الحوز وإشكلاته على ضوء مدونة الحقوق العينية

2017 01 06
2017 01 06

الحوز وإشكلاته على ضوء مدونة الحقوق العينية

الطالب محمد السهلي

مقدمة

عندما ننقل شجرة من تربة إلى أخرى في ظروف مناخية مغايرة يثيرونا الفضول حول ما إذا كانت ستنموا وتزدهروا.  حسنا ليسمع لنا بالمقارنة . كذلك الشأن بالنسبة للحوز وإشكالاته فهو عبارة عن باقة قانونية فقهية إن صح التعبير ذات فروع وجذور متشعبة قد يكون من السهل على بعضها التأقلم فوق تربة أجنبية . وقد يكون من الصعب على البعض الأخر التكيف فوق تلك التربة .

اقرأ أيضا...

والحوز هو شرط في عقود التبرعات وفق للمذاهب الإسلامية الأربعة، وقد اشْتُرِطَ  ” لنفي التهمة، لئلا ينتفع الإنسان بماله عمره ويخرجه عن ورثته عند الموت”[1]، لأن في هذا مساس بأحكام الوصية وتحايل عليها ما دام أنه بهذه الطريقة قد تتم الوصية المغلفة بتبرع لوارث وهذا ممنوع شرعا. فيكون إخراج المال عزم على تحقيق التبرع[2].

فمما لا غرو فيه أن الحوز كمفهوم تطرقت له العديد من النصوص القانونية والفقهية، بمعنى أخر كان محط نقاش فقهي قانوني وقضائي كذلك.  نظرا للإشكالات القانونية التي يثيرها .

وهكذا جاءت المبادرة التشريعية التي تفتقت عنها مدونة الحقوق العينية سنة 2011  ﻹعطاء إجابات وحلول للمشاكل التي كانت تطرحها الحقوق العينية بصفة عامة، ومسألة الحوز بصفة خاصة، غير أنها ما فتأت أن كشفت عن مجموعة من الإشكالات تتعلق بمسألة الحوز؟؟

والإشكالات التي يطرحها الحوز في ضوء مقتضيات مدونة الحقوق العينية ترتبط أساسا بمجال التبرعات من صدقة وهبة وحبس وعمرى.

إذن، ما مدى مساهمة التشريع والقضاء في حل الإشكالات التي يطرحها الحوز في ضوء مدونة الحقوق العينية؟

هذه الإشكالية تطرح مجموعة من التساؤلات من جنس الأولى تتعلق بي:

  • ما هو مفهوم الحوز في الفقه والقضاء؟
  • وما هو مفهوم الحوز الذي أخذت به مدونة الحقوق العينية ؟
  • ما علاقة الحوز بالحيازة ؟
  • ما العلاقة التي تربط الحوز القانونية بالحوز المادية؟
  • كيف تعامل القضاء المغربي مع مفهوم الحوز على ضوء مدونة الحقوق العينية ؟

وعليه، سأحاول أن أعالج هته الإشكالية ومجموع هذه الأسئلة وغيرها وفق تصميم منهجي على الشكل التالي :

المبحث الأول : الإطار العام للحوز في التبرعات .

المطلب الأول : علاقة الحوز بالحيازة

المطلب الثاني : مفهوم الحوز في الفقه الإسلامي المالكي  ومفهوم الحوز في القانون الوضعي

المبحث الثاني : علاقة الحوز المادية بالحوز القانونية وتعامل القضاء مع مفهوم الحوز

المطلب الأول : علاقة الحيازة المادية بالحيازة القانونية

المطلب الثاني : تعامل القضاء المغربي مع مفهوم الحوز

المبحث الأول

الإطار العام للحوز في التبرعات

الحوز كمفهوم تتجاذبه مجموعة من الأحكام القانونية الوضعية، وأحكام أخرى فقهية أصيلة، مما طرح تجاذبا وتضربا في الأحكام القضائية، ولهذا فإن الإطار العام للحوز في التبرعات يفرض علينا التطرق لمفهوم الحوز في كل من الفقه الإسلامي – وبصفة خاصة الفقه المالكي – ومفهوم الحوز حسب مدونة الحقوق العينية، أي المفهوم القانوني للحوز (المطلب الثاني)، وقبل ذلك نتطرق لتمييز مفهوم الحوز عن مفهوم الحيازة، وهل أن الأمر يتعلق بمفهومين يختلفان من حيث الدلالة ، أم أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد تعدد أسماء لمسمى واحد، وذلك قصد الحد من التضارب ألمفاهيمي للمصطلحين (المطلب الأول).

المطلب الأول

التميز بين الحوز والحيازة

الحوز في اللغة هو القبض يقال حاز الشيء يحوزه حوزا إذا قبضه إليه ووضع يده عليه . أما في الاصطلاح فهو حسب ابن عرفة ” رفع تصرف المعطي في العطية بصرف التمكن منه للمعطي أو نائبه [3]

والحوز بمفهومه المادي هو الذي عرفته المادة 26 من مدونة الأوقاف[4] بأنه : ” رفع يد الواقف عن المال الموقوف ووضعه تحت يد الموقوف عليه…”.

