قيود سمو الاتفاقيات الدولية على التشريع الوطني ومحدودية تفعيل القضاء لها

2017 02 26
2017 02 26

قيود سمو الاتفاقيات الدولية على التشريع الوطني ومحدودية تفعيل القضاء لها

كتبها الدكتور عبد الحكيم الحكماوي

نائب أول لوكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط

أستاذ زائر بكلية الحقوق سلا

باحث قانوني

عرفت الساحة القانونية، ولاتزال، نقاشا حول مكانة ومركز الاتفاقيات الدولية في النسق التشريعي الداخلي، بين فريق يذهب إلى سمو تلك الاتفاقيات على التشريع المغربي الداخلي وآخر ينتصر للسمو المشروط على النحو الذي ارتضاه واضع الدستور المغربي.

فقد كانت هذه المسألة مثار نقاش طويل بين فريقين أحدهما ينتصر للسمو المطلق بدون قيد أو شرط، وآخر يرى في سيادة الدولة حاجزا أمام تفعيل المقتضيات الواردة في تلك الاتفاقيات على اعتبار أن التشريع المنتظر تطبيقه على الأفراد يجب أن يعبر عن إرادتهم، وهاته الأخيرة لن تتحقق إلا عن طريق وجود ممثلين لتلك الإرادة. وهذا الوجود بدوره يتحقق في ما تملكه السلطة التشريعية من دور تمثيلي معبر عن إرادة الناخبين.

وفي خضم هذا النقاش اختار المشرع الدستوري أن يسلك مسلكا يتماشى مع السياق الذي نحته جل الدول في دساتيرها، ألا وهو السمو المشروط للاتفاقيات الدولية؛ على اعتبار أن المصادقة على الاتفاقيات الدولية وما تتضمنه من مقتضيات ما هي إلا ترجمة للمستوى الذي تراه الدولة مناسبا للتطور الحاصل في المجتمع من حيث لنظر للحقوق والواجبات. وعلى هذا المنوال يمكن تفسير كل تحفظ تتقدم به الدولة الراغبة في المصادقة على أية اتفاقية.

إن خطوة التحفظ على مقتضى من مقتضيات أية اتفاقية دولية قد تعبر عن مجموعة من الاعتبارات، منها ما يتعلق بمستوى الوعي بمضمون المقتضى موضوع التحفظ، أو كون ذلك المضمون يتعارض مع أحد الأركان الأساسية المعتمدة في التشريع وما يلامسه هذا الأخير من مقومات الهوية أو أساسيات المتعارف عليه مجتمعيا.

وفي هذا السياق يندرج التوجه الدستوري الذي ارتضاه المغرب في التعامل مع الاتفاقيات الدولية وما تتضمنه من مقتضيات؛ ذلك أن النظام التشريعي المغربي يتعامل مع الإرادة الدولية وفق منطق متوازن يربط بين الانخراط في المنتظم الدولي وما يقتضيه ذلك الانخراط ولكن مع الوعي بضرورة الحفاظ على الخصوصية والهوية التي تحفظ كيان المجتمع.

فهل في ظل هذا التوجه يمكن القول بسمو الاتفاقيات الدولية على التشريع المغربي سموا مطلقا كما تسير إلى ذلك بعض الأصوات؟

السمو المشروط

للاتفاقيات الدولية في النسق التشريعي المغربي

لقد نصت الفقرة ما قبل الأخيرة من تصدير الدستور المغربي لسنة 2011 على ما يلي: “جعل الاتفاقيات الدولية، كما صادق عليها المغرب، وفي نطاق أحكام الدستور، وقوانين المملكة وهويتها الوطنية الراسخة، تسمو، فور نشرها، على التشريعات الوطنية، والعمل على ملائمة هذه التشريعات، مع ما تتطلبه تلك المصادقة”.

