطال مسطرة البحث التمهيدي: بقبوله في حدود محضر استماع المتهم، مع التصريح بإبطاله ؛

  • في الدفع الرامي إلى عدم الاختصاص النوعي: برده، وعدم قبوله ؛

  • في الدعوى العمومية:

    بإدانة المتهم من أجل المنسوب إليه، والحكم عليه بستة (06) أشهر حبسا نافذا، وغرامة نافذة قدرها (500) درهم، مع تحميله الصائر، والإجبار في الأدنى.

  • في الدعوى المدنية التابعة:

  • بالنسبة لمطالب ح. ق وأ. م: بعدم قبولها ؛
  • بالنسبة لمطالب ع. م:
    • في الشكل: بقبولها ؛
    • في الموضوع: بالحكم على المتهم بأدائه لفائدة المطالب بالحق المدني تعويضا قدره (5.000) درهم، مع تحميله الصائر والإجبار في الأدنى، ورفض باقي الطلبات.

وبهذا، صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة في اليوم والشهر والسنة أعلاه، بقاعة الجلسات الاعتيادية بالمحكمة الابتدائية بالقنيطرة، وهي مشكلة من نفس الهيئة التي ناقشت القضية، والمتركبة من السادة:

 

                                                الأستاذ:           عبد الـــرزاق الــجبـــاري      رئــيــســـــــا

                                                بحضور السيد      عبد الصمد البردعي       ممثلا للنيابة العامة

                                               وبمساعدة السيد       طــارق الــــعوني           كاتبا للضبط

 

أضف تعليقاً