أما الحيازة فهي لا تعني الحوز بالمدلول السابق . وإنما تعني وضع الإنسان يده على شيء ويبقى تحت تصرفه مدة من الزمن . وهي تكون سببا من أسباب الملكية بالنسبة للأشياء التي لا مالك لها[5]، وهي نوعان حيازة استغلالية، وحيازة إستحقاقية،  هذه الأخيرة يشترط للإعتداد بها أن تتوفر فيها مجموعة من الشروط منصوص عليها في المادة 240 من مدونة الحقوق العينية.

ويضف ابن عرفة في حده ” أما الحوز فهو يفيد وضع اليد على الشيء . أما اﻹستمرارية وعدمه فشيء أخر .” معبرا عن الاختلاف بين المصطلحين.

غير أن كتب الفقه وكذالك التشريعات المدنية العربية، ومنها المغرب تستعمل، لفظ الحيازة بمعنى الحوز والذي يفيد كذلك  “القبض”  و  “التسليم “، وفي ذلك تمييز عن الحيازة المنصوص عليها في المواد من 239 إلى 263 من مدونة الحقوق العينية .

وعليه فإن الحيازة كمفهوم تفيد معنيين اثنين، فهي تارة تدل على الحوز، أو القبض، أو وضع اليد، أو التسليم كذلك، وتارة أخرى تفيد مفهوم أخر هو الحيازة ذات الأركان أو التقادم المكسب، أي الحيازة التي تؤدي إلى اكتساب الملكية بالنسبة للأشياء التي لا ملك لها، وذلك بتوفر الأركان والشروط المعتبر في ذلك من مدة وهدوء وغيرها[6].

إذن فالحيازة من حيث المنطق هي لفظ كلي، أي أنه يحتمل معنيين، الأول قلنا هو الحوز، والثاني هو أنه تكون هي السبب الذي يكسب الملكية بالنسبة للأشياء التي لا مالك لها.

أما من حيث الوضع فالحيازة لها وضعان، الأول وضع أصلي، وهو الذي يجعل الحيازة تفيد وضع اليد، أما الثاني فهو وضع عرفي خاص، وهو الذي يجعل من الحيازة سبب لكسب الملكية، ولذلك يجب مراعاة القرينة عند استعمال لفظ الحيازة، لكي نقف على الدلالة المقصودة من اللفظ في محل الكلام.

ولذلك فإذا تحدثنا عن الحيازة في التبرعات فهي تفيد الحوز لا الحيازة التي تكسب الملكية، ولهذا فإن المشرع عندما يتحدث عن الحيازة القانونية والحيازة الفعلية، فهو يقصد بذلك الحوز القانوني أو الحوز الفعلي.

أما في التعريف العام فالحوز أو الحيازة عند الفقهاء هو وضع اليد على الشيء، وهذه الحيازة من شأنها أن تحدث أثر قانونيا إذا توفرت فيها الشروط المتطلبة شرعا[7]، والتي هي : وضع اليد، وتصرف المالك، والنسبة للنفس، وعدم المنازعة، وطول المدة.

وهكذا جاءت هذه الشروط  في لامية الزقاق[8] على الشكل التالي :

“يَـدٌ نِسْبَــةٌ طــولٌ كعشـرةِ أشْـهــر   وَفِــعـلٌ بلاَ خصمٍ بها المِلْكُ يُجْتَــلاَ

وهلْ عَدَمُ التَّفويتِ في عِلْمِهِمْ كَمَا   لٌ أَمْ صِحَةٌ لِلْحَيِّ لِلْمَيِّــتِ ذَا اجْعَـــلاَ”

المطلب الثاني

الحوز في  الفقه الإسلامي المالكي والحوز في مفهوم القانون

الحوز كمفهوم تعرض له الفقه الإسلامي المالكي في القرون الغابرة، وحده بحدود تبين الغاية المرجوة من اشتراطه، وتميزه عما يلتبس به ( الفقرة الأولى)، كما أن ما يسمى بتطور الفكر القانوني، ومساهمة الفرد في تحمل الأعباء والتكاليف العامة، عن طريق الرسم العقاري، أفرز لنا مفهوم جديد للحوز (الفقرة الثانية)، وفي الأخير نجيب عن تساءل الطبيعة القانونية للحوز في التبرعات (الفقرة الثالثة).

الفقرة الأولى : الحوز في الفقه الإسلامي المالكي

أولا : مفهوم الحوز في الفقه الإسلامي المالكي وطرق إثباته.

لقد عرف ألتسولي الحوز في شرحه للتحفة بقوله : الحوز رفع يد المعطي(بالكسر) من التصرف في الملك ورد ذلك إلي يد المعطى له أو نائبه من وكيل أو مقدم أو وصي

ويعرفه ابن عرفة بأنه : ” رفع خاصية تصرف الملك فيه عنه بصرف التمكن منه للمعطى أو نائبه”[9].

والحوز عند فقهاء المذهب المالكي ينقسم إلى قسمين حوز مادي حسي وحوز حكمي

1-     الحوز المادي(الحسي)

وتعريف الحوز المادي أو الحسي هو تعريف الحوز المطلق كما ذكر، وهو يتحقق بطريقان : الأول بالبينة الشرعية المقترنة بالمعاينة؛ والمقصود طواف الشاهدين العدليين بالعقار ومعاينتهما للحوز وأنه جرى الإطلاع والطواف بالعقار موضوع العقد من سائر جهاته حتى ولو لم يعاينا بدء الاستغلال والانتفاع على هذا العقار.

وأنه لا يكفي في الوثيقة قول العدلين حوزا تاما دون القول معاينة، باعتبار أن ذلك غير كاف لأنه يحتمل المعاينة والإقرار[10].