إن القراءة المتأنية لهذه المقتضيات تجعلنا نقف على مجموعة من الأحكام المؤطرة لكيفية تعاملنا مع الاتفاقيات الدولية. فقد حدد هذا المقتضى الدستوري محددات وشروط يجب مراعاتها للعمل بما تقتضيه المصادقة على أي مقتضى دولي سواء أكان وجوده متحققا في اتفاقية دولية أو عهد دولي.

و هكذا ؛ فإن أول ما يمكن أن يثير الانتباه في هذا المقتضى الدستوري هو تقييد سمو الاتفاقيات الدولية بوجود ثلاثة شروط هي :

 شرط النشر؛

و في ذلك حد من إمكانية الالتجاء التلقائي للاتفاقيات الدولية بمجرد المصادقة عليها، وقد أورد المشرع الدستوري هذا الشرط انسجاما مع مسطرة التشريع التي تبناها، وما يمكن أن تفضي إليه من رقابة دستورية قبلية لمضمون الاتفاقيات الدولية.

وهكذا؛  فإن العلاقة  بين أحكام الاتفاقيات الدولية وأية مؤسسة تشريعية أو قضئية لن تتضح إلا من خلال المقتضيات التي تؤسس للإجراءات الواجبة الاحترام من قبل الهيئات والجهات القضائية الموكول إليها أمر إنفاذ القانون داخل التراب الوطني  والتي تتضمنها تلك الاتفاقيات؛ إلا أن القضاء يكون ملزما باحترام المسطرة الدستورية التي وضعها الدستور نفسه قبل الأخذ بأحكام تلك الاتفاقيات.

وإذا أخذنا بعين الاعتبار بأن الطبيعة القانونية للأحكام الواردة في الاتفاقيات الدولية، تعتبر في حقيقتها أحكاما تشريعية، أي أحكاما تدخل من حيث الأصل في دائرة القانون الواجب التطبيق، فإن كل مقتضى وارد في الاتفاقيات الدولية، والذي قد يؤثر على البنية الدستورية لهذا المفهوم يجب أن يخضع لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 55 من الدستور، على اعتبار أن تلك المعاهدات أو الاتفاقيات يستلزم تطبيقها اتخاذ تدابير تشريعية من جهة، ومن جهة أخرى فهي تهم حقوق وحريات المواطنين والمواطنات، وبالتالي فإن المصادقة على تلك الاتفاقيات لا يمكن أن تتم إلا بعد الموافقة عليها بقانون، وهو ما يجعل عملية المصادقة رهينة بالمسطرة والإجراءات المتبعة في إصدار القانون نفسه؛ والتي من أهمها عملية النشر في الجريدة الرسمية كما هو وارد في الفقرة الثانية من الفصل 50 من الدستور .

وعليه فإن القضاء لا يكون ملزما بالأخذ بالأحكام الواردة في الاتفاقيات الدولية إلا في حدود ما تم نشره في الجريدة الرسمية بعد استكمال شروط النشر واتخاذ الإجراءات اللازم ترتيبها على ذلك النشر.

ومن الملاحظ أن المشرع الدستوري، جعل سمو الاتفاقيات الدولية ينتج أثره بمجرد النشر، و هو ما عبر عنه بالفورية، أي أن القضاء يجب أن يعمل على تطبيق الأحكام الواردة في تلك الاتفاقيات متى تم نشرها و استوفت كافة الشروط الملزمة لتطبيقها. وهنا لا بد من التذكير بأهمية مراعاة مسألة التراتبية في الأخذ بالقواعد القانونية، فهل يمكن القول بأن القاعدة الواردة في الاتفاقية الدولية أسمى من القاعدة التشريعية؛ أم أنه لابد من تدخل المشرع العادي لإضفاء القوة القانونية لأحكام الاتفاقية الدولية؟ إن الجواب على هذا التساؤل هو ما يحيلنا على ضرورة الإشارة إلى الشرط الثاني .