أما الثانية فتتحقق بالأفعال والتصرفات الدالة عليه كإكرائه للغير أو بدفعه  بالمزارعة أو بالمغارسة أو المساقاة أو بغير ذلك مما يفيد هذا التصرف الواضح الجلي على مرأى ومسمع من المتبرع وقبل حصول المانع[11].

استنادا إلى قول صاحب العمل المطلق:

وعـن مـعايـنـــة حــوز يـكـفــي * عـقــد كـــراء ونـحـوه فــي الـوقــف

2-    الحوز الحكمي

الحوز الحكمي حسب ابن عرفة رحمه الله : ” حوز ذي ولاية لمن هي عليه[12]ويدخل فيه حوز الأب والوصي والمقدم .

ثانيا : الحوز شرط صحة أم شرط تمام في الفقه الإسلامي المالكي .

لقد شدد الفقهاء على أن الحوز يعتبر شرطا  أساسيا في جميع عقود التبرعات، وفي هذا قال المتحف ابن عاصم :

ومن يصحُ قبضه وما قبض    مُعْطَاهُ مطلقًا لتفريطٍ عرض

يَبْطُــــلُ حَقّـــُه بــلا خـلاف   إن فــاتـه فــي ذلـك التـلافي

وقال الشيخ خليل[13] :

داره وحيز، وإن بلا       إذن. أُجْبِر عليـــه

وفي شرحهم للتحفة والمختصر فصل الفقهاء والأئمة كل ما يتعلق بهذا الشرط، فقال الفقيه ابن سلمون أن عدم تحقق الحوز في حياة المحبس وقبل مرضه، يؤدي إلى بطلان الحبس، وكذلك قول الشيخ التسولي في حاشيته، وقال الفقيه الحطاب نقلا عن المدونة الكبرى أن من وهب دارا ومات قبل أن يحوزها الموهوب له بطلت الهبة ولو لم يفرط، مع أن المشهور في الهبة إذا جد في طلبها لا تبطل، كما قال الشيخ ميارة[14] :

وعقد المعروف كل افتقر    إلى الحيازة وبعدها يقر

والظاهر أن المذاهب الفقهية الأربعة تشترط تحقق الحوز في عقود التبرعات، لكنهم إختلفوا في طبيعته كونه شرط صحة أو شرط تمام، وانسحب هذا الاختلاف على فقهاء المذهب الواحد ومنهم المالكيون، قال ابن عاصم في تحفته أن الحوز شرط صحة في التحبيس، وقال الباحثون بأنه كذلك بالنسبة لجميع التبرعات، وهذا ما أقرته مدونة الأوقاف الجديدة كذلك فيما يخص صحة الوقف (المادة 24 من مدونة الأوقاف).

في المقابل نفى البعض أن يكون هذا الشرط شرط صحة، إنما هو شرط تمام، استنادا لما قاله الفقيه ابن رشد من أن القبض عند مالك من شروط التمام لا من شروط الصحة[15].

ومهما يكون من أمر هذا التباين، فعدم تحقق الشرط أصلا يبطل التصرف ويعدمه، فالشرط ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من تحققه وجود ولا عدم لذاته، ومقتضى ذلك فإنه يترتب على عدم تحقق الشرط انعدام الماهية واعتبارها غير موجودة [16].

الفقرة الثانية : الحوز في مفهوم القانون

إن المفهوم الجديد الذي أصبغ على شرط الحوز، جاء نتيجة القراءات القضائية لظهير التحفيظ العقاري، والغاية من وضعه، مما جعل القضاء يبتكر مفهوم جديد لشرط الحوز في التبرعات، سمي بعده بالحوز القانوني، مستندين في ذلك على المبدأ القائل : ” هم رجال ونحن رجال “.

وبالرجوع إلى الكتب الفقهية التي تعرضت لشرح النصوص القانونية والعمل القضائي، نجد أنهم يستعملون مصطلح الحيازة القانونية في تمييز عن الحيازة الفعلية المعتبرة لدى فقهاء الشرع.

والحيازة القانونية تعتبر من ابتكار رجال القضاء ويقصد بها القيد في الرسم العقاري، وهكذا جاء في القرار المبدئي لمحكمة النقض[17] ( المجلس الأعلى سابقا )  والمتخذ بإجماع الغرف رقم 555 بتاريخ 8/12/2003 في الملف العقاري عدد 1992/2/596 أنه :  “… لما كانت غاية الفقه في اشتراط الحيازة في عقود التبرعات هي خروج العين المصدق بها من يد المتصدق إلى يد المتصدق عليه . فإن تسجيل الصدقة في الرسم العقاري يحقق الغاية المذكورة ويوثقها بشكل أضمن لحقوق المتصدق عليه “.

الفقرة الثالثة :  الطبيعة القانونية للحوز في التبرعات

إن مشرع مدونة الحقوق العينية قد أخد بما استقر عليه العمل القضائي لمحكمة النقض  (المجلس الأعلى سابقا)، من اعتبار التسجيل بالرسم العقاري يغني عن الحيازة الفعلية مركزا بذلك على الطبيعة القانونية لهذه الحيازة كأصل .جاعلا بذلك الحيازة الفعلية المادية قرينة لها حجيتها تدفع بالمستفيد إلى إجبار الطرف الملتزم علي تسجيل السند على الرسم العقاري[18] .

وعليه فقد نص المشرع في الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة 742  من مدونة الحقوق العينية على أنه : “… يغني التقيد بالسجلات العقارية عن الحيازة الفعلية للملك الموهوب وعن إخلائه من طرف الواهب إذا كان محفظا أو في طور التحفيظ.

فإذا كان غير محفظ فإن إدراج مطلب لتحفيظه يغني عن حيازته الفعلية وعن إخلائه “.

وبهذا يكون المشرع المغربي قد أخد بالطبعة القانونية للحوز في التبرعات، جاعلا من التقييد بالسجلات العقارية بالنسبة للعقار المحفظ أو في طور التحفيظ، و إدراج مطلب لتحفيظ العقار غير المحفظ، حوزا قانونيا منتجا في عقود التبرعات، ويقوم مقام الحوز المادي الفعلي .

المبحث الثاني

علاقة الحوز المادية بالحوز القانونية وتعامل القضاء مع مفهوم الحوز

إن الحوز القانوني والحوز المادي أو الفعلي، والعلاقة بينهما تولد مجموعة من الآثار القانونية والواقعية ( المطلب الأول)، وهذا ما يجعلنا نتساءل عن تعامل القضاء مع مفهوم الحوز (المطلب الثاني).

المطلب الأول

علاقة الحيازة المادية بالحيازة القانونية في التبرعات

أوجبت مقتضيات ظهير التحفيظ العقاري، التسجيل بالرسوم العقارية لكافة الحقوق الخاضعة للتسجيل حتى تعتبر هذه الأخيرة لها وجود قانوني، ويتنتج حجية مطلقة يستفيد منها الغير حسن النية .

وتنص المادة 274 من مدونة الحقوق العينية كما سبق الذكر على أنه :

” تنعقد الهبة بالإيجاب والقبول.

يجب تحت طائلة البطلان أن يبرم عقد الهبة في محرر رسمي.

يغني التقيد بالسجلات العقارية عن الحيازة الفعلية للملك الموهوب وعن إخلائه من طرف الواهب إذا كان محفظا أو في طور التحفيظ.

فإذا كان غير محفظ فإن إدراج مطلب لتحفيظه يغني عن حيازته الفعلية وعن إخلائه “.

وعليه يتضح من هذا النص، ومن مبادئ ظهير التحفيظ العقاري، وعلاقة كل هذا بالغاية الشرعية من اشتراط الحوز في التبرعات، يدفعنا لتساؤل عن علاقة الحوز أو الحيازة القانونية بالحوز أو الحيازة المادية الفعلية ؟

بناء على ما سبق يتضح أن المشرع ألغى شرط الحوز المادي في التبرعات، وأخذ بشرط الحوز القانوني ، وهذا ما يثير مجموعة من الإشكالات تتعلق بعلاقة الحيازة القانونية بالحيازة الفعلية على مستوى كل من العقار المحفظ (الفقرة الأولى) والعقار في طور التحفيظ (الفقرة الثانية) والعقار غير المحفظ (الفقرة الثالثة) .

الفقرة الأولى : بالنسبة للعقار المحفظ

الظاهر أن مدونة الحقوق العينية اعتدت في حوز العقار الموهوب والحقوق العينة الأخرى، بالحوز القانوني بدل الحوز الفعلي كيفما كان الواهب، أبا أو أما أو وصيا أو مقدما أو قريبا أو أجنبيا، وأحكام الهبة تسري على الصدقة تبعا للمادة 291 من مدونة الحقوق العينية، ولا يشترط معاينة الحوز في العمرى إلا أن الحوز فيها لزم بالطبع، ولا يتصور وجودها من دونه، على مقتضى الكلام الوارد في المادتين 105 و106 من مدونة الحقوق العينية[19].

إن القول بأن مجرد التقيد في الرسم العقاري للتبرع بعقار محفظ يكفي ويغني عن الحيازة الفعلية المعتبرة شرعا،  فيه مخالفة لأحكام الفقه الإسلامي المتعلقة بالتبرعات، وهذا ما سيفتح الباب على مصراعيه أمام تصرفات غير شرعية تحايلا على أحكام اﻹرث في صورة تبرع لوارث دون باقي الورثة، أو تحايلا على حقوق أخرى ما دامت إمكانية تقييده في السجل العقاري (الحيازة القانونية ) أصبحت تغني عن الحيازة الفعلية.

والحوز في نظر فقهاء الشريعة، يعتبر إما شرط صحة أو شرط تمام التبرع والشرط كما نعلم هو : { ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته }.

والشرط الشرعي -كما يقول الأستاذ علي حسب الله هو : ” ما جعله الشارع مكملا لأمر شرعي لا يتحقق إلا بوجوده

وكذلك الأمر بالنسبة للحوز فهو ليس ركنا من أركان الهبة التي هي اﻹجاب والقبول والواهب والموهوب له والشيء الموهوب، لكنه شرط مكمل لها، وتبعا لذلك فكل من هذه الأركان ومن شرط الحوز يلزم من عدمه العدم .

أما التقيد في السجلات العقارية أو ما عبر عنه القضاء بالحيازة القانونية فيعتبر شكلية حجية ونفاذ فقط، ولا يمكن للمحافظ القيام به تحت مسؤوليته إﻻ إذا كان التصرف متوفرا على سائر أركان وشروط انعقاده  (الفصل 72 من ظهير التحفيظ العقاري).