شرط ملائمة التشريع  الوطني مع ما تتطلبه المصادقة؛

هذا الشرط يستشف من عبارة ” تسمو، فور نشرها، على التشريعات الوطنية، والعمل على ملائمة هذه التشريعات، مع ما تتطلبه تلك المصادقة” هنا يمكن استكمال الصورة التي تصبح بها الاتفاقيات الدولية نافذة. ذلك أن المشرع هنا وضع لنا أمرين متلازمين، أولهما الأثر الفوري للاتفاقية الدولية من حيث السمو على القانون الوطني، وثانيهما ضرورة التدخل التشريعي من أجل ملاءمة التشريعات الوطنية مع المقتضيات الواردة في الاتفاقيات الدولية المصادق عليها.

لذلك فإن المصادقة على الاتفاقية الدولية بمفردها لا تكفي لوحدها من أجل نفاذها وجعلها ملزمة للأفراد والقضاء، وإنما زيادة على نشرها كما سبق، يتعين ملاءمة التشريعات الوطنية مع المقتضيات الواردة في الاتفاقية.

و من خلال اتحاد الشرطين المذكورين، يتضح أن المشرع قرن سمو الاتفاقيات الدولية على التشريعات الوطنية بالنشر وملاءمة التشريعات الوطنية مع ما تقتضيه المصادقة، حتى إذا ما اختل أحد الشرطين تبقى المقتضيات التشريعية الواردة في القانون الداخلي نافذة على غيرها إلى حين التدخل التشريعي من أجل الملاءمة. وهنا يطرح السؤال لماذا جعل المشرع الدستوري السمو مقرونا بالشرطين المذكورين؟

إن المستقرئ لأحكام الفقرة ما قبل الأخيرة من تصدير الدستور، لا يجد عناءا كبيرا في التعرف على بعض المحددات التي وضعها المشرع من أجل المصادقة على تلك الاتفاقيات، وهو ما يشكل جوهر الشرط الثالث لسمو الاتفاقية الدولية على القانون الداخلى، وبالتالي تطبيق المقتضيات والأحكام الواردة بها على النوازل والقضايا محل النزاع.

شرط احترام أحكام الدستور وقوانين المملكة والهوية الراسخة؛

هذا الشرط يستمد قوته من سيادة الدولة المغربية. ذلك أن هذه الأخيرة باعتبارها سيدة نفسها، في إطار قواعد القانون الدولي العام، لها بكامل إرادتها أن تصادق أو لا تصادق على المعاهدات أو الاتفاقيات، كما لها أن تنسحب منها بمحض إرادتها، وبالتالي فإن أية مصادقة على أي اتفاقية أو معاهدة لا يجب أن يمس بسيادة الدولة المغربية، ويجرد مؤسساتها الدستورية من شرعية الممارسة التشريعية. ولذلك فإن أية مصادقة يجب أن تخضع لشكليات وإجراءات تلك المصادقة، وفق ما قرره الدستور نفسه وفي نطاق ما يجري به العمل في قوانين المملكة، كما يتعين أن تأخذ المصادقة بعين الاعتبار الثوابت المكونة للهوية الوطنية الراسخة .تلك الهوية التي أسس لها المشرع الدستوري في الفقرة الثانية من التصدير، وحماها بمقتضيات الفصل 175 من الدستور عندما استثنى أحكامها من أية مراجعة.

وبالتالي يتضح أن هناك قيودا قد تعترض مسألة المصادقة على الاتفاقيات الدولية، وهذا ما يبرر إمكانية اللجوء لمسطرة التحفظ عند المصادقة، وهو أمر لابد من أن يؤخذ بعين الاعتبار عند الأخذ بفكرة السمو بعد تحقق شروطها.

إن مسألة التحفظ على مقتضى من مقتضيات إحدى الاتفاقيات الدولية تعتبر من صميم العمل والقرار السياديين للدولة ولا يمكن بأي حال من الأحوال التغاضي عنها وتجاوز الحدود المتصلة بالنظام الدستوري ومقومات الهوية القائمة على المبادئ الثقافية الحاكمة للضمير الجمعي.