أضف إلى ذلك فالغاية الشرعية من الحوز ليست هي الإشهار، وإنما هي كما يقول أحد قضاة الشرع  “معاينة التحوير للموهوب له للعقار الموهوب فارغا من شواغل الواهب أي أن العقار قد انتقلت حيازته المادية وملكيته الشرعية للموهوب له  فصار في مسؤوليته” [20]

أما الغاية من التقيد في السجلات العقارية فهي الإشهار لكي يصبح التصرف الناقل للحق نافدا في مواجهة الغير وكذا لكي ينتج أثر النقل بالفعل في مواجهة المتعاقدين.

الفقرة الثانية : بالنسبة للعقار في طور التحفيظ

المعلوم أن العقار في طور التحفيظ ليس له سجل أو رسم عقاري تقيد فيه التصرفات التي ترد عليه، وإنما نص المشرع في الفصلين 83 و 84 من ظهير التحفيظ العقاري، على أن يتم إيداع الوثائق اللازمة للتسجيل، وأن يقيد هذا الإيداع في سجل التعرضات ، وإذا صدر بشأنها قرار التحفيظ فإنها تستفيد من النتائج التي يرتبها القانون على التحفيظ ،غير أن الاختلاف يكمن في القوة والإطلاق[21].

الفقرة الثالثة : بالنسبة للعقار غير المحفظ

فيما يخص العقار غير المحفظ ، فإنه لا زال خاضعا للفقه الإسلامي فيما يخص الحوز في التبرعات، وذلك  طبقا للمادة الأولى من مدونة الحقوق العينية التي تحيل على الفقه المالكي،  فيما لم يرد به نص لا في المدونة ولا في قانون الالتزامات والعقود،  وهذا يعني أن شرط الحوز المادي متطلب في العقار غير المحفظ محل عقد التبرع ، باستثناء الحالة التي يقدم فيها المتبرع له مطلبا لتحفيظ هذا الملك ، إذ في هذه الحالة استغنى المشرع عن الحوز المادي، واكتفي بهذا الإجراء الإداري البسيط  في تجاهل تام  لمصير مطلب التحفيظ الذي يعتبر مجرد إدعاء للملك يسمح لكل من يدعي حقا على العقار المراد تحفيظه تقديم تعرض بذلك .

وهكذا فإن مجرد تقديم مطلب لتحفيظ ملك متبرع به، يغني عن الحيازة المادية قد يؤدي إلى خلق كثير من المشاكل العملية التي ستؤثر لا محالة على إستقرار المعاملات، ما دام مطلب التحفيظ يبقى قابلا للإلغاء من طرف المحافظ .

وعليه، إذا كان العقار غير محفظ   فإن المشرع في المادة 274 الفقرة الأخيرة من المدونة على أن إدراج مطلب لتحفيظه يغني عن الحوز أي يقوم مقام الحيازة الفعلية والإخاء، وهنا نلاحظ ملاحظة واحدة لا أكثر هي أن المشرع يلزم على تحفيظ العقارات  الموهوبة .

المطلب الثاني

الحوز وفق العمل القضائي

العمل القضائي فيما يخص مسألة الحوز في التبرعات، تتأرجح بين اتجاهان اثنان، الإتجاه الأول متشبث بالحوز المتطلب فقها (الحيازة الفعلية)، أما الإتجاه الثاني فهو الاتجاه الذي اجتهد في إعمال قواعد ظهير التحفيظ العقاري، لينتج لنا ما سمي بعده بالحيازة القانونية التي تغني عن الحيازة الفعلية بالنسبة للعقارات التي تخضع لهذا الظهير، وهذا كله قبل صدور مدونة الحقوق العينية[22]، أي قبل تاريخ 25 ذي الحجة 1432 هجرية الموافق ل 22 نوفمبر 2011، حيث أصبح القضاء بعد هذا التاريخ ملزم بحرفية نص المادة 274 من مدونة الحقوق العينية، وإلا أعتبر تعليله ناقص أو عديم الأساس مما يستوجب نقضه إذا اعتمد على غير نص هذه المادة فيما يتعلق بشرط الحوز.

وعليه نحن هنا، سنقف على أهم القرارات القضائية التي مهدت أو وضعت اللبنات الأساسية للمشرع لكي يأخذ بالحيازة القانونية ويستغني عن الحيازة الفعلية المعتبرة لدى فقهاء الشرع، وذلك عن طريق التطرق للاتجاه الذي أخذ بالحيازة الفعلية (الفقرة الأولى)، ثم نناقش تعليلات وحيثيات الاتجاه الذي أخذ بالحيازة القانونية (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى : الاتجاه الذي أخذ بالحيازة الفعلية

الاتجاه القضائي الذي أخذ في أحكامه بالحيازة الفعلية، وحكم على أساسها هو اتجاه قديم نوعا ما، وهذا ما تجسده مجموعة من القرارات الصادرة عن المجلس الأعلى سابقا محكمة النقض حاليا منها القرار[23] رقم 4831 المؤرخ في 20/10/1999 في الملف المدني رقم 347/1/4/1999، قاعدته أنه : ” لا يكفي لصحة الهبة بالنسبة لشرط الحيازة مجرد اعتراف الموهوب له بتسلم الدار فارغة من شواغل الواهب وأمتعته، بل لا بد من معاينة الإفراغ والحيازة من طرف العدلين، طالما أن من شروط الهبة حيازتها في حياة الواهب “.

وهكذا جاء في أحد حيثيات هذا القرار ما يلي : ” … وأن المحكمة بعد اطلاعها على رسم الهبة، تبين لها أنه مختل وباطل، لعدم التنصيص فيه على معاينة العدلين إخلاء الدار من شواغل الواهبة، ولا يكفي في ذلك مجرد اعتراف الموهوب له بتسلم  الدار فارغة من شواغل الواهبة وأمتعتها، بل لا بد من معاينة الإفراغ والحيازة من طرف العدلين، لأن من شروط الهبة حيازتها في حياة الواهب، خاصة وأن الطاعن أشار في الوسيلة إلى أن الواهبة بقيت تعيش معه في داره ومع أولاده مما يؤكد عدم إخلائها وإفراغها للدار الموهوبة،  فيكون القرار قد تأكد من وقائع النازلة وأجاب عن دفوع الطاعن بما فيه الكفاية والوسيلة على غير أساس”.

كما أن محكمة الاستئناف بالرباط ذهبت في قرار[24] لها في الملف العقاري رقم 4303/92، الصادر بتاريخ 25/1/1994 جاء في حيثياته ما يلي : “… وحيث أنه مادامت الموهوب لها لم تثبت وقوع حيازتها للحظ الموهوب لها قبل وفاة الهالك، وأن ما تمسكت به من تسجيل عقد الهبة يقوم مقام هذه الحيازة، لا يكفي وحده بل لابد من إثبات وقوع الحيازة ومعاينتها من طرف الشهود لأن الحيازة شرط صحة عقد الهبة كما هو مقرر في الفقه المالكي الذي هو المرجع في تحديد شروط أركان عقد الهبة وأن التسجيل شرط لإتمام نقل ملكية الشيء الموهوب من الواهب إلى الموهوب له، متى كان محل الهبة عقارا محفظا طبقا لمقتضيات الفصلين 66 و67 من ظهير التحفيظ “.

انطلاقا من القرارين السابقين يتبين أنه كان هناك اتجاه قضائي متشبث بالحيازة الفعلية المادية كشرط  لصحة عقود التبرع، والمعتبرة شرعا عند فقهاء المذهب المالكي، تماشيا مع قول المتحف :

والحوز شرط صحة التحبيس   قبل حدوث موت أو تفليس .

وهذا الاتجاه كان كذلك يقول، بأن مجرد التقيد في السجلات العقارية لا يصحح باطلا ولا يبدل صحيحا، كما أن المحافظ على الأملاك العقاري طبقا للفصل 72 من ظهير التحفيظ العقاري لا يمكنه أن يقوم بتقيد أي تصرف واقع على عقار محفظ إلا بعد تحققه من هوية المفوت وأهليته وكذا من صحة الوثائق المدلى بها تأييدا للطلب شكلا وجوهرا، وذاك تحت مسؤوليته.

وعليه فإن المحافظ العقاري لا يمكنه أن يقيد عقد تبرع دون استفاءته لأركان قيامه وشروط صحته والتي من بينها شرط الحوز. وذلك كله تحت مسؤوليته.

الفقرة الثانية : الاتجاه المتبني والمنشئ للحيازة القانونية

يجسد هذا الاتجاه القرار المشهور رقم 555 الصادر عن المجلس الأعلى سابقا ( محكمة النقض حاليا)، والمتخذ بجميع غرفه، بتاريخ 28/12/2003 ملف عقاري عدد 596/2/2/95، ومن خلال استقراء حيثيات هذا القرار يتبين أن المجلس الأعلى أضاف مفهوما جديدا لمصطلح الحيازة، أي مصطلح الحيازة القانونية الذي يفيد التسجيل في السجلات العقارية قبل المانع أي قبل حدوث الموت أو التفليس، وذلك تأييدا لنص الفصليين 66 و67 من ظهير التحفيظ العقاري، حيث يتعين لاعتبار وجود التبرع تقييد سنده على الرسم العقاري للملك المتبرع به، فإذا لم يقع تقييد السند فإنه لا يعتد به ولا يعتبر موجودا وجودا قانونيا، ومنه لا يعتد بالحيازة الفعلية الصحيحة ولا تكسب حقا إذا لم يتم تقييد سند التبرع في السجلات العقارية.

كما أن هناك مجموعة من القرارات القضائية الأخرى التي نحت نفس هذا المنحى منها القرار رقم 174 الصادر عن المجلس الأعلى[25] سابقا (محكمة النقض حاليا)، والمؤرخ في 13 فبراير 1996 في الملف العقاري رقم 6259/92، والذي جاء في أحد حيثياته ما يلي : “…لكن ردا على ما أثير في الوسيلتين معا فإنه لما كان الثابت من الأوراق أن المطلوبة في النقض قد تمكنت من تسجيل عقد الصدقة بالرسم العقاري للفيلا المتصدق بها في حياة زوجها المتصدق فإن هذا التسجيل يعتبر في حد ذاته حيازة قانونية للعقار تغني عن إشهاد العدول بمعاينة الحيازة وإثباتها بأية وسيلة أخرى “.