وخلاصة القول في هذا السياق أن المبادئ والمحددات التي تحكم تعاملنا مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية مباشرة، أمر غير دستوري خاصة من طرف القضاء الموكول له أمر تطبيق التشريع بدل ممارسة التشريع الموكول للسلطة التشريعية.

عدم جواز اللجوء القضائي

لمقتضيات الاتفاقيات الدولية إلا في حدود السياجين الدستوري والتشريعي

إن التجاذبات “الفقهية” حول سمو الاتفاقيات الدولية لها ما يبررها على اعتبار أن عمل “الفقه” يندرج في ممارسة التأثير على المشرع من أجل السير بالتشريع في اتجاه معين حسبما يراه ذلك “الفقه”، ولنا أن نسائل هذا الأخير في معرض آخر غير معرضنا هذا عن اختيار هذا التوجه أو ذاك. لكن هل يملك القضاء صلاحية النهل من الاتفاقيات الدولية مباشرة والعمل بمقتضياتها بحجة السمو؟

إن تعامل القضاء مع مصادر الحلول للنزاعات المعروضة عليه يجب أن يبقى خاضعا للسياج التشريعي الذي يحكم عمله، وهنا نطرح التساؤل حول ما إذا كان ممكنا أن نستمد حلا من الحلول مباشرة من مضامين تلك الاتفاقيات أم لا؟

في البداية لابد من الإشارة إلى أن المشرع لما اختار توجها محددا في تناول موضوع الاتفاقيات الدولية حدد شروط التعامل مع تلك الاتفاقيات، وعمل على ترجمة ذلك التوجه على مستوى التشريع.

لقد اختار المشرع سبلا مختلفة للتعامل مع الاتفاقيات الدولية، منها ما كان في شكل إدماج مقتضياتها في صلب التشريع الوطني، ومنها ما يقدم مباشرة وصراحة الاتفاقيات الدولية. و هذه الأمثلة كثيرة وعديدة لا يمكن حصرها في هذا الموضوع ولكن يمكن لتمثيل لها بما يلي:

ومما كان في شكل إدماج لما نصت عليه الاتفاقيات الدولية في التشريع المغربي الداخلي

  • ما تعلق بضمان تمتع الطفل بجنسية محددة مثل ما أدخله المشرع من تعديل على مقتضيات الفصل 6 من قانون الجنسية تماشيا مع مستهل المادة 8 من اتفاقية حقوق الطفل.
  • وكذلك ما يتعلق بالسن الأدنى للتشغيل؛ فقد نصت توصيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي على أن يحدد سن ولولوج العمل المنزلي في 18 سنة، وهو نفس المقتضى الذي نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 6 من القانون رقم 19.12 بتحديد شروط الشغل والتشغيل المتعلقة بالعاملات والعمال المنزليين عندما حددت الحد الأدنى لسن تشغيل الأشخاص العاملات والعمال المنزليين في 18 سنة. بل وضعت فترة انتقالية للاعتراف بتشغيل العاملات والعمال بين سن 16 سنة و18 سنة.

وفيما يتعلق بالتنصيص المباشر والصريح على سمو الاتفاقيات الدولية على التشريع الوطني  