وعليه، وانطلاقا من القرارات المبينة أعلاه فإن المبادئ التي يمكن استخلاصها والتي تكون مرتكز هذا الاتجاه القضائي في تبني مفهوم الحيازة القانونية هي كالأتي :

  • تسجيل عقد الصدقة (التبرع بصفة عامة) قبل المانع يعتبر في ذاته حيازة قانونية.
  • التسجيل يخرج الملكية والحيازة من يد المتصدق إلى يد المتصدق عليه.
  • التسجيل يمكن المتصدق عليه من التصرف في العين المتصدق بها بجميع أنواع التصرف بدون منازع.
  • قيام المتصدق بإجراءات تسجيل عقد الصدقة هو بمثابة تنفيذ لها .
  • غاية الفقه من اشتراط الحوز في التبرعات تتحقق بالتسجيل لكونه يوثق العقد بشكل أضمن ويشهر ذلك للعموم[26].

وأخير، تبقى الإشارة إلى أن هذا التوجه في قضاء محكمة النقض، هو الذي تأثر به وتبناه واضعو مدونة الحقوق العينية، في المادة 274 منها، وذلك رغم الانتقادات الموجهة لمبدأ الحيازة القانونية، والتي من أهمها أن التسجيل لا يصحح باطلا ولا يبطل صحيحا، كما سبق وأشرنا.

خاتمة

سبق القول في المقدمة أنه عندما ننقل شجرة من تربة إلى أخرى في ظروف مناخية مغايرة يثيرونا الفضول حول ما إذا كانت ستنمو وتزدهروا، كذلك الشأن بالنسبة للحوز وإشكالاته فهو عبارة عن باقة قانونية فقهية إن صح التعبير ذات فروع وجذور متشعبة قد يكون من السهل على بعضها التأقلم فوق تربة أجنبية، وقد يكون من الصعب على البعض الأخر التكيف فوق تلك التربة.

وكذلك الحوز فهو يتنازعه اتجاهان اتجاه أول يجد أساسه في المبادئ والأحكام التي رسخها فقهاء المذاهب الإسلامية ( الحوز الفعلي )، واتجاه أخر يجد سنده في ظهير التحفيظ العقاري الذي وضعه المستعمر الفرنسي قصد تحقيق مأربه الاستعمارية (الحوز القانوني).

إذن فالحوز القانوني هو مثل تلك الشجرة التي نقلنها من مكان لأخر، وأثارنا الفضول هل ستنمو أم لا؟، والإجابة أن المشرع حاول أن يضمن في جميع الأحول، استقرارا في الوقائع القانونية التي يكون موضوعها عقارا محفظا أو عقار غير محفظ أو عقار في طور التحفيظ، غير أنه لم يوفق بشكل يقطع باب التكهنات والتأويلات لما قد ينتج من آثار، عن أخذ بالحيازة القانونية عوضا عن الحيازة الفعلية في التبرعات، بل كان حريا بالمشرع أن يلزم على التسجيل في السجلات العقارية إلى جانب الحيازة الفعلية والإخلاء .

ومن هنا نقول أن الواقع ليس هو القانون، وما يصلح لأن يكون قانونا ليس بالضرورة يمكن أن يكون واقعيا، غير أن ما هو واقعي يصلح دائما لأن يكون قانونا، بل الأحسن أن يكون قانونا.

 

المراجع المعتمدة

أولا :المصادر

  • عبد الله محمد الأنصاري الرصاع

شرح حدود ابن عرفة، القسم الثاني، تحقيق محمد أبو الأجفان والطاهر المعموري، مطبعة دار الغرب الإسلامي – لبنان- بيروت، الطبعة الأولى 1993

  • أبي الحسن علي بن عبد السلام التسولي

البهجة في شرح التحفة، الجزء الثاني، ضبط وتصحح محمد عبد القادر شاهين، مطبعة دار الكتاب العلمية بيروت- لبنان، الطبعة الأولى 1418 هـ – 1998 م.

  • الإمام أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد ابن رشد القرطبي

بداية المجتهد ونهاية المقتصد، دار الحديث القاهرة طبعة 2004، الجزء الرابع.

 

ثانيا : المراجع

  • يوسف مختري

حماية الحقوق الواردة على العقار في طور التحفيظ، مطبعة المعارف الجديدة- الرباط، الطبعة الأولى 2016.

  • عبد الرحيم بلعكيد.

الهبة في المذهب والقانون، مطبعة النجاح الجديدة – الدار البيضاء، الطبعة الثالثة 1436 هـ – 2015.

  • عبد الكريم شهبون

عقود التبرع في الفقه المالكي مقارنا بمذاهب الفقه الإسلامي الأخرى والقانون الوضعي، مطبعة دار النجاح الجديدة – الدار البيضاء، الطبعة الثانية 1433 هـ – 2012 م.

  • عمر الأبيض

شرط الحوز في التبرعات، مطبعة الأمنية- الرباط، الطبعة الأولى 2011.

  • محمد ابن معجوز

الحقوق العينية في الفقه الإسلامي والتقنين المغربي، طبعة 2008، مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء، طبعة 1429 هـ – 2008 م.

ثانيا : المجلات

مجلة القضاء والقانون،  العدد 149.

  • محمد الأجراوي

الحيازة الفعلية في التبرعات بين الفقه والقانون الوضعي ودور المجلس الأعلى في التوفيق بينهما، مقال منشور بمجلة المحاكم المغربية، العدد 84، شتنبر /اكتوبر 2000 ص، 27.

ثالثا : القوانين

 

  • ظهير شريف رقم 1.11.178 صادر في 25 ذي الحجة 1432 ( 22 نوفمبر 2011 ) بتنفيذ القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية، الجريدة الرسمية عدد 5998، الصادر بتاريخ 24 نوفمبر 2011، ص 5587.
  • الظهير الشريف الصادر في 9 رمضان 1331 (12 أغسطس 1913) المتعلق بالتحفيظ العقاري، كما تم تغييره وتتميمه بمقتضى القانون رقم 14.07، الصادر بتنفيذه الظهير الظهير الشريف رقم 1.11.177 المؤرخ في 25 من ذي الحجة 1432 (22 نوفمبر 2011)، الجريدة الرسمية عدد 5998، بتاريخ 24 نوفمبر 2011، ص 5575.
  • ظهير شريف رقم 1.09.236 صادر في 8 ربيع الأول 1431 (23 فبراير 2010) يتعلق بمدونة الأوقاف، الجريدة الرسمية عدد 5847 بتاريخ فاتح رجب 1431 (14 يونيو 2010)، ص 3154.

الإحالات

[1]  شهاب الدين أحمد بن ادريس القرافي، الدخيرة، الجزء السادس، ص 245، أورده عمر الأبيض، شرط الحوز في التبرعات، مطبعة الأمنية- الرباط، الطبعة الأولى 2011، ص 27.

[2]  عمر الأبيض، المرجع السابق، ص 27.

[3] عبد الله محمد الأنصاري الرصاع، شرح حدود ابن عرفة، القسم الثاني، تحقيق محمد أبو الأجفان والطاهر المعموري، مطبعة دار الغرب الإسلامي – لبنان- بيروت، الطبعة الأولى 1993، ص 558.

[4]

[5] محمد ابن معجوز،  الحقوق العينية في الفقه الإسلامي والتقنين المغربي، طبعة 2008، مطبعة النجاح الجديدة، ص 310.

[6]  تفحص المادة 240 من مدونة الحقوق العينية التي جاء فيها : ” يشترط لصحة حيازة الحائز :

  • أن يكون واضعا يده على الملك.
  • أن يتصرف فيه تصرف المالك.
  • أن ينسب الملك لنفسه، والناس ينسبونه إليه كذلك.
  • ألا ينازعه في ذلك منازع.
  • أن تستمر الحيازة طول المدة المقررة في القانون.

….”

[7]  عمر الأبيض، شرط الحوز في التبرعات، مطبعة الأمنية- الرباط، الطبعة الأولى 2011، ص 12.

[8]  أورده عمر الأبيض، المرجع السابق، ص 13.

[9]  عبد الله محمد الأنصاري الرصاع، مرجع سابق، ص 544.

[10] أبي الحسن علي بن عبد السلام التسولي، الهجة في شرح التحفة، الجزء الثاني، ضبطه وصححه محمد عبد القادر شاهين، مطبعة دار الكتاب العلمية بيروت- لبنان، الطبعة الأولى 1418 هـ – 1998 م، ص 231.

[11]  عبد الكريم شهبون، عقود التبرع في الفقه المالكي مقارنا بمذاهب الفقه الإسلامي الأخرى والقانون الوضعي، مطبعة دار النجاح الجديدة – الدار البيضاء، الطبعة الثانية 1433 هـ – 2012 م، ص 169.

[12]  نفس المرجع، ص 547.

[13]  أورده يوسف مختري، حماية الحقوق الواردة على العقار في طور التحفيظ، مطبعة المعارف الجديدة- الرباط، الطبعة الأولى 2016 ص 277.

[14]  نفس المرجع والصفحة.

[15]  الإمام أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد ابن رشد القرطبي، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، دار الحديث القاهرة طبعة 2004، الجزء الرابع، ص 114، أورده يوسف مختري، مرجع سابق، ص 278.

[16]  محمد الأجراوي، الحيازة الفعلية في التبرعات بين الفقه والقانون الوضعي ودور المجلس الأعلى في التوفيق بينهما، مقال منشور بمجلة المحاكم المغربية، العدد 84، شتنبر /اكتوبر 2000 ص، 27. أورده يوسف مختري، مرجع سابق، ص 278.

[17]   قرار منشور، مجلة القضاء والقانون،  العدد 149، ص  259.

[18]  قرار عدد 579 في الملف المدني عدد4054/1/95 ، منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى، عدد 57-58، ص 445.

[19]  عبد الرحيم بلعكيد، الهبة في المذهب والقانون، مطبعة النجاح الجديدة – الدار البيضاء، الطبعة الثالثة 1436 هـ – 2015، ص 351.

[20]  أورده، أحمد ادريوش، الحوز في التبرع بعقار محفظ، منشورات سلسلة المعارف القانونية، 1431هـ – 2010 م، ص 107.

[21]  أحمد ادريوش، مرجع سابق، ص 108.

[22]  ظهير شريف رقم 1.11.178 صادر في 25 ذي الحجة 1432 ( 22 نوفمبر 2011 ) بتنفيذ القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية، الجريدة الرسمية عدد 5998، الصادر بتاريخ 24 نوفمبر 2011، ص 5587.

[23]  قرار غير منشور.

[24]  قرار غير منشور.

[25]  قرار غير منشور.

[26]  عمر الأبيض، شرط الحوز في التبرعات، مطبعة الأمنية- الرباط، الطبعة الأولى 2011،ص 244.

اترك تعليقاً