  • فقد أعطى المشرع المغربي الأولوية للاتفاقيات الدولية على القوانين الوطنية صراحة فيما يخص التعاون القضائي مع الدول الأجنبية، بل جعل تطبيق التشريع الداخلي مشروطا بانعدام وجود اتفاقيات أو في حالة خلو تلك الاتفاقيات من الأحكام الواردة بالتشريع المتعلق بالتعاون القضائي الدولي ( انظر المادة 713 ) من قانون المسطرة الجنائية.
  • و كذا ما نصت عليه المادة 5 من قانون المسطرة الجنائية التي نصت على أنه: “لا تتقادم الدعوى العمومية الناشئة عن الجرائم التي ينص على عدم تقادمها القانون أو اتفاقية دولية صادقت عليه المملكة المغربية وتم نشرها بالجريدة الرسمية”.
  • ومما يسير في نفس الاتجاه ما نص عليه الفصل 1 من قانون الجنسية الذي حدد المصادر القانونية بشأن الجنسية والذي نص على أنه :” تحدد المقتضيات المتعلقة بالجنسية المغربية بموجب القانون وعند الاقتضاء بمقتضى المعاهدات أو الأوفاق الدولية التي تقع المصادقة عليها ويتم نشرها. إن مقتضيات المعاهدات أو الأوفاق الدولية المصادق عليها و الموافق على نشرها ترجح على أحكام القانون الداخلي”

والأمثلة على ذلك عديدة ومتنوعة؛ غير أنها تعتبر أرضية يساءل من خلالها القضاء حول ما إذا كان له الحق في النهل المباشر من الاتفاقيات الدولية أم أن الأمر متعلق بضرورة الاستناد على القواعد التشريعية التي تنص على مقتضيات مستمدة من تلك الاتفاقيات بصورة أو بأخرى؟

إن الجواب عن هذا التساؤل يندرج في صميم تقنيات العمل القضائي البعيد عن كل تدخل في سلطات السلطة التشريعية أو تجاوز للمقتضيات الدستورية.

إن تبني المقتضيات الواردة في الاتفاقيات الدولية يدخل في صميم الرؤية التي تراها الدولة كواجب تلتزم به الدولة اتجاه المنتظم الدولي كما جاء في ديباجة الدستور التي تعتبر جزءا لا يتجزأ من الدستور، وأمر المصادقة على تلك الاتفاقيات يدخل في باب الرؤية السياسية التي تراها الدولة كأساس للسياسية التشريعية، ولذلك فإن واضع المقتضيات الدستورية تبنى مبدأ السمو المشروط ليبقي للسلطة التشريعية هامش التعامل مع المقتضيات الواردة بالاتفاقيات الدولية بما تقتضيه المصلحة العامة، وهو الأمر الذي يخرج عن نطاق اختصاص السلطة القضائية.

ثم إن الدستور نفسه ألزم القضاة سواء أكانوا منتمين لقضاء الحكم أو قضاء النيابة العامة بتطبيق القانون. ومفهوم القانون حدده الدستور نفسه فيما يصدر عن السلطة التشريعية وله تجليات منها ما ورد بالفصل 71 من الدستور وما ورد بفصول أخرى. كما أن الدستور نفسه وصف القانون بأنه أسمى تعبير عن إرادة الأمة، والجميع متساوون أمامه وملزمون بالامتثال له بما في ذلك السلطات العمومية بمفهومها العام ولو تجسدت في السلطة القضائية.

فكيف يمكن اختزال قضية واحدة أو نزاع معين معروض على القضاء مناط استلهام لمقتضى وارد في اتفاقية دولية، واعتبار ذلك من القانون ولو لم تمارس السلطة الدستورية التشريعية نظرها فيه؟ وهل يملك القاضي أن يتولى ممارسة التشريع بالرفع من مقتضى من مقتضيات الاتفاقيات الدولية إلى درجة القاعدة التشريعية في غياب الاحترام التام للشروط التي وضعها الدستور والتي أوجزنا بعضها أعلاه؟

إن تلك الأسئلة بالقدر الذي تعتبر معه أرضية للنقاش حول اختصاص القضاء في التعامل المباشر مع المقتضيات الدولية في غياب أية رقابة تشريعية؛ فهي أيضا أسئلة استشرافية للنظر في حدود تدخل القضاء في وضع القواعد التشريعية وتنزيلها على ما يعرض عليه من نوازل.

أضف تعليقاً